إصابة فلسطينيين وإحراق مسجد وسط تصاعد اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه بالضفة
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
أصيب فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة قباطية جنوبي جنين، كما أصيب شاب برصاص مستوطنين في منطقة التل قرب بلدة سنجل شمالي رام الله، وسط تصاعد اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة.
وأوضح الهلال الأحمر الفلسطيني في بيانين متتاليين أن فلسطينيين اثنين -أحدهما يبلغ 17 عاما والآخر 20 عاما- أصيبا برصاص جيش الاحتلال في قباطية الليلة الماضية، ونُقلا إلى المستشفى.
ووفق شهود عيان، فإن جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحم البلدة وانتشر في شوارعها، وأطلق الرصاص الحي وقنابل الغاز على سكانها، في حين حاول أبناء القرية صد ذلك العدوان دون جدوى.
كما أصيب شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في منطقة التل عند أطراف بلدة سنجل، وذلك بعدما حاول عشرات المستوطنين مهاجمة البلدة، وسط تصدي الأهالي لهم، بحسب ما أفادت مراسلة الجزيرة.
من جهتها، أوضحت بلدية سنجل مساء أمس الأربعاء أن مستوطنين نفذوا هجوما مسلحا استهدف البلدة وأطلقوا زخات من الرصاص باتجاه لجنة الحراسة التي تسهر على حماية البلدة وأهلها، مما أسفر عن إصابة أحد أبناء البلدة برصاصة في القدم، في حين استمر إطلاق النار بشكل كثيف.
واقتحمت آليات قوات الاحتلال المنطقة التي تجمّع فيها المستوطنون الذين يحاولون منذ أشهر إقامة بؤرة استيطانية في المنطقة.
ووفقا لبلدية سنجل، فإن الاعتداء يأتي ضمن تصاعد الهجمات المدعومة من جيش الاحتلال لفرض واقع استيطاني جديد.
وفي تصعيد خطير، قالت وزارة الأوقاف الفلسطينية إن مستوطنين إسرائيليين أحرقوا مسجدا وخطوا شعارات عنصرية في بلدة دير إستيا بمحافظة سلفيت شمالي الضفة.
وقد نفذ المستوطنون أكثر من 7154 اعتداء خلال عامي حرب الإبادة على غزة أسفرت عن استشهاد 33 فلسطينيا وتهجير 33 تجمعا سكانيا، كما أدت اعتداءات الجيش والمستوطنين إلى استشهاد ما لا يقل عن 1070 فلسطينيا وإصابة نحو 10 آلاف و700 آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألفا و500 شخص.
إعلانوفي شمال الضفة، تظاهر مئات الفلسطينيين من مخيم نور شمس للمطالبة بالعودة إلى منازلهم التي هُجّروا منها قسرا منذ 10 أشهر، لكن قوات الاحتلال منعتهم بإقامة حاجز عسكري ومواصلة عملياتها العسكرية في مخيمات شمال الضفة.
تجاهل التحقيق
ورغم تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة فإن القناة الـ12 الإسرائيلية كشفت عن انخفاض حاد في عدد ملفات التحقيق بجرائم المستوطنين ضد الفلسطينيين.
وقالت إن عدد الملفات تراجع من 235 عام 2022 إلى 60 فقط عام 2024، مضيفة أنه خلال 2024 لم يتم تقديم لائحة اتهام واحدة ضد أي مستوطن في الضفة الغربية، في حين لم تتجاوز نسبة لوائح الاتهام ضد المستوطنين المعتدين 10% من مجمل ملفات التحقيق عام 2023.
وسجلت القناة انخفاضا بنسبة 69% في عدد ملفات التحقيق ضد مستوطنين بعمليات إطلاق النار استهدفت فلسطينيين، وانخفاضا بنسبة 63% في ملفات التحقيق بالاعتداءات الجسدية من قبل مستوطنين على الفلسطينيين، وانخفاضا بنسبة 62% في فتح ملفات تحقيق ضد المستوطنين في الاعتداءات على ممتلكات الفلسطينيين.
ويأتي هذا التصعيد في الضفة في ظل استمرار خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي تم التوصل إليه في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وتسببت حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 في استشهاد أكثر من 69 ألف فلسطيني وإصابة 170 ألفا آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة دمار أكثر من 90% من القطاع.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات ملفات التحقیق فی الضفة أکثر من
إقرأ أيضاً:
الاحتلال يتجه لبناء 2721 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية
أكدت الهيئة الفلسطينية لمقاومة الجدار والاستيطان، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تدفع بمخططات لبناء 2721 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنات الضفة الغربية.
وكشفت الهيئة في بيان لها الأحد، أن "مجلس التخطيط الأعلى التابع للإدارة المدنية الاحتلالية (تابعة لجيش الاحتلال) يعقد جلسة الأربعاء، لمناقشة حزمة جديدة من المخططات الاستيطانية".
وأضافت أن تلك المخططات "تتضمن الدفع ببناء ما لا يقل عن 2721 وحدة استعمارية (استيطانية) جديدة في عدد من مستعمرات (مستوطنات) الضفة الغربية، إلى جانب مخططات تنظيمية وهيكلية تهدف إلى توسيع نفوذ المستعمرات وتعزيز بنيتها القانونية والتخطيطية".
وأوضحت الهيئة أن الوحدات المقترحة تتوزع على عدة مستوطنات في أنحاء الضفة، أبرزها مخطط لبناء 1006 وحدات في مستوطنة "جفعوت" غرب مدينة بيت لحم (جنوب)، والتي يجري تكريسها كمستوطنة مستقلة بعد فصلها عن مستوطنة "ألون شفوت" في آذار/ مارس 2025، بحسب ما نقلت وكالة "الأناضول".
وأضافت أن 922 وحدة يخطط لها في مستوطنة "هار براخا" جنوب مدينة نابلس (شمال)، و455 وحدة في مستوطنة "ميفو دوتان" غرب مدينة جنين (شمال)، و234 وحدة في مستوطنة "كريات أربع" شرق مدينة الخليل (جنوب) وغيرها.
ووفق هيئة مقاومة الجدار، تشمل الجلسة مناقشة عدد من المخططات الخاصة بتعديل حدود البناء وتغيير استخدامات الأراضي وتحديث أنظمة البناء في عدة مستوطنات "بما يعكس استمرار حكومة الاحتلال في استكمال البنية التخطيطية والقانونية للمشروع الاستيطاني بالتوازي مع التوسع العمراني للمستعمرات".
واعتبرت أن "هذه المخططات تعكس مضي سلطات الاحتلال في فرض وقائع جديدة على الأرض الفلسطينية، من خلال توسيع المستوطنات القائمة واستحداث مراكز استيطانية".
وأضافت الهيئة، أن تلك الخطوة تهدد "بمزيد من مصادرة الأراضي الفلسطينية وتقطيع التواصل الجغرافي بين التجمعات الفلسطينية، ويشكل امتداداً لسياسات الضم الزاحف التي تنفذها حكومة الاحتلال في مختلف مناطق الضفة الغربية".
وتفيد معطيات نشرتها الهيئة في 30 آذار/ مارس الماضي، بمناسبة "يوم الأرض" بأن نحو 542 مستوطنة وبؤرة استيطانية إسرائيلية تنتشر في الضفة الغربية، تتمثل في 192 مستوطنة، و350 بؤرة، منها أكثر من 165 بؤرة بعد أكتوبر/تشرين الأول 2023، و59 بؤرة خلال عام 2025 وحده، يقطنها جميعا أكثر من 780 ألف مستوطن.