الصين تؤكد سعيها لتسهيل دخول المزيد من السلع عالية الجودة إلى سوقها
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
أكدت الصين، اليوم الخميس، أنها ستتخذ مزيدا من الخطوات لتسهل بشكل ملموس دخول المزيد من المنتجات والخدمات عالية الجودة من مجموعة أوسع من الدول، إلى سوقها.
وقال المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية، خه يا دونج - خلال مؤتمر صحفي، نقلته وكالة الأنباء الصينية (شينخوا) - إن الصين ستحسن خططها وستُعزز تنظيم وتنفيذ 10 أنشطة رئيسية بشأن حملة "السوق الكبيرة للجميع: التصدير إلى الصين"، مشيرا إلى أن ذلك سيشمل تطويرا شاملا لمنصات التبادل والملاءمة، باستخدام أساليب مثل الملاءمة بين المنتجات المتخصصة والمشتريات المستهدفة على الصعيد الإقليمي.
وأضاف أن الحملة، التي تكمّل وتخلق التضافر مع معرض الصين الدولي للاستيراد، قد أنشأت بالفعل قناة جديدة لدخول المنتجات العالمية إلى السوق الصينية.
وأشار المتحدث إلى أن ذلك أسهم في الأداء المتميز لعقد الصفقات خلال معرض الصين الدولي للاستيراد في نسخته الثامنة، والتي شهدت ارتفاعا قياسيا في قيمة الصفقات التي بلغت 83.49 مليار دولار أمريكي، بزيادة قدرها 4.4 بالمئة على أساس سنوي.
ووجّه المتحدث دعوة صادقة للحكومات ووكالات ترويج التجارة وجمعيات الأعمال والشركات حول العالم للمشاركة بفعالية في أنشطة "سوق كبيرة للجميع: التصدير إلى الصين"، ولتقاسُم الفرص التي توفرها السوق الصينية الضخمة للغاية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وكالة الأنباء الصينية شينخوا معرض الصين الدولي
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..