كشف تقرير جديد أن نيفيل هزبند الموظف السابق في السجون والذي عمل أيضًا كمعلم في مدرسة وقائد فرقة الكشافة، قد يكون أكثر مرتكب للجرائم الجنسية في تاريخ بريطانيا. وقال التقرير، إن هزبند اغتصب وأساء إلى صبية في مركز احتجاز ميدومسلي في مقاطعة دورهام بين عامي 1969 و1985.



وأوضح تقرير نشرته صحيفة الغارديان، أن نيفيل هزبند أرتكب 388 جريمة مؤكدة على الأقل، مرجحا أنه من المحتمل أن يكون قد اعتدى على العديد من الضحايا الآخرين خلال وظائفه السابقة واللاحقة ما بين عام 1969 إلى عام 1985، وقد يكون هزبند قد تجاوز عدد ضحايا جيمي سافيل، وفقا لما نقلته الصحيفة البريطانية.




أكبر مرتكب جرائم جنسية في بريطانيا
وذكر التقرير أن هزبند حول مطابخ مركز ميدومسلي إلى مكان جحيم لأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 17 و21 عامًا، وأضاف التقرير أن استدراج الصبية والشبان وإساءة معاملتهم أصبح جزءًا من روتينه اليومي، وكان حتى الموظفون الآخرون يشعرون بالتهديد ويغضون الطرف عن أفعاله، ويأتي تقرير أدريان أشر، مفوض السجون والمراقبة، بعد تحقيق دام عامين حول الانتهاكات في ميدومسلي، موضحًا أن هزبند قد يكون اعتدى أيضًا على آخرين أثناء عمله في مواقع أخرى في دورهام، وكذلك في مركز بورتلاند للأحداث في دورست.

وقام أدريان آشر، أمين المظالم في السجون والمراقبة في إنكلترا وويلز، بإعداد تقرير مكون من 202 صفحة حول سلوك الموظفين في ميدومسلي من عام 1961 إلى عام 1987، حيث وصف هزبند بأنه "ربما كان أكثر مرتكبي الجرائم الجنسية انتشارًا في التاريخ البريطاني".

Nearly three decades of physical and sexual abuse by prison staff at Medomsley Detention Centre was ignored or dismissed, a report reveals.

It also concludes that officer Neville Husband was “possibly the most prolific sex offender in British history”.@AnnaGearyTV pic.twitter.com/wzKV9Yz44K — Channel 5 News (@5_News) November 12, 2025
وأوضح التقرير، أن الرجال والفتيان الذين تتراوح أعمارهم ما بين 17 و21 عامًا، والمدانون بجرائم بسيطة نسبيًا، أرسلوا إلى سجن ميدومسلي، حيث طُبقت سياسة "الصدمة الكهربائية القصيرة والحادة" لردعهم عن معاودة الإجرام، وصرح آشر بأن هذه السياسة كان من المفترض أن تُهيئ جوًا "مزعجًا لدرجة أنهم لن يرغبوا أبدًا في العودة".

تجاهل الانتهاكات 
وقال آشر إنه كانت هناك أدلة على أن الانتهاكات كانت مستمرة في سجن ميدومسلي "منذ اليوم الذي فتح فيه أبوابه حتى اليوم الذي أغلقت فيه تلك الأبواب"، مضيفًا أن "علم إدارة السجون والشرطة ووزارة الداخلية وغيرها من المنظمات ذات السلطة بالانتهاكات تم تجاهله ورفضه".

وأضاف أنه بناءً على أدلة من التحقيق، كان حراس المركز "إما متواطئين أو غير أكفاء" عند التعامل مع مزاعم جرائمه، حيث كان موظفو المركز يشيرون أحيانًا إلى السجينات اللواتي أساء إليهن بـ"زوجات الزوج"، وعندما استخدم أحد الموظفين هذه العبارة علنًا، انهال عليه الزوج ضربًا أمام حشد من النزلاء والموظفين، وأُفيدَ أيضًا أنه خلال تفتيش روتيني للمطبخ، الذي وصفه آشر بأنه "مسكن هزبند"، عُثر على أدلة على إساءة معاملة، وقد ردّ هزبند بغضب على ذلك، ويُعتقد أنه لم تُجرَ أي عمليات تفتيش أخرى للمطبخ خلال فترة وجوده هناك.


وقال آشر: "من المرجح جدًا أن جرائمه لم تبدأ ولم تنتهي في ميدومسلي، بل امتدت إلى عمله السابق في سجن بورتلاند، وُجّهت إليه مزاعم بالإساءة منذ عمله في سجن فرانكلاند ومركز احتجاز الأحداث في ديربولت، وخلال نشاطه في الكنيسة والمسرح الهواة"، ووصف هزبند بأنه "رجل قوي البنية ومتلاعب كبير" قام "بترهيب، وفي بعض الحالات اعتدى على أعضاء آخرين من الموظفين وكذلك المتدربين".

وذكر آشر أن هزبند أخبر ضحاياه أنه سيجعلهم "يختفون" إذا أبلغوا عنه، وأنه استغل الموقع المعزول في ميدومسلي، حيث كانت الرحلة إلى المركز "عبر أميال عديدة من الأراضي القاحلة والبرية"، وهو ما كان من شأنه أن "يزيد في أذهان المتدربين" من فكرة أن الهروب مستحيل، ووجد التقرير أن المعتقلين وعائلاتهم الذين أبلغوا شرطة دورهام عن اعتداءات جسدية وجنسية في ميدومسلي قد فُصلوا في الغالب، وهُدد بعضهم بالاعتقال مجددًا إذا أصرّوا على ادعاءاتهم، وفي مناسبتين سُجِّلت فيهما بلاغات، أُحيلت ببساطة إلى ميدومسلي للتحقيق، دون أي عواقب.

المجرم حصل على وسام الخدمة الإمبراطورية
وتقاعد هزبند من مصلحة السجون عام 1990، وحصل على وسام الخدمة الإمبراطورية لخدمته الجليلة، وبدأ تدريبه كقسيس في كنيسة وادينغتون ستريت المتحدة الإصلاحية، وتم تنصيبه رسميًا قسيسًا في حزيران/ يونيو 1994، وأمضى هزبند السنوات القليلة التالية دون أن يلاحظه أحد إلى حد كبير حتى عام 1999، عندما تم القبض عليه كجزء من تحقيق على مستوى المملكة المتحدة بقيادة شرطة العاصمة في توزيع مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال.

ووُجهت إليه التهم، وأُوقف عن أداء مهامه الكهنوتية في الكنيسة. إلا أن القضية رُفضت لاحقًا في المحكمة، وأُعيد إلى منصبه كقسيس في حزيران/ يونيو  2000، قبل أن تستأنف معه التحقيقات عام 2002، وفي عام 2003 أدين بعشر تهم تتعلق بالاعتداء غير اللائق وتهمة اغتصاب واحدة ضد خمسة مراهقين في ميدومسلي، وحُكم عليه في البداية بالسجن لمدة ثماني سنوات.


وُجِّهت لهزبند لاحقًا أربع جرائم أخرى عام 2005، ومُدِّدت عقوبته إلى عشر سنوات، وفي تلك الأثناء، تجلَّت بشاعة جرائم زوجها الحقيقية، ووصف ديفيد جرينوود، المحامي الذي مثل العديد من ضحايا ميدومسلي منذ عام 2001، التقرير الأخير بأنه "علامة فارقة على الطريق لكشف الحقائق المروعة عن مراكز الاحتجاز والمعتقلات في جميع أنحاء البلاد"، لكنه قال إنه ترك "العديد من الأسئلة دون إجابة"، ودعا إلى إجراء تحقيق عام ينظر في "حجم العنف الذي ترعاه الدولة ضد المعتقلين، والفرص الضائعة لوقفه، وعواقبه على جيل من الأولاد".

ونقلت الصحيفة عن جون ماكابي، المعتقل السابق قوله: "لم أكن أعتقد أنني سأخرج من ميدومسلي حيًا، أُرسلتُ إلى ميدومسلي لتسعة أشهر بتهمة سرقة محل مجوهرات، اغتصبني نيفيل هزبند في ميدومسلي، ثم اغتصبني خارجها في كنيسة وفي جمعية المسرح الهواة المحلية على يد هزبند ورجل آخر".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي من هنا وهناك المرأة والأسرة حول العالم حول العالم اعتداءات جنسية حول العالم حول العالم حول العالم حول العالم حول العالم حول العالم سياسة سياسة من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي

أعلن نادي الأسير الفلسطيني ارتفاع عدد الأسيرات داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى 89 أسيرة عقب اعتقال أربع فتيات فجر اليوم  الثلاثاء ، مشيرا إلى أن سلطات الاحتلال تواصل تصعيد استهداف النساء عبر حملات اعتقال ممنهجة ومتواصلة.

صحة غزة: ارتفاع حصيلة الضحايا منذ وقف إطلاق النار إلى 933 شهيدًا و2868 مصابًا

وأوضح النادي - في بيان صادر عنه أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) - أن من بين الأسيرات ثلاث طفلات، وثلاث أسيرات حوامل، و19 معتقلة إدارية، إضافة إلى أسيرتين مصابتين بالسرطان، لافتا إلى أن الأغلبية محتجزات في سجن "الدامون"، وعددا آخر في مراكز التحقيق والتوقيف.

ولفت نادي الأسير إلى أن الأسيرات يتعرضن لظروف اعتقال قاسية تشمل التجويع، والجرائم الطبية، والعزل، والاعتداءات، والتفتيش المهين، إلى جانب الاكتظاظ الشديد داخل الزنازين، حيث تضطر بعضهن إلى النوم على الأرض.

وبيّن أن وتيرة القمع داخل السجون تصاعدت بشكل واضح، مع تكرار عمليات الاعتداء الجسدي وفرض سياسات تنكيل ممنهجة، إلى جانب استمرار سياسة الاعتقال على خلفية "التحريض" أو الاعتقال الإداري بذريعة "ملفات سرية"، مشيرا إلى تسجيل أكثر من 760 حالة اعتقال لنساء منذ بدء الإبادة.

ونوه نادي الأسير الفلسطيني بتفاقم الأوضاع الصحية، خصوصا مع وجود أسيرات يعانين أمراضا مزمنة مثل السرطان، وحرمانهن من العلاج، في ظل سياسة قائمة على التجويع ونشر الأمراض داخل السجون.

وأكد أن هذه الممارسات تمثل جزءا من منظومة تعذيب منظمة تستهدف الأسرى والأسيرات، مطالبا بالإفراج الفوري عن الأسيرات، خاصة الأطفال والحوامل والمريضات، ووقف الانتهاكات المستمرة بحقهن.

 

مقالات مشابهة

  • مفاجأة مدوية.. فرج عامر يكشف جنسية المدرب الأقرب لقيادة الأهلي
  • في حصاد أمني واسع لـ الداخلية.. ضبط 1736 جريمة وإسقاط أكثر من 2000 متهم بالمحافظات المحررة خلال مايو (الأرقام والمحافظات
  • الخارجية الروسية تتهم بريطانيا بدفع أوروبا نحو مواجهة عسكرية مع موسكو
  • بريطانيا تلتزم بخفض انبعاثاتها المناخية بـ 87% بحلول عام 2040
  • قيادية عمالية بارزة: بريطانيا خذلت الفلسطينيين وتقصّر في مواجهة إسرائيل
  • نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل السجون الصهيونية
  • نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي
  • نادي الأسير الفلسطيني: عدد الأسيرات في السجون الإسرائيلية يرتفع إلى 89
  • نادي الأسير: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال
  • بريطانيا تطالب أطفالا مهاجرين بمغادرة البلاد رغم إقامة أسرهم القانونية