جحيم الفاشر .. 770 كيلومتر خوف يلاحق الفارين من المحرقة السودانية
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
سار الناجون من الاستيلاء الدموي على مدينة الفاشر السودانية لأيام في الصحراء، يمرّون بجثث ومسلحين أذلّوهم، في محاولة يائسة للفرار من المدينة السودانية التي تجتاحها قوات الدعم السريع.
جحيم الفاشرروى العديد من الناجين لوكالة فرانس برس روايات مروّعة، واصفين مشاهد رعب فرّرها ما يقرب من 100 ألف شخص من آخر معاقل الجيش السوداني في غرب دارفور بعد سقوطها في أيدي قوات الدعم السريع في 26 أكتوبر الماضي.
ويقيم هؤلاء الآن في مخيم الدبّة للاجئين في الولاية الشمالية، على بُعد حوالي 770 كيلومترًا (480 ميلًا) إلى الشمال الشرقي، ويقولون إنهم شاهدوا جثثًا متناثرة على جانب الطريق، وعانوا من الجوع والعطش والاعتداءات المتكررة - رحلة وصفها أحدهم بأنها "كأنها فيلم رعب".
تقول السلطات السودانية إن حوالي 50 ألف شخص وصلوا إلى الدبة منذ أن حاصرت قوات الدعم السريع الفاشر في مايو 2024.
على مدار أكثر من عامين ونصف، أودت الحرب بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني بحياة عشرات الآلاف، وشردت ما يقرب من 12 مليون شخص، مما تسبب فيما وصفته الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية في العالم.
لا تزال محادثات الهدنة الإنسانية متعثرة، حيث يعزز كلا الجانبين سيطرتهما الإقليمية وشرعيتهما السياسية.
الناجيات من الفاشرقالت زهرة يوسف، إحدى الناجيات اللواتي يحتمين الآن في الدبة: "وصلنا إلى هنا منهكين تمامًا. ظننا أننا سنموت"، مضيفة "لم يكن هناك ماء ولا طعام. كانت الطرق وعرة. كانت الصحراء صحراء قاحلة".
وتابعت "استغرقنا 16 يومًا للوصول إلى هنا. على طول الطريق، كانت هناك جثث، وأناس متناثرون في الشوار، وأينما نظرنا، رأينا جثثًا".
ووصف حسين محمد، الذي فرّ من المدينة مع عائلته، الرحلة بأنها "لاإنسانية، موضحا أنه على بُعد كيلومتر واحد فقط من الفاشر، صوّب رجل مسدسًا نحونا، وبعد ذلك بقليل، وجدنا ثلاثة رجال يركضون باتجاهنا وعندها بدأت عمليات التفتيش الجسدي والإهانات، وفتشوا النساء بوحشية وقالت إحداهن: "لديّ دورتي الشهرية"، لكنهم تجاهلوها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جحيم الفاشر الجيش السوداني قوات الدعم السريع مدينة الفاشر السودانية الدعم السريع غرب دارفور قوات الدعم السریع الفاشر السودانیة
إقرأ أيضاً:
الاشتباكات تدفع 385 شخصا للنزوح من جنوب كردفان خلال يومين
الخرطوم- أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الثلاثاء، استمرار حركة النزوح من عدة مناطق في ولاية جنوب كردفان جنوبي السودان، حيث نزح 385 شخصا خلال اليومين الماضيين.
يأتي ذلك في ظل اشتباكات متواصلة بالولاية بين الجيش السوداني من جانب و"قوات الدعم السريع" والحركة الشعبية المتحالفة معها من جانب آخر.
وأفادت المنظمة الدولية في بيان، بأنه خلال يومي الأحد والاثنين الماضيين، نزح ما يقدر بـ385 شخصاً من مدينتي كادوقلي والدلنج وقرى تابعة لمدينة هبيلا بولاية جنوب كردفان، بسبب تفاقم انعدام الأمن.
والأحد، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، نزوح ألفين و245 شخصا من ولاية جنوب كردفان، بين 28 و30 مايو/ أيار الماضي، جراء تدهور الأوضاع الأمنية.
وحسب آخر إحصائية إجمالية للمنظمة الدولية للهجرة في 11 فبراير/ شباط الماضي، نزح أكثر من 132 ألف شخص من ولايات كردفان، الثلاثاء، شمال وغرب وجنوب، منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وبجانب إقليم دارفور ومنطقة النيل الأزرق، تشهد ولايات كردفان الثلاث اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربا، بسبب خلاف بشأن دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، ما تسبب بإحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، ومقتل عشرات الآلاف ونزوح ولجوء نحو 13 مليون.