سمكة تقطع مسافة دولة كاملة في هجرة لم تُسجل من قبل
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
وثق علماء أستراليون رحلة غير مسبوقة لسمكة "موراي كود"، أكبر أسماك المياه العذبة في أستراليا، والتي تعيش في أنهار حوض موراي دارلينغ بجنوب شرقي البلاد، ويمكن أن يصل طولها إلى 1.8 متر ووزنها إلى أكثر من 80 كيلوغراما، وتعيش حتى 50 عاما.
قطعت السمكة التي تتميز بجسم قوي ولون مائل إلى الأخضر الزيتوني، مسافة تقارب 900 كيلومتر عبر أنهار وتفرعات حوض موراي دارلينغ، أي ما يعادل عبور دولة بأكملها، في واحدة من أطول الهجرات المسجلة على الإطلاق.
بدأت القصة عام 2022، حين قام فريق من معهد آرثر رايلاه للأبحاث البيئية في ولاية فيكتوريا بأستراليا، بوسم نحو 70 سمكة صغيرة بأجهزة استشعار صوتية دقيقة تشبه شريحة التتبع المزروعة في الحيوانات الأليفة، لمراقبة حركتها في الأنهار بعد انخفاض حاد في أعدادها بسبب نقص الأكسجين عام 2016.
كانت إحدى هذه الأسماك، التي أطلق عليها العلماء اسم "آرني" تيمنا بالسباحة الأولمبية الأسترالية أريان تيتموس، في الرابعة من عمرها فقط، بطول نصف متر ووزن 1.7 كيلوغرام عند وسمها في خور مولارو غربي سيدني.
لكن مع حلول فيضانات 2022، حدث ما لم يكن في الحسبان، فمع إزالة الحواجز المائية للسماح بمرور الفيضانات، وجدت السمكة طريقا مفتوحا وبدأت رحلتها الطويلة، تسبح في تيارات واكول ونيمور ثم تعبر إلى ولاية نيو ساوث ويلز، لتقطع في أقل من عامين مسافة تعادل طول دولة كاملة.
رقم غير مسبوقويقول الدكتور زاب تونكين، عالم البيئة المائية بالمعهد في تصريحات نقلتها فرانس برس: "لقد كانت مفاجأة كاملة، فلم نسجل من قبل حركة بهذا الحجم لدى هذا النوع، فأطول مسافة عرفناها سابقا لم تتجاوز 160 كيلومترا".
وأضاف أن الفيضان منح الأسماك حرية غير مسبوقة في التنقل بعد إزالة السدود المؤقتة، ما أتاح لها الهجرة والتكاثر واستعادة توازن النظام البيئي.
إعلانومن جانبه، وصف الأستاذ المشارك بول همفريز، خبير البيئة النهرية بجامعة تشارلز ستورت، السمكة بأنها "الأسد أو النمر في عالم الأنهار"، مؤكدا أن قدرتها على الحركة والتكاثر بحرية تمثل حجر الزاوية في الحفاظ على التنوع الحيوي.
وقال همفريز "لقد بنى البشر آلاف السدود والعوائق التي تقيد حركة الأسماك، وإذا أردنا الحفاظ على أعدادها وصحة أنهارنا، فعلينا أن نعيد إليها حرية الهجرة التي فقدت."
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات
إقرأ أيضاً:
الداخلية السعودية: إدارة ونجاح موسم الحج صناعة وطنية كاملة
أكد العميد طلال شلهوب، المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية، أن نجاح تنظيم موسم الحج هذا العام جاء بفضل دعم وتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إلى جانب المتابعة المباشرة من وزير الداخلية الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف رئيس لجنة الحج العليا.
وأوضح شلهوب خلال لقاء خاص مع الإعلامي محمد عبيد، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن منظومة الحج اعتمدت على تكامل جهود الجهات الحكومية والأمنية والتشغيلية، مع تطبيق منظومات متقدمة لإدارة الحشود والكثافات البشرية لحظة بلحظة، باستخدام تقنيات مدعومة بالذكاء الاصطناعي وغرف تشغيل ذكية لضمان انسيابية الحركة داخل المشاعر المقدسة.
وأضاف أن الحملات الإعلامية والتوعوية أسهمت في رفع مستوى الالتزام لدى ضيوف الرحمن والمواطنين والمقيمين والزائرين بتطبيق الأنظمة والتعليمات، ما انعكس على نجاح الخطط الأمنية والمرورية وتنفيذها بسلاسة خلال يوم عرفة وأيام النحر.