الموقع بوست:
2026-07-24@08:55:34 GMT

اليمن.. تعليم في خيم بلا كتب أو أدوات مدرسية

تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT

اليمن.. تعليم في خيم بلا كتب أو أدوات مدرسية

في خيمة من أقمشة مهترئة في فناء مدرسة حكومية في لحج قرب عدن، تشرح المدرسة اليمنية سعاد صالح قواعد اللغة العربية لأكثر من 100 تلميذ اكتظ بهم المكان الضيق الخانق، غالبيتهم من دون زيّ أو كتب مدرسية.

 

ورغم الظروف القاسية، يعد هؤلاء التلاميذ في هذه المدينة الجنوبية الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، محظوظين مقارنة بحوالي 4,5 ملايين تلميذ، أي ربع عدد الأطفال في سن التعليم في اليمن، حرمتهم الحرب التي فرضتها ميليشيا الحوثي منذ أكثر من عشر سنوات، من الذهاب إلى مدارسهم، بحسب منظمة اليونيسف.

 

ويواجه قطاع التعليم في اليمن البالغ عدد سكانه 40 مليون نسمة، عقبات عدة، من غياب المدرسين الذين خاضوا في سبتمبر 2024 إضراباً استمر تسعة أشهر بسبب تدني الرواتب وعدم استلامها، إلى تدمير قرابة ثلاثة آلاف مدرسة بشكل كلي أو جزئي، بحسب أرقام اليونيسف في 2022، وصولاً إلى غياب الكتب المدرسية.

 

تعمل المدرسة سعاد صالح (30 عاماً) متطوعة في مدرسة «الرباط الغربي»، كغالبية المدرسات، بعدما هجرها المدرسون النظاميون بحثاً عن فرصة عمل توفر دخلاً منتظماً.

 

وقالت صالح: «نعمل براتب ضئيل جداً، 50 ألف ريال يمني أي حوالي 30 دولاراً شهرياً. ماذا تفعل لنا في هذه الظروف؟».

 

ويدرس أكثر من 1300 تلميذ، معظمهم نازحون من خارج عدن، في هذه المدرسة التي تضم مبنى صغيراً متهالكاً وثمانية كرفانات تستخدم كفصول حول ساحة ترابية يعلوها الغبار.

 

وأضافت صالح «الصف يتجاوز 105 أو 110 تلاميذ... في هذه الكثافة لن يعرف معظمهم أن يكتبوا أو يقرأوا. أحتاج إلى 10 دقائق لإسكاتهم».

 

في كرفان معدني ملاصق، كان أكثر من 80 تلميذاً يفترشون الأرض، بعضهم بلا أحذية، ومعظمهم يحملون حقائب تبرعت بها جهات خيرية، ويتقاسمون الكتب.

 

ويدفع أولياء أمور هؤلاء التلاميذ ألفي ريال يمني شهرياً (1,25 دولار) لتأمين رواتب المدرسين المتطوعين.

 

ويعيش اليمن في ظل هدنة بدأت في أبريل 2022 وصمدت إلى حد كبير رغم انتهاء مدتها في أكتوبر من العام ذاته.

 

ويعتمد التلاميذ، ومعظمهم يعانون بوضوح سوء التغذية، على عبوات بسكويت توفرها الأمم المتحدة صباحاً لسد جوعهم. واشتكى وكيل المدرسة محمد المردحي من افتقاد المؤسسة لأبسط «الأساسيات».

 

وأفاد الرجل النحيل الذي يرتدي المعوز اليمني التقليدي، وهو قماش مزخرف يلف حول الخصر، «أبرز المشاكل عدم وجود الفصول الدراسية الملائمة، والكهرباء تكاد تكون معدومة، وعدم توفر المياه». كما أشار إلى «غياب المدرسين المدربين».

 

وتعتمد الكثير من المدارس اليمنية على مدرسات متطوعات يحصلن على أجورهن من أولياء أمور التلاميذ وسط عجز الحكومة اليمنية الشرعية عن دفع رواتب المدرسين البالغة نحو 100 ألف ريال يمني (60 دولاراً) منذ ثلاثة أشهر على الأقل. وقال المردحي «هناك معلمات متطوعات قليلات الخبرة والدورات يحتجن إلى تأهيل وتدريب».


المصدر

المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: اليمن التعليم مدارس الحرب فی هذه

إقرأ أيضاً:

تعلن محكمة بني الحارث أن على المدعى عليه صالح النهاري الحضور الى المحكمة

تعلن محكمة بني الحارث أن على المدعى عليه صالح النهاري الحضور الى المحكمة

مقالات مشابهة

  • تقدم الى محكمة جهران صالح الراعي بطلب انحصار وراثة
  • تعلن محكمة بني الحارث أن على المدعى عليه صالح النهاري الحضور الى المحكمة
  • تقييم عشرية إصلاح التعليم 2015-2030 الحلقة الأولى: المدرسة المغربية بين جمال النصوص وقسوة الميدان
  • أحمد جبارة مسرحي يمني يحمل رسالة لخدمة الأجيال
  • القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن
  • طارق صالح يتحدث عن حقيقة الوضع في ميناء الحديدة ومطار صنعاء ويؤكد: اليمنيون يخوضون معركة وطنية منذ أكثر من 11 عامًا
  • تحذير يمني للعدو الصهيوني من تدنيس الأقصى: المخططات الإسرائيلية مصيرها الخسران
  • من خلف الشاشات.. خارطة أدوات الحرب الناعمة ومخططات الهيمنة الصامتة في العصر الرقمي
  • انفو…| خارطة أدوات الحرب الناعمة ومجالات الاستهداف
  • الداخلية تضبط المتهمين بسرقة محتويات مدرسة بالقليوبية