الشارقة (الاتحاد)
احتضن جناح مجموعة كلمات في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2025 جلسة قرائية تفاعلية لكتاب «عندما عانقتُ السماء»، لسمو الشيخة موزة آل مكتوم، قدّمتها الكاتبة نيرمين مجدي بدران في أجواء مفعمة بالخيال والدهشة، جمعت الأطفال حول قصة تحكي الشغف بالطيران والإصرار على تحقيق الأحلام.
بأسلوبٍ دراميٍّ مشوّق استخدمت فيه نبرات صوتٍ مؤثرة وصوراً من الكتاب، اصطحبت بدران الصغار في رحلة عبر صفحات القصة، التي تروي حكاية فتاةٍ تحلم بالتحليق، ليتفاعل الأطفال مع أحداثها، وكأنهم يعيشون تفاصيلها، يطرحون الأسئلة ويتبادلون التعليقات، منبهرين بعالم الطيران وبقوة الإرادة التي تنقل الإنسان إلى السماء.

ويستعرض الكتاب مسيرة المرأة في عالم الطيران، مسلطاً الضوء على رائداتٍ فتحن الطريق أمام الأجيال الجديدة، من المحاولات الأولى للتحليق إلى الإنجازات، التي غيّرت تاريخ هذا المجال عالمياً. ويرسّخ العمل قيم الإصرار والمثابرة والإيمان بالقدرة على تجاوز الحدود.
وجاءت الجلسة احتفاءً بوصول النسخة العربية من «عندما عانقتُ السماء» إلى القائمة القصيرة للجائزة الدولية لأدب الطفل العربي عن فئة الكتاب الواقعي، تأكيداً لقيمته الأدبية والمعرفية بوصفه نموذجاً يُلهم الأطفال لملاحقة أحلامهم وتحقيق ذواتهم.
وقد عبّر عدد من الأطفال خلال الجلسة عن رغبتهم في أن يصبحوا طيارين أو مستكشفين للفضاء، في مشهدٍ يجسّد أثر الأدب في إطلاق الخيال وتحفيز الطموح، ويؤكد أن السماء ليست نهاية الحلم، بل بدايته. وتأتي هذه الفعالية ضمن برنامج مجموعة «كلمات» الهادف إلى تقديم محتوى نوعي للأطفال واليافعين، وتعزيز علاقتهم بالقراءة بوصفها رحلة للمعرفة والاكتشاف، وغرس القيم الإنسانية التي تضيء طريق الأجيال الجديدة.
 

أخبار ذات صلة «ترايثلون دبي T100».. موعد مع تحدي المحترفين سلطان النيادي يستعرض رحلته في الفضاء خلال «منتدى الشباب الكشفي العربي»

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

إقرأ أيضاً:

فقدان الصحة..نهاية كل شيء!

أميمة بنت علي الراشدية

كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.

ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!

قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.

لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.

لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.

في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".

غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.

المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.

لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!

كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.

لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.

مقالات مشابهة

  • نادي القصة يعلن تفاصيل الدورة الثالثة لـ "مؤتمر الطفل العربي" بدار الأوبرا
  • البابا تواضروس يرسم ملامح جيل المستقبل: العلم والانتماء والمعلم أساس بناء شخصية الطفل المصري
  • البابا تواضروس: أطفال مصر بذور المستقبل.. وغرس الانتماء يبدأ من الصغر
  • بعد فض دور الانعقاد الأول.. كيف تنظم لائحة مجلس النواب عقد الجلسات خلال أدوار الانعقاد؟
  • فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
  • مصطفى بكري: ثورة يوليو أعادت الكرامة للمصريين.. وعبد الناصر سيظل حاضرا في ذاكرة الأجيال
  • من فرنسا إلى أستراليا بلا توقف.. إيرباص تختبر أطول رحلة عالميا
  • هيئة الكتاب تصدر ديوان “مدن الجراح” للشاعر أحمد عباد
  • بين الهوية وصناعة الوجدان.. هكذا استخدمت ثورة يوليو الكتاب والمكتبات العامة كدروع لحماية عقل الإنسان المصري
  • أحمد جبارة مسرحي يمني يحمل رسالة لخدمة الأجيال