أسماء محمود محمد طه عبّرت عن استغرابها لاستيضاحها عن طريقة تفكيرها وخياراتها السياسية من قبل كيان استقالت منه.

الخرطوم: التغيير

استنكرت رئيسة الحزب الجمهوري الأستاذة أسماء محمود محمد طه، إقدام قيادة مبادرة “لا لقهر النساء” على إرسال خطاب يستوضحها حول ما إذا كنت منتمية إلى تحالف السودان التأسيسي “تأسيس”.

وأعربت في بيان، عن دهشتها للخطاب، لأنها سبق وقدمت استقالتها من المبادرة، قبل ما يزيد عن العام من بداية الحرب “على الرغم من أنها من المؤسسات للمبادرة”.

وأوضحت أسماء أن ما دفعها للاستقالة هو التسييس الجهوي للمنظمة، وطريقه التفكير التي تجعل من الجسم المدني أداة لخدمة أجندة سياسية لجهة بعينها، واتهمت المبادرة بأنها أحد أذرع الحزب الشيوعي واليسار، وتدافع عن أسوأ نظام وأسوأ جيش عرفه تاريخ السودان.

وقالت إنها لا ترى أي مبرر لهذا الاستيضاح “إذ ليس هناك ما يسوغ استيضاح شخص لم يعد ضمن عضويتك”، كما لا ترى أي مبرر لزج اسم الحزب الجمهوري فيه.

نص بيان الأستاذة أسماء ↓:

السيدات والآنسات بالمكتب التنفيذي لمبادرة “لا لقهر النساء”

تحيةً واحترامًا

تسلمت، بتاريخ 10/ 11/ 2025 خطابًا من مكتبكم، صدر في سبتمبر الماضي ليس عليه تاريخ يوم الصدور. ورد في الخطاب أنه استيضاح منكم يطلب مني أن أبين حقيقة ما إذا كنت منتمية إلى تحالف تأسيس. والحقيقة إني دهشت من الخطاب، لأنني، وعلى الرغم من أنني من المؤسسات لمبادرة “لا لقهر النساء”، إلا أنني سبق أن قدمت استقالتي عبر “القروب” وغادرته، قبل ما يزيد عن العام من بداية هذه الحرب اللعينة، وتوقفت تمامًا من المساهمة في أي نشاطٍ من أنشطتها. وذلك بسبب قناعتي أن هذه المنظمة قد أصبحت ذراعًا من أذرع الحزب الشيوعي وقوى اليسار التي تدور في فلكه، عن بعد أو عن قرب. فالمنظمة، لم تعد من وجهة نظري منظمة مجتمع مدني، وإنما جرى تحويلها لأداة من أدوات  التكسب الجهوي الذي يخدم خطًا سياسيًا بعينه.

باختصار، لا أرى أي مبرر لهذا الاستيضاح، أصلا. إذ ليس هناك ما يسوغ استيضاح شخص لم يعد ضمن عضويتك. كما لا أرى أي مبرر لزج اسم الحزب الجمهوري في هذا الاستيضاح. فأنا حين انضممت إلى منظمة “لا لقهر النساء” لم انضم إليها بصفتي الحزبية، وإنما انضممت بصفتي ناشطة نسوية يجمعني مع أعضائها هم الدفاع عن قضايا النساء ورفع الحيف والظلم ونير الاضطهاد عنهن، وليس الآراء السياسية. فمنظمة “لا لقهر النساء” حسب علمي، منظمة مجتمع مدني، وليست تحالفًا سياسيًّا يدخله الأعضاء بأسماء أحزابهم.

إن ما دفعني أصلا إلى الاستقالة لهو هذا التسييس الجهوي للمنظمة، وطريقه التفكير التي تجعل من الجسم المدني أداة لخدمة أجندة سياسية لجهة بعينها. وقد أتى الاستيضاح هذا ليؤكد لي هذه الطريقة الغريبة في السيطرة على العضوية، ومصادرة حرية منسوبيها في التفكير واختيار الموقف السياسي، والإخضاع للمنظومة عن طريق الاستيضاحات، والاستجوابات، وغيرها من الأساليب المتبعة لدى التنظيمات الأيديولوجية ذات الطابع الشمولي. فقد تأكد لي هذا أكثر من أي وقت مضى من استيضاحكم هذا.

إني أستغرب جدا أن لمنظمة تدعو لعدم قهر النساء، وتعمل في نفس الوقت لقهر النساء بعدم السماح لهن بالتفكير الحر واختيار المواقف السياسية التي يرينها، وصبهن في قالب فهم واحد تراه قيادات المنظمة الفهم الأوحد!!! فالحق في حرية التفكير وحرية إبداء الرأي السياسي بالنسبة لي من أقدس الحقوق الدستورية. ولا أسمح ولن أسمح أبدا لأي جهة كانت أن تمنعني من التفكير واختيار الموقف السياسي الذي أراه مناسبا.

أيضًا، استغربت جدا من سؤالكم: “هل الحزب الجمهوري مشارك في تحالف تأسيس”؟ وسبب الاستغراب أن وثائق تأسيس وثائق جرى نشرها على الملأ. فهل رأيتم اسم الحزب الجمهوري ضمن الأجسام العسكرية والمدنية التي انضمت إلى ذلك التحالف؟ ألم يكن بوسعكم التحقق من ذلك من الوثائق المنشورة التي تحمل توقيعات الأجسام التي انضمت إلى تحالف تأسيس؟ ألا تدل هذه في حد ذاتها أن قيادات منظمتكم لا تقرأ ولا تتابع، وتبني استيضاحها على الشائعات والأقوال السماعية؟

أما مثار عجبي الأكبر فهو أن أجد نفسي مستوضَحة عن طريقة تفكيري وخياراتي السياسية، من أناسٍ يدافعون عن أسوأ نظام وأسوأ جيش عرفه تاريخ السودان، وينفون استخدامه للسلاح الكيميائي، وهو أمر جرى منذ سنوات في جبال النوبة وأثبتت استخدامه في الحرب الحالية فيديوهات نشرها من استخدموه وكذلك تقارير دولية موثوقة، وصدرت بسببه عقوبات!!! إنني أرى في ذلك الموقف أكبر خيانة لشعب السودان ولنسائه!!!

أسماء محمود محمد طه

الوسومأسماء محمود محمد طه التسييس الجهوي الجسم المدني الجيش الحزب الجمهوري الحزب الشيوعي السودان اليسار تحالف تأسيس مبادرة لا لقهر النساء

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: الجسم المدني الجيش الحزب الجمهوري الحزب الشيوعي السودان اليسار تحالف تأسيس مبادرة لا لقهر النساء الحزب الجمهوری لا لقهر النساء تحالف تأسیس أی مبرر

إقرأ أيضاً:

تحالف الجنرالات.. الحرس الثوري يستكمل السيطرة على إيران من الداخل

كشف تحليل نشرته صحيفة "التلغراف" البريطانية عن تحولات متسارعة داخل هرم السلطة الإيرانية، مع بروز تحالف جديد بين قيادات نافذة في الحرس الثوري، في مؤشر على أن المؤسسة العسكرية والأمنية باتت تمضي بخطوات متقدمة نحو إحكام قبضتها على القرار السياسي في البلاد، في مرحلة تتسم بقدر كبير من الغموض والارتباك عقب مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي واستمرار غياب خليفته مجتبى خامنئي عن المشهد العام.

ويرى التحليل، الذي أعده الباحثان كسرى عرابي وسعيد غولكار من منظمة "متحدون ضد إيران النووية"، أن التطورات الجارية داخل إيران لا تقتصر على إعادة توزيع النفوذ بين شخصيات متنافسة، بل تعكس تحولاً أعمق في طبيعة النظام نفسه، يتمثل في انتقال تدريجي من نموذج الجمهورية الدينية التي تستند إلى المؤسسات العقائدية التقليدية، إلى نموذج الدولة الأمنية التي يديرها الحرس الثوري بصورة مباشرة.

تحالف جديد 

وبحسب التحليل، فإن الأنظار الغربية انشغلت خلال الأشهر الماضية بشخصيات سياسية بارزة مثل رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، باعتباره أحد المرشحين لقيادة المرحلة المقبلة، غير أن الوقائع داخل إيران تشير إلى أن مراكز النفوذ الحقيقية تتحرك في اتجاه مختلف تماماً.

ويؤكد أن القائد العام للحرس الثوري أحمد وحيدي بات يمثل أحد أبرز أقطاب السلطة في طهران، إلا أن تثبيت نفوذه داخل المؤسسة العسكرية يتطلب بناء قاعدة ولاء أوسع، وهو ما دفعه إلى تعزيز شراكته مع القائد السابق للحرس الثوري محمد علي جعفري، الذي لا يزال يحتفظ بنفوذ واسع داخل شبكات الحرس والباسيج، خصوصاً بين الأجيال الشابة الأكثر تشدداً أيديولوجياً.

ويرى الباحثان أن هذا التحالف يجمع بين القوة العسكرية المباشرة التي يمتلكها وحيدي، والقدرة التنظيمية والتعبوية التي يتمتع بها جعفري، ما يجعله واحداً من أخطر التحالفات التي شهدها النظام الإيراني خلال السنوات الأخيرة.

ويشير التحليل إلى أن هذا التقارب بين وحيدي وجعفري لا ينفصل عن الصراع الدائر داخل أجنحة الحرس الثوري، حيث يبدو أن قاليباف بات الخاسر الأكبر في معركة النفوذ الحالية.

فالرجل الذي شغل مناصب أمنية وعسكرية وسياسية بارزة لعقود، يواجه انتقادات متزايدة داخل أوساط الحرس الثوري بسبب ملفات فساد قديمة، فضلاً عن الجدل الذي أثارته أنشطة أفراد أسرته في الخارج، وهو ما أضعف صورته أمام التيارات العقائدية المتشددة التي تسعى إلى تقديم نفسها بوصفها حامية للمبادئ الثورية.

ووفقاً للتحليل، فإن الأجيال الجديدة داخل الحرس الثوري لم تعد تنظر إلى قاليباف باعتباره رمزاً للثورة أو قائداً يمكن الوثوق به، بل باعتباره جزءاً من النخبة التقليدية التي استفادت من السلطة والنفوذ على حساب الشعارات التي يرفعها النظام.

الحلقة الوسطى

ويولي التحليل أهمية خاصة للدور الذي يلعبه محمد علي جعفري من خلال ما يعرف بـ"مقر بقية الله"، وهو جهاز يوصف بأنه من أكثر المؤسسات نفوذاً وغموضاً داخل إيران.

فمنذ سنوات، عمل جعفري على بناء شبكة واسعة من المجموعات العقائدية والتنظيمية المرتبطة بالحرس الثوري والباسيج، تحت ما يسمى مشروع "الحلقة الوسطى"، الذي يهدف إلى تعبئة مئات الآلاف من العناصر الشابة وتوجيهها سياسياً وأيديولوجياً.

ويشير التحليل إلى أن هذه الشبكة لا تقتصر وظيفتها على التعبئة الفكرية، بل تستخدم أيضاً للتأثير على الانتخابات والقرارات السياسية وتوجيه الرأي العام داخل المجتمع الإيراني، الأمر الذي منح جعفري نفوذاً يتجاوز حدود المناصب الرسمية.

ويرى معدّا التقرير أن وحيدي يحتاج اليوم إلى هذه الشبكة المنظمة لتوسيع نفوذه وترسيخ موقعه داخل الحرس الثوري، فيما يجد جعفري في هذا التحالف فرصة لاستعادة دوره المركزي في صناعة القرار الإيراني.

ويحذر التحليل من أن التحالف المتنامي بين الرجلين قد يؤدي إلى تسريع عملية عسكرة الدولة الإيرانية، بحيث تصبح المؤسسات المدنية أكثر ضعفاً أمام تمدد نفوذ الحرس الثوري.

ففي الوقت الذي تواجه فيه إيران أزمات اقتصادية خانقة وتراجعاً في مستوى المعيشة وتصاعداً في الاحتجاجات الشعبية، تميل النخب العسكرية المتشددة إلى التعامل مع هذه التحديات من منظور أمني بحت، يقوم على فرض السيطرة وتوسيع أدوات الرقابة والقمع بدلاً من البحث عن حلول سياسية أو اقتصادية.

ويعتقد الباحثان أن هذه المقاربة قد تدفع النظام نحو مزيد من التشدد الداخلي، خصوصاً في مواجهة أي حراك شعبي مستقبلي، مع تنامي دور الأجهزة الأمنية والعسكرية في إدارة الشأن العام.

تداعيات إقليمية ودولية

ولا يقتصر أثر هذه التحولات على الداخل الإيراني فحسب، إذ يرى التقرير أن صعود الفصائل الأكثر تشدداً داخل الحرس الثوري قد ينعكس بشكل مباشر على سياسة طهران الخارجية.

فبحسب التحليل، ينظر هذا التيار إلى المواجهة مع الولايات المتحدة وحلفائها باعتبارها جزءاً من هوية النظام وأداة لترسيخ النفوذ الإقليمي، وليس مجرد ملف سياسي يمكن التفاوض بشأنه أو احتواؤه.

ومن شأن تعزيز نفوذ الحرس الثوري داخل مراكز القرار أن يمنح الأولوية للأدوات العسكرية والأمنية في إدارة الملفات الإقليمية، بما في ذلك دعم الجماعات المسلحة الحليفة لإيران في المنطقة وتوسيع أنشطتها.

وخلص التحليل إلى أن تجاهل الغرب للتحولات الجارية داخل الحرس الثوري قد يؤدي إلى سوء تقدير لطبيعة السلطة الجديدة التي تتشكل في طهران، خصوصاً إذا نجح تحالف وحيدي وجعفري في ترسيخ هيمنته على مؤسسات الدولة.

ويرى الباحثان أن إيران تتجه نحو مرحلة يكون فيها الحرس الثوري اللاعب الأكثر تأثيراً في تحديد السياسات الداخلية والخارجية، الأمر الذي قد يجعل النظام أكثر انغلاقاً في الداخل وأكثر تشدداً في الخارج.

وفي ظل هذه المعطيات، تبدو طهران مقبلة على مرحلة جديدة من إعادة هندسة السلطة، عنوانها الأبرز صعود الجنرالات وتراجع دور المؤسسات المدنية، بما يعمق تحول الجمهورية الإسلامية إلى دولة أمنية يقودها الحرس الثوري بصورة شبه كاملة.

مقالات مشابهة

  • رئيس الوفد يُشكل 3 لجان للإشراف على انتخابات القاهرة والفيوم والدقهلية
  • رئيس الوفد يشكل 3 لجان للإشراف على انتخابات محافظات القاهرة والفيوم والدقهلية
  • مونديال بلا نجوم.. 10 أسماء كبيرة تغيب عن كأس العالم 2026
  • أسماء 20 عاملًا زراعيًا أصيبوا باشتباه تسمم غذائي بعد تناول العنب في المنيا
  • العدالة قبل الأرباح.. كتاب جديد يعيد التفكير في معنى النجاح الاقتصادي
  • إنبي يضرب موعدًا مع المصري في نهائي كأس عاصمة مصر
  • 7 من أسرة واحدة.. ننشر أسماء ضحايا غرق سيارة بترعة المريوطية بالبدرشين
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • استئصال 10 أورام ليفية من رحم سيدة ثلاثينية بمستشفى دار السلام العام
  • تحالف الجنرالات.. الحرس الثوري يستكمل السيطرة على إيران من الداخل