رئيس حكومة لبنان: يجب وقف تصعيد إسرائيل المهدد للاستقرار الإقليمي
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
بيروت – دعا رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، امس الخميس، إلى ضرورة وضع حد لتصعيد إسرائيل العسكري جنوبي بلاده، لما يمثله من “تهديد للاستقرار الإقليمي”.
جاء ذلك خلال لقائه المستشارة السياسية للرئيس الفرنسي آن كلير لو جاندر، التي وصلت بيروت مساء الأربعاء، في زيارة تستمر يومين.
ووفق بيان للمكتب الإعلامي لرئاسة الحكومة اللبنانية، فإن “اللقاء بين سلام ولو جاندر، تناول الوضع في جنوب لبنان في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية”.
وشدد سلام، على “ضرورة وضع حد لهذا التصعيد الذي يهدد الاستقرار الإقليمي ويعرقل جهود التعافي الوطني”، وفق ذات المصدر.
ومنذ سريان وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، تواصل إسرائيل خرقه بوتيرة يومية لا سيما جنوبي لبنان.
وحاول ذلك الاتفاق وقف عدوان شنته إسرائيل على لبنان منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ثم تحول في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة قتلت خلالها أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين.
ولا تزال إسرائيل تتحدى الاتفاق بمواصلة احتلالها 5 تلال لبنانية في الجنوب سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود.
وأشار سلام، الى “أهمية الدور الفرنسي وأن التنسيق اللبناني – الفرنسي، أساسي في هذه المرحلة الدقيقة، سواء على مستوى الدعم السياسي والدبلوماسي أو على مستوى حشد المساندة الدولية لمسار الإصلاح والتعافي”.
بدورها، أكدت لو جاندر، أن “فرنسا تقف إلى جانب لبنان وتعمل مع الشركاء الدوليين للعمل على تثبيت الاستقرار جنوبا”، وفق ذات البيان.
وعبرت عن “دعم فرنسا الصادق لجهود الحكومة اللبنانية في تنفيذ الإصلاحات والتقدّم في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي”.
وأشارت إلى أن باريس “تعتبر الاتفاق مع الصندوق خطوة أساسية لإعادة الاستقرار المالي والاقتصادي إلى لبنان”.
ويجري صندوق النقد الدولي منذ سنوات حوارات مع لبنان لتحسين قوانين إصلاح اقتصادي إثر أزمة مالية بدأت عام 2019 حرمت المودعين من مدخراتهم وأدت إلى انهيار الاقتصاد.
وفي لقاء آخر، بحث وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، مع لو جاندر، الأوضاع في الجنوب على وقع التصعيد الإسرائيلي المستمر، وفق بيان للخارجية اللبنانية.
وأشار البيان إلى أن لوجاندر، أكدت دعم باريس للجيش اللبناني وجددت التزام الرئيس ماكرون بعقد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني دون تحديد موعده.
ولفت إلى أن المسؤولة الفرنسية “ستتوجه من بيروت إلى دمشق، وأكدت دعم بلادها قيام أفضل العلاقات بين لبنان وسوريا على أساس الاحترام المتبادل للسيادة”.
من جانبه، شكر رجي، “المساعي التي تبذلها فرنسا في سبيل دعم الجيش اللبناني وضمان الاستقرار في الجنوب”، وفق ذات المصدر.
وأكد رجي، “التزام الحكومة بقرار حصر السلاح”، مشدداً على “ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب الفوري غير المشروط من النقاط الخمس وإعادة الأسرى”.
ووفق تقارير صحفية، ما زال 20 لبنانيا مأسورين في إسرائيل بينهم أسرى حرب ومدنيون، ومنهم من خطفه الجيش الإسرائيلي أثناء محاولات سكان القرى جنوبي لبنان العودة إلى قراهم في يناير/ كانون الثاني الماضي، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
وتحت ضغوط إسرائيلية أمريكية، أقرت الحكومة اللبنانية في 5 أغسطس/ آب الماضي، حصر السلاح بيد الدولة، بما يشمل “حزب الله”، لكن الأخير يرفض ذلك ما لم ينتهي العدوان من تل أبيب.
كما رحبت الحكومة بخطة وضعها الجيش اللبناني لتنفيذ القرار، غير أنها لم تحدد مهلة زمنية لتطبيقه، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لإرضاء الحزب وقاعدته.
الأناضول
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: الحکومة اللبنانیة
إقرأ أيضاً:
تصعيد خطير على الحدود .. حزب الله يدك مقرًا لجيش الاحتلال الإسرائيلي بقصف صاروخي
أعلن حزب الله المتمركز في جنوب لبنان، مساء الثلاثاء استهداف مقر لجيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة البياضة بجنوب لبنان بإطلاق صلية صاروخية، بالإضافة إلى استهداف دبابات ميركافا.
قصف مقر للجيش الإسرائيليوقال حزب الله في بيان، إنه دفاعًا عن لبنان وشعبه، وردًّا على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وسقوط عدد من الجرحى بين المدنيّين، استهدف مجاهدو المقاومة مقرا قياديا تابعا لجنود جيش العدو الإسرائيلي في بلدة البيّاضة جنوب لبنان بصلية صاروخية.
وفي بيان آخر، أوضح حزب الله، أن عناصره استهدفت قوّة إسرائيليّة في بلدة البيّاضة جنوب لبنان بصلية صاروخيّة، إلى جانب دبّابتين من طراز ميركافا في بلدة البيّاضة جنوب لبنان بصاروخٍ موجّه.
وفي وقت سابق، اتهم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إيران بمحاولة تعطيل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوتر بين لبنان وإسرائيل، معتبراً أن طهران تستخدم نفوذها على حلفائها في المنطقة لعرقلة المفاوضات الجارية والتوصل إلى تفاهمات أمنية وسياسية بين الجانبين.
وجاءت تصريحات روبيو في ظل مساعٍ أميركية مكثفة لدفع المباحثات بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل إلى الأمام، بعد أشهر من التصعيد العسكري على الحدود الجنوبية للبنان.
وأكد مسؤولون أمريكيون أن واشنطن طرحت مقترحات لوقف الهجمات المتبادلة وتهيئة الظروف لاستئناف مسار التهدئة، إلا أن هذه الجهود تواجه عقبات مرتبطة بمواقف حلفاء إيران في المنطقة.