حلقة عمل تناقش الطب القائم على الأدلة والبراهين الإكلينيكية بصحم
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
"عمان" أقام مستشفى صحم ومجمع صحم الصحي على مدى يومين حلقة عمل علمية بعنوان "الطب القائم على الأدلة والبراهين"، بمشاركة نخبة من الأطباء والاستشاريين في طب الأسرة، وعدد من الكوادر الطبية والطبية المساعدة من مختلف مؤسسات الرعاية الصحية الأولية بشمال الباطنة، وذلك بقاعة المحاضرات بمستشفى صحم.
وشهدت الحلقة نقاشات فعّالة وتوصيات مهمة تهدف إلى مواءمة البحث العلمي مع متطلبات الاستدامة في مختلف القطاعات، وتعزيز ثقافة الاعتماد على البحث العلمي والبراهين الإكلينيكية في الممارسة الطبية، إضافة إلى تطوير مهارات الكوادر الصحية في تحليل الدراسات وتوظيف نتائجها بما يسهم في خدمة المرضى وتحسين جودة الرعاية الصحية.
كما تضمنت الحلقة سلسلة من المحاضرات والعروض التفاعلية التي تناولت أحدث الأساليب والممارسات الطبية المبنية على البحث العلمي، إضافة إلى جلسات تدريبية وحلقات نقاش مفتوحة أتاحت للمشاركين تبادل الخبرات والتجارب العلمية من واقع عملهم في المؤسسات الصحية المختلفة.
وأولت الحلقة اهتمامًا خاصًا بالاعتماد على النهج العلمي في العمل الطبي اليومي لما له من أثر مباشر في رفع جودة الرعاية الصحية وضمان سلامة المرضى، باعتبار أن الطب القائم على الأدلة يمثل ركيزة أساسية في تطوير النظم الصحية الحديثة.
وناقشت الحلقة العديد من الجوانب في محور الطب القائم على الأدلة والبراهين من واقع العمل الإكلينيكي والممارسات الطبية بما يخدم رعاية المرضى، والاستفادة مما يواكب البحوث العلمية القائمة على الأدلة والبراهين. كما تضمنت جلسات نقاشية في مجموعات استهدفت الفئات الطبية من أطباء وممرضين وفنيين في المجال الطبي بمحافظة شمال الباطنة. وتم التطرق إلى أنواع البحوث والدراسات العلمية والمراجعة المنهجية والإحصاء في البحث العلمي والمستجدات العلمية في المجالات البحثية المختلفة، وكيفية تطبيقها عمليًا لتطوير المهارات البحثية للمشاركين وتحسين آلية اتخاذ القرارات الطبية اعتمادًا على أحدث الطرق العلمية للنقد التقييمي للأوراق العلمية.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: البحث العلمی
إقرأ أيضاً:
وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
نجح طبيب طوارئ من جامعة فرجينيا الصحية وزميلته من جامعة كليمسون في كارولاينا الجنوبية في الولايات المتحدة في تطوير إطار عمل لمساعدة المستشفيات على دمج الذكاء الاصطناعي، ليس فقط لزيادة الكفاءة وخفض التكاليف، بل لضمان بقاء جودة رعاية المرضى.
ونظرًا للإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي في إحداث نقلة نوعية في الرعاية الصحية خلال السنوات القادمة، ابتكر الدكتور آر. أندرو تايلور، من جامعة فرجينيا، والدكتورة أروين ب. ل. ديكلان، من جامعة كليمسون، هذا الإطار الجديد لضمان بقاء الرعاية الصحية "متجذرة في التزاماتها الأخلاقية" تجاه المرضى والمجتمعات والقوى العاملة المحلية، كما ذكرا في ورقة بحثية جديدة تشرح تفاصيل ابتكارهما.
يأتي إطار عمل "القيمة الشاملة للمهمة" في وقت تواجه فيه المستشفيات ضغوطًا متزايدة لتبني الذكاء الاصطناعي بسرعة، غالبًا مع قلة الإرشادات العملية حول كيفية تقييم قيمة الأداة بما يتجاوز سعرها.
وقد نشر تايلور وديكلان إطار عملهما في مجلة npj Digital Medicine.
هرم قائم على الرعاية
يضع هذا الإطار رعاية المرضى وتجربتهم في قمة هرم مبنيٍّ على أسس أخلاقية ومدعوم بقاعدة من الاستدامة الاقتصادية. ويؤكد على ضرورة أن يدعم الذكاء الاصطناعي مقدمي الرعاية في مهمتهم، لا أن يحل محلهم أو أن يزيد من أعبائهم.
يقول تايلور، نائب رئيس قسم البحث والابتكار في قسم طب الطوارئ بكلية الطب في جامعة فرجينيا "يُعتمد الذكاء الاصطناعي في الطب بنطاق وسرعة لم نشهدهما من قبل، لكن المستشفيات لم تكن تملك آلية فعّالة لتقييم هذه القرارات بشكل شامل".
يضيف "تميل المناهج التقليدية إلى قياس التكلفة، لأنها أسهل ما يُقاس. لقد صممنا هذا الإطار لنمنح المؤسسات طريقة منظمة لتقييم ما تقدمه أدوات الذكاء الاصطناعي للمرضى والموظفين وجودة الرعاية".
اقرأ أيضا... تعلم الآلة يساعد في تشخيص خطر الإصابة بالربو
أولويات تقييم الذكاء الاصطناعي
يُشير تايلور وديكلان في بحثهما إلى أن "أدوات الذكاء الاصطناعي يُمكن أن تُحسّن سرعة الرعاية ودقة التشخيص وكفاءة التكلفة، مع دعم صحة السكان والبحث العلمي والإدارة التشغيلية. مع ذلك، فإن تلك الأدوات تُضيف أيضًا مخاطر التحيز، والغموض، ونزوح القوى العاملة، وتآكل العلاقة بين المريض والطبيب، وهي مخاطر لا تظهر في التحليلات التي تركز على التكلفة".
يؤكد تايلور وديكلان أن المستشفيات كانت تفتقر إلى منهجية منظمة لتقييم هذه الخيارات بشكل شامل. وقد صُمم إطار عملهما لسد هذه الفجوة، من خلال دمج خمس أولويات "مبنية على أسس أخلاقية" هي: رعاية المرضى، وخبرة الموظفين، وعمليات المستشفى، والأثر الاقتصادي، والتعليم والبحث.
تؤكد رعاية المرضى، التي يضعها المؤلفان في صدارة إطار العمل، على أهمية الرعاية "المتمحورة حول المريض" وسمات مثل النزاهة، والأمانة، والثقة، والتعاطف، والاحترام. أما فئة خبرة الموظفين، فتدعو المستشفيات إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لدفع عجلة تطوير القوى العاملة، والعمل الجماعي، والتعاون بين مختلف التخصصات.
تؤكد ديكلان أن تحقيق الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي يتطلب مقاومة الرغبة في تقييمه بشكل ضيق. وتضيف "تشهد المستشفيات اليوم انتشارا واسعا لأدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة التي تُسوَّق لتحسين الرعاية الصحية. ويكمن التحدي في تحديد أيٍّ منها سيحقق هذا التحسين فعلا".
وتمضي قائلة "يتطلب ذلك تقييم تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي على المستويات السريرية والتشغيلية والمالية، مع إبقاء رعاية المرضى محور كل قرار".
في نهاية المطاف، من الضروري أن تتذكر المستشفيات أن رعاية المرضى هي "مهمتها الأساسية والمحورية"، كما كتب دكلان وتايلور.
وقال تايلور "نأمل أن يُسهم إبقاء هذه المهمة في صميم اهتمامنا في تسريع تبني الذكاء الاصطناعي الفعال بدلاً من إبطائه، لأنه يبني الثقة التي يحتاجها المرضى والأطباء. ينبغي أن تساعدنا التكنولوجيا في تقديم رعاية أفضل للناس. وإذا ما حافظنا على هذا الهدف، فإن الكفاءة والوفورات ستتحققان تلقائيًا".
مصطفى أوفى (أبوظبي)