نظمت وزارة الصحة والسكان، جلسة بعنوان «زراعة نخاع العظام في مصر»، وذلك بالتعاون مع جامعة ساساري، ووكالة التعاون الإيطالية من أجل التنمية، وذلك ضمن فعاليات النسخة الثالثة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية (PHDC’25) الذي يعقد برعاية السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، تحت شعار «تمكين الأفراد، تعزيز التقدم، إتاحة الفرص» خلال الفترة من 12-15 نوفمبر الجاري.

أوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، أن الجلسة ركزت على برنامج زراعة نخاع العظام كأحد النماذج المتميزة للتعاون الدولي، يجمع الخبرة الإيطالية بالكوادر المصرية لبناء منظومة رعاية متخصصة. ويهدف البرنامج إلى تعزيز قدرات المستشفيات المصرية، نقل المعرفة والتقنيات الحديثة، تحسين فرص العلاج، وتحقيق التنمية المستدامة في القطاع الصحي.

المؤتمر العالمي للسكان .. جلسة حول الابتكار في القطاع الصحيالمؤتمر العالمي للسكان والصحة.. توظيف الذكاء الاصطناعي في التطبيق العمليعلى هامش النسخة الثالثة من المؤتمر العالمي للسكان..ورشة عمل بعنوان إدارة المستشفيات والتميز التشغيلمحافظ كفر الشيخ يشارك في فعاليات المؤتمر العالمي للصحة والتنمية البشرية

أشارت الدكتورة مها إبراهيم، رئيس أمانة المراكز الطبية المتخصصة، إلى أن البرنامج يسعى للقضاء على قوائم الانتظار عبر استراتيجية وطنية تشمل رفع القدرات الطبية، التدريب المستمر، التحول الرقمي، والتعاون الدولي، كما بدأ تنفيذ برامج تدريبية في معهد ناصر ومحافظات الصعيد بالشراكة مع الوكالة الإيطالية، لبناء جيل جديد من الأطباء المدربين على أحدث بروتوكولات الزراعة.

 إنشاء سجل رقمي موحد لزراعة النخاع

وأضافت أنه يجري إنشاء سجل رقمي موحد لزراعة النخاع، يتماشى مع رؤية الدولة للوية التحول الرقمي، مؤكدة أن التعاون المصري-الإيطالي نموذج رائد في دعم النظم الصحية، تعزيز جودة الرعاية، وتوفير علاج أفضل للمرضى عبر الجمهورية.

أشاد البروفيسور فابيو تشيتشيري، مدير وحدة زراعة نخاع العظام بمستشفى سان رافاييل (ميلانو - جامعة ساساري)، بالشراكة مع الوزارة، مشيرًا إلى بدئها عام 2015 بتدريب الممرضات، ثم تطوير مناهج تعليمية وتأهيل مدربين، مؤكدًا أن الاستثمار في العنصر البشري أساس المنظومة الناجحة، لافتا إلى أن المشروع الحالي يواصل التركيز على الزراعة، مع دعم المستشفيات لتطبيق المعايير الدولية، الحصول على الاعتماد، رفع جودة الخدمات، وتعزيز المعرفة بالأساليب العلاجية الحديثة، قائلًا: «هذا التعاون يعكس شراكة حقيقية لمستقبل طبي أكثر تطورًا وإنسانية».

استعرضت الدكتورة لمياء فودة، رئيس قسم التدريب والطوارئ بأمانة المراكز الطبية المتخصصة، تجربة التعاون في زراعة الأعضاء بمستشفى الشيخ زايد التخصصي، مشيرة إلى عوامل النجاح: الرؤية المشتركة، الدعم المؤسسي، تبادل الخبرات، التدريب المستمر، البنية التحتية الحديثة، وتبني معايير الجودة العالمية، لضمان الاستدامة ورفع الكفاءة الطبية.

أدارت الجلسة الدكتورة سوزانا بادريني، منسقة المشروع وعضو الجمعية الإيطالية للتضامن بين الشعوب، والبروفيسور فابيو تشيتشيري.

طباعة شارك المؤتمر العالمي للسكان الصحة وزارة الصحة والسكان زراعة نخاع العظام مصر الرئيس عبدالفتاح السيسي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: المؤتمر العالمي للسكان الصحة وزارة الصحة والسكان زراعة نخاع العظام مصر الرئيس عبدالفتاح السيسي المؤتمر العالمی للسکان

إقرأ أيضاً:

خبير اقتصادي: إغلاق باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار

حذّر الخبير في الاقتصاد الدولي وأستاذ الاقتصاد السياسي، الدكتور كامل وزنة، من التداعيات الكارثية للتصعيد العسكري الجاري في منطقة الشرق الأوسط وإغلاق الممرات المائية الحيوية، وعلى رأسها مضيقا "باب المندب" و"هرمز"، مؤكداً أن الاستمرار في هذه الحرب يضع العالم أمام خطورة حقيقية تمس كل فرد وتدفع بالأسواق نحو موجة تضخم غير مسبوقة.

وأوضح وزنة أن دخول مضيق "باب المندب" كمدخل ثانٍ للتصعيد العسكري أدى إلى إجهاض حالة استرجاع العافية التي كانت تشهدها الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن أسعار النفط شهدت ارتفاعاً تدريجياً متجاوِزةً حاجز الـ 100 دولار للبرميل، مع وجود مخاطر فعلية باستمرار هذا التصعيد. 

وأكد أن إغلاق الممرات المائية المؤدية لنقل التجارة والطاقة يولد التضخم ويزيد من معاناة كافة الدول دون استثناء، مشدداً على أن المسألة لم تعد تقتصر على مضيق بعينه، بل أصبحت دول بأكملها مغلقة أمام التجارة والموارد الأساسية التي تعجز عن العبور إلى العالم.

تفاقم الفجوة 
وفي تحليله لأثر ارتفاع الأسعار، بيّن وزنة أن هناك فارقاً جوهرياً بين أرباح شركات النفط وبين صحة الاقتصاد العالمي المتردية، حيث تتأثر كافة القطاعات التشغيلية من غاز وأسمدة وسياحة وتأمين وزراعة وصناعة. 


ورغم تحقيق بعض الشركات ودول مثل روسيا ودول أمريكا الشمالية ككندا والولايات المتحدة أرباحاً أو مكاسب نسبية من قفزات الأسعار، إلا أن دولاً أوروبية وآسيوية عديدة تتكبد خسائر فادحة، إلى جانب تضرر جميع المواطنين على مستوى العالم.

وضرب وزنة مثالاً بالداخل اللبناني، حيث تضاعف سعر طن "المازوت" من 600 دولار قبل الأزمة إلى 1200 دولار، مما فرض تكلفة إضافية تتراوح بين 200 إلى 300 دولار على كاهل كل عائلة. 

وأضاف في هذا الصدد أن الدول الكبرى قد تمتلك القدرة على تقديم الدعم لمواطنيها لتخفيف المعاناة، بينما تعجز الدول النامية واقتصادات شرق آسيا عن تحمل هذه التكاليف الباهظة في ظل التحديات التي تواجهها أساساً.

الخليج والسعودية
وحول تأثر دول المنطقة والمملكة العربية السعودية، أكد الدكتور وزنة أن إعاقة الحركة في "باب المندب" ومضيق "هرمز" تنعكس سلباً على صادرات المنطقة وصناعاتها، على الرغم من قوة ومتانة الاقتصاد السعودي.

وأشار إلى أن الأزمة أحدثت حالة من الجمود الاقتصادي الشامل في المنطقة، طالت قطاعات العقارات والوظائف والفرص الاستثمارية، إضافة إلى تراجع تحويلات المغتربين، مؤكداً أنه لا يوجد أي طرف ينتفع من حرب تقام على أرضه، مما يتطلب البحث عن مخرج سياسي سريع لإنقاذ الوضع.

غياب البدائل 
نفى خبير الاقتصاد السياسي وجود بدائل جاهزة أو سريعة يستطيع الاقتصاد العالمي الاعتماد عليها في حال استمرار إغلاق المضايق، لافتاً إلى أن ما بين 20 بالمئة إلى 25 بالمئة من الموارد الأساسية والطاقة للعالم تعبر عبر مضيقي هرمز وباب المندب، وهو ما يجعل العالم أمام معضلة أساسية حذرت منها البورسات العالمية.

وفيما يتعلق بالمشاريع والخطوط البرية البديلة لتمرير الطاقة، سواء عبر دول الخليج أو سوريا أو تركيا، أوضح وزنة أنها استثمارات طويلة الأمد تتطلب عشرات السنين لإنجازها ولن تحل المشكلة في المدى القريب، فضلاً عن ارتهانها بالاستقرار السياسي، مستشهداً بخط الغاز بين روسيا وألمانيا الذي تم تفجيره جراء الحرب الأوكرانية رغم اكتمال بنائه.


 كما أشار إلى أن التحول نحو الطاقة النظيفة لا يمكن أن يتم بسرعة كافية لتغطية هذه الأزمة، نظرًا لتباين السياسات الدولية وتغير التوجهات الحكومية.

السيناريو الكارثي
وعن مستقبل أسعار النفط، أوضح وزنة أن المسار يعتمد كلياً على قرارات صناع القرار وحجم التفاوض السياسي الجاد لإيقاف الحرب بشكل نهائي وليس مؤقت، محذراً من أن الأسعار قد تقفز إلى 150 دولاراً أو أعلى من ذلك في ظل تزامن ضغوط الحرب الأوكرانية وتأثيرها على ممرات الطاقة مع أزمة الشرق الأوسط.

وختم الدكتور كامل وزنة بالتحذير من السيناريو الأكثر خشية والخط الأحمر الذي قد يغير خارطة الاقتصاد العالمي جذرياً، والمتمثل في تعرض البنية التحتية لمنشآت النفط والغاز في المنطقة لضربات مباشرة، لا سيما داخل إيران وما قد يتبعه من ردود أفعال، مؤكداً أن ذلك سيمثل أمراً كارثياً يقطع شريان الطاقة ويقود الأسواق العالمية نحو انهيار اقتصادي حقيقي.

مقالات مشابهة

  • علي الدين هلال: نجاح الدولة الوطنية يرتبط بالتوازن بين الحكومة والمجتمع
  • طبيب الإنسانية.. استشاري عظام يفتح أبواب عيادته للفقراء والأرامل والأيتام: "اكشف مجانًا وادفع وقت ما ربنا يرزقك"
  • خبير: سر نجاح المنتجعات السياحية يبدأ من الضيافة الحقيقية وجودة الخدمة
  • من ابتسامة رونالدو إلى ذقن فينيسيوس.. حين يتجه نجوم الكرة إلى عيادات التجميل
  • خبير اقتصادي: إغلاق باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار
  • مادة بترميها في الزبالة تحمي من السرطان
  • سلسلة قرارات إدارية وإنمائية... إليكم أبرز مقررات جلسة مجلس الوزراء
  • محمد القضاة رئيسا لجامعة المملكة للعلوم الطبية
  • القنصلية المغربية ببولونيا تؤكد مواصلة مواكبة أسرة عبد الرحيم فقير وتتبع القضية مع السلطات الإيطالية
  • نائب ديمقراطي يواجه سفير واشنطن الأممي بفيديو للجزيرة خلال مشادة بالكونغرس