القارة الأفريقية تواجه أسوأ تفش للكوليرا منذ 25 عاما
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
تشهد القارة الأفريقية أسوأ تفش للكوليرا منذ ربع قرن، بحسب خبراء الصحة، حيث ارتفعت معدلات الإصابات والوفيات بشكل حاد في عدد من الدول.
وتؤكد التقديرات أن آلاف الحالات الجديدة تُسجل أسبوعيا، في ظل ضعف البنية التحتية الصحية وصعوبة الحصول على مياه نظيفة، مما يجعل السيطرة على انتشار المرض مهمة بالغة التعقيد.
وتتداخل عدة عوامل في تفاقم الأزمة الصحية الراهنة.
فقد أسهمت التغيرات المناخية، من فيضانات متكررة وجفاف شديد، في تلويث مصادر المياه وزيادة احتمالات العدوى.
كما أدت النزاعات المسلحة والنزوح الجماعي إلى حرمان ملايين السكان من الخدمات الأساسية، في حين تعاني أنظمة الرعاية الصحية في كثير من الدول الأفريقية من نقص التمويل والكوادر، وهو ما يحد من قدرتها على الاستجابة السريعة والفعالة.
ولا تقتصر تداعيات تفشي الكوليرا على الجانب الصحي فحسب، بل تمتد إلى الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية.
فقد ارتفعت معدلات الوفيات في المجتمعات الفقيرة التي تفتقر إلى مياه الشرب الآمنة، في حين تراجعت الإنتاجية الاقتصادية نتيجة إصابة أعداد كبيرة من القوى العاملة.
كما تواجه الحكومات ضغوطا متزايدة في ظل تحديات قائمة تتعلق بالأمن والتنمية، مما يضاعف من صعوبة إدارة الأزمة.
تحذيرات دوليةمن جانبها، وصفت منظمة الصحة العالمية الوضع بأنه "كارثة إنسانية وشيكة"، محذرة من أن استمرار انتشار المرض قد يهدد الأمن الغذائي ويزيد من معدلات سوء التغذية، خصوصا بين الأطفال.
ودعت المنظمة إلى تعبئة عاجلة للموارد الدولية من أجل توفير اللقاحات ودعم أنظمة المراقبة وضمان وصول المساعدات إلى المناطق الأكثر تضررا، مؤكدة أن التدخل السريع هو السبيل الوحيد لتجنب كارثة واسعة النطاق.
وقد بدأت بعض الدول الأفريقية حملات تطعيم محدودة، في حين أطلقت منظمات إغاثة مبادرات لتوزيع أقراص تنقية المياه وتوعية المجتمعات المحلية بطرق الوقاية.
إعلانغير أن خبراء الصحة يؤكدون أن هذه الإجراءات تبقى غير كافية أمام حجم الأزمة، وأن الحل يتطلب إستراتيجية طويلة الأمد تشمل تحسين البنية التحتية للمياه والصرف الصحي، إلى جانب تعزيز قدرات الأنظمة الصحية المحلية.
ويعكس تفشي الكوليرا الحالي هشاشة الوضع الصحي في أفريقيا، ويعيد إلى الواجهة أسئلة حول قدرة المجتمع الدولي على التعامل مع الأوبئة العابرة للحدود.
وفي حين يواجه ملايين الأفارقة خطرا مباشرا على حياتهم، يبقى التدخل السريع والفعال هو العامل الحاسم لتجنب كارثة إنسانية واسعة النطاق.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات فی حین
إقرأ أيضاً:
الأحزاب الليبية: ندعم المبادرة الأمريكية للسلام لحل الأزمة
اختتم المؤتمر الأول للأحزاب السياسية الليبية أعماله في مدينة سرت، بعد يومين من الاجتماعات يومي 22 و23 يوليو 2026، بمشاركة عدد من الأحزاب والقوى السياسية، معلناً مجموعة من التوصيات والقرارات المتعلقة بمسار العملية السياسية ومستقبل المرحلة المقبلة في ليبيا.
وقال تجمع الأحزاب الليبية إن المشاركين أوصوا بتمكين الأحزاب من أداء دورها السياسي الفاعل، وإنهاء المحاصصات الضيقة والترتيبات الجهوية والمناطقية، وصولاً إلى إجراء انتخابات خلال فترة زمنية محددة.
ودعا المؤتمر إلى توفير الضمانات القانونية اللازمة لمشاركة الأحزاب في الانتخابات، واعتماد نظام القوائم الحزبية على أساس البرامج السياسية.
وأكدت التوصيات أنه في حال تعذر التوصل إلى حل للأزمة الليبية، يجري اللجوء إلى مؤتمر تأسيسي يتولى تحديد هوية الدولة ونظامها السياسي والاقتصادي، تمهيداً لإقرار دستور دائم.
وشدد المشاركون على ضرورة تفعيل التشريعات التي تجرّم تلقي الأحزاب أي دعم مالي أو سياسي من جهات خارجية، بما يعزز استقلال القرار السياسي.
كما دعا المؤتمر إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لاسترداد الأموال المنهوبة، وتجريد المتهمين بالفساد من الأموال، وملاحقتهم قضائياً داخل ليبيا وخارجها.
وأعلن المؤتمر دعمه لأي مبادرة جادة لحل الأزمة الليبية، وفي مقدمتها المبادرة الأمريكية للسلام، مع التأكيد على أولوية توحيد مؤسسات الدولة، ومكافحة الفساد، وتهيئة الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات.
وقرر المشاركون تشكيل كتلة وطنية تضم الأحزاب المشاركة في المؤتمر، مع فتح الباب أمام انضمام الأحزاب التي تؤمن بمخرجاته.
كما أقر المؤتمر تشكيل لجنة عليا لمتابعة تنفيذ التوصيات، وإنشاء لجان للتواصل مع الأطراف الليبية والمجتمع الدولي، إضافة إلى لجنة فنية تتولى مراجعة قانون الأحزاب.
وأبدى المؤتمر دعمه لمبادرة عقد مؤتمر “العودة للشعب” في مدينة سرت بمشاركة المكونات الوطنية، باعتباره إطاراً جامعاً لإعادة توحيد القرار الوطني وتعزيز السيادة.
ودعت الأحزاب المشاركة إلى منح مقرات الأحزاب وقياداتها الحصانة القانونية، مع تخصيص ميزانية سنوية للأحزاب وفقاً للتشريعات النافذة.