الأمم المتحدة تبحث إرسال بعثة لتقصي الانتهاكات في الفاشر السودانية
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
عقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اليوم الجمعة جلسة طارئة حول الوضع في مدينة الفاشر بالسودان، حيث تبحث الدول الأعضاء طلبًا لإرسال بعثة لتقصي الحقائق بشأن أعمال قتل جماعي يُزعم أن قوات الدعم السريع شبه العسكرية وحلفاءها ارتكبوها خلال سيطرتهم على المدينة في 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ويهدف مشروع القرار المقدم أمام المجلس إلى تحديد هوية مرتكبي الانتهاكات، التي تشمل قتلًا جماعيًا واغتصابًا كسلاح حرب، وفق ما ورد في نص مشروع القرار الذي اطلعت عليه رويترز.
في كلمة افتتاحية أمام المجلس، حذر فولكر تورك مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان من استمرار الفظائع في الفاشر، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري. وقال: "هناك الكثير من التصنع والتظاهر، والقليل من العمل. يتعين الوقوف في وجه هذه الفظائع التي تمثل استعراضًا لاستخدام القسوة السافرة لإخضاع شعب بأكمله والسيطرة عليه".
كما شدد تورك على ضرورة اتخاذ إجراءات ضد الأفراد والشركات التي "تؤجج الحرب في السودان وتتربح منها"، محذرًا أيضًا من تصاعد العنف في منطقة كردفان، حيث يتم قصف المدنيين وحصارهم وإجبارهم على ترك منازلهم. وتشكل كردفان منطقة عازلة بين معاقل قوات الدعم السريع في دارفور غربًا والولايات التي يسيطر عليها الجيش شرقًا.
من جهتها، نفت قوات الدعم السريع استهداف المدنيين أو عرقلة وصول المساعدات، مؤكدة أن "جهات مارقة" هي المسؤولة عن تلك الأعمال، فيما نفى سفير الإمارات لدى الأمم المتحدة في جنيف، جمال المشرخ الاتهامات الموجهة لبلاده بتزويد القوات بالسلاح.
وأعربت كل من بريطانيا والاتحاد الأوروبي والنرويج وغانا عن دعمها لمشروع القرار، محذرة من أن استمرار أعمال العنف قد يهدد الاستقرار الإقليمي. وقال كومار آيير، سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة في جنيف: "الصمت ليس خيارًا... يجب على المجلس توجيه رسالة واضحة، لن يتم التهاون مع الإفلات من العقاب".
ويشمل مشروع القرار دعوة قوات الدعم السريع والجيش السوداني إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين الذين ربما لا يزالون محاصرين في المدينة، والتي تعاني من أزمة مجاعة حادة. وشهدت شهادات من نساء فارات من المدينة روايات مروعة عن عمليات قتل واغتصاب ممنهجة، فضلاً عن تعرض المدنيين لإطلاق النار والهجوم بطائرات مسيرة.
وتعكس هذه الجلسة الطارئة، التي تأتي في سياق حرب أهلية مستمرة منذ أكثر من عامين ونصف العام بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، تصاعد أزمة حقوق الإنسان في السودان، وتضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمساءلة مرتكبي الانتهاكات.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية الفاشر بعثة حرب الأمم المتحدة السودان الأمم المتحدة السودان حرب بعثة الفاشر المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة قوات الدعم السریع الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
حزب ليبي: بيان «الأمم المتحدة» محاولة لمصادرة حق الشعب
أصدر حزب صوت الشعب بيانًا سياسيًا بتاريخ 02 يونيو 2026، عبّر فيه عن رفضه واستهجانه لما وصفه بالبيان الأخير الصادر عن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، المتعلق بملف الهجرة غير الشرعية وسياسات التوطين داخل الأراضي الليبية.
وأكد الحزب في بيانه الذي تلقت شبكة عين ليبيا نسخة منه، أن ما ورد في موقف البعثة الأممية يمثل، بحسب تعبيره، محاولة لمصادرة الحقوق المشروعة للشعب الليبي في التعبير عن رفضه لسياسات توطين المهاجرين غير الشرعيين، مشددًا على أن هذا الملف يرتبط بشكل مباشر بالسيادة الوطنية والأمن القومي الليبي.
وأشار البيان إلى أن الحزب يرفض ما اعتبره لغة وصاية أو استعلاء في التعاطي مع الحراك الشعبي الرافض لهذه السياسات، مؤكدًا أن وصف هذا الحراك بالمعلومات المضللة أو التحريض يمثل قلبًا للحقائق ومحاولة لنزع الشرعية عن المطالب الشعبية المتعلقة بتطبيق القوانين الوطنية.
وأوضح حزب صوت الشعب أن القوانين الليبية، وعلى رأسها قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وقانون منع التوطين، تمثل الإطار القانوني الواجب احترامه، معتبرًا أن أي تجاوز لها أو تجاهلها لا يخدم الاستقرار الداخلي.
وأضاف البيان أن الأمم المتحدة، التي يُفترض أن تدعم تطلعات الشعوب نحو الاستقرار والسيادة، بحسب نص البيان، يجب أن تلتزم الحياد وألا تنحاز إلى ما وصفه الحزب بأجندات دولية، محذرًا من ما اعتبره محاولات لفرض واقع ديموغرافي جديد تحت غطاء إنساني.
كما حذر الحزب من الانصياع للضغوط الدولية في هذا الملف، معتبرًا أن ذلك قد يحول ليبيا إلى ما وصفه البيان بمستودع للمهاجرين، على حد تعبيره، مؤكدًا أن حماية السيادة الوطنية والهوية الديموغرافية حق أصيل لا يقبل التنازل.
واختتم الحزب بيانه بالتشديد على أن صوت الشعب الليبي سيظل حاضرًا في مواجهة أي محاولات لتقييد مواقفه، داعيًا بعثة الأمم المتحدة إلى احترام القوانين الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة.