أوضح مسؤول أممي أن المجتمع الدولي "يتظاهر بالاهتمام لكنه قليل الفعل"، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات مباشرة ضد الأفراد والشركات التي تسهم في تأجيج النزاع واستغلاله.

حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الجمعة، من استمرار الانتهاكات الخطيرة في السودان، مؤكّدًا أن البلاد "تعيش حربًا بالوكالة للسيطرة على مواردها الطبيعية".

وأشار تورك إلى أن سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر تزامنت مع "ارتكاب جرائم واسعة النطاق، تشمل الإعدامات على أساس عرقي، والاغتصاب الجماعي، والخطف، والاعتقالات التعسفية، والاعتداء على المنشآت الطبية"، واصفًا هذه الأعمال بأنها "فظائع صادمة".

وأوضح المسؤول الأممي أن المجتمع الدولي "يتظاهر بالاهتمام لكنه قليل الفعل"، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات مباشرة ضد الأفراد والشركات التي تسهم في تأجيج النزاع واستغلاله. كما حذّر من تصاعد العنف في إقليم كردفان، حيث تتعرض بعض المناطق للقصف والحصار، ويُجبر السكان على مغادرة منازلهم قسرًا، مؤكدًا أن مكتب حقوق الإنسان يتابع الوضع ميدانيًا، وموجّهًا رسالة واضحة لكل أطراف النزاع: "نحن نراقبكم".

وجاءت التحذيرات قبيل تصويت مجلس حقوق الإنسان على مسودة قرار تدين الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في الفاشر ومحيطها، وتطالب بمساءلة المسؤولين عن القتل لدوافع عرقية، والتعذيب، والإعدامات الميدانية، والاعتقالات التعسفية، والاغتصاب.

كما يشدد القرار على احترام وحدة السودان وسلامته الإقليمية، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وضمان حماية المدنيين، بما في ذلك السماح للراغبين بمغادرة المناطق المتضررة.

Related السودان: 90 ألف نازح من الفاشر خلال أسبوعين وسط تراجع غير مسبوق في المساعدات فليتشر يصف المحادثات مع البرهان بالبناءة.. والأخير يؤكد استعداد السودان للتعاون مع الأمم المتحدةالخرطوم ترفض الاعتراف بـ"الرباعية".. وزير الخارجية السوداني: ما يجري "غزو مباشر"

وفي سياق متصل، أشارت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، إلى نزوح أكثر من 90 ألف شخص من الفاشر خلال الأسبوعين الماضيين ولفتت إلى أن النازحين يواجهون "مخاطر مروعة" على طول الطريق، مع انتشار العنف والاعتداءات الجنسية وإطلاق النار على المدنيين، فيما تصل فرق المنظمة إلى جزء قليل من المحتاجين بسبب انعدام الأمن ونفاد الإمدادات.

وبعد سقوط الفاشر بيد قوات الدعم السريع في 23 أكتوبر/تشرين الأول، لجأ عشرات الآلاف إلى مخيمات مكتظة، حيث يعانون من نقص الغذاء والرعاية الطبية، وسوء تغذية حاد للأطفال.

وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن الحرب أودت بحياة ما لا يقل عن 40 ألف شخص، بينما نزح نحو 12 إلى 13 مليونًا داخليًا. ويواجه حوالي نصف السكان انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، في ظل أزمة إنسانية تُوصف بأنها من الأسوأ عالميًا.

وحذّر تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، المدعوم من الأمم المتحدة، من أن أكثر من 21 مليون شخص يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي، بما في ذلك نحو 30% من الأطفال دون الخامسة الذين يعانون سوء التغذية.

وأوضح التقرير أن أكثر من 370 ألف شخص تعرضوا للجوع منذ سبتمبر/أيلول، وأن أكثر من 6 ملايين شخص في أنحاء السودان يواجهون مستويات مرتفعة من الجوع، مع وجود 20 منطقة أخرى معرضة لخطر المجاعة. وتوقع التقرير استمرار الوضع حتى مايو/أيار 2026 على الأقل.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: دراسة سوريا روسيا فرنسا دونالد ترامب داعش دراسة سوريا روسيا فرنسا دونالد ترامب داعش جمهورية السودان قوات الدعم السريع السودان منظمة الأمم المتحدة دراسة سوريا روسيا فرنسا دونالد ترامب داعش فضاء استخبارات مجاعة ألمانيا إيران الاحتباس الحراري أکثر من

إقرأ أيضاً:

ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ

حذر حمد محمد حامد حاكم إقليم كردفان ما يعرف بـ«حكومة السلام» من التحركات المكثفة التى تقودها الحركة الإسلامية «جماعة الإخوان المسلمين» وفلول النظام السابق، الرامية إلى الزج بالقبائل فى الصراع المسلح الدائر فى السودان وتحويله إلى حرب أهلية شاملة.

 وأدان حامد، فى بيان صحفى أمس المحاولات اليائسة التى تنفذها جماعة الإخوان المسلمين وأذناب النظام السابق عبر التحريض القبلى الرخيص، مشيراً إلى أن الجماعة تسعى لاستنفار وتجييش أبناء قبيلة «دار حامد» ودفعهم لقتال الدعم السريع نيابة عن جيش الحركة الإسلامية وميليشياتها، معتبراً هذه التحركات جريمة مكتملة الأركان تستهدف تفتيت النسيج الاجتماعى.

وحمل الحاكم قادة الجيش السودانى وما وصفه بـ«الميليشيات الإيديولوجية للإخوان» المسئولية الكاملة عن عواقب هذا التحريض، مشيداً فى الوقت ذاته بوعى قيادات وشباب القبائل الذين تفطنوا للمخطط ورفضوا الاستجابة لدعوات التجييش العبثى، مجدداً التزام حكومته بالوقوف سداً منيعاً أمام خطط الفلول التدميرية لحماية أمن واستقرار الإقليم من أجندات التنظيم.

وكان الجيش السودانى قد هاجم بعشرات الطلعات الجوية آليات وسيارات قتالية لميليشيا الدعم السريع فى منطقة عيال بخيت بولاية غرب كردفان. كما استهدف موقعاً داخل مدينة النهود خلال اجتماع ضم قيادات للدعم السريع برفقة خبراء لتشغيل المسيرات من جنسيات كولومبية وسورية وليبية، وأعلن المجلس الرئاسى للحكومة التى أعلنها تحالف «تأسيس» فى مدينة نيالا غرب السودان، قرارات تتعلق بالأمن والدفاع، من بينها خطة لتأسيس جيش وطنى موحد، فى خطوة قال إنها تهدف إلى تنظيم إدارة ملفات الأمن القومى والدفاع خلال المرحلة الانتقالية.

ووفقاً لبيان وقعه قائد الدعم السريع رئيس المجلس الرئاسى للحكومة التى أعلنها تحالف «تأسيس» محمد حمدان دقلو «حميدتى»، تضمنت القرارات إجازة خطة عامة لتأسيس جيش وطنى جديد بعقيدة قتالية جديدة، تكون نواته ميليشيا الدعم السريع والجيش الشعبى لتحرير السودان والحركات المسلحة الموقعة على ميثاق السودان التأسيسى. 

وشن رئيس التحالف المدنى الديمقراطى لقوى الثورة فى السودان «صمود» عبدالله حمدوك، هجوماً عنيفاً وغير مسبوق على تنظيم «الإخوان المسلمين» والإسلام يين، واصفاً إياهم بـ«الفصيل الذى خرب الحياة السياسية السودانية» وتسبب فى تجريف البنية المؤسسية لبلاده على مدار ثلاثة عقود من الحكم.

وتأتى هذه التصريحات المدوية لحمدوك فى توقيت حساس، لتشكل زلزالاً سياسياً يضع النقاط على الحروف بشأن مسببات الأزمة السودانية، وتزامناً مع إطلاق تحالف «صمود» لخريطة طريق مفصلية تهدف إلى إنهاء الحرب وإرساء السلام.

ووضع حمدوك «الإسلاميين» فى قفص الاتهام المباشر عن الانهيار الذى يعيشه السودان مؤكداً أن ثلاثة عقود من حكم التنظيم أسفرت عن تدمير كامل وممنهج لمؤسسات الدولة السودانية وتجريف أدواره، وأكد تحالف «صمود» أن مبادرة رئيس مجلس السيادة السودانى عبدالفتاح البرهان بالدعوة إلى حوار سياسى لن تقود إلى تحقيق السلام المنشود، واعتبرها محاولة للحصول على شرعية مفقودة.

وكشفت منظمة الهجرة الدولية، عن نزوح أكثر من 60 ألف شخص فى ولاية النيل الأزرق جنوب شرق السودان خلال ثلاثة أسابيع من شهر مايو الماضى، فى ظل تصاعد الهجمات العسكرية بالمناطق التى كانت خاضعة سابقاً لسيطرة الدعم السريع. ووفقاً لتقرير صادر عن المنظمة، بلغ إجمالى عدد النازحين فى الولاية 59 ألفاً و742 شخصاً، يمثلون 11 ألفاً و956 أسرة، خلال الفترة الممتدة من 11 يناير إلى 21 مايو الماضى.

وكشفت تقارير منظمات الأمم المتحدة عن أزمة مركبة تضرب ركائز الأمن الغذائى والرعاية الصحية والحماية القانونية وتفاقم أزمة اللجوء هناك ووفقاً لأحدث تحليل للتصنيف المرحلى المتكامل للأمن الغذائى فإن 19.5 مليون شخص أى ما يعادل شخصين من كل خمسة سودانيين يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائى.

وحذر برنامج الأغذية العالمى من أن موسم الأمطار السودان قد يؤدى إلى عزل مناطق جديدة كما حذر صندوق الأمم المتحدة للسكان فى تقريره من التدهور المتواصل فى أوضاع النساء والفتيات واصفاً الأزمة بأنها واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية فى العالم ويوضح التقرير أن النساء والفتيات فى السودان يواجهن مخاطر متزايدة مرتبطة بالعنف القائم على النوع الاجتماعى والعنف الجنسى فى ظل تراجع فرص الحصول على خدمات الرعاية الصحية الأساسية وخدمات الحماية القانونية والاجتماعية.

مقالات مشابهة

  • تسمّم جماعي بالدقهلية .. إصابة 5 أشخاص بينهم 3 أطفال بعد تناول مياه ملوثة
  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • السفير المصري بجوبا يؤكد دعم القاهرة الكامل لبعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان
  • ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ
  • الخارجية الروسية تتهم بريطانيا بدفع أوروبا نحو مواجهة عسكرية مع موسكو
  • رهاب العلمانية!
  • مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
  • بني ملال.. سقوط 6 مشتبه فيهم بينهم قاصر في قضية الاعتداء الجنسي على سيدة ثلاثينية بأولاد يعيش
  • الأغذية العالمي بلبنان: مليون و240 ألف شخص يواجهون انعداما بالأمن الغذائي
  • العالم الرقمي وتأثيره النفسي.. تحذيرات متصاعدة من الاستخدام المفرط