قاض أميركي متقاعد: 6 قواعد دكتاتورية تكشف منهج ترامب السياسي
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
حذر قاضٍ أميركي متقاعد من أن سلوك الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد خسارة حلفائه في الانتخابات المحلية الأخيرة أخطر بكثير من النتائج نفسها.
وفي مقال نشرته مجلة نيوزويك الأميركية، قال القاضي السابق توماس موكاوشِر إن ترويج ترامب المستمر لمزاعم تزوير الانتخابات يتوافق مع قواعد الاستبداد الست التي وضعها الأكاديمي ستيفن كوتكين، والتي تتبعها الأنظمة الدكتاتورية لبناء سلطة مطلقة.
وأوضح أن ترامب أعاد ترويج مزاعم "تزوير الانتخابات" بعد هزيمة حلفائه، ووصف عملية إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية في ولاية كاليفورنيا بأنها "مزورة"، بينما كررت مديرة الاتصالات في البيت الأبيض كارولين ليفيت هذه المزاعم المفندة، قائلة "صحيح تماما أن هناك تزويرا في انتخابات كاليفورنيا".
وجاء المقال بعد أن اكتسح الديمقراطيون 3 سباقات في أول انتخابات أميركية رئيسية منذ عودة ترامب للبيت الأبيض، مما أعطى الحزب الديمقراطي زخما كبيرا مع تطلعه إلى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس العام المقبل، التي تعد بمنزلة استفتاء على الولاية الرئاسية الثانية لترامب.
ويرى الكاتب أن خطاب ترامب ليس مجرد كلام، بل يأتي في إطار نمط متكرر سبق أن دفع الرئيس إلى محاولة قلب نتائج انتخابات الرئاسة 2020 عبر الطعون القضائية ثم عبر التحريض على العنف في أحداث السادس من يناير/كانون الثاني 2021 عندما هاجم حشد من أنصاره مبنى الكونغرس (الكابيتول) في واشنطن.
القواعد الستويربط المقال هذا السلوك بـ"القواعد الست التي يعيش بها كل دكتاتور"، كما حددها الأكاديمي المحافظ بجامعة دارتماوث ستيفن كوتكين في محاضرة عام 2012، مشيرا إلى أن ما يفعله ترامب يتوافق بشكل مقلق مع هذه القواعد.
فالقاعدة الأولى وهي بناء أجهزة قمع موثوقة، يطبقها ترامب عبر تدريب وكالة الهجرة والجمارك والجيش على العمل بأسلوب ميداني داخلي. والقاعدة الثانية، جمع المال للترهيب والفساد، تجلّت في جمعه مليارات الدولارات. أما القاعدة الثالثة فتتعلق برفع كلفة المعارضة، وتظهر في استخدامه الملاحقات الجنائية ضد خصومه وعفوه عن مثيري الشغب. والقاعدة الرابعة المتمثلة في التحكم بفرص الحياة، فإنها تتجلى -برأي موكاوشِر- في محاولاته السيطرة على الجامعات واستبدال القيادات العسكرية. والقاعدة الخامسة، وهي السيطرة على الإعلام، فتتجسد في ضغوطه على كبرى المنصات والشركات الإعلامية. والقاعدة السادسة وهي خلق عدو مشترك، فيطبقها من خلال شيطنة المهاجرين وتصويرهم كمصدر تهديد. إعلانويخلص المقال إلى أن هذه التطورات تُنذر بمستقبل انتخابي خطير، إذ قد يشكك ترامب في شرعية انتخابات 2026 أو 2028 إذا لم تعجبه نتائجها.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات
إقرأ أيضاً:
ساعات الحسم.. فيفا يعتمد القوائم النهائية لمونديال 2026 وسط قواعد صارمة
تتجه أنظار جماهير كرة القدم حول العالم إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" مع اقتراب اعتماد القوائم النهائية للمنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026، في خطوة تمثل بداية العد التنازلي الرسمية لانطلاق البطولة المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك ابتداء من 11 يونيو الجاري.
ويمثل اعتماد القوائم النهائية محطة مفصلية للمنتخبات المشاركة، إذ تنتقل بعدها الاستعدادات من مرحلة الاختبارات الفنية والتجارب الأخيرة إلى مرحلة الالتزام الكامل بالأسماء المعتمدة التي ستخوض المنافسات.
وأوضح "فيفا" أن القوائم تصبح رسمية وملزمة اعتبارا من الثاني من يونيو، مع السماح فقط بحالات استثنائية محددة تتعلق بالإصابات الخطيرة أو الأمراض الطارئة التي قد تمنع اللاعب من المشاركة.
وبحسب اللوائح الجديدة، فإن استبدال أي لاعب بعد اعتماد القائمة النهائية لا يتم بصورة مفتوحة أو وفق رغبة الأجهزة الفنية، وإنما يخضع لضوابط صارمة تضمن العدالة بين المنتخبات وتحافظ على استقرار المنافسة.
ويشترط الاتحاد الدولي أن يكون اللاعب البديل ضمن القائمة الأولية المعتمدة مسبقا، ما يعني استحالة ضم أسماء جديدة من خارج الخيارات التي قدمتها المنتخبات في المراحل السابقة.
كما حدد "فيفا" سقفا زمنيا واضحا لهذه التغييرات، إذ لا يسمح بأي استبدال إلا قبل 24 ساعة كحد أقصى من المباراة الأولى للمنتخب في البطولة، الأمر الذي يضع الأجهزة الطبية والفنية أمام سباق مع الوقت في حال تعرض أحد اللاعبين لإصابة متأخرة.
وتحظى هذه الإجراءات بأهمية كبيرة في النسخة الحالية من كأس العالم، خصوصا مع كثافة المباريات وارتفاع الضغوط البدنية على اللاعبين بعد موسم طويل ومزدحم على مستوى الأندية والمسابقات القارية.
وتسعى المنتخبات الكبرى خلال هذه المرحلة إلى مراقبة الحالة الصحية لعناصرها الأساسية بصورة دقيقة، خشية خسارة لاعب مؤثر في الساعات الأخيرة قبل ضربة البداية.
كما تمنح هذه اللوائح أهمية إضافية للقوائم الأولية، التي لم تعد مجرد إجراء إداري، بل تحولت إلى مخزون استراتيجي تعتمد عليه المنتخبات عند حدوث أي طارئ.
الأيام التي تسبق المونديال غالبا ما تكون الأكثر حساسية من الناحية الطبية، إذ قد تؤدي إصابة بسيطة أو إجهاد مفاجئ إلى تغييرات اضطرارية تقلب حسابات المدربين.
وتاريخ كأس العالم شهد مرارا حالات اضطر فيها مدربون إلى استبعاد نجوم بارزين قبل البطولة بفترة قصيرة، وهو ما جعل فيفا يطور آليات واضحة للتعامل مع هذه الظروف دون فتح الباب أمام التلاعب أو الاستدعاءات المتأخرة.
وتدخل المنتخبات النسخة الحالية وسط إدراك كامل بأن القائمة النهائية ليست مجرد ورقة رسمية، بل قرار مصيري قد يحدد شكل المشوار بأكمله داخل البطولة.
ومع اقتراب صافرة البداية، تبدأ مرحلة جديدة عنوانها الالتزام الصارم بالقواعد، حيث تتحول اختيارات المدربين من احتمالات قابلة للتعديل إلى واقع نهائي لا يمكن تغييره إلا في أضيق الحدود.