تونس - أصدرت المحكمة الابتدائية في تونس، الجمعة 14 نوفمبر 2025؛ حكما أوليا بالسجن لمدة عامين على رئيس حركة "النهضة" راشد الغنوشي، "على خلفية تبرعه بقيمة جائزة دولية" حصل عليها في بالعام 2016 لصالح الهلال الأحمر في بلاده.

جاء ذلك وفق بيان هيئة الدفاع عن الغنوشي، فيما لم يصدر تعقيب من هيئة الادعاء أو المحكمة حتى الساعة 12:00 (ت.

غ).

وقالت الهيئة إن المحكمة أصدرت حكما أوليا قابلا للطعن بسجن الغنوشي لمدة عامين، إثر تبرعه بقيمة "الجائزة الدولية لنشر المبادئ الغاندية للسلام والتسامح" إلى الهلال الأحمر.

وهذه الجائزة تمنحها مؤسسة جامنلال باجاج الهندية، للشخصيات العالمية التي تعمل على تعزيز قيم السلام والتسامح.

هيئة الدفاع أكدت أن الغنوشي حصل على الجائزة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، تكريما "لجهوده التي بذلها طيلة حياته في نشر قيم التسامح والسلام والمحبة، كأول شخصية عربية تنال هذا التكريم".

وأشارت إلى أن قيمة الجائزة تتجاوز 14 ألف دولار، تبرع بها الغنوشي للهلال الأحمر "دعما منه لنشاطه الخيري والإنساني داخل البلاد وخارجها، في حفل حضرته شخصيات رسمية، وتحت تغطية إعلامية هامة".

كما اعتبرت الحكم "اختتم مسارا قضائيا شابته مخالفات للقانون، وعدم مراعاة لأبسط شكليّات المحاكمة العادلة".

ووصفته بأنه "انتهاك صارخ لأبسط قواعد المحاكمة العادلة، وفيه تأكيد على أن القضايا التي اتهم فيها سياسية كيدية، الهدف منها المس من القيمة الاعتبارية".

يذكر أن الغنوشي محبوس منذ توقيفه في 17 أبريل/ نيسان 2023، من قبل الأمن بعد مداهمة منزله، قبل أن تأمر محكمة بإيداعه السجن في قضية تصريحات منسوبة له "بالتحريض على أمن الدولة".

كما صدرت على الغنوشي عدة أحكام بالسجن في قضايا مختلفة، في الوقت الذي يتمسك فيه بعدم الحضور للمحاكم معتبرا أنها تنضوي على "أسباب سياسية".

وفي أكثر من مناسبة، قال الرئيس التونسي قيس سعيد إن منظومة القضاء في بلاده مستقلة ولا يتدخل في عملها، بينما تتهمه المعارضة باستخدام القضاء لملاحقة المعارضين له والرافضين لإجراءاته الاستثنائية التي بدأها في يوليو/ تموز 2023.

وشملت تلك الإجراءات حل مجلسي القضاء والنواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

المصدر

المصدر: شبكة الأمة برس

إقرأ أيضاً:

جبهة الخلاص التونسية تحذر من تدهور صحة السجناء السياسيين.. الغنوشي والشابي في وضع مقلق

عبرت جبهة" الخلاص" المعارضة بتونس، عن قلقها من تدهور الأوضاع الصحية للسجناء وخاصة كبار السن منهم في ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة. وحملت الحكومة القائمة كامل المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية عن كل ما قد يلحق بهم من أذى. 

وقالت إنها تتابع "ببالغ الانشغال ما آلت إليه أوضاع المعتقلين السياسيين في السجون التونسية في ظل الظروف المناخية الاستثنائية التي تعيشها البلاد ، وفي مقدمتهم راشد الغنوشي وأحمد نجيب الشابي، وعدد من الشخصيات الوطنية التي تجاوزت أعمارها السبعين والثمانين عاما، في ظل استمرار احتجازهم لسنوات دون أحكام باتّة لأكثرهم ، وفي قضايا ترتبط أساسا بمواقفهم السياسية أو بنشاطهم المدني السلمي".

وأكدت "إن كانت الاعتبارات القانونية والسياسية تفرض إنهاء هذا المسار دون تأخير، فإن ما يبعث على مزيد من القلق هو ما يتعرض له عدد من المعتقلين، ولا سيما المتقدمين في السن، من ظروف احتجاز تضاعف المخاطر الصحية، بما يجعل الدولة مسؤولة مسؤولية كاملة عن سلامتهم الجسدية والنفسية، وعن احترام كرامتهم وحقوقهم التي لا تنتقص منها الخصومة السياسية ولا إجراءات التقاضي".

وفي بيان لها الخميس شددت الجبهة على أنه "لا يجوز أن تتحول الإجراءات الاستثنائية والتتبعات القضائية إلى وسيلة لإقصاء الخصوم السياسيين أو لمعاقبة الرأي المخالف، ولا أن يصبح الاحتفاظ والإيقاف التحفظي عقوبة في حد ذاته".



ولفتت إلى أن "احترام الحقوق الأساسية للمعتقلين، وضمان الرعاية الصحية اللازمة لهم، وتمكينهم من جميع الضمانات القانونية، ليست امتيازات تمنحها السلطة، وإنما التزامات يفرضها الدستور والقانون والمواثيق الدولية التي التزمت بها الدولة التونسية".

وطالبت  بوضع "حد لسياسة توظيف القضاء في إدارة الخلاف السياسي، والإفراج عن جميع المعتقلين على خلفية آرائهم أو نشاطهم السياسي السلمي، بما يهيئ المناخ لحوار وطني جاد يعيد الاعتبار لدولة القانون، واستقلال القضاء، واحترام الحقوق والحريات، باعتبارها المدخل الحقيقي لإنهاء الأزمة العميقة التي تعيشها البلاد".

وفي ظل موجة الحر التي تعرفها البلاد، توسعت الدعوات المطالبة بضرورة إصدار عفو خاص على عدد من المساجين بالنظر لوضعهم الصحي الصعب.

وكانت منظمة العفو الدولية قد أعلنت عن قلقلها إزاء تأثير موجة الحر الشديدة الحالية على المعتقلين الضعفاء في تونس وفقًا لشهادات مستجدّة، خصوصًا السجناء الأكبر سنًا والأشخاص الذين يعانون من أمراض وإعاقات مزمنة. 

وطالبت السلطات بالتزام واضح بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان باتخاذ جميع التدابير المعقولة لحماية هؤلاء السجناء من المخاطر الجسيمة الناجمة عن الحرارة.

مقالات مشابهة

  • جبهة الخلاص التونسية تحذر من تدهور صحة السجناء السياسيين.. الغنوشي والشابي في وضع مقلق
  • بيان عاجل من حركة النهضة حول صحة راشد الغنوشي في المعتقل
  • قلق بشأن صحة راشد الغنوشي بعد تعرضه لإغماء بالسجن
  • تدهور خطير في صحة الغنوشي وهيئة دفاعه تكشف معلومات لـعربي21
  • جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي تحتفي بالفائزين في دورتها الثانية والعشرين
  • تدهور خطير في صحة الغنوشي وهيئة دفاعه تحذر
  • الحكم الدولي أمين عمر يكشف كواليس مباريات كأس العالم 2026 السبت المقبل
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • OpenAI يواجه القضاء بسبب "نصيحة طبية خطيرة"
  • وزارة التعليم العالي تتفاعل مع مزاعم تسريب أجوبة مباراة الطب وتحيل الملف على القضاء