خطيب الجمعة بالأزهر يحذر الشباب من إدمان الشاشات ويطالبهم بالعمل لرفعة المجتمع
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
ألقى الدكتور هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر، خطبة الجمعة اليوم بالجامع الأزهر، التي تناولت موضوع "سورة النحل وبناء المجتمع"، وأوضح أن رسالة الإسلام جاءت لبيان طريق الهداية للناس وتحذيرهم من طريق الضلال، مؤكدًا أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء ليبين للأمة ما يجب وما يمتنع وما يحل وما يحرم ليعيش المجتمع في أمن وسلام، مشيرًا إلى الفارق الكبير بين عبد تعايش مع وحي الله مقتديًا بالرسول ﷺ في أقواله وأفعاله، وهو ممن قال الله تعالى فيهم: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ ۙ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، وبين عبد اتبع هواه والشيطان، وخالف المنهج وابتعد عن الصراط المستقيم ووقع في الحرام، وهو ممن قال الله تعالى فيهم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ ۚ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا ۚ فَأُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾.
وشدد خطيب الجامع الأزهر، على أن سورة النحل تستعرض مبادئ بناء المجتمع من خلال الدعوة إلى التفكر في نعم الله، والتأكيد على قيم العدل والإحسان كركائز لإقامة مجتمع سليم، وتقديم النحل نموذجًا مجتمعيًا متكاملاً في التنظيم والنظام الهندسي العجيب، مبيناً أن النحل ليس مجرد حشرة تنتج العسل بل يمثل نظامًا فريدًا في شكل المجتمعات، وأشار إلى أن السورة تحث على بناء مجتمع قوي ومترابط عبر ربط شكر النعم بحسن استخدامها، والتأكيد على دور الفرد في تحقيق الخير العام، لافتاً إلى أن ذكر النحل في القرآن هو لأخذ العبرة والعظة، وأن العلم الحديث كشف أن انقراض هذه الحشرة سيؤدي إلى اختفاء ثلثي غذاء الإنسان لدورها الحيوي في تلقيح النباتات والزهور.
وبين مدير عام الجامع الأزهر، أن الله سبحانه وتعالى يلفت انتباهنا إلى عظمة النحل كدليل على قدرته، حيث تتجلى هذه القدرة في التنظيم الدقيق داخل مملكة النحل، حيث لكل فئة مهام محددة، مثل جمع رحيق الأزهار وإيداعه في الخلية، مشيراً إلى أن النحلة عند وقوفها على زهرة تترك عليها رائحة لئلا يضيع وقت نحلة أخرى بالوقوف عليها، وأنها تقوم بعملية التلقيح التي تحول الزهرة إلى ثمرة، مبينا أن العلم الحديث رصد أن النحلة تطير لمسافة لا تقل عن أربعمائة ألف متر وتقف على ثمانية ملايين زهرة لإنتاج كيلو عسل واحد، موجهاً رسالة للشباب بضرورة المثابرة والسعي والأخذ بالأسباب وأداء رسالتهم الموكلة إليهم بدلاً من تضييع الوقت في ما لا يفيد، مثل إدمان الجلوس أمام شاشات الهواتف والحواسيب، لكي يتقدم المجتمع ويرتقي.
وذكر خطيب الجامع الأزهر أن هناك صنفاً آخر من النحل يعمل داخل الخلية على بناء بيوت سداسية الشكل، موضحاً أن اختيار الشكل السداسي لم يكن عبثاً، بل عن حكمة، حيث يؤكد علماء الرياضيات أنه أفضل الأشكال الهندسية لأنه يملأ الفراغات بالكامل ولا يهدر شيئاً، بخلاف الأشكال الأخرى التي تترك زوايا مهملة، مشيراً إلى أن النحل يقوم بالبناء من جميع الأطراف حتى منتصف القرص بتناسق عجيب، وأن هذا البناء المعماري الفريد هو بتعليم من رب الكون جل جلاله، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ﴾، مؤكداً أن أجود أنواع العسل ما كان في الجبال ثم في الأشجار، ولافتاً إلى ضرورة التزامنا بالقوانين التي وضعتها الدولة فيما يتعلق بالبناء المعماري لتحقيق الراحة والطمأنينة.
وأكد الدكتور هاني عودة أن سورة النحل تحوي إعجازاً علمياً وتشريعياً واضحاً، مشيراً إلى أنها تُسمى سورة النعم لأن الله تعالى ذكر فيها العديد من النعم، ودللت على وحدانية الله سبحانه وتعالى بالأدلة القاطعة التي تنفي الشبيه له في ذاته وصفاته وأفعاله، موضحاً أن السورة تحدثت عن وجوب شكر النعم واستخدامها فيما يرضي الله، وأن استخدامها في معصية الله يؤدي إلى الهلاك، كما في قصة القرية الآمنة، ومشدداً على أنه لن تستقيم الحياة إلا بالتعايش مع المنهج القرآني وهدي السنة النبوية. وختم مبيناً أن السورة دعوة إلى مبادئ أساسية لبناء مجتمع قوي وقيم عبر التشجيع على التعاون والتنظيم وأهمية العدل والإحسان، مؤكداً أن الإحسان في العمل يؤدي لنتائج إيجابية، بينما السلوك السيئ يؤدي للعقاب.
واختتم خطيب الجامع الأزهر خطبته موصياً بضرورة السير على المنهج الصحيح الذي شرعه الله في التعامل مع الأهل والأولاد وجميع أفراد المجتمع، والدعوة إلى التمسك بخُلُق الصفح والعفو، مستدلاً بقوله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ * وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ ۖ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ﴾، فمن صبر على الأذى نال الخير الذي كتبه الله وأودعه للصابرين.
لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا
لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
خطبة الجمعة الجامع الأزهر مخاطر الشاشات ادمان الموبايل هاني عودة أخبار ذات صلةفيديو قد يعجبك:
قد يعجبك
إعلان
أخبار
المزيدإعلان
أخبار مهرجان القاهرة
المزيدخطيب الجمعة بالأزهر يحذر الشباب من إدمان الشاشات ويطالبهم بالعمل لرفعة المجتمع
روابط سريعة
أخبار اقتصاد رياضة لايف ستايل أخبار البنوك فنون سيارات إسلامياتعن مصراوي
اتصل بنا احجز اعلانك سياسة الخصوصيةمواقعنا الأخرى
©جميع الحقوق محفوظة لدى شركة جيميناي ميديا
القاهرة - مصر
32 22 الرطوبة: 41% الرياح: شمال شرق المزيد أخبار أخبار الرئيسية أخبار مصر أخبار العرب والعالم حوادث المحافظات أخبار التعليم مقالات فيديوهات إخبارية أخبار BBC وظائف اقتصاد أسعار الذهب رياضة رياضة الرئيسية مواعيد ونتائج المباريات رياضة محلية كرة نسائية مصراوي ستوري رياضة عربية وعالمية فانتازي لايف ستايل لايف ستايل الرئيسية علاقات الموضة و الجمال مطبخ مصراوي نصائح طبية الحمل والأمومة الرجل سفر وسياحة أخبار البنوك فنون وثقافة فنون الرئيسية فيديوهات فنية موسيقى مسرح وتليفزيون سينما زووم أجنبي حكايات الناس ملفات Cross Media مؤشر مصراوي منوعات عقارات فيديوهات صور وفيديوهات الرئيسية مصراوي TV صور وألبومات فيديوهات إخبارية صور وفيديوهات سيارات صور وفيديوهات فنية صور وفيديوهات رياضية صور وفيديوهات منوعات صور وفيديوهات إسلامية صور وفيديوهات وصفات سيارات سيارات رئيسية أخبار السيارات ألبوم صور فيديوهات سيارات سباقات نصائح علوم وتكنولوجيا تبرعات إسلاميات إسلاميات رئيسية ليطمئن قلبك فتاوى مقالات السيرة النبوية القرآن الكريم أخرى قصص وعبر فيديوهات إسلامية مواقيت الصلاة أرشيف مصراوي إتصل بنا سياسة الخصوصية إحجز إعلانك
المصدر
المصدر: مصراوي
كلمات دلالية: الطقس انتخابات مجلس النواب 2025 مهرجان القاهرة السينمائي المتحف المصري الكبير الطريق إلى البرلمان كأس السوبر المصري سعر الفائدة خفض الفائدة زيادة أسعار البنزين توقيع اتفاق غزة احتلال غزة مؤتمر نيويورك ترامب وبوتين صفقة غزة هدير عبد الرزاق خطبة الجمعة الجامع الأزهر مخاطر الشاشات ادمان الموبايل هاني عودة مؤشر مصراوي قراءة المزید أخبار مصر القاهرة السینمائی مهرجان القاهرة الجامع الأزهر صور وفیدیوهات إلى أن
إقرأ أيضاً:
سم النحل يبشر بفوائد واعدة لعلاج مرض باركنسون
المكسيك – يعرف باركنسون بأنه اضطراب عصبي تنكسي يحدث نتيجة لفقدان الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين في الدماغ، ما يؤدي إلى أعراض حركية مثل الرعاش، فضلا عن تراجع القدرات الذهنية والإدراكية.
ورغم أن العلاجات الحالية، وفي مقدمتها عقار ليفودوبا المقترن بالكاربيدوبا، تساعد على تخفيف هذه الأعراض عبر تعويض نقص الدوبامين وتحسين الوظائف الحركية، إلا أن فعاليتها تتراجع مع الاستخدام الطويل، وقد تظهر مضاعفات جانبية مزعجة مثل التقلبات الحركية والحركات اللاإرادية، وهو ما دفع الباحثين إلى البحث عن علاجات مساعدة يمكنها تعزيز تأثير العلاج القياسي وتقليل هذه المضاعفات.
وفي هذا السياق، قرر فريق بحثي من جامعة غوادالاخارا في المكسيك، استكشاف إمكانية استخدام سم النحل كعلاج مساعد، مستندين إلى احتوائه على مركبات نشطة بيولوجيا مثل ميليتين، وفوسفوليباز A2، وأبامين، والتي أثبتت دراسات سابقة أنها تمتلك خصائص مضادة للالتهابات والأكسدة، فضلا عن تأثيرات إيجابية على الجهاز العصبي.
ووجدت الدراسة أن سم النحل يمكن أن يعزز فعالية العلاج القياسي لمرض باركنسون، بعدما أظهرت تجارب على الفئران تحسنا ملحوظا في الأداء الحركي والإدراكي عند دمجه مع عقار ليفودوبا/كاربيدوبا، ما يفتح مجالا واعدا لتطوير علاجات مساعدة لهذا الاضطراب العصبي المزمن.
وفي خطوة منهجية لاختبار فرضيتهم، استخدم الباحثون نموذجا حيوانيا متبعا في الدراسات العصبية، يقوم على حقن فئران ذكور من سلالة CD-1، بمادة كيميائية تعرف باسم “6-هيدروكسي دوبامين”، التي تحدث تلفا في الخلايا المنتجة للدوبامين، محاكية بذلك ما يحدث في الدماغ البشري لدى المصابين بمرض باركنسون.
ثم قسموا الفئران إلى أربع مجموعات: مجموعة سليمة لم تصب بالمرض، ومجموعة مصابة دون علاج، ومجموعة تلقت العلاج القياسي (ليفودوبا/كاربيدوبا)، ومجموعة رابعة تلقت العلاج القياسي بالإضافة إلى سم النحل المجفف بالتجميد.
واستمرت المعالجة لمدة 18 يوما، من اليوم 13 إلى اليوم 30 بعد إحداث الآفة، ثم خضعت جميع الفئران لاختبارات حركية وإدراكية شملت اختبار الأسطوانة، واختبار سحب القدم، واختبار التعرف على الأشياء الجديدة، واختبار الممر الجانبي.
وأظهرت النتائج أن الفئران التي تلقت سم النحل مع العلاج القياسي حققت تحسنا ملحوظا في عدة جوانب مقارنة بباقي المجموعات. فمن الناحية الحركية، حافظت هذه الفئران على تناسق أفضل في أطرافها الأمامية، وأظهرت سحبا أقل لأقدامها، ما يشير إلى أداء حركي محسّن مقارنة بتلك التي تلقت العلاج القياسي فقط.
أما من الناحية الإدراكية، ففي اختبارات الذاكرة، احتفظت الفئران المعالجة بسم النحل بقدرتها على التعرف على الأشياء الجديدة، بينما استمرت المجموعات الأخرى في إظهار عجز إدراكي. كما أظهرت المجموعة التي تلقت العلاج المركب أقوى تحسن في السلوك الحركي الجانبي ضمن اختبار الممر الجانبي.
لكن الباحثين يقرون بوجود حدود مهمة في دراستهم، إذ اقتصر عملهم على تقييم النتائج السلوكية فقط، دون إجراء فحوصات مباشرة لبقاء الخلايا العصبية الدوبامينية، أو قياس المؤشرات الجزيئية للالتهاب والإجهاد التأكسدي التي قد تفسر الآليات البيولوجية الكامنة وراء هذه التحسينات. ولهذا السبب، تؤكد المؤلفة الرئيسية للدراسة، البروفيسورة ألما كارين لوميلي-ليبي، أن النتائج التي توصلوا إليها تبشر بفوائد سلوكية واعدة لسم النحل كعلاج مساعد، لكنها تشدد في الوقت نفسه على الحاجة الملحة إلى مزيد من الأبحاث لفهم الآليات الدقيقة التي يعمل من خلالها هذا السم.
ورغم أن الطريق ما يزال طويلا قبل تطبيق هذا العلاج على البشر، فإن هذه النتائج تفتح باب الأمل أمام مجال واعد لتطوير علاجات مساعدة جديدة، قد تحدث فرقا حقيقيا في حياة الملايين من المصابين بمرض باركنسون حول العالم، خاصة أولئك الذين يعانون من تراجع استجابتهم للعلاج القياسي أو من مضاعفاته الجانبية.
المصدر: نيوز ميديكال