تقرير صحافي: إسرائيل تتحضّر لعمل عسكري ضد حزب الله في بيروت والبقاع.. ومخاوف من التطورات في سوريا
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
نقلت صحيفة يديعوت عن تقديرات الجيش الإسرائيلي تأكيدها أنه "مقابل كل منصة صواريخ يصادرها الجيش اللبناني من حزب الله، هناك منصة أخرى يجري تحويلها في البقاع إلى منصة لإطلاق صواريخ دقيقة".
كشف تقرير لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن "الجيش الإسرائيلي يقترب من تنفيذ عملية محدودة ضدّ حزب الله في الساحة اللبنانية، في ظلّ تقديرات متزايدة داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بأن الحزب أعاد تنظيم قدراته الهجومية قرب الحدود، وبات جاهزا لجولة جديدة من التصعيد".
وبحسب التقرير، تتركّز الخطة الإسرائيلية على سلسلة من الضربات الجوية التي تستهدف مصانع إنتاج السلاح داخل لبنان، وخصوصًا في البقاع وبيروت، وهي منشآت تقع تحت الأرض أو بين الأبنية السكنية وتضمّ تجهيزات لتحويل الصواريخ غير الدقيقة إلى صواريخ دقيقة عبر تبديل رؤوسها الحربية.
ولفت التقرير الى أن "التقديرات الإسرائيلية تشي إلى أنّ حزب الله يحتفظ بعشرات الآلاف من هذه الصواريخ، إضافة إلى آلاف الطائرات المسيّرة والهجومية التي أنتجها منذ نهاية الحرب".
عودة "وحدة رضوان"وقالت يديعوت أحرونوت إنّ وحدة الرضوان التابعة لحزب الله استعادت قدرتها على العمل قرب الحدود. وبرغم أنّ هذا الظهور لا يمثّل عودة كاملة إلى قواعد الانطلاق الهجومية القديمة التي كانت قائمة على خطوط التماس، فإنّ عناصر الوحدة باتوا يتحركون من جديد في المنطقة الممتدة بين نهر الليطاني والحدود، وفي بلدات كبيرة مثل النبطية، ما يعزّز المخاوف الإسرائيلية من تحضيرات لعمليات مستقبلية.
وذكّر التقرير أنّ الجيش الإسرائيلي لا يزال يحتفظ بخمسة مواقع عسكرية على طول خط الحدود مع لبنان، الممتدّ نحو 135 كيلومترًا بين مزارع شبعا وروش هنكرا. وتقع هذه المواقع مباشرة على خطّ التماس، وعلى مسافة تتراوح بين 500 و1000 متر من السياج الحدودي.
Related "لن نتخلى عن سلاحنا".. حزب الله يلوّح بـ"وضع حد" لإسرائيل"مليار دولار وصلت إلى حزب الله خلال عام".. واشنطن ترى الفرصة سانحة لقطع التمويل الإيرانيبراك يكشف "خارطة الطريق" بعد اجتماع ترامب والشرع: تعهّد بمواجهة داعش وفيلق القدس وحماس وحزب اللهوقالت الصحيفة إنّ المناقشات التي كانت تُجرى حول ترتيبات أمنية جديدة استندت إلى القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية قبل نحو ستة أشهر بنزع سلاح حزب الله، إلا أنّ الجيش الإسرائيلي اكتشف مع مرور الوقت أنّ المهمة أكبر من قدرة الجيش اللبناني الذي ينفّذها ببطء شديد.
ونقلت يديعوت عن تقديرات الجيش الإسرائيلي تأكيدها أنه "مقابل كل منصة صواريخ يصادرها الجيش اللبناني من حزب الله، هناك منصة أخرى يجري تحويلها في سهل البقاع إلى منصة لإطلاق صواريخ دقيقة".
ومن الساحة اللبنانية، ينتقل التقرير إلى الساحة السورية وما تحمله من تطورات مقلقة لإسرائيل.
وكشفت يديعوت أحرونوت أنّ المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تخشى من أن تضغط واشنطن على حكومة بنيامين نتنياهو للقبول بتقديم تنازل يتعلق بقمة جبل الشيخ السورية، خصوصًا بعد الاستقبال اللافت الذي حظي به الرئيس السوري الإنتقالي أحمد الشرع في البيت الأبيض، وهو استقبال تعتبره إسرائيل سابقة غير مسبوقة. وتقول الصحيفة إنّ هذه المخاوف تترافق مع قلق آخر يتعلق برغبة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تزويد سوريا بأسلحة متطورة.
وأشار التقرير إلى أنّ الاستعدادات الإسرائيلية على قمة جبل الشيخ مستمرة، حيث تعمل جرافات ومعدات هندسية على الصعود في الطريق المعبّد نحو ارتفاع 2800 متر فوق القمة المغطاة بالثلوج، وهو طريق كان تحت سيطرة جيش بشار الأسد قبل عام. ويقوم مقاولون إسرائيليون بإعادة ترميم موقعين عسكريين هما “مزودا” و“كتر حرمون”، استعدادًا لفصل الشتاء المقبل، الذي ترى القيادة العسكرية الإسرائيلية أنّه لن يكون آخر شتاء للجيش الإسرائيلي هناك. إلا أنّ واشنطن ودمشق، بحسب التقرير، قد تكون لهما رؤية مختلفة حول مستقبل الوجود الإسرائيلي في هذا الموقع، خصوصًا بعد اللقاء الذي جمع الشرع بالرئيس دونالد ترامب.
وأوضحت الصحيفة أنّ المحادثات التي جرت خلال الأشهر الماضية بين ممثلين عن حكومة نتنياهو وممثلين عن الحكومة السورية لم تحقق تقدمًا، رغم أنّ الهدف منها هو صياغة اتفاق جديد لوقف إطلاق النار، بديلًا عن الاتفاق الذي بقي قائمًا بين نظام الأسد الأب والابن منذ عام 1974 وحتى سقوطه.
وأشارت الصحيفة إلى أنّ الحديث لا يتعلّق باتفاق سلام أو تطبيع، بل بترتيبات قد تُفرض على إسرائيل من جانب واشنطن، تمامًا كما فُرض اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة حماس في قطاع غزة.
الأهمية الاستراتيجية لجبل الشيخونقلت الصحيفة عن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تحذيرها من التخلي عن قمة جبل الشيخ السورية، التي تُعدّ نقطة استراتيجية تمنح إسرائيل قدرة على مراقبة كلّ التحركات العسكرية في المنطقة.
كما تسمح القمّة بمراقبة مسارات تهريب السلاح من سوريا إلى لبنان لصالح حزب الله، وهي مسارات ارتفعت وتيرتها مؤخرًا، ما يدفع الجيش الإسرائيلي إلى تكثيف جهوده لاعتراضها، وفق ما جاء في التقرير.
وقالت يديعوت أحرونوت إنّ أكثر ما يثير القلق داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية هو التقارب المتزايد بين الرئيس دونالد ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والذي بات يشكل قناة تأثير مباشرة على علاقة الشرع بالإدارة الأمريكية.
وأشارت الصحيفة إلى أنّ تركيا زوّدت القوات السورية خلال العام الماضي بأسلحة خفيفة، وتخشى إسرائيل أن يتطور هذا الدعم ليشمل أسلحة ثقيلة ومنظومات دفاع جوي مثل “إس 400”، التي ستحدّ بشكل كبير من حركة سلاح الجو الإسرائيلي في الشمال.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: فضاء روسيا دونالد ترامب دراسة عاصفة جمهورية السودان فضاء روسيا دونالد ترامب دراسة عاصفة جمهورية السودان إسرائيل حزب الله لبنان فضاء روسيا دونالد ترامب دراسة عاصفة جمهورية السودان سوريا محطة الفضاء الصينية داعش استخبارات مجاعة ألمانيا الجیش الإسرائیلی یدیعوت أحرونوت جبل الشیخ حزب الله إلى أن
إقرأ أيضاً:
إسرائيل ترسم «منطقة عازلة» في جنوب سوريا
كشف تقرير سوري جديد عن اتساع نطاق التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري، وما يرافقها من إجراءات ميدانية توصف بأنها تفرض “منطقة عازلة غير معلنة”، تمتد عبر تغييرات أمنية وعسكرية تؤثر بشكل مباشر على حياة المدنيين والبنية المحلية في المناطق الحدودية.
وبحسب ما أورده الباحث في “مركز جسور للدراسات” رشيد حوراني، فإن العمليات الإسرائيلية المتكررة في ريف القنيطرة ومحيط الجولان المحتل أدت إلى تجريف مساحات من الأراضي الزراعية، وتدمير أجزاء من البنى التحتية، إلى جانب إقامة حواجز مؤقتة وفرض قيود مشددة على حركة السكان.
وأوضح التقرير أن هذه الإجراءات لم تقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل انعكست بشكل مباشر على الواقع المعيشي، من خلال منع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، وتكرار عمليات الاستجواب الميداني، وفرض قيود على التنقل بين القرى والبلدات القريبة من خطوط التماس.
ويشير حوراني في دراسته إلى وجود توجه إسرائيلي نحو تثبيت واقع أمني طويل الأمد في الجنوب السوري، يقوم على إبقاء المناطق الحدودية تحت سيطرة عسكرية غير مباشرة حتى بعد انتهاء موجات التصعيد الإقليمي، مع اعتماد مقاربة مشابهة لتلك المطبقة في غزة وجنوب لبنان، من حيث إدارة المجال الحدودي عبر أدوات أمنية وميدانية متعددة.
وتتضمن هذه المقاربة – وفق التقرير – توسيع السيطرة على الأرض بشكل تدريجي، وإضعاف البيئة المحلية، وخلق واقع أمني جديد يحد من قدرة السكان على الحركة والاستقرار، بالتوازي مع مشاريع ذات طابع استيطاني واقتصادي في الجولان المحتل، من بينها توسيع مستوطنة “كتسرين” ومشاريع مرتبطة بالطاقة الريحية في قرى الجولان.
ووفق البيانات الواردة في التقرير، فإن القوات الإسرائيلية باتت تسيطر على نحو 665 كيلومتراً مربعاً من الأراضي السورية منذ التغيرات السياسية الأخيرة، مع إقامة تسعة مواقع عسكرية جديدة في المنطقة، في مؤشر على اتساع البنية العسكرية في الجنوب السوري.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حالة التوتر في المنطقة الحدودية، حيث تشهد القرى القريبة من خط الفصل بين الجولان المحتل وريف القنيطرة حالة من الحذر الأمني، مع استمرار التحركات العسكرية المتقطعة، وغياب أي مسار تهدئة واضح حتى الآن.
ويرى مراقبون أن ما يجري في الجنوب السوري يعكس تحوّلًا تدريجيًا في طبيعة التعامل مع المناطق الحدودية، من إدارة مؤقتة للصراع إلى فرض وقائع ميدانية طويلة الأمد، ما يفتح الباب أمام مزيد من التعقيد في المشهد الأمني والسياسي خلال المرحلة المقبلة.
الجيش التركي يخلي نقطة مراقبة في ريف إدلب الجنوبي ضمن إعادة تموضع عسكري شمال غربي سوريا
أفادت مصادر أهلية في محافظة إدلب السورية لوكالة “RT” بأن الجيش التركي أقدم على إخلاء نقطة المراقبة التابعة له في بلدة المسطومة بريف إدلب الجنوبي بشكل كامل، في خطوةٍ وُصفت بأنها جزء من عملية إعادة تموضع عسكري داخل مناطق النفوذ التركي في شمال غربي سوريا.
وبحسب المصادر، فقد قام الجيش التركي بتفكيك القاعدة العسكرية بشكل كامل، مع سحب جميع العناصر والمعدات العسكرية واللوجستية الموجودة داخلها، ضمن سياق برنامج إعادة الانتشار الذي تنفذه القوات التركية في المنطقة.
وأضافت المصادر أن عملية الانسحاب جرت بطريقة منظمة ومن دون تسجيل أي عوائق، حيث توجه الجنود المغادرون نحو مواقع انتشار أخرى للقوات التركية في ريف إدلب الجنوبي، ضمن ترتيبات ميدانية تهدف إلى إعادة توزيع القوات.
وأشارت المعلومات إلى أن برنامج إعادة الانتشار التركي يتضمن إعادة هيكلة بعض النقاط العسكرية، ونقل قوات ومعدات إلى مواقع تُعتبر ذات أهمية استراتيجية أكبر من الناحية العملياتية والعسكرية، بما يعكس تغييرات في أولويات الانتشار الميداني.
ولم تُسجل هذه الخطوة كحالة معزولة، إذ سبق للجيش التركي خلال مراحل سابقة أن نفّذ عمليات إخلاء وإعادة تموضع لعدد من قواعده العسكرية في شمال غربي سوريا، ضمن سياسة مرنة في إدارة وجوده العسكري هناك، وفق ما أفادت به المصادر المحلية.
وتأتي هذه التطورات في ظل مشهد ميداني متحرك في محافظة إدلب ومحيطها، حيث تتداخل مناطق النفوذ بين أطراف عدة، وسط استمرار الترتيبات العسكرية وإعادة توزيع الانتشار بما يتماشى مع المستجدات الميدانية.