فظائع سياحة القناصة خلال حصار سراييفو تُفتح بعد 30 عاما
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
سراييفو- لم تدرك إيرينا آنتيتش أن قناصا كان يتربص بها وهي تبحث عن بعض المواد البلاستيكية للتدفئة، خلال برد سراييفو القارس في ديسمبر/كانون الأول 1994، حيث كان عمرها آنذاك 16عاما.
وتقول للجزيرة نت، وقد أصبحت صحفية اليوم "كنتُ أسير على طول زقاق القناصة، وهو اسم ذلك الجزء بين المتحف الوطني وكلية الفلسفة في منطقة ماريين دفور الشهيرة، ذهبت لأحصل على بعض البلاستيك الذي استخدمناه لإشعال الحرائق، وما إن وصلت قرب منطقة غربافيتسا، حتى أُطلقت عليّ النار، أصابتني الرصاصة الأولى، في حين أصابت الأخرى رجلا كان بجانبي".
وتضيف "قدّمت لي قوة الحماية التابعة للأمم المتحدة الإسعافات الأولية، ومن ثم نقلت إلى المستشفى وخضعت لعملية جراحية، كانت إمكانية إنقاذ ساقي موضع شك، ولحسن الحظ، تم ذلك، أما الرجل المصاب بجانبي فقد بترت ساقه".
قضت إيرينا حينها أسبوعين في المستشفى، وتقول "لم أستطع الركض أو حتى المشي بسرعة، لكن مع مرور الوقت اضطررت لذلك من أجل البحث عن الماء والحطب للبقاء على قيد الحياة، كان الأمر صعبا حينها".
قبل إصابة إيرينا بأسبوعين فقط، وفي الموقع ذاته، وثقت الكاميرات مقتل الطفل نرمين ديفوفيتش (7 أعوام) برصاصة أصابت رأسه مباشرة، لكن حتى اليوم، لا تعلم آنتيتش، الصحفية في "إذاعة اتحاد البوسنة والهرسك"، من أطلق عليها النار، أكان من جيش صرب البوسنة؟ أم سائحا دفع أموالا بهدف الترفيه عن نفسه من خلال قنص المدنيين المحاصرين في سراييفو؟
كيف تحركت إيطاليا بخصوص ملف "سياحة القناصة"؟
أعاد فتح النيابة العامة في إيطاليا تحقيقا باحتمال وجود قناصة إيطاليين دفعوا أموالا لجيش صرب البوسنة للسماح لهم بإطلاق النار على المدنيين على سبيل التسلية، أحد فصول حصار سراييفو الأكثر بشاعة.
وبعد أن رفع الصحفي والروائي إيزيو غافازيني شكوى قانونية بتهمة "القتل المصحوب بقسوة ودوافع دنيئة" ضد إيطاليين سافروا إلى سراييفو خلال الحصار، فُتح تحقيق ميلانو برئاسة المدعي العام أليساندرو غوبيس، حيث قدّم غافازيني الدعوى، بعدما تواصلت معه رئيسة بلدية سراييفو السابقة بنيامينا كاريتش، في أغسطس/آب 2025.
إعلانووفقا لوسائل الإعلام الإيطالية، يأمل المحققون في تعقب الأشخاص الذين شاركوا في "رحلات السفاري" المزعومة، وأوضحت صحيفة "لا ريبوبليكا" اليومية أن المشتبه بهم كانوا في الغالب من الأثرياء المتعاطفين مع اليمين المتطرف، والذين يعشقون حمل السلاح، حيث غادروا حينها من تريستي في شمال إيطاليا إلى التلال المحيطة بسراييفو.
ودفع القناصة ما يعادل 100 ألف يورو يوميا لقوات صرب البوسنة لإطلاق النار على المدنيين، في حين كانت تكلفة قنص الأطفال أعلى، بحسب أوراق الشكوى المكونة من 17 صفحة.
وفي مقابلة مع "لا ريبوبليكا"، قدّر غافازيني عدد الإيطاليين المشاركين في العملية بما لا يقل عن 100 شخص، بينما ذكرت "إل جورنالي" ضعف هذا العدد على الأقل، إضافة إلى أجانب من دول أخرى، من بينهم الكاتب الروسي إدوارد ليمونوف الذي وثق فيديو قدومه إلى تلال سراييفو وإطلاقه النار على المدنيين.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات
إقرأ أيضاً:
زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب جنوب إيطاليا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أفاد المركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل بأن زلزالا بقوة 6.2 درجة ضرب جنوب إيطاليا.
وسجل الزلزال في تمام الساعة 10:12 مساء بالتوقيت العالمي المنسق (1:12 صباحا بتوقيت موسكو) على بعد 124 كيلومترا شمال مدينة ميسينا.
وكان مركز الزلزال على عمق 240 كيلومترا، فيما لم ترد أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار محتملة.
وسجل زلزال شهر مارس الماضي بقوة 6.0 درجات بمقياس ريختر في البحر التيراني بالقرب من مدينة نابولي الإيطالية، ولم ترد أي معلومات عن وقوع دمار أو إصابات بشرية جراء الزلزال.
تشهد إيطاليا بين الحين والآخر نشاطًا زلزاليًا ملحوظًا نتيجة موقعها الجغرافي على تماس مباشر بين الصفيحة الإفريقية والصفيحة الأوراسية، وهي منطقة تُعد من أكثر المناطق عرضة للهزات الأرضية في حوض البحر المتوسط. ويتركز هذا النشاط بشكل خاص في الجنوب الإيطالي، حيث تمتد سلاسل جبلية نشطة جيولوجيًا، وتوجد مناطق بحرية عميقة تزيد من احتمالات وقوع زلازل متفاوتة القوة.
وتُعد منطقة جنوب إيطاليا، بما في ذلك صقلية وقرب مضيق ميسينا، من أبرز النقاط الزلزالية في البلاد، نظرًا لوجود صدوع جيولوجية نشطة وتداخل الصفائح التكتونية في تلك المنطقة. ويؤدي هذا التداخل إلى تراكم الضغوط في باطن الأرض، والتي تُفرغ على شكل هزات أرضية قد تتراوح بين الخفيفة والمتوسطة وأحيانًا القوية.
وعلى الرغم من أن بعض الزلازل التي تسجل في هذه المناطق تكون على أعماق كبيرة، ما يقلل من تأثيرها المباشر على السطح، فإنها تظل محل متابعة دقيقة من قبل المراصد الأوروبية المتخصصة، نظرًا لارتباطها المحتمل بهزات ارتدادية أو نشاط زلزالي لاحق في المناطق القريبة من السطح. كما أن الزلازل العميقة غالبًا ما يشعر بها السكان في نطاق واسع دون أن تخلف أضرارًا كبيرة، وهو ما يجعل تقييم تأثيرها الفعلي يعتمد على عدة عوامل من بينها العمق والمسافة عن المناطق المأهولة.