بلو أوريجن تطلق مهمة إلى المريخ وتستعيد محرّك صاروخها
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
نجحت شركة "بلو أوريجن" في إطلاق صاروخها "نيو غلين"، حاملا مسبارين فضائيتين تابعين لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) لدراسة كوكب المريخ، وحققت إنجازا مهما باستعادة محرّكه.
يأتي ذلك بعدما تعطّلت عملية الإطلاق عدة أيام بسبب الأحوال الجويّة، لكن النتيجة بعد ذلك كانت مرضية، نظرا لنجاح "بلو أوريجن" في استعادة الطبقة الأولى من الصاروخ، لإعادة استخدامها في إطلاق صواريخ أخرى، وبالتالي خفض التكاليف.
وانطلقت الهتافات في موقع الإطلاق في كيب كانافيرال في فلوريدا لدى هبوط المحرّك بسلاسة على منصة عائمة في المحيط.
وقبل هذا النجاح، كانت شركة "سبايس إكس" التابعة لإيلون ماسك هي وحدها القادرة على استعادة محرّكات الإطلاق.
يأتي هذا الإنجاز في ظلّ احتدام المنافسة بين الشركتين، في وقت أطلقت وكالة الفضاء الأميركية في الآونة الأخيرة مناقصات من أجل رحلتها المرتقبة إلى القمر.
وسارع جاريد ايزكمان، الذي رشّحه الرئيس دونالد ترامب لتولي إدارة وكالة ناسا، إلى الترحيب بنجاح هذه العملية المعقدة والدقيقة.
وهنأ عدد من المسؤولين في "سبايس إكس" الشركة المنافسة.
تأجّل هذا الإطلاق مرّات عدة بسبب الأحوال الجوية، وبسبب نشاط شمسيّ مرتفع تخوّفت وكالة الفضاء الأميركية من أن يؤثر على مسباريها.
وكذلك أدت مشاكل فنية عدة لم توضحها "بلو أوريجن" إلى تأخيرات مجددا الخميس. لكن الصاروخ، البالغ طوله 98 مترا، انطلق أخيرا.
ومن المقرر أن يضع الصاروخ مسبارين في ما يسميه علماء الفضاء "مدارا آمنا" قرب الأرض، قبل أن ينطلقا باتجاه مدار المريخ في العام 2027. وتحمل هذه المهمة اسم "إسكابيد" ESCAPADE. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: بلو أوريجين الفضاء صاروخ ناسا المريخ بلو أوریجن
إقرأ أيضاً:
فك أسرار عمالقة الفضاء.. رصد تاريخي للميثان على كوكب معتدل يبعد 335 سنة ضوئية
حقق تلسكوب "جيمس ويب" الفضائي إنجازا علميا جديدا، بعدما تمكن للمرة الأولى من رصد غاز الميثان بشكل مباشر في الغلاف الجوي لكوكب غازي عملاق يتمتع بدرجات حرارة معتدلة نسبيا خارج المجموعة الشمسية، في اكتشاف يفتح آفاقًا واسعة لفهم نشأة الكواكب وتطور أغلفتها الجوية.
ووفقًا لدراسة حديثة نُشرت في مجلة The Astronomical Journal، نجح فريق دولي من العلماء في الكشف عن وجود الميثان في الغلاف الجوي للكوكب المعروف باسم "TOI-199b"، والذي يقع على مسافة تقارب 335 سنة ضوئية من الأرض.
ويُصنف هذا العالم البعيد ضمن فئة العمالقة الغازية، إذ تبلغ كتلته نحو 17% من كتلة كوكب المشتري، بينما يصل نصف قطره إلى نحو 81% من نصف قطر أكبر كواكب المجموعة الشمسية.
ويكمل الكوكب دورة كاملة حول نجمه الشبيه بالشمس كل 105 أيام تقريبًا.
كوكب عملاق بحرارة معتدلةما يميز "TOI-199b" عن العديد من الكواكب الغازية المكتشفة سابقًا هو موقعه المداري؛ فهو لا يدور بالقرب الشديد من نجمه كما هو الحال في الكثير من العمالقة الغازية المعروفة، الأمر الذي يمنحه مناخًا أكثر اعتدالًا.
وتُقدر درجة حرارة غلافه الجوي بنحو 79 درجة مئوية، وهي حرارة منخفضة نسبيًا مقارنة بالحرارة الشديدة التي تسجلها كواكب غازية أخرى تدور بالقرب من نجومها.
كيف كشف "جيمس ويب" عن الميثان؟اعتمد العلماء على تقنية "التحليل الطيفي العابر"، حيث راقب تلسكوب "جيمس ويب" مرور الكوكب أمام نجمه.
وخلال هذه العملية يتم تحليل الضوء النجمي الذي يخترق الغلاف الجوي للكوكب، ما يسمح بتحديد العناصر والمركبات الكيميائية الموجودة فيه.
وأظهرت النتائج وجود بصمة واضحة لغاز الميثان، وهو اكتشاف يتوافق مع النماذج النظرية التي توقعت وجود هذا الغاز في الأغلفة الجوية للكواكب الغازية ذات الحرارة المعتدلة.
تأكيد لنظريات تشكل الكواكبيمثل "TOI-199b" أول كوكب غازي عملاق معتدل الحرارة يتم فيه تأكيد وجود الميثان بشكل مباشر، وهو ما يمنح العلماء دليلًا مهمًا يدعم النماذج الحالية الخاصة بتكوين الكواكب وتطور أغلفتها الجوية.
كما كشفت البيانات الأولية عن مؤشرات لاحتمال وجود مركبات أخرى، من بينها ثاني أكسيد الكربون والأمونيا، إلا أن العلماء يؤكدون الحاجة إلى المزيد من عمليات الرصد للتحقق من تركيز هذه الغازات بدقة.
وأشار الباحثون إلى أن دراسة التركيب الكيميائي لهذا الكوكب ستساعد في تحسين فهم العمليات الفيزيائية والكيميائية التي شكلت الكواكب عبر تاريخ الكون، وربما تسهم أيضًا في إلقاء الضوء على المراحل المبكرة التي مرت بها الأرض قبل مليارات السنين.
نافذة جديدة لاستكشاف العوالم البعيدةيرى العلماء أن هذا الإنجاز يعزز من أهمية تلسكوب "جيمس ويب" باعتباره الأداة الأكثر تطورًا لدراسة الكواكب الخارجية، كما يمنح المجتمع العلمي ثقة أكبر في توجيه المزيد من وقت الرصد نحو عوالم مشابهة.
ويُعد الميثان أحد أهم الجزيئات المستخدمة في دراسة الأغلفة الجوية للكواكب، لأنه يكشف الكثير عن طبيعة التفاعلات الكيميائية والظروف الفيزيائية السائدة فيها.
ورغم أن العلماء سبق لهم رصد الميثان في كواكب خارجية أخرى، فإن "TOI-199b" يُمثل أول مثال مؤكد لكوكب غازي عملاق معتدل الحرارة يحتوي على هذا الغاز، ما يفتح الباب أمام سلسلة من الاكتشافات المستقبلية التي قد تعيد تشكيل فهمنا لتنوع الكواكب المنتشرة في مجرة درب التبانة.