«عمان»: ينهي الفنانان العمانيان أحمد الشبيبي وسالم السلامي اليوم مشاركتهما في النسخة الثانية من مهرجان «فريج الفن والتصميم 2025» في دولة قطر والذي يسدل الستار على فعالياته اليوم، وأقيم في مقر درب الساعي بمنطقة أم صلال، بتنظيم من مركز الفنون البصرية التابع لوزارة الثقافة القطرية، وسط مشاركة أكثر من 70 فنانا من قطر والدول المشاركة في معارض فردية وجماعية تجمع بين الأعمال التشكيلية والخطية والخزفية والنحتية، إلى جانب حضور أكاديمي وثقافي لعدد من المؤسسات، كما احتضن الحدث ستة بيوت فنية رئيسية، وقد قدّم الفنان أحمد الشبيبي اليوم ندوة بعنوان "العلامة بين الجسد والذاكرة في الخزف العربي المعاصر" تناول فيها حضور العلامات البصرية في التجربة الخزفية العربية، وعلاقتها بالذاكرة الجمالية والإنسانية، مؤكدا دور الخزف في صياغة سرديات ثقافية معاصرة تستلهم التراث وتعيد إنتاجه برؤى جديدة.

كما قدّم الفنان سالم السلامي ورقة ثقافية بعنوان "من الاسكتش إلى الأثر" تناول فيها تحولات الفكرة الأولى في العمل الفني، وانتقالها من الملامح الأولية في الاسكتش إلى حضورها كأثر بصري مكتمل، موضحا كيف تتفاعل الذاكرة الشخصية مع عناصر البيئة في صياغة البنية الجمالية للعمل، ودور الرسم التحضيري في بناء رؤية فنية ناضجة تستند إلى التجريب وتعدد التقنيات.

وأوضح سالم السلامي أنه يشارك للمرة الثانية مقدّما ثماني لوحات من سلسلته "ذاكرة الأجيال" التي تستعيد ملامح القرى العمانية القديمة بما تحمله من تفاصيل الجبال والنخيل والبيوت التقليدية والسيارات القديمة، إضافة إلى البحر والسفن والقوارب، وما يرتبط بها من مفردات الأبواب والنوافذ والنقوش والزهور. وأكد أن هذه الأعمال تستحضر ذاكرة المكان وتوقظ لدى المتلقي مشاعر الحنين، مشيرا إلى أن المهرجان يوفر منصة عرض ذات معايير عالمية، ويجمع مؤسسات ثقافية ورواد إبداع ومجتمعا فنيا متنوعا من مختلف الثقافات، ما يتيح فرصا واسعة للتواصل وتبادل الخبرات عبر حلقات العمل والندوات والبرامج المصاحبة.

من جانبه، ذكر أحمد الشبيبي أن مشاركته الأولى في هذا المهرجان تأتي بعد عدة لقاءات فنية قدمها في قطر في مجالي الخزف والنحت، مؤكدا تميز هذه النسخة بتنوع برامجها واتساع نطاق الفعاليات المتخصصة. وأوضح أن اللقاء المباشر مع الخزافين والفنانين وزيارة حلقات العمل والمراكز التدريبية يثري تجربته المهنية، مشيرا إلى أنه يقدم مجموعة من الأعمال الخزفية التي تعرض لأول مرة خارج سلطنة عُمان، وقد لاقت اهتماما لافتا لاعتمادها على موروث بصري مستمد من المخطوطات والآثار العربية، مصاغ بأسلوب معاصر يعكس رؤيته الفنية. وأضاف أن مشاركات كهذه تفتح أمامه آفاقا جديدة للتطوير والانفتاح على تجارب مختلفة.

ويبرز المهرجان قيم الابتكار والتنوع الثقافي والتعليم والتواصل والانتماء والاستدامة الفنية وقدم خلاله ندوات جمعت فنانين ونقادا في أجواء حوارية مفتوحة، كما ضم المهرجان أكثر من 12 معرضا و 14 حلقة عمل، منها سبع حلقات عمل دولية في فنون متنوعة مثل: البينغاتا الياباني، وصهر الزجاج الكويتي، وصناعة الألوان الطبيعية الأسترالية، والتذهيب الإسباني، والطباعة الهندية، إضافة إلى عروض فنية حيّة من الكويت.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

الرباط تحتضن أول دورة من مهرجان السينما الروسية بالمغرب في يونيو المقبل

تستضيف مدينة الرباط، خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 21 يونيو الجاري، الدورة الأولى من مهرجان السينما الروسية بالمغرب 2026، في حدث ثقافي يُنظم لأول مرة بالمملكة من طرف مؤسسة “روس كينو”، بدعم من وزارة الثقافة الروسية، بهدف تعزيز التبادل الثقافي والفني بين المغرب وروسيا.

وأكدت إيلزا أنطونوفا، المديرة العامة لـ”روس كينو”، أن تنظيم هذا المهرجان يشكل محطة مهمة للتعريف بالإنتاجات السينمائية الروسية لدى الجمهور المغربي، مشيرة إلى أن الأفلام المختارة تتميز بجودة فنية عالية وتتناول قصصاً إنسانية متنوعة قادرة على ملامسة وجدان المشاهدين.

وسيُفتتح المهرجان بعرض فيلم “L’Aviateur” للمخرج إيغور ميخالكوف-كونشالوفسكي، وهو عمل سينمائي مقتبس من الرواية الأكثر مبيعاً للكاتب يفغيني فودولازكين، ويروي قصة إينوكينتي بلاتونوف الذي يحاول إعادة بناء تفاصيل حياته والبحث عن مكانه في واقع جديد.

وفي هذا السياق، أوضح المخرج أن الفيلم يتناول سعي الإنسان الدائم لتحقيق المستحيل وما يرافق ذلك من تحديات ونتائج، معبراً عن سعادته بعرض العمل أمام الجمهور المغربي.

ويضم برنامج المهرجان ستة أفلام أخرى متنوعة بين الدراما والحركة والخيال العلمي والرسوم المتحركة، من بينها فيلم “Août” الذي يستعرض بطولات جهاز مكافحة التجسس السوفياتي “سميرش”، وفيلم الرسوم المتحركة “دكتور ديناصور” الذي يروي مغامرة عائلية في عصر الديناصورات.

كما سيُعرض فيلم التجسس الروسي-الصيني “La Soie Rouge”، الذي تدور أحداثه حول نقل وثائق سرية عبر السكك الحديدية السيبيرية سنة 1927، إلى جانب فيلم الخيال العلمي البوليسي “الأعسر” الذي ينطلق من اكتشاف برغوث آلي غامض داخل القصر الإمبراطوري.

ويتضمن البرنامج أيضاً الفيلم الكوميدي “L’Homme Qui Riait”، الذي يحكي قصة نجم أفلام أكشن يفقد السيطرة على مشاعره بعد حادث غير متوقع، فضلاً عن الفيلم العائلي “بابا ياجا في بيتنا”، الذي يروي حكاية صبي تتغير حياته بعد ظهور مربية أطفال ساحرة، وهو العمل الذي تم اختياره للمشاركة في مهرجان « Balinale » السينمائي بإندونيسيا.

ويُنتظر أن يشكل هذا الحدث منصة لتعزيز الحوار الثقافي بين المغرب وروسيا، وفتح آفاق جديدة للتعاون في المجال السينمائي، فضلاً عن إتاحة الفرصة للجمهور المغربي لاكتشاف نماذج من الإنتاج السينمائي الروسي المعاصر.

يُذكر أن “روس كينو” هي مؤسسة حكومية تُعنى بالترويج للصناعة السمعية البصرية الروسية في الأسواق والمهرجانات الدولية، وتُعد الوريث القانوني لشركة “سوف إكسبورت فيلم” التي يعود تاريخ تأسيسها إلى سنة 1924، وقد احتفلت سنة 2024 بمرور مئة عام على انطلاق نشاطها

كلمات دلالية الرباط ثقافات فن مهرجان السينما الروسية

مقالات مشابهة

  • القبض على رجل الأعمال أحمد الحداد زوج الفنانة هاجر أحمد.. تفاصيل
  • «التياترو» يفتح ملف «شللية الفن» على خشبة المسرح
  • شمس البارودي تخطف الأنظار في أحدث ظهور.. صورت نفسي على استحياء
  • أحمد السقا ينفي تلقيه مكالمة من سهام جلال لطلب عمل| خاص
  • إصابات وقرارات فنية وإخفاقات.. لماذا يغيب نجوم كبار عن مونديال 2026؟
  • الرباط تحتضن أول دورة من مهرجان السينما الروسية بالمغرب في يونيو المقبل
  • شريف نور الدين: قرار إيقاف مهرجان الإسكندرية لدول المتوسط شجاع| خاص
  • جمال السلامي يعلن عن القائمة النهائية لمنتخب الأردن
  • أمسية فنية للتراث الفلسطيني بمكتبة مصر الجديدة.. غدًا
  • التفاصيل الكاملة لأزمة عدم التصريح بإقامة الدورة 42 من مهرجان الإسكندرية