ما الحكمة من زواج المطلقة ثلاثًا بآخر للرجوع إلى زوجها الأول؟.. يسري جبر يجيب
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
قال الدكتور يسري جبر، أحد علماء الأزهر الشريف، إن الحديث الوارد عن امرأة رفاعة التي عبّرت أمام النبي ﷺ عن ضعف زوجها الثاني في الجماع، يوضح بجلاء أن الإسلام أقرّ استخدام الكناية والمجاز عند تناول المسائل الدقيقة التي يُستحيا من التصريح بها، حفاظًا على الحياء مع توصيل المعنى الشرعي الكامل.
يسري جبر: النبي استخدم المجاز بدلاً من الألفاظ الصريحة التي قد تكون جارحةوأشار الدكتور يسري جبر، خلال تصريحات تلفزيونية اليوم الجمعة، إلى أن النبي ﷺ نفسه استخدم المجاز عندما قال لها: «حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك»، بدلاً من الألفاظ الصريحة التي قد تكون جافة أو جارحة.
وأوضح الدكتور يسري جبر أن المرأة استخدمت تعبير «إنما معه مثل هدبة الثوب» للدلالة على ضعف قدرتها على المعاشرة مع زوجها الثاني، وأن النبي ﷺ فهم المعنى المقصود دون حاجة للتصريح، مؤكدًا أن هذا يعكس دقة التعبير النبوي وبلاغته، وأن المجاز جزء أصيل في لغة الحديث النبوي.
وبيّن الدكتور يسري جبر أن الحكم الشرعي في هذه المسألة واضح: المرأة المطلقة ثلاثًا لا تحل لزوجها الأول إلا إذا تزوجت زوجًا آخر زواجًا حقيقيًا، ويقع بينهما دخول كامل، ثم يطلقها الزوج الثاني وتنقضي عدتها.
هل يقع الطلاق عبر ستوري؟ اختلاف فقهي حول انفصال «كريم وآن»
عالم أزهري عن طلاق المشاهير: خطر يهدد استقرار البيوت المصرية
هل يجوز للزوج الحلف بالطلاق على أي سبب؟.. أمين الإفتاء يجيب
هل الطلاق بالفرانكو يقع؟.. عالم أزهري يوضح حكم الشرع
وأكد الدكتور يسري جبر أن هذا التشريع قد جاء لحكمة عظيمة، أهمها منع الرجل من التسرع في الطلاق، إذ إن طلاقه الثالث يؤدي إلى أن زوجته تنكشف لغيره، وهو أمر شديد عند العربي الأصيل، فيكون ذلك رادعًا له عن التسرع في التفريط.
وأشار الدكتور يسري جبر إلى أن كثرة الطلاق في عصرنا—والذي وصل في الخمس سنوات الأولى من الزواج إلى ما يقرب من 60%—راجع إلى غياب الفهم الحقيقي لحكمة الزواج، وسوء استخدام الرجال لسلطة الطلاق، واتخاذه وسيلة للعقاب لا لمعالجة المشكلات.
ونبه الدكتور يسري جبر إلى أن الحياء شعبة من الإيمان، وأن الحديث في أمور الحلال والحرام مشروع بشرط الأدب والاحترام، داعيًا الأزواج إلى التمهّل وضبط النفس وعدم اتخاذ الطلاق وسيلة للضغط أو الغضب، قائلاً: «على الناس أن يتعلموا، فشرع الله جاء لتهذيب النفوس وإصلاح البيوت، لا لهدمها».
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الدكتور يسري جبر يسري جبر الأزهر أحد علماء الأزهر الدکتور یسری جبر إلى أن
إقرأ أيضاً:
متى تُدفع الدية في حوادث السير؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم الدية في حال التسبب في وفاة شخص عن طريق الخطأ أثناء القيادة، وهل يجوز دفعها لزوجة المتوفى.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن توصيف الواقعة يحدد الحكم الشرعي، مشيرًا إلى أن القتل ينقسم إلى ثلاثة أنواع: عمد، وشبه عمد، وخطأ، وأن الجهة المختصة بتحديد ذلك هي القاضي، الذي ينظر في تفاصيل الواقعة مثل السرعة، وحالة الطريق، وصلاحية المركبة، وغيرها من الملابسات.
مقدار الديةوأضاف أنه في حال ثبوت أن الواقعة تُعد قتلًا خطأ، فإن الدية تكون واجبة، موضحًا أن الدية هي مبلغ مالي يُدفع لأهل المتوفى، وتُقدّر في الوقت الحالي بما يعادل نحو 35 كيلوجرامًا و700 جرام من الفضة بسعر يوم السداد.
وأكد أن الدية لا تُعطى لشخص واحد بعينه، بل تُوزع وفقًا لأنصبة الميراث الشرعية، بحيث يكون للزوجة نصيب محدد، وكذلك الأبناء وبقية الورثة، كلٌّ بحسب نصيبه الشرعي.
وأشار إلى أن الشريعة راعت التيسير، فأجازت سداد الدية على أقساط تصل إلى ثلاث سنوات في حال عدم القدرة على دفعها دفعة واحدة.
كما لفت إلى أن هناك كفارة واجبة في القتل الخطأ، وهي صيام شهرين متتابعين، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ﴾ [النساء: 92].