البرهان يجدد رفضه أي هدنة أو سلام مع (الدعم السريع) قبل ترك السلاح
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
الخرطوم - جدد رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان عبد الفتاح البرهان، الجمعة، رفضة أي "هدنة أو سلام" مع قوات الدعم السريع ما لم تتخل الأخيرة عن سلاحها.
جاء ذلك في كلمة للبرهان أمام حشد من المواطنين خلال زيارته لقرية السريحة بولاية الجزيرة وسط السودان.
وقال البرهان: "أي أحد يأتي ليتوسط بيننا (الجيش والدعم السريع) نقول له: إذا لم يضع المتمردون السلاح أرضا ويجلسوا على الأرض، فلا كلام ولا سلام، ولن نقبل بهم في السودان، لا هم ولا من يقف معهم".
وأردف: "سنمضي في هذا الطريق، إما أن نقضي عليهم أو نظل نقاتلهم حتى نسلم أرواحنا، لكن ليس لدينا هدنة معهم أو كلام أو سلام".
وأشار البرهان، إلى أن "كل السودانيين اكتووا بهذه الحرب، وليس هناك أحد ليس في نفسه شيء، والحرب تركت آثارا مدمرة علينا كلنا".
واستطرد: "لكن عزاءنا نحن في هذا الوطن أن لُحمتنا الوطنية وشأننا الوطني مرتبط مع بعض وكلنا متحدين مع بعض".
وأضاف البرهان: "ومنذ بداية هذا الحرب، كُلنا مصممون ألا تنتهي هذه الحرب إلا بنهاية هؤلاء المتمردين".
وقبل أيام، قال مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية مسعد بولس، في بيان: "تحثّ الولايات المتحدة أطراف الصراع في السودان على الموافقة الفورية وتنفيذ الهدنة الإنسانية المقترحة".
ولم يوضح بولس تفاصيل الهدنة التي تحدث عنها وآلية تنفيذها، غير أن قوات الدعم السريع، أعلنت قبل أسبوع، موافقتها على "الانضمام إلى هدنة إنسانية" اقترحتها دول "اللجنة الرباعية" التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات.
وقال البرهان: "السودانيون تأذوا من هؤلاء المتمردين، قتلوهم وعذبوهم ونهبوهم ونكلوا بهم، ولن ينالوا منا إلا ما يذيقهم العذاب"، في إشارة إلى استمرار القتال ضد "الدعم السريع".
وأوضح أنه زار هذه المنطقة ليؤكد للمواطنين أن "حق الشهداء لن يضيع"، مضيفا: "دماء كل من قُتل في السودان في رقابنا".
وتابع: "عهدنا أننا ليس لدينا كلام مع المتمردين".
وقال البرهان: "نطمئن أهلنا أن هؤلاء القتلة والمجرمين ليس لديهم مكان معنا في السودان، وحديثنا هو إذا كنت تريد السلام وتريد أن يذهب السودانيون معك في سلام، فاجمع هؤلاء المرتزقة في مكان واحد واجمع سلاحهم، بغير ذلك لن يتحدث أحد معهم".
وأكد أن المعركة ضد قوات الدعم السريع، "لن تنتهي إذا لم يشارك الجميع فيها".
وأردف: "لذلك يجب على كل شخص قادر على حمل السلاح أن يشارك في هذه المعركة، فهي لن تنتهي بتفاوض أو هدنة بل بالقضاء على التمرد".
وفي 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قال بولس، إن اللجنة الرباعية بحثت في واشنطن التوصل إلى "هدنة إنسانية عاجلة ووقف دائم لإطلاق النار" بالسودان، وشكلت لجنة مشتركة للتنسيق بشأن الأولويات العاجلة.
وحينها، أوضح بولس في إفادة رسمية، أن الأعضاء المجتمعين (بالرباعية) أكدوا التزامهم بالبيان الوزاري الصادر في 12 سبتمبر/ أيلول الماضي، والذي دعت خلاله "الرباعية" إلى هدنة إنسانية لـ3 أشهر، لتمكين دخول المساعدات الإنسانية العاجلة إلى جميع مناطق السودان تمهيدا لوقف دائم لإطلاق النار.
يلي ذلك إطلاق عملية انتقالية شاملة وشفافة تُستكمل خلال 9 أشهر، بما يلبي تطلعات الشعب السوداني نحو إقامة حكومة مدنية مستقلة تحظى بقاعدة واسعة من الشرعية والمساءلة.
وبالإضافة إلى الفاشر، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب)، منذ أيام، اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني و"الدعم السريع" أدت إلى نزوح عشرات الآلاف في الآونة الأخيرة.
ومن أصل 18 ولاية بعموم البلاد، تسيطر "قوات الدعم السريع" حاليا على جميع ولايات إقليم دارفور الخمس غربا، عدا بعض الأجزاء الشمالية من ولاية شمال دارفور التي لا تزال في قبضة الجيش، الذي يسيطر على معظم مناطق الولايات الـ13 المتبقية في الجنوب والشمال والشرق والوسط، بينها العاصمة الخرطوم.
المصدر
المصدر: شبكة الأمة برس
كلمات دلالية: قوات الدعم السریع فی السودان
إقرأ أيضاً:
قصة مكاري يونان في مصر.. هل رفضه فريق كرة قدم بسبب ديانته؟
أثارت قصة الطفل مكاري يونان، لاعب كرة القدم الناشئ، جدلا واسعا في مصر خلال الأيام الماضية، بعد اتهام والدته لأحد مدربي قطاع الناشئين في نادي الاتحاد السكندري برفض ضمه إلى الاختبارات بسبب اسمه الذي يدل على ديانته المسيحية.
وقالت والدة الطفل، ميرفت يونان، في منشور عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي، إن نجلها (13 عاما) شارك في اختبارات نادي الاتحاد السكندري، وإن المدرب أحمد ساري أشاد بمستواه، قبل أن يسأله عن اسمه.
وأضافت أن الطفل عندما أجاب بأن اسمه "مكاري"، رد عليه المدرب -بحسب روايتها- قائلا إن "هذا الاسم لا يناسب النادي"، الأمر الذي تسبب في بكائه لفترة طويلة أمام الحاضرين.
وأوضحت الأم أن والد الطفل كان موجودا خلال الواقعة، وأنه توجه إلى مسؤولي قطاع الناشئين للاستفسار عما حدث، مؤكدة أنها لن تتنازل عن حق نجلها، وأنها ستواصل دعمه لتحقيق حلمه في كرة القدم.
في المقابل، نفى مسؤولو نادي الاتحاد السكندري أن يكون اللاعب قد استُبعد بسبب اسمه، وقالوا إن الواقعة جاءت نتيجة سوء فهم، وإن ما صدر من المدرب كان في إطار المزاح مع الطفل، بحسب ما نقلت صفحات تابعة للاتحاد السكندري.
وقال محمد نور، رئيس قطاع الناشئين بالنادي، إن الأزمة "أخذت أكبر من حجمها"، موضحا أن المدرب تم استدعاؤه والاستماع إلى روايته، وأن ما حدث لم يكن قرارا باستبعاد اللاعب، وإنما تعليق فُهم
بطريقة مختلفة من جانب أسرة الطفل.
واجتمع نور مع والدة الطفل مكاري يونان، والمدرب أحمد ساري معلنين انتهاء الأزمة.
وأكد نور أن نادي الاتحاد السكندري يعتمد في اختيار لاعبيه على المستوى الفني فقط، مشددا على أن النادي لا يفرق بين اللاعبين، وأن قطاع الناشئين ضم عبر تاريخه لاعبين ومدربين وإداريين من خلفيات مختلفة.
وفي تطور لاحق، أعلنت وزارة الشباب والرياضة المصرية نتائج فحص الواقعة، مؤكدة تشكيل لجنة من مديرية الشباب والرياضة بمحافظة الإسكندرية للتحقيق في ملابسات الشكوى والاستماع إلى أقوال عدد من شهود الواقعة.
وقالت الوزارة إن اللجنة انتهت إلى ثبوت ارتكاب المدرب المختص للمخالفة، ووجهت نادي الاتحاد السكندري بسرعة اتخاذ إجراءات التحقيق معه وتوقيع الجزاء المناسب بحقه، مع موافاة الوزارة بالنتائج خلال 48 ساعة.
كما قررت الوزارة إحالة الواقعة إلى النيابة العامة لاتخاذ ما يلزم وفق أحكام القانون، مؤكدة أن اختبارات الناشئين يجب أن تُدار وفق مبادئ النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص.
وفي الوقت نفسه، نقلت قناة نادي الاتحاد السكندري عن رئيس قطاع الناشئين محمد نور تأكيده انتهاء الأزمة، مشيرا إلى أن الطفل مكاري اجتاز اختبارات مواليد 2013 بنجاح، وأنه أصبح ضمن صفوف الفريق، على أن يستكمل إجراءات التوقيع الرسمي عقب عودته من مدينة طنطا.
وأكد نور أن النادي يتمنى التوفيق للاعب في مسيرته المقبلة، معربا عن أمله في أن يكون أحد لاعبي الاتحاد السكندري مستقبلا.