فند الكاتب الصحفي الدكتور محمد الباز، الكلمات التقليدية التي تفسر العزوف الانتخابي مثل «الناس غير مهتمة» أو «الانتخابات مُوجهة»، موضحًا أن ما يحدث هو عملية إعادة هندسة للمعادلات والحياة السياسية في مصر لم تُلقَ عليها الأضواء الكافية.

وأوضح الباز، خلال تصريخات تلفزيونية، أن الانتخابات البرلمانية سواء كانت بالقائمة أو بالنظام الفردي، تختلف عن الرئاسية، فالإقبال هنا لا يتوقف على الوعي الجمعي بقدر ارتباطه بالمرشحين أنفسهم: «الناس رايحة الانتخابات هنا ليس بالوعي الجمعي لأهمية الانتخابات ولكن بارتباطها بالمرشحين.

. مفروض ما أبصش للوعي العام قد ما أبص للوعي النسبي، لأني مرشح في دائرة معينة وعندي عائلات وقرى، فدول سيشاركون».

ولفت إلى أن الظاهرة الأبرز والأقل مناقشة إعلاميًا هي عملية إعادة هندسة الحياة السياسية التي تُجري في مصر، مشيرًا إلى أن هذه العملية قد تكون سببًا رئيسيًا في الارتباك وعدم الإقبال الجماهيري، معقبًا: «عدد كبير جدًا من نجوم البرلمان ما نزلوش، ما دخلوش القوائم وأحزابهم توافقت أنهم ما ينزلوش، نحن أمام نوع من تغيير الوجوه.. في عملية إعادة هندسة للحياة السياسية في مصر، وللأسف الشديد لم يقم الإعلام بإلقاء الضوء عليها ولم تناقش بشكل وافٍ".

وأكد أن عملية التغيير لا تقتصر على الحياة السياسية بل تمتد لتشمل إعادة هندسة للحياة الإعلامية وحتى للمعادلات الاقتصادية، مشيرًا إلى مؤشر آخر يتمثل في تراجع حضور الرئيس السيسي لافتتاحات المشروعات القومية التي تُنجز، حيث أصبح دور الافتتاح يقوم به رئيس الوزراء أو بعض الوزراء، معتبرًا أن هذه حالة مختلفة لم يتم رصدها إعلاميًا.

وفي سياق التغيير، توقف عند تجربة اللاعبين الجدد الذين دخلوا المشهد السياسي، مستشهدًا بحزب الجبهة الوطنية، الذي مر بما أسماه "حالة توهم سياسي"، فقد اعتقد الحزب في البداية أنه سيصبح حزب الأغلبية اعتمادًا على كوادر سياسية وثقافية، لكنه افتقر إلى الكوادر الانتخابية القادرة على الحركة في الشارع، وتفكك هذا الوهم مع أول اختبار فعلي.

ولفت إلى أن الاستمرار في العمل بـ"الكتالوج القديم" وتحليل الانتخابات بشكلها المعتاد قبل فترة "إعادة الهندسة" هو ما يضيع الفرصة على الناخبين، موجهًا نقدًا للناخبين الذين يعيشون في حالة سلبية تصل إلى درجة البلادة، مؤكدًا على أن أقل ما يمكن فعله هو المشاركة بـ"إبطال الصوت"، بدلاً من عدم المشاركة الكلية.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: محمد الباز الحياة السياسية النظام الفردي القواعد الانتخابية إعادة هندسة

إقرأ أيضاً:

فعالية ثقافية وتحضيرية في صنعاء القديمة إحياءً لذكرى يوم الولاية

الثورة نت/..

نظم المجلس المحلي والتعبئة العامة والجمعية التعاونية في مديرية صنعاء القديمة، اليوم فعالية ثقافية وتحضيرية إحياءً لذكرى يوم الولاية تحت شعار “من كنت مولاه فهذا علي مولاه”.

وفي الفعالية أشار وكيل أول أمانة العاصمة خالد المداني، إلى أهمية إحياء هذه الذكرى كمناسبة دينية تذكر الأمة بأهمية الولاية للاسترشاد بموجهاتها بما يهيئ لها أسباب النصر والعزة والكرامة.

وأكد ضرورة الحشد والحضور الواسع في الفعاليات المركزية بمختلف مديريات الأمانة، لإحياء يوم ولاية الإمام علي عليه السلام، وتجسيد الهوية الإيمانية لليمنيين والتمسك بمبدأ الولاية.

 

وأشار الوكيل المداني إلى أن تخلي الأمة عن مفهوم الولاية، مكن أعداءها من وضع أيديهم على أمور المسلمين ووضع من يتولى الأعداء في المناصب القيادية للأمة.

 

من جانبه تطرق مدير فرع مؤسسة رعاية أسر الشهداء بأمانة العاصمة محمد العفيف، إلى أهمية إحياء هذه المناسبة التي تُجسد التولي لله ورسوله والإمام علي والاقتداء به، والبراءة من أعداء الدين والأمة.

حضر الفعالية مدير مديرية صنعاء القديمة مهدي عرهب وأمين عام المجلس المحلي مجاهد الغيل ومسؤول التعبئة رزق الغرارة وقيادات ووجهاء وعقال وشخصيات اجتماعية.

مقالات مشابهة

  • ثلاث فتيات يفارقن الحياة غرقاً أثناء محاولة إنقاذ إحداهن جنوب تعز
  • فعالية ثقافية وتحضيرية في صنعاء القديمة إحياءً لذكرى يوم الولاية
  • مؤسسة وجود وأصحاب المصلحة المعنيين والمتعددين تختتم ورشة العمل حول اقتصاد السلام وأولويات التعافي وإعادة الإعمار والتنمية
  • الفيفا يعلن 6 تغييرات جوهرية في قوانين التحكيم لمونديال 2026
  • في معركة الاستقلال (5): هندسة التوازن.. كيف تناور الدول بين القوى الكبرى؟
  • ضبط 5 آلاف لتر سولار وكبدة فاسدة بالبحيرة
  • ضبط لحوم فاسدة وسجائر مجهولة وتحرير 70 مخالفة تموينية ببني سويف
  • دانا أبو شمسية: التطورات السياسية والعسكرية في إسرائيل تشهد حالة من التباين
  • التطورات السياسية والعسكرية في إسرائيل تشهد حالة من التباين
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش