عبد اللطيف الجواهري محافظ البنك المركزي المغربي
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
عبد اللطيف الجواهري عميد محافظي البنوك المركزية العرب، ولد عام 1939، ويشغل منصب محافظ البنك المركزي المغربي منذ عام 2003، فصار أحد أقدم رؤساء البنوك المركزية في العالم العربي والعالم. رافق التحولات الكبرى التي عرفها الاقتصاد المغربي عقودا، وأشرف على تحويل البنك المركزي إلى مؤسسة عصرية.
وأسهم الجواهري في حماية الاستقرار المالي للمغرب وتحديث النظام المصرفي، وتعزيز ثقة المستثمرين.
ولد عبد اللطيف الجواهري في العاشر من يونيو/حزيران 1939 بمدينة فاس وسط المغرب.
تابع دراسته في كلية العلوم القانونية والاقتصادية بالرباط، قبل أن يكمل دراساته العليا في القانون والمالية بفرنسا.
المسار المهنيبدأ مساره المهني في سن الـ23 بعد التحاقه بمكاتب بنك المغرب، وشغل مناصب في إدارات التفتيش والموارد البشرية والرقابة المصرفية وإدارة القروض.
وفي عام 1978 عُين وزيرا منتدبا لدى الوزير الأول مكلفا بإصلاح المؤسسات العمومية، ثم وزيرا للمالية في نوفمبر/تشرين الثاني 1981 في حكومة المعطي بوعبيد، واستمر في المنصب في حكومة محمد كريم العمراني حتى عام 1986.
وبعد مغادرته الحكومة شغل منصب رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للبنك المغربي للتجارة الخارجية ما بين 1986 و1995، وترأس في الفترة نفسها المجموعة المهنية لبنوك المغرب.
وبين 1995 و2002 عمل مستشارا دوليا لدى مؤسسات مالية دولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الإسلامي للتنمية والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي.
وتولى بين عامي 2002 و2003 رئاسة وإدارة نظام الصندوق المهني المغربي للتقاعد، وفي أبريل/نيسان 2003 عينه الملك محمد السادس محافظا لبنك المغرب.
إضافة إلى مهامه على رأس البنك المركزي، يرأس الجواهري الهيئات التالية:
إعلان مجلس مراقبة صندوق الإيداع والتدبير وهيئة القطب المالي للدار البيضاء. مجلس أمناء جامعة الأخوين. المؤسسة المغربية للثقافة المالية. المرصد المغربي للمقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة. المركز المغربي للوساطة البنكية. هيئة التقييم التابعة للجهاز المكلف بالخوصصة.وهو أيضا عضو في:
اللجنة التوجيهية للمعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية (منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2007). المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي (منذ فبراير/شباط 2011). المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي (منذ يوليو/تموز 2014). مجلس إدارة مؤسسة محمد الخامس للتضامن (منذ يونيو/حزيران 2018). اللجنة الاستشارية للجهوية (2010). الهيئة العليا للحوار الوطني حول إصلاح العدالة (2012).كان عبد اللطيف الجواهري في قلب الأزمات الاقتصادية الكبرى التي مر منها الاقتصاد المغربي، بدءا من تدبير برنامج التقويم الهيكلي في الثمانينيات إلى الأزمة المالية العالمية لعام 2008 ثم جائحة كورونا عام 2020، وما تبعها من موجات تضخم.
وأشرف على تحديث القوانين البنكية عبر مراجعة القانون البنكي عام 2015، والذي نظم لأول مرة عمل البنوك الإسلامية في المغرب (سميت البنوك التشاركية) ومؤسسات التمويل الأصغر وشركات الأداء الإلكتروني.
وفي يناير/كانون الثاني 2018، قاد إصلاح نظام الصرف المرن بعد عقود من تثبيت سعر صرف الدرهم المغربي، وذلك بهدف تعزيز قدرة الاقتصاد المغربي على التكيف مع التقلبات العالمية وتحسين تنافسيته، ونفذ هذا الإصلاح بشكل تدريجي وحذر لحماية النسيج الاقتصادي من صدمة التحول المفاجئ، وهو ما اعتبر نجاحا كبيرا في أوساط المؤسسات المالية الدولية.
عمل الجواهري على تعزيز استقلالية البنك المركزي من خلال القانون الصادر عام 2019، والذي منح البنك استقلالا في قراراته، وتضمن بنودا تمنع تلقي تعليمات من الحكومة أو غيرها، مع الحفاظ على التشاور مع وزير المالية من أجل ضمان انسجام السياسة النقدية، كما وسع هذا القانون صلاحيات البنك وكرس مبادئ الحوكمة الجيدة.
ونص القانون أيضا لأول مرة على خضوع والي بنك المغرب للمساءلة البرلمانية، أمام اللجان المالية بمجلسي البرلمان لعرض ومناقشة السياسة النقدية وأداء البنك، وحدد مدة ولايته في 6 سنوات قابلة للتجديد.
وفي أزمة كورونا عام 2020، خفض البنك سعر الفائدة الرئيسي مرتين ليستقر في 1.5%، وهو أدنى مستوى في تاريخ الاقتصاد المغربي، وضاعف حجم تمويل البنوك 3 مرات، وضخ سيولة كبيرة في السوق لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وفي يونيو/حزيران 2023، أشرف على إطلاق نظام المدفوعات الفورية للبنوك، وهو نظام يهدف إلى تسهيل عمليات تحويل الأموال لتتم بشكل فوري بين البنوك، إذ يتم إيداع المبلغ في حساب المستفيد في ثوان معدودة.
وفي العام نفسه تبرع بنك المغرب بمليار درهم (نحو 108 ملايين دولار) لفائدة الصندوق الوطني المخصص لمساعدة ضحايا زلزال الحوز وإعادة إعمار المناطق المتضررة، وأسهم في دعم القطاعات الاقتصادية المتضررة، كما أطلق خطوط دعم مجانية هادفة إلى المساعدة في تحويل الأموال والتحويلات لتعزيز جهود الإغاثة.
إعلانوفي عام 2024 أصدر قرارا بإحداث لجنة المخاطر داخل البنوك والمؤسسات المالية تشمل مهامها المراجعة والموافقة على السياسات والإجراءات المتعلقة بإدارة المخاطر الائتمانية، والسوقية والتشغيلية، وكذلك مخاطر السيولة والفائدة، وعمليات غسيل الأموال.
وأسهمت هذه الخطوة في تعزيز الثقة في القطاع المصرفي ودعم الاستثمارات المحلية والأجنبية في المملكة، إلى جانب تقليل المخاطر المالية وتعزيز الشفافية والمساءلة داخل المؤسسات المالية.
وفي عام 2025 أعلن عن إعداد مشروع قانون لتنظيم العملات المشفرة، ووضعه لدى الأمانة العامة للحكومة في انتظار عرضه على البرلمان والمصادقة عليه.
وعمل الجواهري على جعل بنك المغرب من المؤسسات الأكثر شفافية في العالم العربي وذلك بنشر تقارير دورية ومفصلة، وعقد مؤتمرات صحفية بعد كل اجتماع لمجلس البنك، واعتماد معايير صندوق النقد الدولي لنشر البيانات.
في مساره الطويل على رأس البنك المركزي، حظي الجواهري بتكريمات وجوائز متعددة أبرزها:
تصنيفه منذ سنة 2017 من بين أفضل محافظي البنوك المركزية في العالم الذين حصلوا على التصنيف "أ" في تقييم محافظي البنوك المركزية الذي تعده مجلة "غلوبال فاينانس" الأميركية المتخصصة في الشؤون المالية. منحته المجلة المالية الدولية "ذا بانكر" البريطانية التابعة لمجموعة "ذا فايننشال تايمز" لقب "أفضل محافظ بنك مركزي في أفريقيا" سنوات 2019 و2021 و2024. توج في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 بلقب "أفضل محافظ بنك مركزي أفريقي" من طرف المجلة الأميركية "غلوبال فاينانس" التي منحت له بمناسبة تنظيم الدورة الخامسة للقمة المالية الأفريقية بالدار البيضاء. نهاية الولايةتنتهي ولاية عبد اللطيف الجواهري على رأس بنك المغرب في نهاية ديسمبر/كانون الأول 2025، وقال في تصريحات صحافية إنه عند حلول الموعد فإن تجديد ولايته أو تعيين خلف له يبقى من اختصاص الملك محمد السادس طبقا لأحكام القانون المنظم لبنك المغرب.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات محافظی البنوک المرکزیة نوفمبر تشرین الثانی الاقتصاد المغربی البنک المرکزی النقد الدولی الجواهری فی بنک المغرب فی العالم
إقرأ أيضاً:
قنصوة وعبد اللطيف ونائب رئيس "جايكا" يتفقدون معهد الكوزن المصري الياباني
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تفقد كل من الدكتورعبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومحمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ويوكو ميتسوي، النائب الأول لرئيس الهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، في زيارة رسمية، معهد الكوزن المصري الياباني بمدينة العاشر من رمضان، وذلك بالتعاون مع الهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، لمتابعة سير العملية التعليمية والأنشطة التدريبية بالمعهد، وفي إطار تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين مصر واليابان في مجال تطوير التعليم التكنولوجي.
وجاءت الزيارة بحضور السفيرة فايزة أبو النجا مستشارة الرئيس لشؤون الأمن القومي، ود.رشا شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، ود.هاني هلال، الأمين العام للشراكة المصرية اليابانية للتعليم، ود.أيمن فريد مساعد وزير التعليم العالي ورئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات، ود.أحمد الجوهري رئيس الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا السابق، ود.أحمد البنداري، رئيس المعهد، إلى جانب ممثلين عن السفارة اليابانية بالقاهرة والهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، وأعضاء هيئة التدريس وطلاب المعهد، فضلًا عن ممثلي شركاء الصناعة؛ بما يعكس تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة والقطاع الصناعي لدعم وتطوير منظومة التعليم التكنولوجي المتقدم، وتعزيز ارتباطها باحتياجات سوق العمل.
معهد الكوزن المصري الياباني
وخلال الزيارة، أكد وزير التعليم العالي أن معهد الكوزن المصري الياباني يجسد مستوى التعاون المتميز بين مصر واليابان في مجال التعليم التكنولوجي، مشيرًا إلى دوره في إعداد كوادر فنية مؤهلة وفق أحدث النظم التعليمية والتدريبية، بما يسهم في تلبية احتياجات سوق العمل ودعم توجه الدولة نحو التنمية المستدامة والاقتصاد القائم على المعرفة.
وأضاف "قنصوة" أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة التعليم التكنولوجي، وتعزيز الشراكات الدولية الداعمة لها، مؤكدًا أن التعاون مع الجانب الياباني أثمر عن مشروعات تعليمية رائدة، من أبرزها الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا ومعهد الكوزن المصري الياباني، والتي تمثل نماذج ناجحة لنقل الخبرات وبناء القدرات البشرية، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم والابتكار في المنطقة والقارة الإفريقية.
ومن جانبه، أعرب السيد محمد عبد اللطيف، عن بالغ اعتزازه وفخره بالطفرة النوعية والابتكارية التي يشهدها معهد (كوزون)، مؤكدًا أنه يمثل تجسيدًا حقيقيًا لرؤية الدولة المصرية في تطوير منظومة التعليم الفني والمهني والتكنولوجي، والوصول بها إلى معايير التنافسية العالمية.
التعليم في معهد كوزون
كما أشاد الوزير بالفلسفة التعليمية القائمة عليها منظومة "التعليم في معهد كوزون"، والتي ترتكز على تطبيق أحدث المعايير اليابانية في الجودة والتعلم التطبيقي القائم على حل المشكلات (STEM)، فضلًا عن دمج منهجية التطوير المستمر في الآداء الأكاديمي، مثمنا نجاح المعهد في تقديم مسارات تكنولوجية فريدة ومستقبلية تخدم قطاعات الصناعة الوطنية، وفي مقدمتها علوم الحاسب، والروبوتات الذكية، والطاقة الخضراء، والإلكترونيات الدقيقة وتفتح مسارات وظيفية جديدة ومتميزة للخريجين تشغل الفجوة المهارية بين المهندس والفني، وتضمن تزويد سوق العمل بـ"نخبة تقنية" قادرة على القيادة والابتكار
ومن جانبها، أعربت السيدة/ يوكو ميتسوي، عن اعتزازها بالتعاون الممتد بين اليابان ومصر في مجال التعليم، مؤكدة أن معهد الكوزن المصري الياباني يمثل منصة متميزة لنقل الخبرات اليابانية في الهندسة والتصنيع المتقدم والابتكار؛ بما يسهم في إعداد كوادر فنية وتكنولوجية قادرة على تلبية احتياجات القطاعات الصناعية المختلفة.
وأكدت "ميتسوي" أن الشراكة التعليمية بين مصر واليابان تشهد تطورًا مستمرًا، مشيرة إلى أن النجاحات التي حققتها المشروعات التعليمية المشتركة تعكس قوة العلاقات الثنائية والثقة المتبادلة بين الجانبين، وأضافت أن هيئة "جايكا" تتطلع إلى مواصلة التعاون مع المؤسسات المصرية لدعم إعداد الكوادر البشرية، ونقل الخبرات اليابانية في مجالات التعليم التكنولوجي والابتكار والتنمية الصناعية.
وفي كلمتها، أكدت د.رشا شرف، أن معهد الكوزن المصري الياباني يعد أحد أهم المشروعات الإستراتيجية لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، ويجسد رؤية الصندوق في تطوير منظومة التعليم من خلال نماذج تعليمية مبتكرة قائمة على الشراكات الدولية وربط التعليم بالإنتاج.
وأضافت "شرف" أن الصندوق يولي اهتمامًا خاصًا بتوسيع تجربة الكوزن في مصر، بالتعاون مع الشركاء الدوليين وهيئة الجايكا، وبمشاركة فعالة من شركاء الصناعة، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء رأس مال بشري مؤهل لقيادة المستقبل.
وخلال الزيارة، قدم د. أحمد البنداري عرضًا تفصيليًّا حول المعهد الكوزن المصري الياباني، استعرض فيه فلسفة المعهد القائمة على الربط بين التعليم النظري والتطبيق العملي، من خلال تبسيط العلوم وتنمية المهارات الإبداعية لدى الطلاب، موجهًا الشكر لوزيري التعليم العالي والتربية والتعليم، وللجانب الياباني، على دعمهم المستمر للمعهد.
وتضمنت الزيارة جولة تفقدية داخل أروقة المعهد، شملت المعامل وورش التدريب، والاطلاع على نماذج من مشروعات الطلاب، بما يعكس حجم التطور الذي تحقق في تطبيق التجربة اليابانية للتعليم التكنولوجي داخل مصر، كما شهدت الزيارة عرضًا مسرحيًا بعنوان "تاريخ مصر" قدمه طلاب المعهد، إلى جانب عدد من التجارب العملية في مجالي الكيمياء والفيزياء، فضلًا عن استعراض مشروعات طلابية في مجالات البرمجيات والروبوتات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وغيرها من المجالات العلمية والتكنولوجية.
يذكر أن مدة الدراسة بمعهد الكوزن المصري الياباني خمس سنوات، ويمنح المعهد دبلومًا تكنولوجيًّا متقدمًا في عدد من التخصصات الحديثة التي تلبي احتياجات سوق العمل، من بينها الذكاء الاصطناعي، وعلوم الحاسب، والروبوتات، والميكاترونيات، والطاقة الخضراء وتكنولوجيا الألواح الشمسية، والإلكترونيات الدقيقة، وذلك وفقًا للنموذج التعليمي الياباني القائم على الدمج بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي.