كشفت صحيفة فاينانشيال تايمز من خلال تحقيق ميداني عن وحدة قوات روسية نخبوية، حديثة العهد تمتلك قدرات وموارد خاصة، يطلق عليها اسم وحدة "روبيكون"، تسببت في إجراء تغيير جذري في ديناميكيات حرب الطائرات المسيّرة بين روسيا وأوكرانيا.
ويرى مراقبون أن ذلك يعد تحولا مهما في التوازن التكتيكي في ميدان المعركة.


وقالت "فاينانشيال تايمز" إن وحدة "روبيكون" تضم نحو 5 آلاف عنصر، واستهدفت عملياتها تعطيل استخدام أوكرانيا الفعال لمشغلي الطائرات المسيَرة، وتركز على تحييد الطيارين المشغلين للطائرات المسيّرة، وتعطيل العمليات اللوجستية، وضرب طرق الإمداد الأوكرانية وحركة المركبات لمسافة تصل إلى 10 كيلومترات خلف خطوط جبهة المواجهة.


وفي ضوء العمليات المؤثرة التي نفذتها وحدة "روبيكون" النخبوية الروسية، تحول مشغلو الطائرات المسيّرة الأوكرانيون، إلى نهج دفاعي للحفاظ على أنفسهم من عمليات الرصد والتتبع والاصطياد. 


تتمتع وحدة "روبيكون" بالعمل بصورة مستقلة عن هيكل القيادة العسكري الروسية التقليدية؛ ما جعلها أكثر حيوية ومرونة وابتكارا لأساليب الحرب والقتال، مستخدمة في ذلك نفس النهج الأوكراني الذي بذلته في بداية الحرب. 


وقادت تلك التركيبة المتطورة والتكيفية للوحدة الروسية الجديدة إلى تحسينات مهمة في تكتيكات وقدرات الطائرات المسيّرة الروسية، حيث تمكنت من استيعاب الدروس المستفادة من الخبرة الميدانية الأوكرانية.


وتضمنت أنشطة وحدة "روبيكون" إجراء تدريبات لمشغلين جدد على الطائرات المسيّرة الروسية؛ الأمر الذي عزز من فعالية وكفاءة الحملة الجوية الروسية بوجه عام ضد أوكرانيا.


لفتت الصحيفة البريطانية إلى أن الحرب الإلكترونية باتت تلعب دورا حيويا في تلك المرحلة الجديدة من الصراع الروسي الأوكراني، مبينة أن كلا الجانبين يستخدم تكنولوجيات تشويش واعتراض ووسائل الاستخبارات الإلكترونية لتحديد مواقع المسيّرات الأخرى واعتراضها أو تحييدها. 


ويقضي النظام الجديد بضرورة التخفي، والسكون، تجنب الحركة غير الضرورية؛ ما يسلط الضوء على مدى المخاطر التي تنطوي عليها ميادين القتال بين هاتين الدولتين، على حد تأكيد "فاينانشيال تايمز".

طباعة شارك روسيا أوكرانيا الحرب الإلكترونية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: روسيا أوكرانيا الحرب الإلكترونية

إقرأ أيضاً:

ضياء الدين داوود يكشف تطورات حالة البحارة المصريين بعد قصف سفينة في أوكرانيا

كشف النائب ضياء الدين داوود، عضو مجلس النواب، عن آخر تطورات أوضاع البحارة المصريين الذين كانوا على متن السفينة AIDA، التي تعرضت للقصف أثناء وجودها في أحد الموانئ الأوكرانية يوم 13 يوليو، وذلك من خلال بيان نشره عبر حسابه الرسمي على موقع “فيسبوك”.

وأوضح داوود أنه تلقى استغاثة من أسرتين مصريتين بشأن وجود اثنين من أبنائهما على متن السفينة، لافتًا إلى أنه تواصل على الفور مع الجهات المعنية لمتابعة الموقف والاطمئنان على البحارة المصريين.

خلف الزناتي : ثورة يوليو علامة فارقة .. والمعلمون شركاء في بناء الجمهورية الجديدةأكثر من 146 ألف زيارة لمنصة الصحة النفسية وعلاج الإدمان منذ إطلاقها

وأشار إلى أن أحد البحارة، ويدعى محمد طارق عطا البديوي أبو هلال، تعرض لاختناق وضيق في التنفس جراء الحادث، وتم نقله إلى المستشفى، حيث خضع للعلاج لعدة أيام، بينها فترة داخل العناية المركزة، مؤكدًا أنه يجري اتخاذ الإجراءات اللازمة لتسهيل عودته إلى مصر.

وأضاف أن البحار الثاني، إبراهيم محمد عطية، لقي مصرعه إثر الحادث، موضحًا أنه تم انتشال جثمانه، فيما تُستكمل الإجراءات القانونية اللازمة تمهيدًا لنقله إلى أرض الوطن.

ونعى ضياء الدين داوود البحار الراحل، واصفًا إياه بـ”شهيد لقمة العيش”، داعيًا الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم أسرته الصبر والسلوان، كما تمنى الشفاء العاجل للمصاب وعودته سالمًا إلى مصر

طباعة شارك النائب ضياء الدين داوود ضياء الدين داوود السفينة AIDA فيسبوك محمد طارق عطا البديوي أبو هلال

مقالات مشابهة

  • خبير اقتصادي: التمويل الاستهلاكي يعكس تغيرًا في سلوك الأسر المصرية والتقسيط أصبح وسيلة للتكيف مع الضغوط الاقتصادية
  • روسيا تعلن تقدم قواتها في أوكرانيا.. وبريطانيا تتولى قيادة القوة متعددة الجنسيات المرتقبة
  • بغداد تُفنّد تقرير نيويورك تايمز: مزاعمه عارية عن الصحة
  • ضربة روسية موجعة.. موانئ أوكرانية تحت القصف والبنية التحتية في مرمى النيران
  • الجيش الروسي يستهدف رصيفا عائما لتخزين وإطلاق المسيرات بميناء إزمايل
  • سنتكوم: قوات القيادة المركزية الأمريكية تختتم ليلتها الثالثة عشرة من الضربات على أهداف عسكرية إيرانية
  • موسكو تستهدف زاباروجيا وشركة روسية كبرى تعلّق عملياتها جزئيا بعد ضربات أوكرانية
  • ضياء الدين داوود يكشف تطورات حالة البحارة المصريين بعد قصف سفينة في أوكرانيا
  • كيف تعيد موسكو بناء قوتها العسكرية؟
  • تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا