جشي: لاتخاذ إجراءات وقرارات وطنية وسيادية لحماية لبنان
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
أحيا "حزب الله" الاحتفال التكريمي ل "الشهيد السعيد على طريق القدس المجاهد حسين علي طعمة "ابو الفضل" في بلدة عيتيت الجنوبية، تخليدًا للدماء الزاكية، ووفاء للتضحيات التي بُذلت من أجل حفظ كرامة الوطن وأهله، في حضور عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسين جشّي، إلى جانب عوائل الشهداء، وعلماء دين، وفاعليات، وشخصيات، وحشود من البلدة والقرى المجاورة.
استهل الاحتفال بتلاوة آياتٍ من القرآن الكريم، ثم ألقى جشي كلمةً أشار فيها إلى أنه "في الوقت الذي كانت تجول فيه المندوبة الأميركية على الرؤساء في لبنان وتشرف على عمل لجنة الميكانيزم، كان العدو الصهيوني يقوم بأعمال القتل والاعتداء على لبنان، وكان يُسجّل اعتداءً سافرًا على مؤسسة رسمية يتمثل بدخول العدو إلى مبنى بلدية بليدا وقتل الموظف الشهيد إبراهيم سلامة داخلها بدم بارد".
وقال: "من المؤسف أن المواطنين يُتركون لقدرهم أمام الاعتداءات الصهيونية اليومية دون اتخاذ أي إجراءات فعلية تردع العدو، ومن حقنا هنا أن نسأل: هل إن عمل ما يسمى بلجنة الميكانيزم يقتصر على ما يقوم به الجيش اللبناني لجهة حصر السلاح جنوب الليطاني، فيما يُطلَق العنان للعدو الصهيوني ليفعل ما يشاء من اعتداء وقتل وتدمير للبيوت والأرزاق، ما يجعل منها خادمة لأهدافه دون أن يستفيد منها لبنان فعليًّا؟ وإلى متى ستبقى السلطة في هذا البلد تتعاطى مع الموفدين الأميركيين كوسطاء في حين أنهم يمارسون الضغط على لبنان دون ممارسة أي ضغط على العدو؟".
وتابع: "هذا ما صرّح به المبعوث الأميركي توم براك بوضوح عندما قال إنه ليس بوارد الضغط على إسرائيل، في الوقت الذي يزوّد الأميركي الكيان الإسرائيلي بكل أدوات القتل والتدمير من الطائرات والقنابل، ويمنحه الغطاء السياسي لما يقوم به، ويهدد لبنان بأن العدو الإسرائيلي سيتحرك بشكل فردي، وسط التزام السلطة السياسية عندنا بالصمت".
وشدّد على أن "لبنان نفّذ كل ما هو مطلوب منه وفق اتفاق وقف إطلاق النار، وأن المقاومة -وفق كلام فخامة رئيس الجمهورية- التزمت بما هو مطلوب منها، ولم تطلق طلقةً واحدة خرقًا للاتفاق، فيما العدو الصهيوني ارتكب إلى اليوم حوالي خمسة آلاف خرق واعتداء على سيادة لبنان واللبنانيين، ولكن إلى متى سيبقى أركان السلطة يراهنون على الدور الأميركي المخادع"؟
وقال: "المطلوب هو عدم الرهان على الأميركي الشريك الكامل للعدو، واتخاذ إجراءات وقرارات وطنية وسيادية لحماية لبنان كما هو الحال في الدول التي تحترم سيادتها ومواطنيها وتدافع عنهم، لأن الدفاع عن الوطن والسيادة والكرامة لا يحتاج إلى تكافؤ الإمكانات مع العدو، إنما إلى قرار وإرادة وشجاعة وعدم الارتهان لأحد، والتحرر من الضغوط".
وتوجّه جشي لمن أسماهم أدعياء السيادة: لماذا لم نسمع لكم صوتًا تجاه الاعتداء السافر على بلدة بليدا، فيما تعلو أصواتكم بوجه المقاومين الشرفاء الذين قدموا آلاف الشهداء دفاعًا عن لبنان؟ واعلموا أن سكوتكم هذا يشجع العدو على الإمعان في العدوان، ويجعلكم شركاء فيه عن قصد أو عن غير قصد.
ولفت إلى أن "من طبيعة العدو الصهيوني "الإجرام والعدوان"، ففي نيسان 1974 دخل إلى بلدة بليدا واعتدى على أهلها، ولم يكن حينها وجود لمقاومة مسلّحة، ويومها تجمّع الأهالي في بليدا حول الإمام موسى الصدر وكانوا يصرخون بمرارة وغضب: لماذا لا تدافعون عنا؟ وإلى متى سنبقى فريسة سهلة للعدو؟ فيما عبّر الإمام الصدر يومها قائلًا: "يبدو أن الحكام لا تهمهم الكرامات، فمتر الأرض في بيروت ثمنه خمس وعشرون ألف ليرة، وهنا يدفعون ثمن الإنسان خمسة آلاف ليرة"، إضافةً إلى أن مجزرة حولا ارتكبها العدو عام 1948 ولم يكن حينها أي وجود للمقاومة الفلسطينية أو اللبنانية".
وتوجّه ل"بعض أركان السلطة في لبنان"، وقال: "سبع وسبعون سنة من الاعتداءات المتكررة على لبنان، فضلًا عن اجتياح 1972 و1978 و1982 وعدوان 2006 وعدوان 2024، ألا يكفي كل هذا لأن تقتنعوا بأن هذا العدو لا يفهم إلا لغة واحدة، وهي لغة القوة؟ إن البكاء على أعتاب الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والإدارة الأمريكية المخادعة لا يحرر أرضًا ولا يحمي بلدًا ولا يردع عدوًا.
وطالب السلطة ب"مواقف عملية وشجاعة، وبالتعاون مع المقاومة لوضع استراتيجية دفاعية يتشارك فيها الجميع لوضع حدٍّ لهذا العدوان ولهذه الاستباحة، واعتماد اللبنانيين على أنفسهم وإمكاناتهم وعدم الرهان على الخارج لحماية بلدنا، لأن الأمريكي يعمل وفق مصالحه، وهذا ما عبّر عنه توم براك بقوله: "ليس لدينا حلفاء ولا نثق بأحد ثقة تامة، إنما نعمل وفق مصالحنا".
وأشاد جشي بموقف رئيس الجمهورية اللبنانية "الذي تجلّى باتخاذه قرارًا بتصدي الجيش الوطني لأي توغّل إسرائيلي، مشددًا على أن هذا حق لأي دولة بأن تدافع عن نفسها، وهو حق تقرّه كل الشرائع والمواثيق، في حين أن الأمريكي أبدى انزعاجه الذي عبّر عنه كلٌّ من ليندسي غراهام وديفيد شينكر، ما يوضح أنه -وفقًا لسياستهم- يُمنع علينا الدفاع عن بلدنا، بل يجب الخضوع لإملاءاتهم".
وختم جشي: "المطلوب من الجميع في لبنان التوحد في مواجهة الاحتلال لتحرير الأرض وردع العدو وحفظ السيادة، وبعد ذلك نحن كلبنانيين نتدبّر أمرنا في ما بيننا". مواضيع ذات صلة لبنان يطلق الإجراءات الوطنية لحماية ضحايا الاتجار بالبشر Lebanon 24 لبنان يطلق الإجراءات الوطنية لحماية ضحايا الاتجار بالبشر
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: وطنیة لحمایة فی لبنان حزب الله هذا ما
إقرأ أيضاً:
لبنان.. كاتس يزعم حصول إسرائيل على ضوء أخضر أمريكي لضرب بيروت
زعم وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تؤيد تنفيذ ضربات انتقامية داخل لبنان في حال تواصلت هجمات حزب الله على المناطق الشمالية من إسرائيل.
وقال كاتس، في تصريحات نقلتها شبكة "سي إن إن"، إن الجيش الإسرائيلي أحجم حتى أمس عن شن هجمات واسعة النطاق على بيروت بناءً على طلب من الولايات المتحدة، في ظل المساعي الأمريكية الرامية إلى التوصل لاتفاق مع إيران.
وأوضح أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ ترامب، خلال اتصال هاتفي جرى بينهما الاثنين، بعزم إسرائيل الرد على هجمات حزب الله من خلال استهداف مواقع داخل لبنان.
وأضاف كاتس أن الولايات المتحدة وافقت، بحسب زعمه، على هذا التوجه، وأبلغت الحكومة اللبنانية والأطراف المعنية بأن أي استهداف للبلدات الإسرائيلية سيقابله استهداف للعاصمة اللبنانية بيروت.
وفي المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من البيت الأبيض بشأن تصريحات كاتس. وكانت شبكة "سي إن إن" وموقع "أكسيوس" قد أفادا، الاثنين، بأن ترامب مارس ضغوطاً على نتنياهو لتقليص نطاق العمليات العسكرية المخطط لها في لبنان، محذراً من أن أي تصعيد قد يعرقل جهوده الرامية إلى التوصل لاتفاق أولي مع إيران.
ووفقاً للتقارير، استخدم ترامب خلال المكالمة الهاتفية مع نتنياهو لهجة غاضبة وعبارات حادة للتعبير عن رفضه لتوسيع التصعيد العسكري.
وفي سياق متصل، لوح كاتس، الثلاثاء، بإمكانية شن هجوم قريب على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، مؤكداً أن استمرار الهجمات على البلدات الإسرائيلية سيقابل برد مباشر على الضاحية الجنوبية.
وقال: "إذا استمرت الهجمات على البلدات الإسرائيلية، فسنضرب ضاحية بيروت"، مضيفاً: "لن يستمر الوضع الذي تبقى فيه بيروت هادئة، بينما تتعرض البلدات الإسرائيلية للهجوم".