أدباء في "الشارقة الدولي للكتاب" يؤكدون أهمية الرجوع إلى الجذور لفهم الحاضر وصناعة الغد
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
شهدت الدورة الـ44 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، جلسة نقاشية بعنوان "اكتشاف الحضارات القديمة"، شارك فيها كل من الكاتبة والناقدة والمترجمة الباكستانية الدكتورة هينا جمشيد، والروائي المصري هاني عبد المريد، والكاتب الإندونيسي المتخصص في أدب الرحلات أغسطينيوس ويبوو، وأدارتها ليلى محمد.
وأكد المشاركون في النقاشات أهمية استلهام قصص الحضارات القديمة وتبادلها بين الشعوب، باعتبارها مخزنًا للخبرات والأفكار وليس بدافع من حالة "نوستالجيا"، مشددين على أن الحاضر يتأسس على دعائم الماضي، والعودة إليه تعد حتمية لصناعة المستقبل.
وقالت الدكتورة هينا جمشيد إن الحديث عن الحضارات القديمة لا يقتصر على التاريخ، ولا يعني الاستغراق في الأمس، بل يمتد ليشكل رؤية مستقبلية ذكية للمجتمعات الحديثة.
وأضافت أن الثقافات القديمة مهمة جدًا لأنها ترينا كيف أسّس الإنسان المدن وبنى البيوت، وربط الحاضر بالماضي، ومن خلال رحلة كفاحه ضد الصعوبات يمكننا استلهام القصص واستخلاص العبر.
وأشارت إلى أن تجربتها في الكتابة تأسست فكريًا وفلسفيًا ووجدانيا على التراث الحضاري لمسقط رأسها؛ قرية «هاري با» بباكستان، حيث دأبت على زيارة المعابد الأثرية وتأمل النقوش القديمة لفهم أساليب الحياة في العصور الماضية.
واعتبرت أن فهم الماضي ضرورة لمواصلة تطور البشرية، خصوصًا في ظل التحديات التي تواجه العالم اليوم، ومع المستحدثات المتلاحقة التي تكاد البشرية لا تستوعبها.
من جانبه، أكد الروائي هاني عبد المريد أنه لا يكتب التاريخ بصفته مؤرخًا بل روائيًا يسعى لالتقاط ما سماه: "النقطة السحرية" بين الواقع والماضي، موضحًا أنه ليس مهمًا نوعية الكتابة، تاريخية أو رومانسية أو اجتماعية، لكن المهم أن تكون صادقة وهذا الصدق لا يتسنى إلا بإخلاص الكاتب لما يكتبه وانشغاله به.
وأشار إلى أن روايته "سافو" أعادته إلى الحضارة اليونانية، موضحًا أنه استلهمها من قصة الشاعرة الإغريقية سافو التي وُلدت عام 620 قبل الميلاد، والتي أُحرقت أعمالها باعتبارها "خارجة عن الدين"، قبل أن تُكتشف لفائف من شعرها على مومياء في عام 1920.
وأضاف أن بحثه عن سافو قاده إلى دراسة العلاقات التاريخية بين اليونان ومصر، ما شكّل المرتكز المحوري لحبكة الرواية.
أما الكاتب الإندونيسي أغسطينيوس ويبوو، فأوضح أن اهتمامه بالحضارات القديمة بدأ من طفولته مع القصص و الميثولوجيا الصينية التي كانت تمزج بين السحر والخيال والحقيقة.
وقال: "إن تلك الحكايات دفعتني إلى السفر والترحال من الصين إلى آسيا الوسطى وأفغانستان"، مؤكدًا أن دراسة التاريخ تكشف عن تشابهات مذهلة بين الحضارات المختلفة، الأمر الذي يمكن للمبدعين أن يستندوا عليه لتعزيز التفاهم الإنساني والتواصل الحضاري بين الشعوب في اللحظة الراهنة من التاريخ.
وأشار إلى أن رحلاته كانت وسيلة لفهم ذاته وهويته الثقافية، فضلًا عن كونها رحلة تأمل داخلي للإجابة عن أسئلة الإنسان الكبرى، موضحًا أن الأديب الحقيقي لا بد أن يطرح الأسئلة ويسعى لإيجاد إجابات لها.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: الحضارات القدیمة
إقرأ أيضاً:
بكفالة مالية.. إخلاء سبيل متهم بتعريض حياة المواطنين للخطر علي الطريق بمصر القديمة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قررت نيابة مصر القديمة الجزئية، إخلاء سبيل متهم، علي ذمة التحقيق في قيامه بإجراء حركات استعراضية، وتعريض حياة المواطنين للخطر أثناء زفة، بكفالة مالية.
وأمرت بعرض المتهم علي الطب الشرعي لإجراء سحب عينة منه، لبيان تعاطيه المخدرات من عدمه، والإستعلام عن اوراق الدراجة من المرور.
مقطع فيديو
فى إطار كشف ملابسات مقطع فيديو تم تداوله بمواقع التواصل الإجتماعى تضمن قيام قائد "دراجة نارية" بآداء حركات إستعراضية معرضاً حياته والمواطنين للخطر بالقاهرة.
ضبط المتهمبالفحص أمكن تحديد وضبط قائد الدراجة النارية الظاهرة بمقطع الفيديو (عاطل - مقيم بدائرة قسم شرطة مصر القديمة) ، وبمواجهته إعترف بإرتكاب الواقعة المشار إليها عام 2023 إبان إحتفاله بحفل زفاف أحد معارفه ، وتصويره ونشره مقطع الفيديو المشار إليه بمواقع التواصل الإجتماعى آنذاك وبيعه الدراجة النارية عقب ذلك ، وقيامه بإعادة نشر المقطع مؤخراً لزيادة نسب المشاهدات وتحقيق أرباح مالية.
تم إتخاذ الإجراءات القانونية.
العقوبة القانونية
تُعاقب القيادة باستعراض أو القيادة بتهور، في القانون بالحبس مدة لا تزيد عن 6 أشهر وغرامة تصل إلى 2000 جنيه، وفي حال اقترانها بأعمال "استعراض القوة والبلطجة" أو ترويع المواطنين، تُشدد العقوبة لتصل إلى السجن وغرامة لا تقل عن 20,000 جنيه.
ويجوز للنيابة العامة توجيه تهمة تعريض حياة المواطنين للخطر وحيازة أداة (السيارة) تستخدم في الترويع.