صادق مجلس النواب المغربي، بالأغلبية على مشروع موازنة عام 2026، الذي تُقدر نفقاته بنحو 76.1 مليار دولار، بزيادة تقارب 6% مقارنة بموازنة 2025، وفق ما نشره الموقع الرسمي للغرفة الأولى للبرلمان.

وشارك في جلسة التصويت 220 نائبا من أصل 395، حيث صوت 165 نائبا لصالح المشروع، فيما عارضه 55 نائبا دون تسجيل أي حالة امتناع، مما يعكس توافقًا نسبيًا حول مضامين الموازنة.

ومن المقرر إحالة المشروع إلى مجلس المستشارين للتصديق النهائي، ليصبح ساريًا مطلع يناير 2026 بعد نشره في الجريدة الرسمية.

ويتوقع مشروع الموازنة أن يسجل الاقتصاد المغربي خلال 2026 نموًا بنحو 4.6%، مع تضخم في حدود 2% وعجز في الميزانية يقدر بـ3%.

ويأتي ذلك في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية، بعد أن توقع البنك المركزي في سبتمبر الماضي تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.4% في 2026 مقارنة بـ4.6% في 2025.

ويرتكز المشروع على رؤية استراتيجية تستهدف تعزيز الإقلاع الاقتصادي للمملكة، وتحقيق توازن بين التنمية والعدالة الاجتماعية، إلى جانب توطيد أسس الدولة الاجتماعية وتسريع الإصلاحات الهيكلية، مع الحرص على الحفاظ على توازن المالية العمومية.

ويعتمد القانون على تعزيز الاستثمار العمومي وتقوية البرامج الاجتماعية ضمن إطار تدبير صارم للميزانية يهدف إلى احتواء العجز وخفض كلفة الدين، بما يعكس توجه الحكومة نحو التنمية المستدامة ورفع مستوى رفاهية المواطنين.

وجاءت المصادقة بعد جلسة ماراثونية امتدت من الخميس الماضي حتى ساعات الفجر الأولى من يوم الجمعة، حيث أقر المجلس الجزء الأول من المشروع قبل الانتقال لدراسة الجزء الثاني، مع ثبات نتيجة التصويت عند 165 مؤيدًا و55 معارضًا، وفق صحيفة هسبريس المغربية.

وتمت دراسة 350 تعديلاً ضمن المشروع، منها 328 على الجزء الأول و22 على الجزء الثاني، قبل إحالة النص إلى مجلس المستشارين لاستكمال المسطرة التشريعية والمصادقة النهائية.

وفي سبتمبر الماضي، توقع البنك المركزي تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.4 بالمئة في 2026 مقارنة بـ4.6 بالمئة في 2025، وذلك وسط استمرار الضغوط المرتبطة بالتحديات الاقتصادية العالمية.

أمر لوديي بإنقاذ 40 ألف مهاجر وضبط 19 طنا من المخدرات خلال 2025… المغرب يعزّز منظومة الردع البحري والبري

أفاد عبد اللطيف لوديي بأن وحدات البحرية الملكية والدرك الملكي أنقذت 40 ألف مرشح للهجرة غير النظامية حتى نهاية سبتمبر2025، بعد تنفيذ سلسلة عمليات ميدانية واسعة النطاق في البحر والبر، استهدفت مكافحة شبكات التهريب والحد من مخاطر الغرق والموت في البحر الأبيض المتوسط.

وقدّم لوديي معطياته خلال مناقشة مشروع ميزانية الدفاع الوطني لعام 2026 أمام لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية وشؤون الهجرة بمجلس النواب، موضحا أن عمليات البحرية الملكية تضمنت 44 مهمة تدخل لمساعدة وإنقاذ سفن ووسائل نقل بحرية واجهت حالة خطر، إلى جانب التصدي للأنشطة غير المشروعة التي أسفرت عن حجز أكثر من 19 طنا من المواد المخدرة.

وأضاف لوديي أن الدرك الملكي فكك 148 شبكة إجرامية تنشط في تهريب المهاجرين، وحقق مع 461 شخصا مرتبطين بهذه الشبكات، بالتوازي مع نشر وسائل لوجستية متقدمة تشمل طائرات نفذت 509 مهام مراقبة بحرية، سجّلت خلالها 650 ساعة طيران، إضافة إلى استخدام طائرات مسيّرة لتعزيز التتبع والرصد.

وتولت البحرية الملكية أيضا مهام شرطة الصيد على امتداد السواحل المغربية، فراقبت 1032 سفينة صيد، وسجّلت مخالفات على 610 منها، مع متابعة إجراءات الحفاظ على النظام البيئي البحري ومنع الاستغلال غير القانوني للموارد.

وفعّلت وزارة الداخلية اجتماعات فرق العمل المشتركة مع إسبانيا وهولندا والنمسا وألمانيا وتركيا وعدد من الدول الأفريقية، بهدف مكافحة شبكات تهريب المهاجرين وتسهيل العودة الطوعية للمهاجرين غير النظاميين، في إطار تنسيق دولي متصاعد أمام ارتفاع محاولات العبور.

وتشير المعطيات الحكومية إلى أن السلطات المغربية اعترضت نحو 79,000 محاولة هجرة غير نظامية خلال عام 2024، بينما ما يزال البحر الأبيض المتوسط أحد أكثر المسارات فتكا في العالم، بعدما أدى إلى وفاة ما يقرب من 30,000 شخص خلال العقد الماضي، في ظل توسع المسارات البديلة انطلاقا من سواحل سيدي إفني وأكادير والرباط، ما يرفع مستويات المخاطر ويعزز الحاجة إلى تنسيق أوسع وسياسات ردع أكثر صرامة.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الاقتصاد المغربي المغرب الملك المغربي مجلس النواب المغربي

إقرأ أيضاً:

سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"

◄عُمان تُعززّ ريادتها الرقمية.. 75% في مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية

الرؤية- سارة العبرية

سجّلت سلطنة عُمان إنجازا جديدًا في مسيرة التحول الرقمي الحكومي، بعدما ارتفعت نسبة أدائها إلى 75 بالمائة في مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة لعام 2025 -الصادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "الإسكوا"- مقارنةً بـ72 بالمائة في عام 2024.

ويُعد مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة أداة تقييم معيارية أطلقتها "الإسكوا" استنادًا إلى ثلاث ركائز رئيسة؛ تشمل توفر الخدمة وتطورها، واستخدام الخدمة ورضا المستخدم حيالها، والوصول إلى الجمهور.

وبلغ عدد المؤسسات التي شملها التقييم العام الماضي 27 مؤسسة و93 خدمة، شملتْ عدة قطاعات؛ منها: التجارة والصناعة، والتعليم، والصحة، والعمل، والسياحة، والعدل، والنقل، والمرور، والشرطة، والشؤون البلدية والاجتماعية، والمالية، وأظهرت النتائج تحقيق سلطنة عُمان أداءً مُتقدمًا في الركائز الأساسية للمؤشر؛ ففي ركيزة الوصول إلى الجمهور حققت سلطنة عُمان تقدمًا بنسبة 86 بالمائة خلال العام 2025 مقارنة بـ76 بالمائة خلال العام 2024، فيما حققت نسبة 81 بالمائة في ركيزة توفر الخدمة وتطورها خلال العام 2025 مقارنة بـ80 بالمائة خلال العام 2024، بينما حققت نسبة 65 بالمائة في ركيزة استخدام الخدمة ورضا المستخدم حيالها مقارنة بـ63 بالمائة خلال العام 2024؛ بما يعكس التقدُّم المتواصل في تطوير منظومة الخدمات الرقمية الحكومية وتعزيز فاعليتها.

وفي جانب الخدمات الرقمية والبنية الداعمة لها، حقَّقت سلطنة عُمان نتائج متقدمة في عدد من المؤشرات خلال العام 2025؛ من بينها 96 بالمائة في مؤشر توفر محتوى رقمي داعم للخدمات، و96 بالمائة لوقت تشغيل الخدمات عبر مختلف القنوات الرقمية، و96 بالمائة للبيئة المحيطة بتوظيف التقنيات الناشئة، و91 بالمائة لمستوى الربط بين الجهات الحكومية، و89 بالمائة للنفاذ إلى الخدمات عبر الهوية الرقمية؛ الأمر الذي يعكس تكامل الجهود الحكومية في بناء منظومة رقمية مترابطة وأكثر كفاءة.

كما أظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا في عدد من المؤشرات النوعية المرتبطة بجودة الخدمات الرقمية وكفاءة تقديمها؛ حيث ارتفعت نسبة الخدمات الجديدة المرفقة بحملات تسويق وتوعية من 76 بالمائة في العام 2024 إلى 97 بالمائة في العام 2025، فيما ارتفعتْ نسبة الخدمات الجديدة المرفقة بحملات تسويق على مستوى المؤسسات من 64 بالمائة إلى 93 بالمائة خلال الفترة نفسها.

وأظهرت النتائج تقدمًا في مؤشرات البيانات المفتوحة؛ حيث ارتفع مستوى توفر البيانات المفتوحة من 80 بالمائة في العام 2024 إلى 89 بالمائة العام الماضي، وقفزت صيغ تقديم البيانات المفتوحة من 77 بالمائة إلى 97 بالمائة، فيما بلغت نسبة جودة البيانات المفتوحة 91 بالمائة بما يعزز الشفافية وإتاحة البيانات وإعادة استخدامها.

وعلى صعيد تجربة المُستخدمين، ارتفع مستوى رضا المستخدم عبر البوابة الإلكترونية إلى 90 بالمائة خلال العام 2025 مقارنة بـ89 بالمائة في العام 2024، إلى جانب تحقيق نسبة 98 بالمائة في الاستجابة لطلبات الدعم و93 بالمائة في سهولة استخدام الخدمات الرقمية.

وقال سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات رئيس اللجنة الفنية لبرنامج التحول الرقمي الوطني إن النتائج التي حققتها سلطنة عُمان في مؤشر "الإسكوا" لنضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة للعام 2025 تعكس مستوى التقدُّم الذي تشهده منظومة التحول الرقمي الحكومي، كثمرةٍ للرؤية الوطنية الواضحة والتكامل الفاعل بين مختلف المؤسسات الحكومية في تطوير الخدمات الرقمية وتعزيز جودتها وكفاءتها.

وأشار سعادته إلى أن التحسّن الملحوظ في عدد من المؤشرات المرتبطة بتجربة المستخدم، والوصول إلى الخدمات، وتوظيف التقنيات الحديثة، يُجسد التزامًا حكوميًّا بتقديم خدمات رقمية أكثر سهولة وموثوقية تركز على احتياجات المستفيدين وتسهم في الارتقاء بتجربتهم، وتحقق مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، كما ترسخ مكانة السلطنة كوجهة رائدة في التحول الرقمي والابتكار الحكومي.

وأعرب سعادته عن تقديره للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا؛ لدورها في دعم جهود تطوير الخدمات الحكومية الرقمية وتعزيز تبادل الخبرات وأفضل الممارسات على مستوى الدول العربية.

وأكد سعادة الدكتور علي الشيذاني على جهود المؤسسات الحكومية الوطنية التي أسهمتْ في تحقيق هذا التقدم ورفع تقييم سلطنة عُمان في المؤشر، داعيًا إلى مواصلة العمل على التحسين والتطوير المستمر، وتعزيز التكامل والابتكار في تقديم الخدمات الرقمية؛ بما يرتقي بتجربة المستفيدين ويعزز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، انسجامًا مع الأولويات الوطنية لرؤية "عُمان 2040" وتوجهات الحكومة نحو بناء اقتصاد رقمي قائم على الابتكار والتقنيات الحديثة.

مقالات مشابهة

  • النائب إيهاب منصور: الحكومة تتفنّن في تعذيب المواطنين بالعدادات الكودية
  • وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول
  • “قضاء أبوظبي” تعرض إنتاج الرطب بمراكز الإصلاح في مهرجان ليوا 2026
  • منع الهدر وتعزيز الشفافية.. كيف أعاد قانون المالية العامة ضبط الإنفاق الحكومي؟
  • الربط الكهربائي مع فرنسا... المغرب يراهن على منفذ مباشر إلى سوق الطاقة الأوربية
  • وزير النقل التركي في حوار للجزيرة نت: نضع قريبا حجر الأساس لمشروع طريق التنمية مع العراق
  • بسمة وهبة: إغلاق 436 مصحة بقرار إداري خلال 2025 بعد المرور على 548 مركزا
  • بعد إقرار 11 مادة من قانون هيكلة المصارف.. ماذا عن مصير الودائع؟
  • سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
  • بنك المغرب يسجل نتيجة صافية بلغت 5,74 مليارات درهم برسم سنة 2025