يصوت مجلس الأمن الدولي، على مشروع قرار أميركي يدعم خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام في غزة، وفق ما أفادت به مصادر دبلوماسية.

وفي هذا الصدد، يقول  الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن تشهد الساحة تحركات مصرية لافتة تسبق الدعوة إلى عقد مؤتمر إعادة إعمار غزة، وتهدف هذه التحركات إلى تعزيز الجهود العربية والدولية بما يضمن مشاركة أوسع من الدول والمؤسسات والمنظمات المانحة، تمهيدا للانتقال إلى المسار العملي لعمليات الإعمار على الأرض.

وأضاف فهمي- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن تتضمن هذه التحركات نشاطا مكثفا للدبلوماسية المصرية على مستوى العلاقات الثنائية والاتصالات متعددة الأطراف، إلى جانب الدور البارز للرئيس عبدالفتاح السيسي في دعوة الأطراف المعنية للمؤتمر بوصفه محطة أساسية لتحقيق قدر من التوافق.

وأشار فهمي، إلى أن يشهد القطاع تطورات متسارعة، من بينها العمل على تشكيل قوة دولية، ومتابعة اللجنة الفلسطينية الميدانية لتكون شريكا مباشرا في تنفيذ الخطط، إضافة إلى مشاركة الإدارات العربية في عدد من الدول الشقيقة. 

وتابع: "في الوقت نفسه، تبقى المخاوف من احتمال انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في شرم الشيخ تحديا قائما، لكنه لا يحول دون الانتقال إلى المرحلة الثانية، مع ضرورة التعامل بحذر مع التوجهات الإسرائيلية والضغوط الأمريكية المستمرة، خاصة في ظل الواقع الحالي لتقسيم القطاع بين إسرائيل وحركة حماس".

وقد دعت الولايات المتحدة، إلى جانب عدد من شركائها، ومن بينهم مصر وقطر والسعودية وتركيا، مجلس الأمن إلى الإسراع في اعتماد مشروع القرار.

وفي بيان مشترك، أعربت كل من الولايات المتحدة وقطر ومصر والإمارات والسعودية وإندونيسيا وباكستان والأردن وتركيا عن "دعمها المشترك" لمشروع القرار الأميركي، الذي يمنح تفويضا بتشكيل قوة دولية للاستقرار، إلى جانب بنود أخرى، معربة عن أملها في اعتماده "سريعا".

وكانت واشنطن قد أطلقت رسميا، الأسبوع الماضي، مفاوضات داخل مجلس الأمن (المكون من 15 عضوا) حول نص يشكل متابعة لوقف إطلاق النار في الحرب المستمرة منذ عامين بين إسرائيل وحماس، ويعد أيضا تأييدا لخطة ترامب.

وأكدت الولايات المتحدة وشركاؤها في البيان أن "هذا جهد صادق، وأن الخطة توفر مسارا عمليا نحو السلام والاستقرار، ليس للإسرائيليين والفلسطينيين فقط، بل للمنطقة بأسرها".

بنود مشروع القرار الأميركي

ويرحب مشروع القرار، الذي اطلعت عليه وكالة فرانس برس الخميس، بإنشاء "مجلس السلام"، وهو هيئة حكم انتقالية لقطاع غزة يفترض أن يترأسها ترامب نظريا، على أن تستمر مهامها حتى نهاية عام 2027.

كما يمنح المشروع الدول الأعضاء تفويضا بتشكيل "قوة استقرار دولية مؤقتة" تعمل بالتعاون مع إسرائيل ومصر والشرطة الفلسطينية حديثة التدريب، بهدف المساعدة في تأمين المناطق الحدودية ونزع السلاح داخل قطاع غزة.

وعلى خلاف المسودات السابقة، يشير النص الجديد إلى إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقبلية.

مشروع روسي بديل

وتزامن البيان المشترك مع قيام روسيا بتوزيع مشروع قرار منافس على أعضاء مجلس الأمن، ولا يتضمن هذا المشروع أي نص حول إنشاء مجلس سلام أو نشر فوري لقوة دولية في غزة، بحسب النسخة التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس.

ويرحب المشروع الروسي بـ "المبادرة التي أدت إلى وقف إطلاق النار" من دون أن يذكر ترامب بالاسم، كما يدعو الأمين العام للأمم المتحدة إلى "وضع خيارات لتنفيذ بنود خطة السلام"، وتقديم تقرير فوري بشأن إمكان نشر قوة استقرار دولية في غزة.

ووصفت الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في غزة بأنه "هش"، وحذرت الخميس من مخاطر عدم تبني مشروع القرار الأميركي.

وفي مقال بصحيفة واشنطن بوست، كتب السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز أن "أي رفض لدعم هذا القرار هو تصويت لاستمرار حكم إرهابيي حماس أو للعودة إلى الحرب مع إسرائيل، ما يحكم على المنطقة وشعوبها بالبقاء في نزاع دائم".

التفاصيل الكاملة للخطة الأمريكية لتقسيم غزة لمنطقتين حمراء وخضراءالأمم المتحدة: إسرائيل تمنع دخول 4 آلاف منصة نقالة من الإمدادات الأساسية إلى غزة منذ 10 أكتوبر

وأضاف أن "أي انحراف عن هذا المسار، سواء من جانب من يريدون ممارسة ألعاب سياسية، سيأتي بكلفة بشرية حقيقية".

ورغم شبه إجماع بين أعضاء المجلس على مبادئ خطة السلام، أشارت مصادر دبلوماسية إلى استمرار وجود تساؤلات عدة حول النص الأميركي، خاصة فيما يتعلق بغياب آلية رقابية من قبل المجلس، ودور السلطة الفلسطينية، وتفاصيل التفويض الممنوح لقوات الأمن الإسرائيلية.

وفي المقابل، أكدت البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة في بيان أن مشروعها البديل يختلف في كونه يقر بمبدأ "حل الدولتين لتسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي".

بريطانيا تعلن دعمها لمشروع القرار الأمريكي بشأن غزة.. الانسحاب الإسرائيلي على مراحل محددةخطة أمريكية لتقسيم غزة إلى قسمين أحدهما يخضع لسيطرة الاحتلال وقوات دولية طباعة شارك غزة قطاع غزة إعادة إعمار غزة الجهود العربية مصر السيسي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: غزة قطاع غزة إعادة إعمار غزة الجهود العربية مصر السيسي الولایات المتحدة مشروع القرار إطلاق النار مجلس الأمن فی غزة

إقرأ أيضاً:

الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات

وجّه رئيس الوزراء محمد مصطفى، خلال جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية، اليوم الثلاثاء، مختلف جهات الاختصاص بتكثيف عمل لجان الرقابة في المؤسسات الرسمية والمحافظات لحماية المواطنين عبر ضبط الأسواق وضمان الالتزام بالمواصفات ومعايير الجودة.

وبحث مجلس الوزراء التقارير الخاصة بتصاعد جرائم إرهاب المستعمرين، إذ شهد الأسبوع الماضي ارتكابهم لـ76 اعتداءً إرهابيا، استهدفت 19 قرية فلسطينية، وأدت إلى إصابة 19 مواطنًا بمن فيهم 6 أطفال، بالتزامن مع توزيع سلطات الاحتلال أكثر من 35 إخطارًا بهدم منشآت لمواطنين في مختلف المحافظات، وسبقها عمليات هدم طالت 6 منشآت فلسطينية.

وطالب المجلس، المجتمع الدولي ودول العالم كافة بممارسة أقصى درجات الضغط على سلطات الاحتلال لوقف مخططاتها الرامية إلى بناء آلاف الوحدات الاستعمارية غير القانونية على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. وأكد المجلس أن هذه المستوطنات أُقيمت في ظروف غير قانونية وتفتقر إلى أي شرعية بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتمثل انتهاكًا صارخًا للقرارات الدولية ذات الصلة.

وأدان مجلس الوزراء تصاعد الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة ، والتي تجاوزت ثلاثة آلاف اعتداء، مطالبا المجتمع الدولي والدول الضامنة بالتحرك العاجل لإلزام إسرائيل الالتزام بوقف إطلاق النار، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية بشكل منتظم وكافٍ لتلبية احتياجات السكان من السلع الأساسية والخدمات الضرورية.

إلى ذلك، ناقش المجلس نسخة منقحة من مشروع قانون حق الحصول على المعلومات؛ تمهيدا لتنسيبه للرئيس محمود عباس قريبا، وذلك بعد إجراء تعديلات إضافية في ضوء المشاورات المستمرة طوال الشهور الماضية مع مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية ذات العلاقة، بحضور رئيس هيئة مكافحة الفساد.

وبحث المجلس مخرجات الاجتماع الثالث لمجلس إدارة الهيئة الوطنية للتعليم والتدريب المهني والتقني، والخطوات التنفيذية لتفعيل برامجها وخططها وشراكاتها، ومنها: اعتماد الخطة السنوية وخطة المئة يوم، واعتماد مجالس المهارات القطاعية وتفعيلها، وإطلاق مجلس مهارات الطاقة المتجددة، ودعم التحول الرقمي والربط البيني بين الوزارات، وتعزيز الشراكات الوطنية والدولية وغيرها. وفي السياق، اعتمد المجلس إضافة عضوين من الكفاءات التقنية إلى مجلس إدارة الهيئة.

وضمن برنامج الحكومة للتطوير والإصلاح المؤسسي، ناقش المجلس عددا من التشريعات المقترحة التي تعكف على إعدادها لجنة خاصة بهدف تعزيز حوكمة قطاع النقل والمواصلات.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين الاحتلال يجدد الاعتقال الإداري لموظفين في أوقاف القدس بالفيديو: إصابة عدد من المواطنين بقصف مسيرة إسرائيلية غربي خان يونس حماس: ادعاءات رفضنا تسليم الحكم بغزة أكاذيب وملادينوف يعيق عمل اللجنة الوطنية الأكثر قراءة رئيس الوزراء يحذر من تفاقم الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة تراجع سعر صرف الدولار مقابل الشيكل اليوم الثلاثاء شهيد برصاص الاحتلال في مخيم جنين قتيلان أحدهما مسعف بغارة إسرائيلية على مركز إسعاف جنوبي لبنان عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

مقالات مشابهة

  • الحد الأدنى للأجور 2026 يرتفع إلى 8 آلاف جنيه.. تفاصيل القرار الجديد
  • نواب البرلمان : إحياء قلب القاهرة مشروع وطني يعزز السياحة ويدعم الاقتصاد
  • موديز: أمام ترامب أسبوعاً لاتفاق مع إيران لتجنب ركود في البلاد
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • باحثة دولية: التطورات الأخيرة غيرت ميزان القوة لصالح الجانب الإيراني
  • باحث علاقات دولية: ترامب محاصر ولا يستطيع إنهاء الحرب ونتنياهو جزء من التعقيدات
  • 100 جنيه عند مغادرة مصر .. تعرف على المستثنين في مشروع القانون الجديد
  • خلفًا لتولسي غابارد..ترامب يكلّف بيل بولتي بقيادة الاستخبارات الوطنية مؤقتًا
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • باحث علاقات دولية: إيران تشكك في مصداقية ترامب وهدنة لبنان "فخ عسكري" لتثبيت الاحتلال