سفراء اليمن يطلقون نداء استغاثة ويحذّرون من انهيار البعثات الدبلوماسية
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
وجّه عدد من سفراء الجمهورية اليمنية في الخارج رسالة عاجلة إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي، ورئيس مجلس الوزراء ووزير المالية سالم صالح بن بريك، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين د. شائع محسن الزنداني، محذرين من الوضع "الحرج والخطر" الذي وصلت إليه البعثات الدبلوماسية اليمنية نتيجة انقطاع المرتبات والموازنات التشغيلية منذ أشهر طويلة.
وأوضح السفراء في رسالتهم أن البعثات الدبلوماسية دخلت الشهر الثامن عشر بدون مرتبات للدبلوماسيين، والشهر الثاني عشر بدون رواتب للموظفين المحليين، إضافة إلى غياب الميزانيات التشغيلية لما يقارب ثلاثة أرباع العام، الأمر الذي أدى إلى تعطل العمل الدبلوماسي في عدد من السفارات، وإغلاق بعضها فعليًا، بينما تواجه أخرى قضايا قضائية بسبب عدم الوفاء بالتزاماتها تجاه الموظفين المحليين.
وأشار السفراء إلى أن بعض السفارات أصبحت عاجزة حتى عن تسديد فواتيرها الضرورية، وأن عددًا من الموظفين المحليين غادروا أعمالهم ولجأوا إلى رفع دعاوى في المحاكم أو إلى وزارات الخارجية في دول الاعتماد، مما تسبب في إحراج بالغ للدولة اليمنية وممثليها.
وأكدت الرسالة أن منتسبي السلك الدبلوماسي ظلوا يؤدون واجبهم الوطني "دفاعًا عن الشرعية والجمهورية"، رغم تأخر صرف مستحقاتهم منذ سنوات، مشيرين إلى أن رواتب الدبلوماسيين اليمنيين تعد "الأقل على مستوى العالم"، إلا أن تفاقم الأزمة المالية أصبح يهدد استمرار عمل البعثات ويمس بصورة اليمن في الخارج.
وشددت الرسالة على إدراك السفراء الكامل للتحديات المالية التي تمر بها البلاد، غير أنهم أكدوا أن العمل الدبلوماسي يمثل إحدى ركائز الدولة اليمنية ورافعة الشرعية في المحافل الدولية، ما يستدعي تحركًا عاجلًا لإنقاذ هذا القطاع الحيوي قبل أن تتفاقم تداعياته.
وختم السفراء رسالتهم بالتعبير عن ثقتهم الكبيرة في قيادة الدولة، وأملهم في سرعة الاستجابة لما تضمنته الرسالة من تنبيهات ومقترحات "صونًا لاسم اليمن وحفاظًا على حضورها الدولي".
وفي تعليقٍ على الوضع، قال خبير دبلوماسي يمني سابق إن استمرار الأزمة المالية بهذا الشكل يهدد بفقدان اليمن لقدراتها الدبلوماسية في الخارج، مشيرًا إلى أن "البعثات التي تتوقف عن أداء مهامها لفترة طويلة يصعب إعادة تشغيلها بالزخم ذاته، لأن العلاقات الدبلوماسية تقوم على التواصل المستمر والالتزامات المتبادلة".
وأضاف الخبير أن "تراكم القضايا المالية وعدم الوفاء بالمستحقات يضعف ثقة الدول المضيفة في مؤسسات الدولة اليمنية، ويؤثر على سمعة السلك الدبلوماسي الذي كان يمثل تاريخيًا واجهة اليمن السياسية والثقافية"، مؤكدًا أن "استعادة فاعلية البعثات بعد هذه الفترة الطويلة من الجمود ستكون مهمة شاقة تتطلب إرادة سياسية عاجلة ومعالجات مالية مدروسة"
المصدر
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
وزير خارجية إيران يبحث مع نظيره السعودي آخر المسارات الدبلوماسية لخفض التوتر
ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية أن وزير الخارجية عباس عراقجي بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي فیصل بن فرحان آخر المسارات الدبلوماسية لخفض التوتر في المنطقة.
وأوضحت وكالة الأنباء الإيرانية أن الوزير عباس عراقجي، تحدث مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، عبر الهاتف بعد ظهر الثلاثاء.
وأضافت: "ناقش وزير الخارجية عباس عراقجي، ونظيره السعودي فيصل بن فرحان، خلال المكالمة الهاتفية، أحدث التوجهات الدبلوماسية لخفض التوترات في المنطقة".
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.