أرض الذهب والمقابر الجماعية أو في سيرة الفاشر والفجيعة
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
محمد بدوي
عجبا كيف هان وكيف هنا
والأمس ذاك ..فكيف كنا
إذن هو الكفن .
ام ذا هو الوطن ؟
عجبا كيف تتلاحق في جوفه المحن
من قصيدة ” وطن يباع ويشتري، وهلم جرا” الاستاذ عالم عباس محمد نور، شكرا للعم عالم الذى أخرجني من ارتباك الكتابة لزهاء الاسبوعين، ورغبة التدوين عن الفاشر تلاطمها أوجاع ما حدث، فهول ما جري تقاصر قاموسي عن احتوائه فكنت اهرب من الاسطر والوذ باجترار الوجع فأراوح منه وإليه، مع ذلك تقتضي الأمانة بأن الواقع الذي ظللنا نهرب منه هو إلى متي ستصمد ” الفاشر الفولاذ “في ظل الواقع العسكري والسياسي والإنساني المحيط بها منذ الموجة الثانية للحرب في مايو ٢٠٢٤، فألف رحمة ونور على دماء المدنيين الطاهرة وسؤالا للقدير باللطف ويسر الحال
(١)
الفاشر إحدى فاتنات المدائن في الغرب والشمال الإفريقي، صنو لداكار، الكفرة، أبشي، أسوان، رجحت المصادر نشأتها في العام ١٧٦٠م ، وضعتها الجغرافيا في نطاق سلسلة واحات، سيوة، الفاشر، طويلة، كتم، أبو سكين التي تمتد من الصحراء الشمالية نحو الجنوب، وهي واحات محاطة بالتلال الرملية السمر ظلت عاصمة لسلطنة الفور إلى في ٦ نوفمبر ١٩١٦ حيث تم ضمها للسودان الحالي عقب مقتل آخر سلاطينها على دينار، لتحول منذ ذاك إلى عاصمة لإقليم دارفور إلى جانبها الغزالة شعار في الخريطة الإدارية ومستندات الدولة الرسمية.
كغيرها من مدن السودان ظلت تحتفي بالتنوع لعل ذلك إلى جانب التاريخ السياسي والاجتماعي وهو ما جعلني أصفها بالسيدة الافريقية السمراء، تاريخها المدني ممتد فقد شهد العام ١٩٣٤ تكوين نادي الفاشر، ثم في ١٩٤٦ تأسيس فرقة فنون دارفور، وسينما الفاشر الوطنية في ١٩٥٢ كسينما متجولة في البدء ، ثم مكتبة الجماهير في ١٩٥٥، هي تواريخ تحتاج إلى حيز لسرد خلفياتها ونشأتها.
(٢)
عقب محاولة الحركة الشعبية لتحرير السودان قيادة الراحل الدكتور جون قرنق دمبيور لفتح وجود للحركة بإقليم دارفور عبر الحملة العسكرية في ١٩٩١ والتي عرفت شعبيا بحملة” بولاد” نسبة لمشاركة الإسلامي السابق والذي انضم للحركة المهندس داؤود يحي بولاد فيها، في ١٩٩٤ صارت عاصمة لولاية شمال دارفور على إثر التقسيم الإداري للإقليم الذي كشف عن بداية عملية الهندسة السياسية للنظام السابق لكى تحكم سيطرتها السياسية، عقب ذلك ركزت الحركة الاسلامية جهدها للسيطرة على دارفور بالتركيز على شمال دارفور فدفعت بأعلى الرتب العسكرية من عضويتها كولاة، العقيد الطيب ابراهيم محمد خير “سيخة”، اللواء عبدالله على صافى، الفريق وزير الدفاع الاسبق إبراهيم سليمان، لمواجهة حملة الحركة الشعبية في العام ١٩٩١، جاء رد فعل السلطة السياسية بتكوين مليشيات الفرسان، امتداد لسجل المليشيات التي كونت في العامين ١٩٨٤و ١٩٨٥ في بعض المجموعات السكانية على الشريط الحدودي بين إقليمي جنوب وشمال السودان آنذاك وعرفت ب” المراحيل -١” والمراحيل -٢”، جاء عقب ذلك في العام ١٩٨٦ التجمع العربي الذي شكل مرحلة مهمة اتسمت باتساع السلاح الناري خارج نطاق القوات الرسمية بدارفور، ليأتي. مليشيات فيالق الجمال في العام ٢٠٠٣ التي كونت ممن عرفوا بالتائبين من المشتبه بهم كأعضاء بمجموعات النهب المسلح، لمواجهة نشاط عصابات النهب المسلح، أجد وصف التائبين لم يكن سوي تبرير فاغلب أعضائها وإن كانت لهم انشطة غير قانونية كانوا تحت الاعتقال بموجب اوامر الطواري بالسجون المختلفة بدارفور، فجاء الافراج عنهم مشروطا بالانخراط في ذاك الجسم الذي تم تدريبة آنذاك تحت اشراف الجيش، يمكن القول بان تلك المجموعة كانت النواة الاولى للمليشيات التي كونت في ٢٠٠٣ وعرفت شعبيا بالجنجويد ورسميا بحرس الحدود في ٢٠٠٤ ثم استخبارات حرس الحدود في ٢٠٠٥ خلال هذه الفترة كانت تتمتع بالحصانات المثبتة في قانون القوات المسلحة ١٩٨٦ تعديل ٢٠١٣،ثم تحويل بعضها الى الدعم السريع في ٢٠١٤ ثم اصدار قانون خاص بها في ٢٠١٧ .
(٣)
في هذا الخضم التاريخي للعسكرة يثور سؤال حول الأسباب، بالنظر الى التاريخ السياسي للإقليم نجد ان المقاومة بدأت في ١٩٥٢ بحريق العلم الانجليزي بالفاشر اثر مظاهرة من مناضلين لهم الف رحمة ونور، واجه قادتها عقوبات السجن والجلد والنفي من المدينة، عقب الاستقلال ونتيجة لسياسات الدولة المرتبطة غياب تقديم الخدمات والمشاركة السياسية وسياسات التوظيف، بدأت من وقت مبكر حيث برزت حركة سوني ١٩٦٣ ثم جبهة نهضة دارفور في ١٩٦٤،هذه الأحداث ظلت تنبه للحال بالإقليم الذي واجهة حالتي فجوات غذائية تأثرا بالظروف الطبيعية التي ضربت غرب افريقيا في الاعوام ١٩٧٠ و١٩٨٣، ليزداد الطين بلة أن ميزانية الدولة لعام ١٩٨٣ كشفت تعمد السياسات الاقتصادية للدولة الانحياز لعلاقات الانتاج الرعوية في غرب السودان، وبالمقابل للزراعة الالية في شرق السودان، ليأتي كما أشرنا تكوين التجمع العربي الذي هدف لانحياز سياسي للرعاة في غرب السودان، وهو ما عجل بحوادث مثل مجزرة الضعين مع الأخذ في الاعتبار مساهمة عوامل آخري مثل العسكرة لتلك المجتمعات والتي بدأت في ١٩٨٤، وساهمت في انتشار السلاح الناري مما انعكس في دموية الأحداث ، تعزيز الامر بإنشاء وحدة مكافحة النهب المسلح في ذات العام ١٩٨٦، في محاولة لمعالجة ظاهرة ناتجة عن الجفاف والتصحر عسكريا بدلا من التنمية وتقديم الخدمات.
(٤)
التراكم التاريخي للسياسات الحكومية المختلة تجاه الاقليم وكذلك بقية اقاليم السودان، ساهمت عوامل في اختلاف المسار في دارفور أشرت إلى بعضها بعسكرة المجتمعات في سلك المليشيات، كذلك من ضمنها غياب التنمية فانعكس ذلك مع شح الموارد وتكامل مع الكوارث الطبيعية التي قاد الي تنافس حولها بين المجموعات، لكن صارت هذه الصراعات ذات نسق عسكري مع كثافة استخدام للسلاح الناري، فجعل بعض المجموعات التي كانت تعتمد على الدفاع الذاتي الذي كاد أن يندثر بعد العام ١٩١٦ عاجزة عن المواجهة لأن أسلحتها السابقة كانت الحراب والسهام المسمومة والقليل من البنادق، لتبدأ مرحلة جديدة توازي ادوات المرحلة وهى بروز الحركات المسلحة والتي اعتمد بعضها على قطع الاسلحة البسيطة لدى وحدات الدفاع الذاتي القبلية، لا يمكن تجاهل النفوذ المعنوي الذي تركته محاولة الحركة الشعبية في ١٩٩١ ولا سيما أن شعارها السودان الجديد يقابل ذات منفستو بعض الحركات بشكل ضمني .
(٥)
في ٢٧ نوفمبر٢٠٠٤ هاجم الجنجويد لاحقا قوات حرس الحدود تحت مظلة القوات المسلحة واشرافها، منطقة طويلة التي تبعد ٣٥ كيلو مترا غرب الفاشر، صادف اليوم الخميس خروج طالبات المدرسة الثانوية الى ذويهن، رغم ذلك تعرضت ما لا يقل عن المائة طالبة للعنف الجنسي، وقتل ما لا يقل عن ١٠٣ من المدنيين ، وتم حرق السوق، فنزح سكانها إلي مناطق مختلفة منها المخيمات حول الفاشر، في ٢٠٢٤ اي بعد عشرون عاما نزح بشكل عكسي إلي طويلة من نزحوا منها الي الفاشر في ٢٠٠٤، لكنهم اصطحبوا معهم مدنيو الفاشر او النازحون لأول مرة الى طويلة.
في ٢٠٠٤ كانت روافع دفع المجموعات للانخراط في القتال على الأراضي الغنية والمكاسب من الممتلكات للضحايا، في ٢٠١٣ دخل الذهب في سياق العلاقة بين السلطة والقوات الرديفة” المليشيات”، حيث كشف تقرير خبراء لجنة دارفور بأن قيمة الذهب المباح حصريا بأسواق دبي من دارفور قدر ب ٤٥ مليون دولار في ٢٠١٤، في ٢٠١٧ تم حمايتها قانونيا ، ثم في ٢٠١٩ وصلت الى السلطة في قمتها، تغير المعادلة هنا هو ما أود أن اشير إليه بتغير المعادلة إلي حرب السلطة والموارد ، لكن الثابت هو بقاء المدنيين خارج نطاق الحماية لسبب جوهري غياب العدالة تاريخيا ولسمة جديدة الدعوات لاستمرار الحرب لامتداد التحالفات الى اقليمية ودولية، يقصف المدنيون بالمسيرات والطائرات لكنها لا تقصف حقول الذهب.
(٦)
توزيع الغبينة يلغي محركاتها، هو موقف أجدني اقراءه عندما انظر الى موقف حركة تحرير السودان قيادة الأستاذ عبدالواحد نور، تحرك بذكاء لإعادة سيطرته على طويلة في ٢٠٠٣، لتصبح الآن أحد الملاذات الرئيسية للذين نجحوا في الفرار من جحيم الحرب بالفاشر، في ٢٠٢٤ ساهمت الحركة في إجلاء المدنيين من معسكر زمزم الى طويلة، وقبل ذلك رفضه للمشاركة العسكرية مع اي من اطراف الحرب.
تظل الفاشر صنو المدن التي صمدت في التاريخ الانساني مثل ستلنغراد في الحرب العالمية الأولي، صنعاء في حصار ال٧٠ يوما، سرايفوا عند هجوم الصرب عليها، عناق قله التركية حين تكالب عليها البريطانيون والفرنسيون مجتمعون، واخيرا حالة سانت بطرس، جميعها تأتي بعد الفاشر في صمودها وما قدمته في جلد كان، إذن صمدت الفاشر لكن خذلها التاريخ
(٧)
الفاشر وضعت ضمير السوداني في حالة تضامن كسرت نسق خطاب الكراهية، وهزت العالم في اختبار الانسانية، كل ذلك يضع طرفا الحرب خارج هذه المعادلة لان في وقت سابق كانت شاحنات المساعدات وصلت حتي الكومة، ليوقف مسارها الدعم السريع، ثم يقصفها الجيش، لينتهي الأمر بتطاول الجوع، فطرفي الحرب الرئيسين قررا منذ مايو ٢٠٢٣ بأن لا مجال لاي هدنة للمساعدات الإنسانية مجلس الامن يصدر قرارا دون أن يفعل ما يمكن من تحققه، المحكمة الجنائية تدفع بكوشيب نحو الادانة وقبل ان تكتمل الفرحة ظهر كوشيب اخر ، الفاشر اختزال لحروب السلطة والموارد فقد اخذ بريق الذهب ما تبقي من كرامة الإنسان واثر غياب العدالة التاريخي في الموت مرة تلو الأخرى .
(٨)
ما حدث في الفاشر ينذر بالانتباه إلى تكلفة استمرار الحرب على المدنيين وعلى الدولة سواء من ناحية دورة الانتهاكات الممنهجة بكافة اشكالها، وكذلك الدستورية، والتدمير للمدن وتعريض قيمتها المادية للنهب والسلب والدمار، لا مجال للحديث عن القيم المعنوية والثقافية والفنية فالحرب تقف علة النقيض منها، وحرب أبريل كشفت أن لا اعتبار لحياة الإنسان وكرامته في صراعات الذهب والسلطة، ما حدث يقرع جرس الإنذار للانتباه لمدن الأبيض لبابنوسة المدينة الخالية من المدنيين.
يظل غياب العدالة في الصراعات السودانية ذات الدوافع السياسية هو ما يصب الزيت على النار، كما يشغل غياب صوت المدنيين الداعي لوقف الحرب فراغا يملأه أطراف الحرب بالبارود، وفوق ذلك يمضي الحال وفشل توحد القوي السياسية والمدنية من أجل رفع صوتهم أعلى من ازيز الرصاص هو الرهان الغائب .
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: محمد بدوي فی العام
إقرأ أيضاً:
لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في عمق تاريخ مصر القديمة، وتحديدًا خلال عصر الدولة الوسطى في الأسرة الثانية عشرة (نحو 1985–1773 ق.م)، خرجت إلى الوجود واحدة من أكثر القطع النحتية غموضًا وإثارة في تاريخ الفن المصري القديم: تمثال ضخم لملك مجهول الهوية بدقة، يُعتقد أنه أحد ملوك هذه المرحلة العظيمة مثل سنوسرت الثالث أو سنوسرت الثاني، وربما امتدت احتمالاته إلى أمنمحات الرابع.
هذا التمثال، الذي اكتُشف في منطقة هيراكليوبوليس ماغنا قرب الفيوم، لا يمثل مجرد عمل فني، بل هو وثيقة سياسية ودينية تعكس تحولات كبرى في مفهوم الحكم والسلطة والخلود في الحضارة المصرية.
ملوك الدولة الوسطى.. بناء دولة مركزية قويةشهدت الدولة الوسطى واحدة من أكثر مراحل مصر استقرارًا وازدهارًا، حيث أعاد ملوك الأسرة الثانية عشرة توحيد البلاد بعد فترات من الاضطراب، ونجحوا في بناء جهاز إداري قوي ودولة مركزية متماسكة.
برز من بين هؤلاء الملوك سنوسرت الثالث، المعروف بحملاته العسكرية في النوبة وإصلاحاته الإدارية الصارمة، إلى جانب ملوك آخرين مثل سنوسرت الثاني وأمنمحات الرابع، الذين أسهموا في ترسيخ قوة الدولة وتوسيع نفوذها.
وفي هذا السياق، جاءت التماثيل الضخمة لتكون أداة سياسية بصرية تعكس هيبة الملك وتؤكد طبيعته الإلهية.
فن يعكس التحول نحو الواقعيةيمثل هذا التمثال نموذجًا واضحًا للتحول الفني الذي ميّز عصر الدولة الوسطى، حيث ابتعد الفنانون تدريجيًا عن المثالية المطلقة التي كانت سائدة في العصور السابقة، واتجهوا نحو تصوير أكثر واقعية وصدقًا في ملامح الملوك.
فبدلًا من الوجوه الشابة المثالية، ظهرت تعابير أكثر جدية وصرامة، تعكس شخصية الملك كحاكم مسؤول عن حماية البلاد وإدارة شؤونها في عالم مليء بالتحديات.
ويُعتقد أن هذا الأسلوب بلغ ذروته في تماثيل سنوسرت الثالث، التي أظهرت ملامح تحمل مزيجًا من القوة والتجربة والرهبة، وكأنها تعكس ثقل الحكم ذاته.
لغز الهوية وإعادة الاستخدام الملكيإحدى أبرز نقاط الغموض في هذا التمثال هي هويته الدقيقة، إذ يرى بعض الباحثين أنه قد يمثل سنوسرت الثالث، بينما يرجح آخرون أنه يعود إلى أمنمحات الرابع، بسبب محدودية المعلومات المتاحة عن فترة حكمه القصيرة.
كما أن التمثال يحمل دليلًا مهمًا على إعادة استخدامه في عصر لاحق، خلال الفترة الرعامسية، وربما في عهد مرنبتاح، ابن رمسيس الثاني. وقد كانت إعادة النقش وإعادة توظيف التماثيل ممارسة شائعة في مصر القديمة، حيث كان الملوك اللاحقون يربطون أنفسهم بإنجازات أسلافهم لتعزيز شرعيتهم السياسية.
الأميرات إلى جانب الملك.. رمزية العائلة والسلطةما يجعل هذا التمثال أكثر تميزًا هو وجود شخصيات صغيرة لأميرات بجوار الملك، وهو عنصر نادر في النحت الملكي المصري. هذه الإضافة لا تحمل بعدًا عائليًا فقط، بل تعكس أيضًا فكرة استمرار السلالة الملكية وترسيخ مفهوم الوراثة الإلهية للحكم.
كما تُظهر هذه التفاصيل كيف كان الفن المصري القديم وسيلة للتعبير عن السلطة بوصفها نظامًا متكاملًا يجمع بين الملك والعائلة الملكية والدين والدولة.
شاهد حجري على تاريخ متغيراليوم، يقف هذا التمثال في المتحف المصري الكبير كطبقات متراكمة من التاريخ؛ فهو عمل فني من الدولة الوسطى، أعيد استخدامه في عصر لاحق، واكتشف في زمن حديث، ليصبح سجلًا مفتوحًا يروي قصة آلاف السنين من السياسة والدين والفن.
إنه ليس مجرد تمثال لملك مجهول، بل مرآة تعكس كيف كانت مصر القديمة تعيد تشكيل صورتها عبر الزمن، وكيف استطاعت أن تجعل من الحجر وسيلة لحفظ السلطة والهوية والذاكرة.
وهكذا، يبقى هذا التمثال الضخم شاهدًا على حقيقة واحدة: أن الملوك قد يرحلون، لكن الحجر الذي نُقشت عليه أسماؤهم يواصل الحديث عنهم إلى الأبد.
الملك المفقود