أزمة في منتخب فرنسا بسبب المعاملة الخاصة لمبابي
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
وجّه الدولي الفرنسي السابق جيروم روثين انتقادات قاسية لمسؤولي منتخب بلاده، على خلفية إعفاء النجم كيليان مبابي من المشاركة بمباراة أذربيجان، بعد ضمان "الديوك" تأهلهم إلى نهائيات كأس العالم 2026.
وقرر الاتحاد الفرنسي لكرة القدم إعفاء مبابي من المشاركة في المباراة المقبلة ضد أذربيجان بداعي الإصابة، علما بأن نجم ريال مدريد قاد المنتخب لتحقيق انتصار كبير على أوكرانيا يوم الخميس الماضي 4-0.
وبرّر الاتحاد الفرنسي قراره بإعفاء مبابي من خوض المباراة "غير المهمة"، بوجود التهاب في كاحله الأيمن، وهي خطوة لم تنل إعجاب الجميع في فرنسا وأبرزهم روثين الذي وجّه انتقادات لاذعة للقرار.
وقال روثين في مقابلة إذاعية "في الدقيقة 80 وحين كنا متقدمين بـ4 أهداف، طرحنا سؤالا وهو: من سيتظاهر بالإصابة كي لا يسافر إلى باكو (عاصمة أذربيجان)؟".
وأضاف "مبابي هو قائد المنتخب الفرنسي ويحظى بمعاملة خاصة، حسنا. لكن لديه زملاء، هل تعتقد حقا أن جميع من سيذهبون إلى باكو والذين يلعبون مثل مبابي أو أكثر طوال العام، ليسوا متعبين ولا يرغبون في تجنّب هذه المباراة غير المهمة؟ لا. لكنهم يذهبون لأن عليهم فعل ذلك".
???????? Le traitement de faveur envers Mbappé est-il scandaleux ?@RothenJerome: "Avec @jltourre, on se demandait qui allait inventer une blessure pour ne pas aller à Bakou… Les autres ne veulent pas non plus jouer ce match, mais ils sont obligés. Le vestiaire en a ras-le-bol" pic.twitter.com/GoKrzu5H41
— Rothen s'enflamme (@Rothensenflamme) November 14, 2025
وختم روثين "طالما أن الفريق يفوز فلن يتحدث أحد بشيء، لكن عندما تبدأ النتائج في التدهور فإن قرارات كهذه ستترك أثرها. اتخاذ مثل هذه القرارات قد يخلق مشكلات داخل غرفة الملابس، وما زلت مقتنعا بأن هناك لاعبين قد ضاقوا ذرعا بالمعاملة التفضيلية التي يتلقاها مبابي".
إعلانوخاض مبابي، يوم الخميس الماضي، مباراته رقم 94 مع منتخب فرنسا وذلك ضد أوكرانيا في الجولة الخامسة من التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى مونديال 2026.
وفي تلك المباراة سجل مبابي هدفين وصنع ثالثا، ليضمن منتخب "الديوك" -وصيف بطل نسخة الماضية- تأهله بشكل رسمي إلى النهائيات.
أما روثين فلعب خلال مسيرته الاحترافية لأندية كاين، تروا، وموناكو، وباريس سان جيرمان وباستيا في فرنسا، وغلاسكو رينجرز في أسكتلندا.
ودوليا، ارتدى روثين قميص المنتخب الفرنسي في 13 مباراة، سجل خلالها هدفا وصنع اثنين وفق بيانات موقع "ترانسفير ماركت" الشهير، وكان أحد عناصر "الديوك" المتوجين ببطولة كأس القارات 2003.
ويختتم منتخب فرنسا بقيادة المدرب ديديه ديشامب مشواره في التصفيات بمواجهة أذربيجان يوم غدٍ الأحد على ملعب توفيق بهراموف.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات كأس العالم 2026
إقرأ أيضاً:
قصة أقرب إلى الخيال.. خوان هوبيرج يعود من «الموت» ليسجل في كأس العالم
قد يبدو العنوان مبالغًا فيه للوهلة الأولى، لكن ما عاشه اللاعب الأوروجوياني خوان هوبيرج خلال كأس العالم 1954 في سويسرا يُعد من أكثر المواقف غرابة وإثارة في تاريخ كرة القدم، لدرجة يصعب تصديقها خارج إطار السينما أو الروايات الدرامية.
وشاركت أوروجواي في مونديال 1954 بصفتها بطلة النسخة السابقة، ونجحت في الوصول إلى الدور نصف النهائي، حيث اصطدمت بمنتخب المجر المدجج بالنجوم، بقيادة الأسطورة فيرينتس بوشكاش، في واحدة من أقوى مباريات البطولة.
مباراة درامية وبداية الحكايةأقيمت المباراة يوم 30 يونيو 1954 على ملعب بونتايس الأولمبي في مدينة لوزان السويسرية، وبدأت بتقدم المنتخب المجري بهدفين دون رد حتى الدقائق الأخيرة.
وفي الدقيقة 75، نجح هوبيرج في تسجيل هدف تقليص الفارق، قبل أن يعود في الدقيقة 86 تقريبًا ليحرز هدف التعادل 2-2، وسط فرحة عارمة من زملائه الذين اندفعوا نحوه للاحتفال بهدف بدا وكأنه يعيد الأمل لأوروجواي.
لكن اللحظة تحولت سريعًا من الفرح إلى الصدمة.
لحظات بين الحياة والموتفبعد المجهود البدني الكبير، سقط هوبيرج أرضًا مغشيًا عليه دون أي استجابة، ليتبين لاحقًا أنه تعرض لحالة خطيرة للغاية، وصلت إلى توقف مؤقت في مؤشرات الحياة لمدة تُقدّر بنحو 15 ثانية، وفق ما نقلته صحيفة "سبورت" الإسبانية.
وتدخل طبيب المنتخب كارلوس أباتي سريعًا، حيث قام بسحبه إلى جانب الملعب وحاول إنعاشه باستخدام حقنة من مادة "الكورامينا"، وهو منشط كان يُستخدم قديمًا لتحفيز الجهازين العصبي والتنفسـي في حالات الطوارئ.
وبعد دقائق حرجة، استعاد اللاعب وعيه بشكل تدريجي، في مشهد وُصف بأنه أشبه بالمعجزة في ظل محدودية الإمكانيات الطبية في ذلك الوقت.
عودة مفاجئة وإكمال المباراةورغم خطورة حالته، عاد هوبيرج إلى أرض الملعب بعد فترة قصيرة من الراحة على خط التماس، في واقعة يصعب تخيل حدوثها في كرة القدم الحديثة، التي تفرض بروتوكولات طبية صارمة وفحوصات دقيقة قبل السماح لأي لاعب بالعودة.
ورغم الروح القتالية، انتهت المباراة بخسارة أوروجواي أمام المجر بنتيجة 4-2 بعد وقت إضافي، ليغادر حامل اللقب البطولة من الدور نصف النهائي.
استمرار المسيرة بعد الحادثةوبعد أيام قليلة فقط من تلك الواقعة الصادمة، شارك هوبيرج في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام النمسا، وسجل هدف منتخب بلاده الوحيد رغم الظروف الصحية الصعبة التي مر بها، في مشهد يعكس قوة استثنائية وإصرارًا نادرًا.
وخسر المنتخب الأوروجوياني المباراة بنتيجة 3-1، ليُنهي مشاركته في البطولة بالمركز الرابع.
ما بعد المونديالواصل هوبيرج مسيرته الكروية حتى اعتزاله عام 1961، قبل أن يتجه إلى التدريب، حيث تولى لاحقًا قيادة منتخب أوروجواي في كأس العالم 1970 بالمكسيك، وقاده أيضًا إلى المركز الرابع.
وتوفي خوان هوبيرج في 30 أبريل 1996 بالعاصمة البيروفية ليما، بعد 42 عامًا من واحدة من أكثر القصص غرابة في تاريخ كأس العالم، التي بقيت شاهدة على لاعب واجه الموت داخل المستطيل الأخضر ثم عاد ليكمل الحكاية.