البلاد (دمشق)
تتصاعد التوترات الميدانية في سوريا، بعد أن شهدت محافظة السويداء اشتباكات مسلّحة عنيفة خلال الساعات الماضية، بالتزامن مع تعرض منطقة المزة في العاصمة دمشق لهجوم بصاروخي كاتيوشا، في تطور لافت يعكس اتساع رقعة الاضطرابات واتجاهها نحو مسارين متوازيين؛ مواجهات داخلية جنوب البلاد، واستهداف أمني حساس في قلب العاصمة.


وأعلنت وزارة الدفاع السورية، عن سقوط صاروخين من نوع “كاتيوشا” في العاصمة دمشق، جرى إطلاقهما من أطراف المدينة باتجاه الأحياء السكنية في منطقة المزة ومحيطها، ما أسفر عن إصابة عدد من المدنيين وإلحاق أضرار مادية بالمكان.
وأفادت إدارة الإعلام والاتصال بالوزارة في بيان، أن قوات الدفاع باشرت بالتعاون مع وزارة الداخلية تحقيقاتها لمعرفة ملابسات هذا الاعتداء. وأكدت نيتها ملاحقة الضالعين في هذا العمل الإجرامي، مشددة على أنها ستتخذ الإجراءات الرادعة بحق كل من يعبث بالأمن السوري، أو يستهدف حياة المواطنين واستقرارهم.
وكانت السلطات السورية قد أعلنت عند وقوع الانفجار، عن إصابة امرأة واحدة جرى نقلها لأحد المشافي لتلقي العلاج.
وبحسب مصادر محلية في السويداء، فإن المواجهات اندلعت على خلفية توترات متصاعدة بين مجموعات مسلحة وقوات تابعة للنظام السوري في عدد من القرى والبلدات، ما أدى إلى تبادل كثيف لإطلاق النار واستخدام أسلحة خفيفة ومتوسطة. وشهدت بعض المناطق انتشاراً أمنياً غير مسبوق وسط حالة من القلق بين الأهالي، فيما أوضحت المصادر أن أصوات الانفجارات وإطلاق النار استمرت لفترات متقطعة مع محاولات قوات النظام استعادة السيطرة على مواقع التوتر.
بالتزامن مع ذلك، أكدت مصادر أمنية في دمشق سقوط صاروخي كاتيوشا في منطقة المزة، أحد أكثر الأحياء حساسية في العاصمة لاحتوائه مقار عسكرية وأمنية مهمة، ما أدى إلى استنفار واسع للقوات في محيط الموقع المستهدف. وبدأت فرق التحقيق الأمنية جمع بقايا المقذوفين لتحديد الجهة التي تقف خلف الهجوم، وسط تكتم رسمي على حجم الخسائر أو طبيعة الأضرار التي خلفها القصف.
وتتواصل عمليات التمشيط في المزة، فيما لا تزال الأوضاع في السويداء مرشحة لمزيد من التعقيد، وسط غياب أي مؤشرات لاحتواء التوتر أو الوصول إلى تهدئة دائمة، ما يضع المشهد السوري برمته أمام موجة تصعيد جديدة تتداخل فيها الأبعاد الأمنية والسياسية على حد سواء.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

إقرأ أيضاً:

قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، يانيف أسور، يدفع باتجاه تنفيذ عملية عسكرية جديدة في قطاع غزة، معتبراً أن هدفها يجب أن يكون نزع سلاح حركة حماس وتفكيك قدراتها العسكرية.

وبحسب التقرير، فإنه في الوقت الذي تتركز فيه الأنظار على التصعيد على الجبهة اللبنانية والمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، تراجعت جبهة غزة إلى مرتبة ثانوية في النقاشات الإسرائيلية، إلا أن أسور أوصى خلال الأسابيع الأخيرة، في مداولات هيئة الأركان والمستوى السياسي، بإطلاق هجوم جديد على القطاع.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على المناقشات أن أسور عرض بالفعل خططاً عملياتية ويدفع نحو تنفيذها، مؤكداً أنه قادر على تفكيك القوة العسكرية لحماس خلال فترة تتراوح بين ستة وعشرة أسابيع. كما عرض على رئيس الأركان إيال زامير والقيادة السياسية التكاليف المتوقعة للعملية وتداعياتها، بما في ذلك الخسائر المحتملة في صفوف القوات الإسرائيلية.


وأشار التقرير إلى أن هذه التوصيات تأتي في ظل استمرار سيطرة حماس على نحو 40 بالمئة من مساحة قطاع غزة، حيث تواصل إدارة شؤون المناطق الخاضعة لها والعمل على تعزيز قدراتها.

ورغم توصيات قائد المنطقة الجنوبية، أبدى المستوى السياسي تحفظاً على تنفيذ العملية في الوقت الراهن، معتبراً أن "إسرائيل" لا تستطيع خوض حملة عسكرية مكثفة على جميع الجبهات في وقت واحد، وأن عليها ترتيب أولوياتها، بحيث تبقى الجبهتان اللبنانية والإيرانية في صدارة الاهتمام حالياً.

وقال مسؤول سياسي رفيع للصحيفة إن عدة نقاشات عُقدت بشأن غزة، مضيفاً: "نريد الحفاظ على ترتيب للأولويات من حيث الموارد والاهتمام. كل شيء ينتظر ظاهرياً رد حماس بشأن استعدادها لنزع سلاحها، لكن من الواضح أنها لن تفعل ذلك، ومن الواضح أيضاً أن هذه المهمة ستقع علينا في نهاية المطاف".

وأضاف المسؤول أن النقاش يدور حول ما إذا كان من الصواب العودة الآن إلى مناورة برية واسعة مع ما يرافقها من خسائر في صفوف القوات، أم أنه ينبغي أولاً محاولة خنق الحركة اقتصادياً، وتغيير آلية توزيع المساعدات الإنسانية، ثم العودة للتركيز على غزة بعد استقرار الجبهة اللبنانية.

وفي السياق ذاته، قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال الأيام الماضية إن توجيهاته تقضي بتوسيع السيطرة الإسرائيلية داخل القطاع من خلال زيادة المساحات الخاضعة للجيش ودفع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" نحو الغرب.

وأضاف نتنياهو خلال مؤتمر في غور الأردن: "نحن نسيطر حالياً على 60 بالمئة من القطاع. سنتقدم خطوة خطوة، أولاً إلى 70 بالمئة، ولنبدأ من هناك. نحن نضغط عليهم من كل الاتجاهات، وسنتعامل لاحقاً مع ما تبقى".

من جانبه، أعلن جيش الاحتلال أن قيادة المنطقة الجنوبية تعمل على إعداد خطط لسيناريوهات عملياتية متعددة وفقاً لتوجيهات رئيس الأركان والسياسة المعتمدة، وأن هذه الخطط عُرضت على هيئة الأركان العامة والمستوى السياسي باعتبارها بدائل محتملة، مع توضيح تداعيات كل خيار.


وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن حماس تواصل تعزيز قدراتها الاقتصادية في المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرتها. ووفقاً لتقارير متعددة وشهادات جنود ومصادر عاملة في المعابر، جرت محاولات كبيرة لتهريب مواد ذات استخدام مزدوج عبر شحنات المساعدات الإنسانية، بما في ذلك ضمن نحو 600 شاحنة تدخل القطاع يومياً بموجب شروط وقف إطلاق النار والمرحلة الأولى من الخطة الأمريكية.

وأضافت الصحيفة أن المستوى السياسي الإسرائيلي ناقش خلال الفترة الماضية تغيير نظام توزيع المساعدات بهدف منع وصولها إلى حماس أو الحد من قدرتها على الاستيلاء عليها. ومن بين الخيارات المطروحة إعادة العمل بنموذج مراكز توزيع المساعدات، عبر نشرها مجدداً قرب "الخط الأصفر"، رغم أن هذه المبادرة أخفقت قبل عام، إلى جانب مقترحات أخرى يجري بحثها.

مقالات مشابهة

  • هجوم أمريكي على ناقلة إيرانية.. والحرس الثوري يرد
  • تصعيد خطير على الحدود .. حزب الله يدك مقرًا لجيش الاحتلال الإسرائيلي بقصف صاروخي
  • سقوط 22 قتيلا في هجوم روسي بالصواريخ على أوكرانيا
  • غارات إسرائيلية عنيفة تستهدف النبطية جنوب لبنان
  • الاحتلال الإسرائيلي يعتقل شابا سوريا خلال توغل لقواتها بالقنيطرة
  • "الجهاد": هجوم المستوطنين على قرية أم صفا برام الله إرهاب منظم
  • قوات الاحتلال تتوغل في ريف القنيطرة السوري وتعتقل شابًا من قرية عين زيوان
  • قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
  • غارات إسرائيلية عنيفة على أكثر من 10 بلدات في الجنوب اللبناني
  • ماذا وراء تعيين توماس باراك لدمشق وبغداد؟