تحركات حكومية وتعاطف إلكتروني| حملة دعم للمصرية ميار نبيل بعد تضرّرها من زوجها في الإمارات
تاريخ النشر: 16th, November 2025 GMT
شهدت الساعات الماضية تطورات متسارعة في قضية السيدة المصرية ميار نبيل، التي ظهرت في فيديو تستغيث بعد تعرضها لاحتجاز داخل شقتها في الإمارات وقطع المياه والكهرباء عنها من قبل زوجها، الذي غادر إلى مصر وتركها دون أموال.
السفارة المصرية في الإمارات تتدخلكشف مصدر مطلع أن مسؤولين في السفارة المصرية بالإمارات تواصلوا بالفعل مع ميار فور انتشار قصتها، مؤكدًا أنه سيتم اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحل الأزمة ودعمها قانونيًا وإنسانيًا.
وأوضح المصدر أن التواصل جاء بعد انتشار تفاصيل الواقعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وما صاحبها من تفاعل واسع من الرأي العام.
وتدخل الإعلامي حسين الجوهري في متابعة القضية، مشيرًا إلى أنه تواصل مع ميار ونسق مع السفارة المصرية، التي أعلنت استعدادها للاجتماع بها وتقديم كل أنواع الدعم.
وأكد الجوهري أن إعادة تشغيل الكهرباء بالشقة غير ممكن في الوقت الحالي لأنها كانت مسجلة باسم الزوج الذي قام بفصلها قبل مغادرته، لكنه شدّد على وجود متابعة حثيثة لضمان حصول ميار وابنتها على حقوقهما كاملة.
كما نشر الإعلامي محمد علي خير عبر صفحته الرسمية استغاثة موجهة إلى وزير الخارجية، أوضح فيها أن الزوج قام باحتجاز ميار وابنتها داخل غرفة ومنع عنهما الكهرباء والمياه، مما اضطرها لتسجيل فيديو استغاثة تطلب فيه الإنقاذ.
استجابة عاجلة من مجلس الوزراءوبعد نحو ساعة فقط من نشر النداء، أعلن محمد علي خير عن استجابة فورية من مجلس الوزراء.
وأكد أن مسؤولًا حكوميًا تواصل معه وأبلغه بأن الحكومة، عبر منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة ووزارة الخارجية، تواصلت بالفعل مع ميار.
وأشار خير إلى أن المشكلة الآن في طريقها للحل، موجها الشكر للجهات المعنية على سرعة التحرك.
تأكيد من شكاوى مجلس الوزراء: “اطمئنّا عليها”وفي السياق نفسه، أكد مصدر في منظومة شكاوى مجلس الوزراء أنه جرى التواصل مع ميار وطمأنتها، مشددًا على أن وزارتي الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج تتابعان الموقف بشكل مباشر.
كما يجري حاليًا الترتيب لاتخاذ خطوات عملية لمساعدتها وحل أزمتها خلال أقرب وقت.
تفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعيلاقى فيديو استغاثة ميار نبيل انتشارًا كبيرًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث شاركه عدد من المؤثرين والبلوجرز بإلإضافة إلى نشر موضوعات خاصة بقضيتها ما أسهم في زيادة حجم التفاعل مع القضية ودفع المزيد من المستخدمين للتضامن معها.
وتحول الموضوع خلال ساعات إلى قضية رأي عام، وسط مطالبات واسعة بسرعة تدخل الجهات الرسمية لحماية ميار وابنتها وإعادة حقوقهما
وكانت قد أطلقت السيدة ميار نبيل استغاثة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تتهم فيها زوجها محمد السيد علي حشيش بتركها وابنتها الرضيعة في دولة الإمارات دون مأوى أو احتياجات أساسية للحياة، بعد سلسلة من الخلافات الزوجية التي بدأت منذ الأيام الأولى لزواجهما.
بداية الأزمةقالت ميار إنها تزوجت بناء على اتفاق بين زوجها ووالدها بأن تعيش معه في الإمارات، على أن لا يكون هناك منزل زوجية في مصر سوى شقة على الطوب الأحمر، “بحجة أننا مش هنقعد فيها”.
وأضافت أنها فوجئت بعد الزواج بأن الزوج تركها لدى أهلها أكثر من ثلاثة أشهر، في أول إخلال بالاتفاق.
وبعد سفرها إلى زوجها في الإمارات، اكتشفت حسب قولها عدم وجود منزل مستقل للزوجية، وأن أسرته تقيم معه في نفس المسكن، الأمر الذي تسبب في خلافات كثيرة “بسبب عدم تحمله للمسؤولية”، على حد تعبيرها.
وتؤكد ميار أنها تحملت تلك الظروف من أجل طفلتها، إلى أن طلبت تجهيز شقة الزوجية في مصر، الأمر الذي رفضه الزوج وبدأ في “الهروب وقطع وسائل الاتصال” عنها، تاركًا إياها وابنته دون نفقة أو تواصل لمدة ستة أشهر، وفق روايتها.
السفر إلى الإمارات بحثًا عن الحقوقوتقول ميار إنها قررت السفر إلى الإمارات على نفقة أسرتها لاسترداد حقوقها وحقوق طفلتها، مشيرة إلى أنها أقامت في مسكن مستقل، وبلغ الزوج بوجودها في الدولة، لكنه بحسب وصفها لم يحاول التواصل رغم أنها لا تزال على ذمته.
وقدمت ميار دعاوى نفقات لها ولابنتها، ثم توجهت إلى منزل الزوج قائلة: “معناش فلوس نقعد أكتر من كده بره”.
جلسة صلح.. وتعهد لم يتحقق
وتضيف أنها حضرت جلسة صلح أمام المحكمة، حيث تعهد الزوج وفقًا لقولها بالإنفاق عليها وعلى ابنتهما، والإقامة معًا في مسكن الزوجية بالإمارات، وتقول إنها وافقت “من أجل البنت”.
لكنها تفاجأت بأن زوجها كان يخطط لإعادتها إلى مصر وإغلاق إقامتها، إذ قامت السلطات بإلغاء إقامتها بالفعل في اليوم التالي، وتعرضت بحسب روايتها لسب وقذف وتعدٍ لفظي بحضور طفلتها.
وتروي ميار أنها فوجئت في أحد الأيام بأن زوجها أغلق الغرفة التي تحتوي على احتياجاتها الأساسية وحاجات طفلتها، ثم خرج من المنزل في السادسة صباحًا، قبل أن تقطع داخل الشقة الكهرباء والمياه والغاز والإنترنت.
وتقول إنها حاولت الاتصال به دون جدوى قبل أن تتلقى منه رسالة تفيد بأنه عاد إلى مصر، تاركًا إياها وابنتهما دون أي أموال أو وسيلة للحياة في الإمارات.
“أنا وبنتي بنموت بالبطيء”وأكدت ميار في استغاثتها أنها تعيش منذ ثلاثة أيام في ظلام تام بلا مياه أو مرافق أساسية، هي وطفلتها الرضيعة، قائلة:
“أنا بستغيث.. أنا وبنتي طفلة رضيع بنموت حرفيًا بالبطيء.. ساعدوني أجيب حقها”.
وطالبت السيدة السفارة المصرية في أبوظبي والسلطات الإماراتية بالتدخل لحمايتها وإنقاذ طفلتها، مؤكدة أنها لا تنوي التنازل عن حقوق ابنتها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الإمارات السفارة المصرية استجابة مجلس الوزراء استغاثة سيدة من زوجها السفارة المصریة مجلس الوزراء فی الإمارات مع میار إلى أن
إقرأ أيضاً:
بعد واقعة «عم شعبان»..تطبيق إلكتروني جديد لاستقبال الفيديوهات بدلًا من «التريندات»
أعادت واقعة سرقة بائع الصحف الشهير بـ"عم شعبان" في حلوان، والتي كُشفت تفاصيلها بعد تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، الجدل حول آليات التعامل مع الفيديوهات التي يرصدها المواطنون للجرائم والوقائع المختلفة، وضرورة وجود قنوات رسمية تتيح الإبلاغ عنها مباشرة للجهات المختصة بدلًا من نشرها على المنصات الإلكترونية.
ففي الوقت الذي نجحت فيه الأجهزة الأمنية في كشف ملابسات الواقعة وضبط المتهم واسترداد المبلغ المالي المسروق، برزت مجددًا أهمية المقترحات الداعية إلى توظيف التكنولوجيا في دعم منظومة الإبلاغ الرسمي، بما يضمن سرعة وصول المعلومات إلى الجهات المعنية، ويحافظ في الوقت نفسه على الخصوصية ويحد من مخاطر التشهير أو إساءة استخدام المحتوى المصور.
وفي السياق ذاته، أشادت النائبة آيات الحداد، عضو مجلس النواب، باستجابة الحكومة لإطلاق وتفعيل تطبيق إلكتروني جديد يتيح للمواطنين إرسال البلاغات المصورة والفيديوهات مباشرة إلى الجهات الأمنية المختصة، بدلًا من تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون سند قانوني، وذلك بعد تقدمها بمقترح برلماني في هذا الشأن خلال الفترة الماضية.
وأكدت الحداد، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، أن هذه الخطوة تمثل نقلة مهمة في تعزيز حماية الخصوصية وصون الحقوق الشخصية، مشيرة إلى أن حرمة الحياة الخاصة حق أصيل كفله الدستور والقانون، ولا يجوز المساس به تحت أي مبرر.
وقالت إن انتشار مقاطع الفيديو التي تتضمن تصوير أشخاص دون علمهم أو موافقتهم يشكل انتهاكًا واضحًا للخصوصية، موضحة أن هناك فارقًا بين توثيق واقعة بهدف الحفاظ على الحقوق أو الإبلاغ عنها، وبين استغلال الصور والمقاطع المصورة في التشهير أو نشر الشائعات والإساءة للآخرين.
وأوضحت عضو مجلس النواب أن المقترح الذي تقدمت به استهدف توفير آلية رسمية وآمنة لاستقبال البلاغات المصورة، بما يسمح للمواطنين بإرسال مقاطع الفيديو والصور مباشرة إلى الجهات المختصة بسرية تامة، على غرار بعض التجارب الناجحة إقليميًا، بما يضمن سرعة التعامل مع الوقائع دون الإضرار بسمعة الأفراد أو انتهاك خصوصيتهم.
وأضافت أن التطبيق يتيح الإبلاغ عن الوقائع الأمنية والمخالفات المرورية وحالات التنمر والتحرش وغيرها، مع إمكانية إرفاق المواد المرئية وتحديد الموقع الجغرافي للواقعة، بما يسهم في دعم جهود إنفاذ القانون وتعزيز المشاركة المجتمعية في الحفاظ على الأمن.
وشددت الحداد على أن هذه الخطوة تتسق مع الضمانات الدستورية والقانونية التي تحمي الحياة الخاصة، فضلًا عن النصوص العقابية التي تجرم التصوير أو التسجيل غير المشروع ونشر المواد المصورة دون إذن أصحابها، مؤكدة أن توظيف التكنولوجيا في هذا الإطار يمثل وسيلة فعالة لحماية المجتمع والحد من الممارسات المخالفة للقانون.