ضغط أميركيّ لتقييد القرض الحسن وبن فرحان في بيروت.. ميقاتي: اتفاق الهدنة هو الأنسب
تاريخ النشر: 16th, November 2025 GMT
في خضم تشابك التحركات الدبلوماسية والضغوط المالية على لبنان، يصل إلى بيروت اليوم الموفد السعودي يزيد بن فرحان في زيارة تحمل أبعاداً سياسية وإقليمية دقيقة، وتتزامن مع سلسلة إجراءات أميركية مشدّدة تستهدف حزب الله على المستويين المالي والاقتصادي. وتفيد المعلومات بأن الحزب تبلّغ من قنوات معنية بأن المرحلة المقبلة ستشهد تقييداً جديداً لجمعية "القرض الحسن"، يشمل وقف المعاملات المصرفية وتعطيل آلات السحب التابعة لها، على أن يُحصر عمل الجمعية بإيداع الذهب في مقابل الحصول على سيولة، مع منع أي تبادل مالي مباشر بينها وبين مودعيها.
وتؤكد مصادر سياسية مقربة من "الثنائي الشيعي" أن حزب الله يرفض بشكل قاطع أي ضغوط تمارَس عليه من قبل أميركا أو أي أطراف أخرى، ويؤكد أن لبنان يجب أن يكون حراً في اتخاذ قراراته بعيداً عن الإملاءات الخارجية. في الوقت ذاته، يواصل الحزب، بحسب مصادره دعوته للوحدة الوطنية في لبنان ويعتبر أن مقاومته جزء أساسي من المشروع اللبناني المقاوم ضد الاحتلال والتدخلات الأجنبية.
وفيما أنهت مستشارة رئيس الجمهورية الفرنسية لشؤون شمالي أفريقيا والشرق الأوسط، آن كلير لوجاندر زيارتها لبنان، أفادت مصادر سياسية أن فرنسا تسعى إلى تعزيز دورها كمؤثر رئيسي في الشأن اللبناني والإقليمي، وهذه الخطوة تأتي في إطار تحركات باريس المستمرة لدعم الجيش، وهو ما يظهر من تأكيداتها بشأن التقدم الذي أحرزته خطة الجيش في جنوب الليطاني.
وتقول المصادر إن فرنسا التي تعتبر الجيش اللبناني عامل استقرار في البلاد، ترى في دعم الجيش وسيلة لتعزيز الأمن الداخلي في لبنان ومواجهة التحديات التي يفرضها الوضع الإقليمي المعقد. بالإضافة إلى ذلك، فإن إعلان فرنسا عن حماسها لعقد مؤتمر دعم الجيش في أقرب وقت يعكس، بحسب المصادر، رغبتها في الحفاظ على نفوذها في المنطقة، مع تركيزها على تعزيز التعاون مع المملكة العربية السعودية، التي تمثل قوة إقليمية مؤثرة.
وطلب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون من وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، تكليف بعثة لبنان الدائمة لدى الامم المتحدة، رفع شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي ضد إسرائيل لإقدامها على بناء جدار إسمنتي على الحدود اللبنانية الجنوبية يتخطى الخط الأزرق الذي تم رسمه بعد الانسحاب الإسرائيلي في العام 2000.
وطلب عون إرفاق الشكوى بالتقارير التي صدرت عن الامم المتحدة التي تدحض النفي الإسرائيلي لبناء الجدار، وتؤكد أن الجدار الخرساني الذي أقامه الجيش الاسرائيلي أدى إلى منع السكان الجنوبيين من الوصول إلى مساحة تفوق 4 آلاف متر مربع من الأراضي اللبنانية.
ووفق ما نقلت رئاسة الجمهورية، فالتقارير الدولية تؤكد أن قوة "اليونيفيل" أبلغت إسرائيل بوجوب إزالة الجدار لاسيما، وان استمرار وجود اسرائيل في الأراضي اللبنانية وأعمال البناء التي تجريها هناك يشكلان انتهاكاً لقرار مجلس الامن الرقم 1701 ولسيادة لبنان وسلامة أراضيه.
إلى ذلك، يستعدّ رئيس مجلس النواب نبيه برّي يوم غد لاستقبال السفير الأميركي الجديد ميشال عيسى والذي سيزور أيضا رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون.
وفي المواقف، قال الرئيس نجيب ميقاتي إنَّ "تمنّع إسرائيل عن الردّ على الطرح اللبناني باعتماد خيار التفاوض ومضيّها في العدوان المستمر على لبنان أرضاً وشعباً، يضع الدول الراعية لوقف إطلاق النار أمام مسؤولياتها في معالجة هذا الملف، منعاً لتفلّت الأمور أكثر، وإدخالنا مجدداً في منحى التصعيد الذي لا أفق له".
وقال أمام زواره: "إننا نستغرب الصمت الدولي إزاء الإنتهاكات الإسرائيلية وتقييد عمل لجنة مراقبة وقف إطلاق النار، واقتصار مهامها على أخذ العلم بما يحصل، فيما المطلوب منها اتخاذ قرارات حاسمة لردع العدو الإسرائيلي".
أضاف: "إننا نثمّن ما كشفه الجيش في تقريره الثاني لمجلس الوزراء، عن تقدّم في مهامه جنوب نهر الليطاني، ونعوّل على حكمة قيادة الجيش وعزيمة عديده، في المضي في المهام المطلوبة منهم لبسط الاستقرار ومنع الذرائع التي يستخدمها العدو الاسرائيلي لعدم الانسحاب من المواقع الجديدة التي احتلها، وتحويل البلدات الجنوبية، لا سيما الحدودية، الى منطقة مدمّرة وخالية من السكان. كما أننا نعتبر أن المسؤولية الأولى في هذا الملف تقع على عاتق الدول الصديقة للبنان، والمطلوب منها منع مخطط تحويل البلدات الحدودية المدمّرة الى أرض غير قابلة للسكن وفرض الإنسحاب الإسرائيلي الكامل من لبنان ووقف التهديدات وعودة الأهالي الى قراهم ومناطقهم وبدء ورشة إعادة الإعمار".
وقال: "إننا نؤيد الدعوة إلى التفاوض للتوصل إلى حل ينهي الإحتلال الإسرائيلي ويوقف العدوان، انطلاقاً من اتفاق الهدنة الموقّع عام 1949، والذي لا يزال الإطار الأنسب لإنهاء معاناة وطننا وشعبنا".
ورداً على سؤال قال: "نحن نقدّر الإعلان السعودي أمس بشأن الإستعداد لاتخاذ خطوات وشيكة لتعزيز العلاقات التجارية بين بلدينا ولرفع العوائق أمام الصادرات اللبنانية، ونعتبر هذه الخطوة أساسية لزيادة التعاون مع لبنان، كما نثمّن ما قدّمته وتقدّمه المملكة للبنان، من خبرات ومساعدات، وما تنوي القيام به لدعم لبنان، وهي كانت ولا تزال الشقيق الأكبر للبنان وخير سند وداعم لبلدنا على المستويات كافة".
وعن ملف الإنتخابات النيابية قال: "إن الإصطفافات السياسية الحادة وأجواء التحدي التي نشهدها في هذا الملف تتسبب بأجواء غير سليمة وقد تهدد الإستحقاق برمّته. إذا كان متعذراً التوافق على أي تعديلات يقترحها هذا الفريق أو ذاك، ينبغي العمل على إجراء الإستحقاق في موعده بعد التوافق على أي تعديل يراه مجلس النواب مناسباً، خصوصاً في ظل تأكيد وزارة الداخلية والبلديات أن الإجراءات لإنجاز هذا الإستحقاق جارية بشكل طبيعي". المصدر: خاص "لبنان 24" مواضيع ذات صلة ميقاتي: نؤيد الدعوة إلى التفاوض للتوصل إلى حل ينهي الاحتلال الاسرائيلي ويوقف العدوان انطلاقاً من اتفاق الهدنة الموقع عام 1949 والذي لا يزال الإطار الأنسب لانهاء معاناة وطننا وشعبنا Lebanon 24 ميقاتي: نؤيد الدعوة إلى التفاوض للتوصل إلى حل ينهي الاحتلال الاسرائيلي ويوقف العدوان انطلاقاً من اتفاق الهدنة الموقع عام 1949 والذي لا يزال الإطار الأنسب لانهاء معاناة وطننا وشعبنا 16/11/2025 08:01:33 16/11/2025 08:01:33 Lebanon 24 Lebanon 24 ميقاتي: لبنان أمام فرصة تاريخية ولمفاوضات فوريّة تنطلق من مضامين اتفاق الهدنة Lebanon 24 ميقاتي: لبنان أمام فرصة تاريخية ولمفاوضات فوريّة تنطلق من مضامين اتفاق الهدنة
16/11/2025 08:01:33 16/11/2025 08:01:33 Lebanon 24 Lebanon 24 حراك دبلوماسي متسارع ومساع لاحتواء التوتر.. ميقاتي: مع مفاوضات فورية تنطلق من "اتفاق الهدنة" Lebanon 24 حراك دبلوماسي متسارع ومساع لاحتواء التوتر.. ميقاتي: مع مفاوضات فورية تنطلق من "اتفاق الهدنة"
16/11/2025 08:01:33 16/11/2025 08:01:33 Lebanon 24 Lebanon 24 ميقاتي: الحل بين أيدينا فلا نفتش عنه خارج الإطار التاريخي والجغرافي وهو متاح من خلال مفاوضات فورية تنطلق من مضامين "اتفاق الهدنة" الذي لا يزال ساري المفعول بقوة القانون الدولي Lebanon 24 ميقاتي: الحل بين أيدينا فلا نفتش عنه خارج الإطار التاريخي والجغرافي وهو متاح من خلال مفاوضات فورية تنطلق من مضامين "اتفاق الهدنة" الذي لا يزال ساري المفعول بقوة القانون الدولي
16/11/2025 08:01:33 16/11/2025 08:01:33 Lebanon 24 Lebanon 24 لبنان خاص مقالات لبنان24 وزير الخارجية مجلس الوزراء الشرق الأوسط الإسرائيلية الإسرائيلي اللبنانية حزب الله الجمهوري قد يعجبك أيضاً
هذا ما جرى بين موفدة ماكرون و"حزب الله"
Lebanon 24 هذا ما جرى بين موفدة ماكرون و"حزب الله"
06:12 | 2025-11-16 16/11/2025 06:12:25 Lebanon 24 Lebanon 24 محاربة "الكاش النقدي": إزالة لبنان من اللائحة الرمادية
Lebanon 24 محاربة "الكاش النقدي": إزالة لبنان من اللائحة الرمادية
06:09 | 2025-11-16 16/11/2025 06:09:27 Lebanon 24 Lebanon 24 رفض تركي لترسيم لبنان حدوده البحرية مع قبرص؟
Lebanon 24 رفض تركي لترسيم لبنان حدوده البحرية مع قبرص؟
06:08 | 2025-11-16 16/11/2025 06:08:53 Lebanon 24 Lebanon 24 الجدار الاسرائيلي قبالة يارون: تمهيد لضمّ جديد؟
Lebanon 24 الجدار الاسرائيلي قبالة يارون: تمهيد لضمّ جديد؟
06:07 | 2025-11-16 16/11/2025 06:07:14 Lebanon 24 Lebanon 24 مرحلة جديدة من التعامل اللبناني مع ضغط التحذيرات المالية الأميركية
Lebanon 24 مرحلة جديدة من التعامل اللبناني مع ضغط التحذيرات المالية الأميركية
06:06 | 2025-11-16 16/11/2025 06:06:13 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة
بالصور... فنانة لبنانيّة تزوّجت مدنيّاً في أبو ظبي وهذا هو عريسها
Lebanon 24 بالصور... فنانة لبنانيّة تزوّجت مدنيّاً في أبو ظبي وهذا هو عريسها
15:23 | 2025-11-15 15/11/2025 03:23:15 Lebanon 24 Lebanon 24 خسر ملايين الدولارات في المصارف.. فنان لبناني شهير يكشف حقيقة انفصاله عن زوجته (فيديو)
Lebanon 24 خسر ملايين الدولارات في المصارف.. فنان لبناني شهير يكشف حقيقة انفصاله عن زوجته (فيديو)
09:44 | 2025-11-15 15/11/2025 09:44:23 Lebanon 24 Lebanon 24 التهويل الاسرائيلي.. لماذا بيروت والبقاع؟
Lebanon 24 التهويل الاسرائيلي.. لماذا بيروت والبقاع؟
17:01 | 2025-11-15 15/11/2025 05:01:00 Lebanon 24 Lebanon 24 تقرير أميركي يتحدث عن سلاح حزب الله.. هذا ما كشفه
Lebanon 24 تقرير أميركي يتحدث عن سلاح حزب الله.. هذا ما كشفه
17:30 | 2025-11-15 15/11/2025 05:30:00 Lebanon 24 Lebanon 24 بالفيديو.. نجم مسلسل "الهيبة" يترك الديانة الدرزية ويعتنق المسيحية
Lebanon 24 بالفيديو.. نجم مسلسل "الهيبة" يترك الديانة الدرزية ويعتنق المسيحية
22:31 | 2025-11-15 15/11/2025 10:31:13 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك عن الكاتب
خاص "لبنان 24" أيضاً في لبنان
06:12 | 2025-11-16 هذا ما جرى بين موفدة ماكرون و"حزب الله" 06:09 | 2025-11-16 محاربة "الكاش النقدي": إزالة لبنان من اللائحة الرمادية 06:08 | 2025-11-16 رفض تركي لترسيم لبنان حدوده البحرية مع قبرص؟ 06:07 | 2025-11-16 الجدار الاسرائيلي قبالة يارون: تمهيد لضمّ جديد؟ 06:06 | 2025-11-16 مرحلة جديدة من التعامل اللبناني مع ضغط التحذيرات المالية الأميركية 06:05 | 2025-11-16 حديث عن تسوية بتأجيل الانتخابات شهرين واقتراع الاغتراب من لبنان فيديو قائدة على المنصة.. أوّل امرأة تقود أوركسترا إيرانية فمن هي؟ (فيديو)
Lebanon 24 قائدة على المنصة.. أوّل امرأة تقود أوركسترا إيرانية فمن هي؟ (فيديو)
19:17 | 2025-11-15 16/11/2025 08:01:33 Lebanon 24 Lebanon 24 فقمة تستنجد بقارب في عرض البحر هربا من هجوم حيتان قاتلة (فيديو)
Lebanon 24 فقمة تستنجد بقارب في عرض البحر هربا من هجوم حيتان قاتلة (فيديو)
11:00 | 2025-11-15 16/11/2025 08:01:33 Lebanon 24 Lebanon 24 يشبه الانسان.. روبوت يرعب الصينيين! (فيديو)
Lebanon 24 يشبه الانسان.. روبوت يرعب الصينيين! (فيديو)
11:00 | 2025-11-08 16/11/2025 08:01:33 Lebanon 24 Lebanon 24
Download our application
مباشر الأبرز لبنان فيديو خاص إقتصاد عربي-دولي متفرقات أخبار عاجلة
Download our application
Follow Us
Download our application
بريد إلكتروني غير صالح Softimpact
Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: اتفاق الهدنة الذی لا یزال حزب الله هذا ما
إقرأ أيضاً:
جمود المفاوضات يُطيل أمد الحرب.. وجون بولتون: ترامب في مأزق حقيقي
◄ إيران تدرس اتفاقًا لوقف الحرب مقابل رفع العقوبات وإنهاء الحصار
◄ وكالة مهر: إيران تتبنى "نهجًا صارمًا" في ظل "السجل الحافل" لعدم الالتزام الأمريكي
◄ آخر تواصل بين إيران وأمريكا "رسالة واضحة" بشأن لبنان
◄ ترامب: تمديد وقف إطلاق النار وفتح "هرمز" خلال الأسبوع المقبل
◄ روبيو: إيران توافق على التفاوض بشأن جوانب من برنامجها النووي
◄ رغم تعهد ترامب.. الاحتلال يشن غارات على بلدات بجنوب لبنان
◄ الاحتلال يواصل انتهاك وقف إطلاق النار في لبنان
◄ 24 سفينة تعبر المضيق بعد تصريح من بحرية الحرس الثوري الإيراني
الرؤية- الوكالات
ذكرت وسائل إعلام إيرانية أمس الثلاثاء أن طهران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة لكنها لم تتواصل مع واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المحادثات لا تزال مستمرة.
وبعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وصل الصراع إلى طريق مسدود ولا يزال مضيق هرمز في حكم المغلق.
ولم ترد إيران بعد على نص نهائي مقترح للاتفاق المؤقت، وذكرت وكالة مهر للأنباء نقلا عن مصدر أن إيران تتبنى نهجا "صارما" بالنظر إلى ما تعتبره سجلا حافلا من عدم التزام الولايات المتحدة بالاتفاقات فضلا عن انعدام الثقة المستمر.
ونقلت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية الإيرانية عن مصدر مطلع قوله أمس إن تبادل الرسائل المتعلقة بالاتفاق المحتمل أو مذكرة التفاهم توقف قبل بضعة أيام. وأضافت الوكالة أن أحدث رسالة من طهران إلى واشنطن كانت "رسالة واضحة" بشأن لبنان؛ حيث تسعى إيران إلى وقف التوغل الإسرائيلي لتنفيذ هجمات ضد جماعة حزب الله المدعومة من طهران.
وقال ترامب أمس الأول الاثنين إن المفاوضات مع إيران مستمرة وإنه سيجري التوصل إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز خلال الأسبوع المقبل.
ومنذ منتصف مارس، قال ترامب مرارًا إنَّ توقيع اتفاق سلام بات وشيكًا، لكن أي اتفاق من هذا القبيل سيرجئ المناقشات بشأن قضايا شائكة منها مستقبل البرنامج النووي الإيراني. وصمد وقف إطلاق النار إلى حد كبير منذ أوائل أبريل رغم تبادل إيران والولايات المتحدة الهجمات عدة مرات خلال الأسبوع الماضي.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لمشرعين أمس الثلاثاء إن إيران وافقت على إجراء مفاوضات بشأن جوانب من برنامجها النووي كانت ترفض مناقشتها سابقًا، لكنه أوضح أن ذلك لا يضمن أن تفضي المفاوضات إلى اتفاق.
وأضاف روبيو، الذي يشغل أيضا منصب مستشار الأمن القومي للرئيس ترامب، أن الشرط الأول في المحادثات هو أن تفتح إيران مضيق هرمز، كما يتعين عليها الالتزام بمفاوضات بشأن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
وقال ترامب في وقت سابق إن منع إيران من امتلاك أسلحة نووية يمثل أولوية قصوى بالنسبة له. وتنفي إيران دوما رغبتها في صنع قنبلة نووية، قائلة إن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط.
وأودت الحرب التي اندلعت في 28 فبراير بحياة الآلاف، لا سيما في إيران ولبنان. وتسببت في أزمة اقتصادية عالمية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة منذ أن جعلت إيران مضيق هرمز في حكم المغلق بعد أن كان يمر منه في السابق نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. وأدت الحرب أيضا إلى اندلاع أحدث مواجهة بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية مع تنفيذ إسرائيل أعمق توغل لها في لبنان منذ 25 عاما.
وقالت مصادر أمنية لبنانية إن إسرائيل واصلت أمس شن غارات على مجموعة من البلدات في جنوب لبنان، وذلك بعد يوم من إعلان وقف إطلاق نار جزئي بوساطة أمريكية.
وينص وقف إطلاق النار على أن تتوقف إسرائيل عن شن غارات على العاصمة والضاحية الجنوبية لبيروت الخاضعة لسيطرة حزب الله مقابل وقف الجماعة اللبنانية هجماتها على إسرائيل.
لكن الإعلان لم يطمئن كثيرا من اللبنانيين، الذين نزح منهم 1.2 مليون شخص، وأبقى أزيز طائرة مسيرة إسرائيلية تحلق فوق بيروت السكان أمس في حالة توتر.
وقالت فاتن الشهيم التي نزحت من منزلها في الضاحية الجنوبية إلى مخيم للنازحين بعد أسبوعين فقط من عودتها إليه "كل ما نرجع على بيوتنا، نرجع نبعت تحذير لحتى نرجع نتهجر".
وقالت مصادر إيرانية إن طهران تضغط من أجل التوصل إلى اتفاق مؤقت محدود فيما يتعلق بالحرب الأوسع نطاقا في محاولة لتخفيف الضغوط الاقتصادية المتزايدة وتجنب تقديم تنازلات كبيرة تتعلق ببرنامجها النووي.
وتسعى إيران في أي اتفاق إلى إنهاء الأعمال القتالية على كل الجبهات، بما يشمل لبنان، والإفراج عن عوائد النفط المقدرة بمليارات الدولارات وإعفاء صادرات النفط الخام من العقوبات ورفع الحصار الأمريكي عن موانئها واستمرار سيطرتها على مضيق هرمز.
ويتعرض ترامب لضغوط من أجل فتح المضيق وخفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة دون تقديم تنازلات لإيران.
وقال جون بولتون، الذي شغل منصب مستشار الأمن القومي لترامب في فترته الرئاسية الأولى قبل أن يصبح أحد منتقديه، إنه لم يعد أمام الرئيس سوى القليل من الخيارات الجيدة. وأضاف لرويترز "أعتقد أنه يريد التوصل إلى اتفاق يفضي لفتح مضيق هرمز، وبذلك يعلن النصر وتنخفض أسعار البنزين... لكنه يعلم أنه إذا أبرم اتفاقا سيئا، فسيتعرض لانتقادات مبررة، لذا فهو في مأزق حقيقي ولا يدري ماذا يفعل".
وقال الحرس الثوري الإيراني أمس إن 24 سفينة عبرت المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بعد الحصول على تصريح من البحرية التابعة له.
ومما يسلط الضوء على المخاطر البحرية، قالت (إم.إس.سي)، أكبر مجموعة شحن في العالم، إن إحدى سفنها تعرضت لهجوم بمقذوفين لدى رسوها في ميناء أم قصر العراقي أمس الأول.
وأعلن الحرس الثوري مسؤوليته عن الهجوم، قائلا إنه جاء ردا على هجوم أمريكي على سفينة إيرانية.
وكشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)عن التأثير الواسع النطاق للأزمة قائلة إن ارتفاع تكاليف النقل واضطراب سلاسل التوريد يعوقان وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى غزة ولبنان وجمهورية الكونجو الديمقراطية ومالي والصومال وجنوب السودان ونيجيريا وغيرها.