نفذت القوات الإسرائيلية صباح الأحد عمليات قصف وإطلاق نار ونسف لمنازل فلسطينية في جنوب قطاع غزة.

وأفادت وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا) بأن طائرات الاحتلال شنت غارات جوية جنوب شرقي مدينة خان يونس، فيما تعرضت مناطق شرقي خان يونس للقصف المدفعي وإطلاق النار من الآليات الإسرائيلية، كما أطلقت آليات الاحتلال نيراناً مكثفة شمال شرقي رفح، ونفذت عملية نسف ضخمة شمال المدينة بالتزامن مع قصف مدفعي غربيها، مستهدفة خيام النازحين في مواصي رفح.

في السياق ذاته، قتل فتى فلسطيني وأصيب آخر فجر الأحد خلال اقتحام القوات الإسرائيلية مخيم عسكر القديم شرق نابلس في شمال الضفة الغربية.

وأوضح مدير الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر بنابلس، عميد حسن، أن الفتى قُتل متأثراً برصاصة أصابته في الصدر، فيما أصيب الثاني برصاصة في الظهر وتم نقله إلى المستشفى.

كما اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال مدينة نابلس من عدة جهات، ما أدى إلى اندلاع مواجهات في مخيم عسكر القديم أطلقت خلالها القوات الرصاص الحي باتجاه المواطنين، واقتحمت أحياء راس العين والباشا والبلدة القديمة ومحيطها، دون تسجيل اعتقالات حتى اللحظة.

في السياق، أثار وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، جدلًا واسعًا بعد أن صرح بأن “لا يوجد شيء اسمه الشعب الفلسطيني”، واصفًا هذا المفهوم بأنه “مُختلق” ولا أساس له تاريخيًا أو أثريًا أو واقعيًا.

وأضاف بن غفير في تدوينة نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي أن توافد المهاجرين من الدول العربية إلى إسرائيل لا يُمثل شعبًا، مشددًا على أنهم “لا يستحقون مكافأة على الإرهاب والقتل والفظائع التي ارتكبوها”، مع التركيز على قطاع غزة، الذي قال إنه نال الحكم الذاتي لكنه استمر في نشر العنف حسب وصفه.

وأكد الوزير أن الحل الحقيقي الوحيد في غزة يكمن في تشجيع الهجرة الطوعية، معتبرًا أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي فقط إلى استمرار الإرهاب، وهو ما وصفه بأنه أساسًا لفشل أي محاولة لتحقيق الاستقرار.

وشدد بن غفير على أن حزبه “عوتسما يهوديت” لن يكون جزءًا من أي حكومة توافق على إقامة دولة فلسطينية، داعيًا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى التأكيد على أن إسرائيل لن تسمح بإقامة دولة فلسطينية بأي شكل من الأشكال.

بدوره، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم الأحد أن موقف إسرائيل بشأن القضية الفلسطينية واضح، مؤكداً أنه “لن تكون هناك دولة فلسطينية”، وذلك عشية تصويت مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار أمريكي يتعلق بالسلام في المنطقة.

وقال كاتس في تصريحات صحفية: “في ظل مشروع القرار الأمريكي في الأمم المتحدة، لن تكون هناك دولة فلسطينية”.

وأضاف أن سياسة إسرائيل لن تتغير في هذا الصدد، مؤكداً على موقف بلاده الثابت تجاه القضية الفلسطينية.

كما أشار كاتس إلى قطاع غزة، مؤكداً أنه “سيتم نزع سلاح غزة حتى النفق الأخير، وستنزع حركة حماس سلاحها”.

رئيس البرلمان العربي يؤكد دعم استقلال فلسطين كحق تاريخي ثابت

أكد رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي، في الذكرى الـ37 لإعلان استقلال دولة فلسطين، أن استقلال فلسطين حق تاريخي ثابت ستظل الدول العربية تدعمه حتى يتحقق على أرض الواقع.

وأشار اليماحي إلى أن هذا الحدث التاريخي يجدد التأكيد على الحق الثابت والمشروع للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، مشدداً على ضرورة استمرار النضال السياسي والبرلماني والدبلوماسي دفاعاً عن الحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للفلسطينيين.

وشدد رئيس البرلمان العربي على أن الاحتلال الإسرائيلي لا يمكن أن يغيّب الحقيقة الثابتة بأن الشعب الفلسطيني يمتلك كامل الحق في إقامة دولته والتمتع بالسيادة الكاملة وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي.

ودعا اليماحي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه الشعب الفلسطيني، ورفض الممارسات العدوانية وسياسات الاستيطان والتهجير، مؤكداً ضرورة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتسريع إعادة الإعمار تحت إدارة فلسطينية.

وأضاف أن البرلمان العربي سيواصل جهوده البرلمانية والدبلوماسية لدعم الحقوق الفلسطينية، وحث كافة البرلمانات الإقليمية والدولية على الاعتراف بدولة فلسطين وتقديم الدعم الكامل لها في المحافل الدولية، لضمان نيلها استقلالها الكامل وعضويتها الكاملة في الأمم المتحدة.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: أحداث غزة إسرائيل إسرائيل وغزة إقامة الدولة الفلسطينية الاعتراف بالدولة الفلسطينية الدولة الفلسطينية فلسطين وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس البرلمان العربی دولة فلسطینیة دولة فلسطین بن غفیر على أن

إقرأ أيضاً:

أنت كإنسان آخر ما تحتاجه التكنولوجيا.. ثم لن تحتاجك!

 

 

 

مؤيد الزعبي

عزيزي القارئ، دعني أصارحك بشيء قد لا تريد سماعه: أنت لستَ ضروريًا، ليس بالمعنى العاطفي المؤلم؛ بل بالمعنى التقني، فكل شيء أنجزتَه في حياتك، كل فكرة خطرت على بالك، كل قرار اتخذتَه واعتززتَ به، كل ذلك بدأت الآلة والخوارزميات تُنجزه أسرع وأدق منك، وبلا تعب ولا شكوى، والمُرعب في الأمر أن اللعبة لم تنتهِ بعد، نحن الآن فقط في المرحلة الأولى، وأنا لا أكتب لك لأخيفك أو أستفزك؛ بل أكتب لأن هذا السؤال يؤرقني شخصيًا، ويؤرق كل من يفكر بعمق في: إلى أين نسير كبشر؟

دعنا نتفق على أمر بسيط: التكنولوجيا عبر التاريخ كانت دائمًا تحلّ مشكلة واحدة وتترك الباقي للإنسان، تعبت أجسادنا فاخترعنا الآلة، ضاقت المسافات فاخترعنا الاتصالات، خانتنا الذاكرة فاخترعنا الحاسوب والذواكر الرقمية، وفي كل مرة ظلّ شيء واحد راسخًا لا تقدر عليه أي آلة، وهو التفكير والإبداع وإصدار الأحكام، وهذا تحديدًا ما تلاحقه التكنولوجيا الآن، وتريد أن تقتحمه بكامل عتادها، لا بل وتصرّ أن تتقنه بطريقة مخيفة تفوق قدرة عقولنا على استيعابه.

قد يقول قائل إن المشكلة تكمن بالذكاء الاصطناعي، ولكن أنا أجد أن المشكلة الحقيقية ليست في الذكاء الاصطناعي نفسه، إنما المشكلة في السؤال الذي يُوجده هذا الذكاء الاصطناعي؛ إذا استطاعت الخوارزميات أن تفكر، أن تبدع، أن تحلّ، أن تُحاكي الشعور، فماذا يبقى لنا؟ البعض سيقولون لك: يتبقى الوعي والإدراك، ذلك الأمل الذي يبقينا كبشر في الواجهة، ولكن ماذا عن قول ديكارت الذي كان يقول: "أنا أفكر، إذن أنا موجود"، فحين تفكر الآلة أفضل منك، هل لا تزال موجودًا بالمعنى ذاته؟ هل سيكون تأثيرنا هو ذاته بنفس القوة؟ وهنا يولد السؤال الفلسفي الأخطر من وجهة نظري رغم بساطته: من أنا إذا لم أكن مفيدًا؟ من أنا إذ لا أحتاج للتفكير؟

عزيزي القارئ.. في المستقبل سنكون نحن أمام 3 مصائر لا رابع لها، الأول أن ندمج عقولنا بالآلة، فنصبح كائنات هجينة تفكر بقوة مضاعفة، وهذا سيناريو مثير وجذاب، والكثير من الاستثمارات تنفق الملايين للوصول له، لكنه يطرح سؤالًا آخر: من أنت حين يصبح نصف أفكارك صادرًا من خوارزمية؟

أما المصير الثاني فهو أن نتقاعد طوعًا عن التفكير الجاد، كما تقاعدنا عن المشي حين اخترعنا السيارة، فنعيش ونستمتع ونترك الآلة تُدير العالم وتدير حياتنا، وهذا هو السيناريو الأكثر ترجيحًا، وربما الأكثر رعبًا، وهذا المصير لا يتناسب مع طبيعتنا كبشر؛ لأن الإنسان الذي لا يصارع يموت في صمت. أما المصير الثالث، وأنا أجده الأقل احتمالًا لكنه الأكثر دراما وسوداوية، أن تتجاوزنا الآلة وتُطوّر نفسها بنفسها وتسير بالحضارة نحو وجهة لم نختَرها ولا نفهمها.

ربما سوداوية المشهد تجعلنا نعتقد بأن لا بصيص أمل في طريقنا، لكنه موجود، فهناك شيء أتمسك به شخصيًا لم تستطع حتى اليوم أي آلة تقليده بصدق، وهو: لماذا؟ السؤال الذي لا تتقنه الآلة مع قوة خوارزمياتها، لأن الآلة تُجيب على كيف، وتُحلّل ماذا، وتتنبأ بمتى وأين، لكن حين تسألها لماذا يستحق هذا المعنى أن نعيش من أجله، تصمت أو تُقدم إجابة مُقنعة بلا روح، نحن البشر من نعطي الأشياء الروح، فنحن من نصنع لكل شيء معنى، فلحياتنا معنى، ولموتنا معنى، ولعيشنا معنى، وكل شيء من حولنا له معنى، وكل معنى مختلف من شخص لآخر، وربما هذا هو المكان الأخير الذي يقف فيه الإنسان: ليس كمفكّر، ولا كمنتج، ولا كعامل؛ بل كصانع معنى في كون لا تعرف الآلة فيه سببًا وجيهًا لتسأل عن المعنى أصلًا.

التكنولوجيا ستحتاجك، في آخر الأمر، لشيء واحد فقط: أن تُخبرها لماذا يستحق كل هذا أن يكون، فهل سيكون لديك جواب؟ أم أنك من اليوم ليس لديك الجواب أصلًا، فلا تعرف معنى حياتك، ولم تصنع معنى لعملك ولعائلتك ولوطنك، وحتى معنى لشخصك. من هنا علينا أن نستعد لنكون صُنّاع معنى في زمن سيكون فيه التجرّد هو السمة الطاغية في كل شيء من حولنا، وإلى حينها فلنستمتع بالمعاني الكثيرة الموجودة في حياتنا، ولنعززها حتى تبقى بصيص الأمل الذي سنتجه إليه في قادم الوقت.

رابط مختصر

مقالات مشابهة

  • رئيس النواب يرعى حفل “الشؤون الفلسطينية” والمخيمات بعيد الاستقلال
  • حكومة الاحتلال تغذي إرهاب المستوطنين وآن عقابها
  • الضرائب تحسم الجدل: لا يوجد أي زيادة على الغاز يتحملها المستهلك في المنازل أو المصانع
  • جولة رابعة لمفاوضات لبنان ودولة الاحتلال في واشنطن وسط تصعيد عسكري متواصل
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي
  • أنت كإنسان آخر ما تحتاجه التكنولوجيا.. ثم لن تحتاجك!
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • لبنان.. كاتس يزعم حصول إسرائيل على ضوء أخضر أمريكي لضرب بيروت
  • قوات الاحتلال تهدم منشأة فلسطينية قرب باب العامود بمدينة القدس