خبر تم تداوله قبل عدة أيام يفيد تحويل إحدى المدارس إلى الإشراف المالي والإداري لوزارة التربية والتعليم، ووجه الوزير بإرسال لجنة إلى إحدى المدارس الخاصة بمنطقة التجمع الخامس للتحقيق في الوقائع محل الشكوى المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن حبس طالبة بسبب عدم دفع المصروفات، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية حال ثبوتها.
وأكد وزير التعليم أن الوزارة لن تسمح بأي إجراءات مخالفة تمس حقوق الطلاب، أو تتعارض مع مبادئ العدالة، وتكافؤ الفرص داخل المنظومة التعليمية، والتزام جميع المدارس الخاصة والدولية بالتعليمات والقرارات الوزارية المنظمة لعلاقة ولي الأمر بالمدرسة فيما يتعلق بسداد المصروفات الدراسية.
جاء ذك على خلفية نشر أحد أولياء الأمور شكوى من قيام إدارة المدرسة بحبس ابنته، وعدد من زملائها بعد تأخرهم في سداد المصروفات، وأن الإدارة حجزت الطلاب في غرفة ضيقة، ومنعتهم من تناول الطعام والشراب، أو دخول دورات المياه لنحو 3 ساعات كاملة.
الشكوى تم تداولها على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، وتم إرسال لجنة إلى المدرسة للتحقيق في الواقعة، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية فى حال ثبوتها، وهو ما ثبتت صحته بالفعل.
المدرسة بدورها أصدرت بيانًا أكدت فيه أنه حرصًا من إدارة التحصيلات على نفسية الطلاب غير المسددين، اجتمعت بهم وأفهمتهم ذلك، ولم يحدث أكثر من ذلك.
وأنه عندما علمت إدارة المدرسة بذلك، أحالت مدير إدارة التحصيلات إلى التحقيق وتمت مجازاته، تزامناً مع شكوى ولي الأمر للأسف، ولو أن الأب كان قد تواصل مع المدرسة لعلم حقيقة الواقعة، وأنه قد تمت مجازاة المتسبب في ذلك.
تزامنت هذه الواقعة مع فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي أيضًا، ويظهر فيه مدرس ينادى على أسماء الطلاب فى الفناء المدرسي، ويطالبهم بالعودة إلى منازلهم، وعدم الرجوع إلا بعد دفع المصروفات الدراسية، ثم أعقب ذلك بسب الطلاب ردًّا على محاولتهم مناقشته فى أمر الطرد.
وإذا كانت الواقعة الأخيرة التى يبدو أنها حدثت فى إحدى المدارس الحكومية، تتعلق بدفع المصروفات، التى فى الغالب ليست مكلفة، فإنه من الأولى لهذا المدرس "غير التربوي" أن يطلب استدعاء أولياء الأمور، كل على حدة ودون جرح لمشاعر الطلاب، ووصمهم بالعجز أمام زملائهم، وأعتقد أن عدم القدرة على تسديد المصروفات كان يتم معالجته من قبل من خلال تبرعات أهل الخير، ودون أن يشعر الطالب بما يحدث، ولكن أن يعاقب على الملأ، وتتم معايرته بظروفه الاجتماعية، فذلك تصرف لا ينجم عنه إلا أثار نفسية، قد لا تشفى على مر السنين.
أما واقعة المدرسة الخاصة الدولية، فتلك قصة أخرى، لأن إقدام ولى الأمر على إلحاق أبنائه فى هذه المدارس هو انعكاس لقدرات مادية عالية، فهذه المدرسة على سبيل المثال يبدأ سعر الاشتراك بالأتوبيس المدرسي من 25 ألف جنيه، ويزيد على حسب المسافة، أما المصروفات، وبحسب موقع المدرسة، فتتراوح من 74 ألف جنيه للسنة التمهيدية، وتصل إلى 150 ألف جنيه لباقي الصفوف والنظام التعليمي.
بالطبع تخطئ إدارة المدرسة عندما تعاقب الطلاب بهذا الأسلوب غير المتحضر والمشين، ولكننا نعتب أيضًا على أولياء الأمور الذين يرهقون أبناءهم فى حالة العجز عن دفع المصروفات، ويعرضونهم لمواقف محرجة بين أقرانهم، وهنا لا بد أن نتخير جيدًا ما يلائم قدراتنا المادية، فسلامة الطفل النفسية أفضل من أى مستوى تعليمي، وقديمًا أوصانا أجدادنا بالمثل الشهير "على أد لحافك مد رجليك".
المصدر
المصدر: الأسبوع
إقرأ أيضاً:
خلافات أسرية انتهت بجريمة.. اعترافات المتهمة بقتل والدتها في الإسكندرية
كشفت التحقيقات في واقعة مقتل سيدة مسنة داخل شقة سكنية بمنطقة المنتزه شرق الإسكندرية، عن اعترافات أدلت بها المتهمة، وهي ابنة المجني عليها وتعمل محامية، أقرت خلالها بارتكاب الجريمة، مؤكدة أن خلافات أسرية متكررة بينها وبين والدتها كانت وراء ارتكاب الواقعة.
تفاصيل اعترافات المتهمةوبحسب ما جاء في التحقيقات، أوضحت المتهمة أنها دخلت في مشادة كلامية مع والدتها، البالغة من العمر 70 عامًا، قبل أن تتطور إلى اعتداء عليها وخنقها حتى فارقت الحياة داخل الشقة التي كانتا تقيمان بها.
وأضافت التحقيقات أن المتهمة لم تكتفِ بذلك، بل أقدمت عقب الوفاة على تقطيع الجثمان باستخدام سكين داخل الشقة على مدار يومين، في محاولة لإخفاء معالم الجريمة، قبل أن تغادر المكان خشية اكتشاف أمرها.
وتعود بداية الواقعة إلى تلقي قسم شرطة أول المنتزه، في 20 يوليو الجاري، بلاغًا يفيد بالعثور على أجزاء من جثمان سيدة مسنة داخل إحدى الشقق السكنية بدائرة القسم، لتنتقل الأجهزة الأمنية إلى موقع البلاغ وتبدأ أعمال الفحص والتحري.
وأسفرت التحريات عن تحديد هوية مرتكبة الواقعة، وتبين أنها ابنة المجني عليها، التي كانت تقيم معها في الشقة نفسها، حيث تمكنت قوات الأمن من ضبطها في مكان اختبائها، كما تم التحفظ على السلاح الأبيض المستخدم في ارتكاب الجريمة.
وتواصل جهات التحقيق مباشرة التحقيقات في الواقعة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة واستكمال سماع أقوال المتهمة والشهود للوقوف على جميع ملابسات القضية.