مساع لتجنب مصادرة حصص روسيا بشركة النفط الصربية
تاريخ النشر: 16th, November 2025 GMT
يريد الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش أن "يتجنب بأي ثمن مصادرة" الحصص الروسية في شركة النفط الوطنية "إن آي إس" التي تستهدفها عقوبات أميركية، مؤكدا أنه سيتخذ "قرارا نهائيا" في غضون أسبوع، حسب ما أعلن اليوم الأحد.
وبعد تأجيلات عدة منذ مطلع العام، بدأت وزارة الخزانة الأميركية في 9 أكتوبر/تشرين الأول الماضي تطبيق عقوبات على شركة "إن آي إس" الحيوية والتي تسيطر على غالبية حصصها شركتان روسيتان أبرزهما "غازبروم نفط".
وليل السبت أبلغت السلطات الأميركية بلغراد أن شرط رفع العقوبات هو الانسحاب الكامل للمساهمين الروس من الشركة.
ويضع ذلك صربيا في وضع معقّد للغاية، فالدولة المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي هي في الوقت نفسه واحدة من الدول القليلة في القارة التي لم تفرض عقوبات على روسيا بعد حربها على أوكرانيا.
وقال الرئيس الصربي خلال جلسة طارئة للحكومة بعد إعلان واشنطن الأخير: "أريد أن أتجنب بأي ثمن المصادرة أو التأميم أو الاستيلاء على الممتلكات (…) لا نريد أن نأخذ أي شيء من أحد".
وأضاف فوتشيتش:"أريد أن نستنفد جميع الاحتمالات قبل الشروع في عملية استحواذ أو أي شيء آخر… لكن يجب اتخاذ هذا القرار خلال الأيام السبعة المقبلة. يجب أن نتوصل إلى حل بحلول الأحد المقبل، فليس لدينا ما ننتظره بعد الآن".
وفي عام 2009 باعت صربيا حصة الأغلبية 51% في "إن آي إس" إلى شركة "غازبروم نفط"، وهي الفرع النفطي لشركة الطاقة الروسية العملاقة "غازبروم"، مقابل 400 مليون يورو (465 مليون دولار).
وتمتلك "غازبروم نفط" حاليا نحو 45% من أسهم شركة "إن آي إس" الصربية، بينما تمتلك شركة "إنتلجنس" الروسية 11.3%، وتمتلك الدولة الصربية ما يقرب من 30% من أسهم الشركة، أما النسبة المتبقية فتتوزع على مساهمين صغار.
"انتظرنا طويلا"تدير "إن آي إس" مصفاة النفط الوحيدة في البلاد في بانشيفو قرب العاصمة بلغراد، وهي تزود نحو 80% من السوق الصربية.
إعلانوأشار فوتشيتش إلى مفاوضات جارية بين "شركاء روس" و"شركائهم الآسيويين والأوروبيين" بشأن بيع محتمل للأسهم في الشركة، من دون الكشف عن أسماء الشركات.
وفي حال فشل هذه المفاوضات، اقترح الرئيس الصربي على الحكومة أن تعرض على المساهمين الروس "سعرا أفضل"، مؤكدا أنه "مهما كان الثمن، سنجد المال".
ومنذ بدء تطبيق العقوبات لم تتمكن "إن آي إس" من التزود، وتتيح لها احتياطياتها من النفط الخام مواصلة العمل حتى 25 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بحسب مسؤولين في الشركة.
ومع إجمالي إيرادات ناهز 3.3 مليارات يورو (3.83 مليارات دولار) عام 2024، توظف شركة "إن آي إس" نحو 13500 شخص وتدير أكثر من 400 محطة خدمات، معظمها في صربيا، ونحو 80 محطة في البوسنة وبلغاريا ورومانيا.
وانتقد بعض الوزراء الصرب سلوك الجانب الروسي بلهجة أقوى، خصوصا في ما يتعلق باستبعاد بلغراد من المفاوضات مع أطراف ثالثة.
وقالت وزيرة الطاقة دوبرافكا ديدوفيتش هاندانوفيتش "لقد انتظرنا طويلا، وكنا صبورين للغاية ومخلصين للغاية، وناقشنا مرات عدة مع شركائنا الروس، ولكن لم يعد هناك مزيد من الوقت".
وأضافت الوزيرة: "مصفاة بانشيفو حيوية لمواطنينا، واقتصادنا، وقطاع الصحة، والشرطة، والمدارس".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات
إقرأ أيضاً:
في الذكرى ال5 للإدارة الحالية.. موظفو الخطوط الجوية اليمنية يستعرضون إنجازات الشركة وسط ظروف استثنائية
أشاد موظفو الخطوط الجوية اليمنية، الناقل الوطني لليمن، بالإنجازات التي قالت الشركة إنها حققتها خلال السنوات الأربع الماضية تحت قيادة رئيس مجلس الإدارة الكابتن ناصر محمود محمد، رغم ما وصفوه بظروف استثنائية وتحديات غير مسبوقة واجهت قطاع الطيران في البلاد.
وقال موظفو الشركة، في رسالة بمناسبة بدء العام الخامس للإدارة الحالية، إن الخطوط الجوية اليمنية واجهت خلال الفترة الماضية تحديات تمثلت في تدمير عدد من طائراتها واحتجاز أموالها والسيطرة على بعض أصولها، إلى جانب ما وصفوه بحملات استهدفت الشركة وموظفيها، فضلاً عن تداعيات الأوضاع الإقليمية التي أثرت على عمليات التشغيل وخطط التطوير.
وأضافت الرسالة "وصلت مأرب برس نسخة منها" أن الشركة تمكنت، رغم تلك التحديات، من الحفاظ على استمرارية خدماتها وتعزيز حضورها التشغيلي، مشيرة إلى إدخال ثلاث طائرات جديدة إلى أسطولها خلال أقل من ثلاث سنوات، وتنفيذ مشاريع لتطوير البنية التحتية في مقر الإدارة العامة بمدينة عدن، شملت ترميم المبنى الرئيسي وإنشاء مبنى إضافي وتوسعة المرافق التشغيلية.
ووفقاً للرسالة، افتتحت الشركة مكاتب جديدة في عدد من المدن، بينها الدوحة وجدة والغيضة، كما اشترت مقراً مملوكاً لها في القاهرة، وأنشأت هنجر صيانة في مطار عدن الدولي، إلى جانب استكمال الإجراءات التمهيدية لمشروع هنجر الصيانة الثقيلة الذي وصفته بالاستراتيجي.
وفي جانب الموارد البشرية، قالت الرسالة إن الشركة نفذت برامج تدريب وتأهيل للطيارين والمهندسين وأطقم الضيافة الجوية وموظفي الإدارات المختلفة، بهدف تطوير الكفاءات الوطنية ورفع جاهزية الكوادر العاملة وفق المعايير المعتمدة في صناعة الطيران.
كما أشارت إلى أن الخطوط الجوية اليمنية أعادت بناء أنظمتها الإدارية والمالية والتشغيلية في عدن بعد توقف منظومات سابقة، وتمكنت من تحويل المدينة إلى مركز رئيسي متكامل لإدارة أعمال الشركة التشغيلية والإدارية والمالية والفنية.
وقالت الرسالة إن الشركة عززت كذلك شراكاتها الدولية، وفي مقدمتها التعاون مع شركة Airbus، ووقعت اتفاقية لشراء طائرات جديدة ضمن خطط تحديث الأسطول وتوسيع قدراته التشغيلية.
وأكد الموظفون أن هذه الإنجازات تمثل جزءاً من أعمال ومشاريع أوسع نُفذت خلال السنوات الأربع الماضية، معتبرين أن نتائج بعض الخطط التطويرية تأثرت بالظروف الاستثنائية التي شهدها قطاع الطيران في اليمن والمنطقة.
وفي ختام الرسالة، عبّر موظفو الخطوط الجوية اليمنية عن تقديرهم للعاملين في الشركة داخل اليمن وخارجها، مشيدين بجهود قيادة الشركة في الحفاظ على استمرارية الناقل الوطني وتعزيز دوره في ربط اليمن بالعالم وتقديم خدمات النقل الجوي للمواطنين.