آبل تستعد لأكبر تحول قيادي منذ أكثر من عقد.. تيم كوك يرحل العام المقبل | القصة الكاملة
تاريخ النشر: 16th, November 2025 GMT
تشير تقارير من “فاينانشيال تايمز”، إلى أن تيم كوك قد يتنحى عن منصب الرئيس التنفيذي لشركة آبل في وقت مبكر من العام المقبل، فيما تعمل الشركة حاليا على وضع خطة دقيقة لخلافته.
ويتولى تيم كوك قيادة آبل منذ عام 2011 بعد أن خلف ستيف جوبز، وقاد الشركة على مدى 14 عاما نحو أن تصبح عملاقا بقيمة 4 تريليونات دولار، متجاوزة هواتف آيفون لتشمل الأجهزة القابلة للارتداء، والخدمات الرقمية، وتقنيات الواقع المختلط، ومع ذلك، يبدو أن كوك قد يمرر القيادة قريبا إلى جيل جديد من الإداريين.
فيما يلي أبرز المعلومات المعروفة حتى الآن حول هذا التحرك المحتمل في خمس نقاط رئيسية:
1. آبل تبدأ التخطيط لعصر ما بعد تيم كوك:بحسب “فاينانشيال تايمز”، بدأت إدارة آبل العليا ومجلس إدارتها مناقشات مفصلة حول الشخص الذي سيتولى القيادة بعد تيم كوك، ورغم عدم توقع أي إعلان رسمي قبل مكالمة أرباح الشركة في يناير، فإن المصادر تؤكد أن التخطيط الداخلي قد تكثف لضمان انتقال سلس عند حدوث أي تغيير قيادي.
وتهدف الشركة لتجنب أي حالة من عدم اليقين بين المستثمرين والموظفين بعد تنحي تيم كوك، وقد ألمح كوك منذ سنوات إلى أن ولايته لن تستمر للأبد، وقال مرة إنه لا يرى نفسه “لا يزال الرئيس التنفيذي بعد عقد من الآن”، ومع اقتراب هذا الموعد، يبدو أن آبل تستعد لمستقبل دون رئيسها التنفيذي الطويل الأمد.
يتصدر قائمة المرشحين جون تيرنوس، نائب الرئيس الأول لهندسة الأجهزة في آبل، انضم تيرنوس إلى الشركة عام 2001، وكان لاعبا رئيسيا وراء كل جهاز رئيسي منذ أيام iPod الأولى.
ويشرف حاليا على تطوير الأجهزة لجميع منتجات آبل، بما في ذلك آيفون وآيباد وماك وآيربودز وبرنامج Apple Silicon، وتصفه آبل بأنه “يترأس جميع فرق هندسة الأجهزة، بما في ذلك فرق آيفون وآيباد وماك وAirPods وغيرها".
ويشتهر تيرنوس داخليا بأسلوبه المتواضع وإتقانه الفني، قبل انضمامه إلى آبل، عمل في Virtual Research Systems، وتخرج في الهندسة الميكانيكية من جامعة بنسلفانيا، وإذا تم اختياره، سيكون سادس رئيس تنفيذي في تاريخ آبل، والأول من صفوف مهندسي الشركة المعاصرين.
3. ولاية تيم كوك كانت قياسية:عندما تولى كوك منصب الرئيس التنفيذي خلف ستيف جوبز في 2011، كانت قيمة آبل السوقية حوالي 350 مليار دولار، اليوم، تتجاوز القيمة 4 تريليونات دولار، ما يجعل آبل أكثر شركة قيمة في العالم، وقد شهدت قيادته توسع الشركة لتشمل الخدمات الرقمية مثل Apple Music وiCloud وApple Pay، وتحويلها إلى أعمال بمليارات الدولارات.
كما ركز تيم كوك على جعل آبل أكثر أخلاقية ووعيا بيئيا، مع التركيز على الطاقة المتجددة، وشفافية سلسلة الإمداد، والشمولية، ورغم تحديات مثل تراجع مبيعات آيفون وزيادة التنظيمات العالمية، حافظت منهجيته الهادئة والمتزنة على صدارة آبل في عالم التقنية.
4. الرئيس التنفيذي القادم سيرث آبل في مرحلة انتقالية:سيستلم الرئيس التنفيذي القادم زمام الأمور في وقت حاسم، تستثمر آبل بشكل كبير في الذكاء الاصطناعي، والواقع المختلط، وربما مشروع Apple Car الشهير بالشائعات.
وتعتبر جهودها في الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة، بقيادة سماعة Vision Pro، محاولة لتعريف المنصة الكبرى التالية بعد الهواتف الذكية.
وفي الوقت نفسه، تواجه آبل ضغوطا متزايدة من الجهات التنظيمية ومنافسة شرسة في أسواق مثل الصين، وسيحتاج القائد القادم إلى موازنة الانضباط التشغيلي لـ كوك مع التركيز على الابتكار الجريء، وهو ما سيراقبه المستثمرون وعشاق آبل عن كثب.
5. لا تعليق من آبل لكن المؤشرات واضحة:لم يعلق كل من تيم كوك أو جون تيرنوس على شائعات الخلافة، ولم تصدر آبل أي تصريحات رسمية، ومع ذلك، إذا كانت التقارير صحيحة، فإن الشركة تستعد بالفعل خلف الكواليس، بأسلوب آبل الكلاسيكي الدقيق والهادئ.
حتى الآن، يظل تيم كوك في القيادة، مشرفا على تطوير المنتجات والتوسع في مجالات جديدة، ومع اقترابه من 15 عاما كـ رئيس تنفيذي، تتزايد التكهنات حول خليفته المحتمل.
وإذا تحققت هذه التكهنات، فقد تكون المرة القادمة التي تكشف فيها آبل عن “شيء آخر” ليست جهازا جديدا، بل إعلانا عن القائد القادم للشركة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: تيم كوك إدارة آبل رئيس تنفيذي الرئیس التنفیذی تیم کوک
إقرأ أيضاً:
إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
يمر الصراع الإيراني الأمريكي بمنعطف هو الأخطر منذ سنوات؛ حيث انتقل المشهد من المناوشات المحدودة إلى الحشود الإستراتيجية، إلى جانب ترقب إيراني لإنزال أمريكي محتمل في 4 جزر في مضيق هرمز وهم أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة خارك، وفق مراقبين.
وفي هذا السياق أشار مراسل الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إلى وجود تقديرات وتحركات عسكرية إيرانية ترتبط باحتمالية دخول بري عسكري أمريكي إلى جزر إيرانية خلال المرحلة القادمة.
وهو الأمر الذي دفع الجانب الإيراني لإعادة انتشار القوات في تلك المناطق التي يتوقع أن يكون الجانب الأمريكي قد حددها كأهداف للاقتحام البري.
لكن من وجهة نظر عسكرية فإن هذا الخيار مستبعد، بحسب الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد، الذي أكد أن طبيعة التضاريس الجبلية في إيران تصعب من العملية البرية، مشبها إيران بـ "القلعة الطبيعية"، كما أن "اتساع مساحة الحدود بمختلف تضاريسها لن تصب في مصلحة أي قوة مهاجمة" بحسب تصريحات الخبير العسكري لقناة الجزيرة .
وتابع أبو زيد أن الولايات المتحدة الأمريكية تدرك أن "التوغل في العمق" سيعني مواجهة مباشرة مع بيئة جغرافية معادية وقوات برية إيرانية (الجيش والبسيج) التي "أعدت نفسها لعقود لمثل هذا اليوم".
لذا، فإن الإنزال البري الكلاسيكي بآلاف الجنود والدبابات يظل خيارا مستبعدا في المطبخ العسكري الأمريكي.
السيناريو البديلويطرح العقيد نضال أبو زيد السيناريو الأكثر ترجيحا وهو "الخيار البري المحدود والمرافق" بمعنى الخيار البري الذي يدعم الحركات الانفصالية، معتبرا أن هذا الخيار يهدف إلى:
فتح ممرات برية: لا سيما في الزاوية الجنوبية الغربية القريبة من الحدود الباكستانية. دعم الحركات الانفصالية: مثل "جيش العدل" في منطقة سيستان وبلوشستان. تكتيك "الوكيل المحلي": بدلا من أن يقاتل الجندي الأمريكي في الجبال، تقوم واشنطن بتقديم الإسناد الناري (عبر قاذفات بي-1 لانسر والمدمرات) والإسناد الاستخباري لجماعات معارضة مسلحة تتولى المهمة البرية تحت غطاء جوي أمريكي كثيف.ولفهم المشهد وفق التقديرات العسكرية وتصريحات واشنطن وطهران، فيتضح أن المشهد الحالي يدار بعقيدتين متصادمتين:
إعلان واشنطن (عقيدة الكتلة النارية): والتي تعتمد على حشد "كمي" هائل للطائرات والمدمرات جوا وبحرا ولوجستيا وذلك بعد تقدم المدمرة آرلي بيرك في مسرح العمليات والمدمرة تايسون وحاملات الطائرات، بهدف خلق حالة من الشلل التام للقدرات الإيرانية عبر قصف إستراتيجي يمهد لتلك "الممرات البرية المحدودة" وهو ما يحدث منذ عودة التصعيد مرة أخرى، وفق الخبير العسكري.ولفت إلى أن أبرز ما يعكس التحول الإستراتيجي العسكري الأمريكي هو إقحام القاذفة بي-1 لانسر وهي قاذفة بعيدة المدى متعددة المهام في معادلة المواجهة.
ويصف أبو زيد هذه القاذفة بأنها "كتلة نارية" هائلة تتجاوز سرعتها سرعة الصوت، وتمتلك قدرة تدميرية استثنائية بحمولة تصل إلى 34 ألف طن من المتفجرات، تشمل قذائف جدام وقنابل جي بي يو الخارقة للتحصينات وصواريخ كروز.
ويؤكد الخبير العسكري أن دخول هذه الطائرة تحديدا (بي-1 لانسر) يعني أن الأهداف الأمريكية لم تعد تكتيكية أو محدودة، بل انتقلت إلى مرحلة استهداف "الأصول الإستراتيجية الكبرى لإيران"، مما يعكس رغبة واشنطن في إحداث تهشيم واسع للقدرات الإيرانية الحيوية في حال اندلاع الصدام الشامل.
طهران (عقيدة الرد المتماثل): أما إيران فتكرر اعتمادها إستراتيجية الرد بـ "منشأة مقابل منشأة". فإذا فكرت واشنطن في إنزال بجزيرة خارك، فإن طهران ستضرب سلاسل إنتاج الطاقة في المنطقة برمتها، محولةً الصراع إلى "حرب طاقة عالمية" تدفع بالنفط فوق حاجز الـ 100 دولار، وفق ما ذكره مراسل الجزيرة الدغير. إسرائيل في خط المواجهةفيما يخص الدور الإسرائيلي، يرى العقيد نضال أبو زيد أن إسرائيل تحولت بالكامل إلى "قاعدة حشد" عسكرية متقدمة ومحصنة في المنطقة، حيث تم تغطيتها بمظلة دفاعية جوية هي الأكثر تعقيدا، تشمل منظومات حيتس ومقلاع داود والقبة الحديدية، بالإضافة إلى منظومة "ثاد" الأمريكية في النقب.
ويشير أبو زيد إلى أن "المطبخ العسكري" الأمريكي، رغم استخدامه التهديد بدخول إسرائيل كأداة ضغط سياسي لدفع طهران نحو المفاوضات، إلا أنه يبدي تحفظا تجاه انخراطها المباشر؛ وذلك بسبب العقيدة القتالية الإسرائيلية التي تؤمن بأن "ما لا يأتي بالقوة، يأتي بمزيد من القوة"، وهو ما قد يؤدي إلى استنزاف هائل للذخائر ورعونة في القرار العسكري تخرج الصراع عن السيطرة.
ومع ذلك، يؤكد أبو زيد أن الجانب الإسرائيلي أتمّ كافة استعداداته، وبات دخوله في خط المواجهة أمرا حتميا ينتظر فقط "الضوء الأخضر" السياسي من واشنطن، في ظل ما وصفه بـ "الخطأ الإيراني" المتمثل في عدم التدخل لتعطيل تلك التحضيرات داخل الأراضي المحتلة.