البلاد (دمشق)
تشهد سوريا في الأيام الأخيرة نشاطاً دبلوماسياً وأمنياً مكثفاً، تزامناً مع جهود حكومية لمحاولة إعادة الاستقرار إلى مناطق الجنوب، وخاصة محافظة السويداء، ففي دمشق، أفادت مصادر مطلعة بأن وفوداً استخباراتية من روسيا وتركيا والكونغرس الأمريكي تجتمع حالياً لبحث ملفات أمنية حساسة، تشمل مناطق الساحل السوري وتداعيات قانون قيصر.


وأشار المبعوث الأمريكي توم براك قبل يومين إلى أن سوريا شهدت «تحولاً ملحوظاً من العزلة إلى الشراكة»، في إشارة إلى زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع للبيت الأبيض الأسبوع الماضي، حيث التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي أشاد بالجهود المبذولة لإعادة البلاد إلى مسار الإعمار. وقد تم تمديد تعليق تطبيق قانون قيصر لستة أشهر إضافية، بعد أن أثبت التطبيق السابق تأثيره السلبي على الاقتصاد السوري وشعبه، لا سيما بعد سقوط النظام السابق في ديسمبر 2024.
وفي محافظة السويداء، أكد المحافظ مصطفى بكور، وفقاً للحدث، أن بعض الفصائل المسلحة لا تريد الاستقرار في المنطقة، وأن أفعالها العدائية تعرقل عمليات الترميم وإعادة التأهيل، مشيراً إلى وجود تهريب أسلحة وغياب الردع الفعّال ضد من يهدد الأمن. وأضاف أن هذه المجموعات تهدد أي شخص يدعو للتهدئة، وأن الحوار يبقى السبيل الأمثل لمعالجة الأزمة.
في الوقت نفسه، كشفت مصادر مطلعة أن وفداً من دروز السويداء يعتزم زيارة الأردن قريباً لبحث خارطة طريق لتسوية الأزمة، وفق مبدأ «وحدة سوريا»، الذي يتضمن نزع السلاح من المحافظة وحصره بيد الدولة، مع ضمان حق الدروز في العيش بأمان داخل بلد موحد. وأوضحت المصادر أن الأردن رفض فتح معبر خاص مع السويداء، مؤكدة التزامها بالمبادئ الوطنية والسياسية التي تحكم جهود التسوية.
يأتي هذا التطور بعد اشتباكات متفرقة شهدتها المحافظة مؤخراً، كان آخرها هجوم مسلحين على نقاط أمنية في قرية المجدل، حيث نجحت القوات الأمنية في استعادة الهدوء بشكل مؤقت، لكن المخاطر الأمنية ما زالت قائمة، وسط مطالب بعض القيادات الدرزية بـ«استقلال ذاتي» ودعوات ضمنية لدعم خارجي، بما في ذلك إسرائيل، لفريقهم السياسي.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

إقرأ أيضاً:

المملكة تدعو لتعاون دولي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة

البلاد (جدة)

أكّدت المملكة أهمية تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والخفيفة، مشيرة إلى اهتمام المجموعة العربية المتزايد بمكافحة الاتجار غير المشروع بهذه الأسلحة، في ضوء الآثار الكارثية لهذه الظاهرة على المستويات الأمنية والإنسانية والاقتصادية.

جاء ذلك في كلمة ألقاها المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة د. عبدالعزيز الواصل، مشددًا على أهمية برنامج العمل بوصفه إطارًا أمميًا توافقيًا لمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة، وتعزيز الثقة والتعاون بين الدول.

وشدد الواصل على أن برنامج العمل يُعد إطارًا دوليًا قائمًا بذاته، مع ضرورة عدم تداخل تنفيذه مع أي آليات دولية أخرى لا تحظى بالتوافق، مشيرًا إلى أهمية التعاون الدولي والمساعدات الفنية في تنفيذ البرنامج، بما في ذلك نقل التكنولوجيا ذات الصلة وبناء القدرات الوطنية.

ودعت المملكة إلى مواصلة دراسة آثار التطورات التكنولوجية الحديثة، بما في ذلك الأسلحة المعيارية والأسلحة المصنّعة من المواد البوليمرية وتقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد، بما يسهم في مواجهة التحديات المرتبطة بهذه الظاهرة.

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف حالة مجتبى خامنئي ومدى مشاركته في المفاوضات
  • هل تتحول تهديدات ترامب إلى عمل عسكري ضد إيران؟
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • وفرة في المنتجات الزراعية بسناو وسط حراك اقتصادي متزايد
  • المملكة تدعو لتعاون دولي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة
  • المرجعية العليا للطائفة العلوية في سوريا ترهن استقرار المنطقة بتأمين حقوق العلويين
  • الاحتلال الإسرائيلي يعتقل شابا سوريا خلال توغل لقواتها بالقنيطرة
  • قوات الاحتلال تتوغل في ريف القنيطرة السوري وتعتقل شابًا من قرية عين زيوان
  • أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال
  • ماذا وراء تعيين توماس باراك لدمشق وبغداد؟