الجزيرة:
2026-06-03@04:48:45 GMT

المدرسة الطازية.. معلمة مملوكية في القدس

تاريخ النشر: 17th, November 2025 GMT

المدرسة الطازية.. معلمة مملوكية في القدس

المدرسة الطازية من أبرز المعالم الثقافية في القدس، وهي جزء من التراث التاريخي للمدينة، أنشأها في القرن الرابع عشر الميلادي/الثامن الهجري (عام 763 هـ) الأمير سيف الدين طاز بن قطفاج أحد أمراء السلطان الناصر محمد بن قلاوون، وتعكس تطوّر التعليم والعمارة الإسلامية في العصر المملوكي.

الموقع والتأسيس

تقع المدرسة الطازية في الجهة الشمالية من طريق باب السلسلة في البلدة القديمة في القدس مقابل المكتبة الخالدية، وإلى الغرب من المدرسة الجالقية.

سميت بهذا الاسم نسبة إلى منشئها الأمير سيف الدين طاز بن قطفاج، وكُتب على بلاطة فوق نافذتها كلمات بالنسخ المملوكي جاء فيها "بسم الله الرحمن الرحيم، هذه تربة (قبر) العبد الفقير إلى الله تعالى المقر الأشرف السيفي طاز. توفي رحمه الله سنة ثلاث وستين وسبعمائة".

المدرسة الطازية تحوّلت إلى مسكن لعائلات مقدسية (الصحافة الفلسطينية)مؤسس المدرسة

الأمير سيف الدين طاز بن قطفاج أحد أمراء السلطان الناصر محمد قلاوون، ومن خاصته، وكان أحد أبرز الأمراء في عصر الدولة المملوكية.

كان الأمير طاز أحد أمراء أرباب الحل والعقد الذين بيدهم مقاليد الدولة، ثم زادت مكانته في الفترة الأولى لحكم السلطان حسن، ثم ما لبث أن انقلب الأمير طاز على السلطان حسن وساعد على خلعه وتولية أخيه الملك الصالح.

فحفظ له الصالح هذه المساعدة وما لبث أن جعله نائبا في دولته، وحين أعيد السلطان حسن للحكم للمرة الثانية أخرج طاز من القاهرة وولاه نيابة حلب.

خرج الأمير طاز على السلطان وجمع أتباعه فثار عليه الأمراء حتى هزم وعزل عن نيابة حلب، وأمره السلطان بالعودة إلى القاهرة واعتقله وأفقده بصره لإبعاده عن الحياة السياسية إلى لأبد.

اعتقل الأمير طاز وسجن في الإسكندرية، وأفرج عنه بعد مقتل الناصر حسن، ثم جاء إلى القدس وعاش فيها وأحيل إلى التقاعد برتبة أمير، وتوفي في 20 ذي الحجة 763هـ (1362م)، وهي السنة نفسها التي أوقف فيها المدرسة الطازية.

الرسالة والأهداف

خصصت المدرسة لتدريس القرآن والحديث وعلومهما، فكانت مركزا تعليميا هاما في القدس في العصر المملوكي، وأشارت سجلات المحكمة الشرعية عام 984م إلى وجود عشرة موظفين في المدرسة، منهم الناظر والمتولي وشيخ المدرسة ومعيدها.

إعلان

كما كان لها إمام وشاهد وكاتب وفقيه وبواب، مما يدلّ على نشاطها التعليمي والإداري، وكان في المدرسة من القراء 25، ومن الطلبة 17 كانوا مقيمين فيها.

وصف المبنى

تتميز المدرسة ببساطة تصميمها، إذ تنحصر الزخرفة البديعة في إطار النافذة ذات القضبان المعدنية، التي تشكل واجهة المبنى، وبنيت النافذة من الحجارة ذات اللون الأبيض والأحمر العاجي.

كما تحمل العتبة نقشا تأسيسيا باسم "طاز" وشعار الرنك (الكأس) من جميع الجهات رمزا لوظيفة ساقي السلطان.

بنيت المدرسة على هيئة الحرف اللاتيني (L)، ويبدو أن المباني المجاورة لها هي التي حددت شكل بنائها، وتوجد شرقا بقايا لمبنى قديم تدعم الطرف الشرقي للطابق العلوي للمدرسة الطازية، وهناك حجر ضمن بناء المدرسة يحمل علامات صليبية، مما يدل على أن بناءها لم يكن قبل القرن السادس الهجري.

المدرسة الطازية سميت بهذا الاسم نسبة إلى منشئها الأمير سيف الدين طاز بن قطفاج (الصحافة الفلسطينية)

ويوجد في الجزء الجنوبي مدخل المدرسة ودهليز ودرج وغرفتان، ويؤدي شمال الدهليز إلى قاعتين معقودتين في زاوية قائمة بين بعضهما، ويبدو أنهما ترجعان لمبنى أقدم من المدرسة.

تعرض الجزء العلوي من مبنى المدرسة للهدم، مما يجعل من الصعب تحديد تفاصيله المعمارية الأصلية، وقد أصبحت المدرسة الطازية بعد عام 1946 سكنا لبعض العائلات المقدسية.

وقفيات المدرسة

ارتبطت المدرسة الطازية بالعديد من الوقفيات في صفد، منها دكان وفرن وطاحونة صغيرة، وكان نتاج الوقف يصرف على المدرسة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الأمیر طاز فی القدس

إقرأ أيضاً:

330 مستوطناً صهيونياً يقتحمون المسجد الأقصى

الثورة نت/..

واصل المستوطنون الصهاينة اقتحاماتهم لباحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، حيث شهدت اليوم الثلاثاء، اقتحام 330 مستوطنًا.

وذكرت وكالة “سند” للأنباء ، نقلاً عن معطيات مقدسية، أن المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة بحماية مشددة من شرطة العدو الإسرائيلي.

وكان أكثر من 289 مستوطناً قد اقتحموا باحات المسجد الأقصى المبارك أمس الإثنين، ونفذوا جولات وطقوساً استفزازية داخل الساحات.

وشملت الاقتحامات الأخيرة مسارات استفزازية وأداء طقوس تلمودية، في سياق محاولات متواصلة لفرض واقع التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الأقصى.

ورافقت شرطة العدو الإسرائيلي هذه الاقتحامات بتشديد الإجراءات على أبواب المسجد الخارجية، واحتجاز الهويات الشخصية للمصلين الفلسطينيين والتضييق على دخولهم.

تأتي اقتحامات مطلع شهر يونيو الجاري، امتداداً لتصعيد واسع شهدته مدينة القدس خلال شهر مايو الماضي، إذ أعلنت محافظة القدس في تقريرها الرسمي أن أكثر من 10 آلاف مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى المبارك خلال شهر مايو، بالتزامن مع الدفع بـ15 مخططاً استيطانياً يستهدف الهوية الديمغرافية والجغرافية للمدينة.

ولم تعد الاقتحامات تقتصر على الجولات داخل باحات المسجد الأقصى، بل شملت أداء صلوات تلمودية علنية وإنشاد نشيد العدو الإسرائيلي وتنفيذ ما يُسمى بـ”السجود الملحمي”، خاصة في المنطقة الشرقية قرب مصلى باب الرحمة وقبالة قبة الصخرة، في مسعى لتثبيت وجود استيطاني دائم داخل المسجد.

مقالات مشابهة

  • أكبر ثروات العراق فيها.. تقرير عن ثنائية السلطة في البصرة
  • قلق الامتحانات ووعي الأسرة
  • الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي
  • مدرسة العراقي الخاصة تحتفي بتخريج فوج جديد
  • 330 مستوطناً صهيونياً يقتحمون المسجد الأقصى
  • الصفعة الحجرية
  • الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي وتعزيز دور الصناعة في بناء اقتصاد منتج ومستدام
  • حماس تؤكد جاهزيتها لتسليم مجالات الحكم بغزة كافة "بما فيها الأمن"
  • ذكرى فتح إسطنبول.. أردوغان يصلي الجمعة في آيا صوفيا
  • قوات الاحتلال تهدم منشأة فلسطينية قرب باب العامود بمدينة القدس