أثارت، تلميحات مسار إقامة دولة فلسطينية في مشروع القرار الأمريكي المعدل حول غزة،  جدلاً واسعاً بين واشنطن وتل أبيب عشية التصويت في مجلس الأمن، رغم أن البند ورد ضمن خطة ترامب الأصلية.

ملفات فضـ.ـيحة إبستين ..ترامب يصعد هجومه على الجمهورية تايلور جرينمجلس الأمن يصوت على خطة ترامب لنشر قوة دولية في غزة

صدام أميركي إسرائيلي قبل ساعات من قرار مجلس الأمن

ووفقا لتقرير عرضته فضائية “العربية”، رفض الوزراء الإسرائيليون، أي خطوة لإقامة الدولة الفلسطينية.

واعتُبرت حكومة اليمين عقبة أمام أي أفق سياسي محتمل، بينما رأت الصحافة الإسرائيلية أن إدراج بند الدولة جاء ضمن تغييرات جوهرية تهدف لإحداث توازن وإتاحة فرص لتوسيع الاتفاقيات الإبراهيمية، ما يجعل الخلافات لا تقتصر على بند الدولة فقط.

في الواقع، ترغب إسرائيل بالعودة إلى العمليات العسكرية لنزع سلاح حماس، خصوصاً تدمير الأنفاق الاستراتيجية، بينما تسعى الولايات المتحدة لتعزيز الاستقرار في المنطقة، بتحويل المناطق التي تحتلها إسرائيل إلى مناطق خضراء تشمل إعادة الإعمار وانتشار قوة دولية وجسم حكم بديل.

فيما تبقى المناطق الغربية الواقعة تحت سيطرة حماس محرومة من أي مشاريع إعمار، وفق تقسيمات السيطرة الثلاثة في القطاع.

مجلس الأمن يصوت على خطة ترامب
من المقرر أن يصوت مجلس الأمن الدولي اليوم الاثنين على مشروع قرار أعدته الولايات المتحدة لتعزيز خطة دونالد ترامب للسلام في غزة، وخاصة نشر قوة دولية، فيما حذرت واشنطن من أن عدم التحرك قد يؤدي إلى تجدد القتال.

يؤيد مشروع القرار، الذي تم مراجعته عدة مرات نتيجة لمفاوضات عالية المخاطر، الخطة التي سمحت بوقف هش لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس في 10 أكتوبر في الأراضي الفلسطينية التي مزقتها الحرب.

وتنص النسخة الأخيرة من مشروع القرار، التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس، على إنشاء قوة دولية لتثبيت الاستقرار تعمل مع إسرائيل ومصر والشرطة الفلسطينية المدربة حديثا للمساعدة في تأمين المناطق الحدودية ونزع السلاح من قطاع غزة.

وستعمل قوات الأمن أيضًا على "نزع الأسلحة من الجماعات المسلحة غير الحكومية بشكل دائم"، وحماية المدنيين وتأمين ممرات المساعدات الإنسانية.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن القانون من شأنه أن يسمح بتشكيل "مجلس السلام"، وهو هيئة حاكمة انتقالية لغزة ــ والتي من المفترض أن يرأسها ترامب نظريا ــ بفترة ولاية تمتد حتى نهاية عام 2027.

وعلى النقيض من المسودات السابقة، فإن النسخة الأخيرة تشير إلى إمكانية قيام دولة فلسطينية في المستقبل.

ويقول مشروع القرار إنه بمجرد أن تنفذ السلطة الفلسطينية الإصلاحات المطلوبة وتبدأ عملية إعادة بناء غزة، "فإن الظروف قد تصبح أخيرا مناسبة لمسار موثوق نحو تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية".

إسرائيل ترفض هذا الاحتمال رفضا قاطعا

وقال نتنياهو في اجتماع الحكومة الأحد: "معارضتنا لقيام دولة فلسطينية على أي أرض لم تتغير".

الفيتو

ومن المقرر أن يصوت مجلس الأمن الدولي على مشروع القرار في الساعة الخامسة مساء (2200 بتوقيت جرينتش) يوم الاثنين.

ووزعت روسيا، التي تتمتع بحق النقض (الفيتو)، مسودة قرار منافسة، قائلة إن الوثيقة الأمريكية لا تذهب إلى حد كاف لدعم إنشاء دولة فلسطينية.

ويطلب نص موسكو، الذي اطلعت عليه وكالة فرانس برس، من المجلس أن يعرب عن "التزامه الثابت برؤية حل الدولتين".

ولكن مشروع القرار لا يجيز تشكيل مجلس سلام أو نشر قوة دولية في الوقت الراهن، بل يطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش تقديم "خيارات" بشأن هذه القضايا.

وكثفت الولايات المتحدة حملتها لكسب التأييد لقرارها، منتقدة "محاولات بث الفتنة" بين أعضاء المجلس.

السفير الأمريكي 

وكتب السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز في صحيفة واشنطن بوست: "إن أي رفض لدعم هذا القرار هو بمثابة تصويت إما لصالح استمرار حكم  حماس أو لصالح العودة إلى الحرب مع إسرائيل، مما يحكم على المنطقة وشعبها بالصراع الدائم".

وأعلنت الولايات المتحدة أنها تحظى بدعم عدد من الدول العربية والأغلبية المسلمة، ونشرت بيانا مشتركا لدعم النص الذي وقعته قطر ومصر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وإندونيسيا وباكستان والأردن وتركيا.

وقال عدد من الدبلوماسيين لوكالة فرانس برس إنه على الرغم من الانتقادات الروسية وتردد الدول الأعضاء الأخرى، فإنهم يتوقعون اعتماد مشروع القرار الأمريكي.

وقال ريتشارد جوان من مجموعة الأزمات الدولية لوكالة فرانس برس "إن الروس يعرفون أنه في حين أن الكثير من أعضاء المجلس سوف يوافقون على الخطط الأمريكية، فإنهم يتشاركون المخاوف بشأن جوهر النص الأمريكي والطريقة التي حاولت بها واشنطن تسريعه عبر نيويورك".

لكنه قال إنه يشك في أن موسكو ستستخدم حق النقض (الفيتو) على قرار تدعمه دول عربية.


 

طباعة شارك دولة فلسطينية غزة واشنطن تل أبيب خطة ترامب

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: دولة فلسطينية غزة واشنطن تل أبيب خطة ترامب الولایات المتحدة دولة فلسطینیة مشروع القرار مجلس الأمن خطة ترامب قوة دولیة فرانس برس

إقرأ أيضاً:

أستاذ علوم سياسية: جبهة لبنان ورقة ضغط إيرانية ومسار ترامب البديل “هدن مؤقتة”

أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن الدولة اللبنانية دُفعت دفعاً للدخول في حرب عبثية ليست حربها، بعدما أصر حزب الله منذ اللحظة الأولى للمواجهة الراهنة على إقحام البلاد كجبهة مساندة وورقة ضغط عسكرية تستخدمها طهران لصالح أهدافها الإقليمية.

وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن غياب الحلول العسكرية الحاسمة وتعثر مسارات التفاوض المباشر بين واشنطن وطهران دفع حكومة بنيامين نتنياهو للتصعيد المبالغ فيه بغرض انتزاع مكتسبات ميدانية جديدة، مستغلة الرغبة الأمريكية في فصل مسار الجبهة اللبنانية عن الملف الإيراني.

تصلب المواقف وشروط تفاوضية معقدة

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن المفاوضات الجارية تشهد تشعباً وتعقيداً كبيراً بسبب تصلب مواقف الطرفين؛ حيث تمسكت واشنطن بمطالب صلبة تشمل تفكيك المنشآت النووية الإيرانية وتسليم اليورانيوم المخصب وفتح مضيق هرمز دون قيود، بينما رفعت طهران سقف شروطها بطلب فك حظر أموالها المجمدة ورفع الحصار عن موانئها.

واعتبر أن إدارة دونالد ترامب تواجه محددات داخلية وخارجية صعبة تمنعها من خوض حرب شاملة، أبرزها الكلفة الباهظة للعمل العسكري وقرب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، فضلاً عن استحالة قبولها باتفاق هش يشبه اتفاق عام ألفين وخمسة عشر الذي مزقه ترامب سابقاً بعد حرب كبدت ميزانيتها تريليونات الدولارات.

سيناريو الهدن الاسمية وسلاح الحصار الاقتصادي

وعن السيناريوهات المتوقعة للمرحلة المقبلة أفاد بأن خيار المواجهة الإقليمية الشاملة يظل مستبعداً في المدى القصير، مرجحاً لجوء الإدارة الأمريكية لسيناريو "مد فترات وقف اطلاق النار دون إنهاء الحرب"، وهو المسار البديل والأقل كلفة للاحتفاظ بحق المناوشات العسكرية ومواصلة الحصار البحري الخانق للنظام الإيراني.

ولفت إلى أن هذا التكتيك الأمريكي يهدف بالأساس إلى إنهاك طهران عبر تعميق أزمتها الاقتصادية الداخلية وتسريع انهيار العملة المحلية لإجبارها على تقديم التنازلات المطلوبة، والقبول بصيغة الاتفاق الذي يبحث عنه ترامب لوقف طموحها النووي وتصفية نفوذ أذرعها العسكرية في المنطقة.

استفادة واشنطن وتضرر الاقتصاد الدولي

وذكر أن الأزمة الحالية تختلف جذرياً عن الأزمة الروسية الأوكرانية الممتدة التي استطاع العالم إيجاد بدائل للتعامل معها، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيتسبب في خسائر فادحة للاقتصاد الدولي والدول المستوردة للطاقة، بينما تظل الولايات المتحدة المستفيد الأكبر عبر زيادة صادراتها من النفط والغاز لأسواق كبرى كاليابان وأستراليا.

واختتم تركي تحليله بالتأكيد على أن الأزمة الراهنة بُنيت منذ البداية على تقديرات سياسية وعسكرية خاطئة من كافة الأطراف، ولن تجد طريقاً للحل المستدام دون إقصاء اليمين المتطرف في إسرائيل وتغيير عقلية التصلب التفاوضي الراهنة، محذراً من أن المواجهة الحالية رسخت في النهاية هيمنة إيرانية غير مسبوقة على حركة الملاحة الرابطة بين الخليج والعالم.

اقرأ المزيد..

خبير اقتصادي: "حياة كريمة" المبادرة الأضخم تاريخياً لبناء المواطن المصري "مجنون وناكر للجميل".. ترامب يكيل السباب لـ نتنياهو أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال باحث علاقات دولية: إيران تشكك في مصداقية ترامب وهدنة لبنان "فخ عسكري" لتثبيت الاحتلال الصليب الأحمر اللبناني: لبنان يئن تحت وطأة "كارثة إنسانية" والنزوح المتكرر أقسى من الحرب باحثة علاقات عامة: التفاوض المباشر مع الاحتلال خيار لبنان لحماية سيادته أستاذة علوم سياسية: ترامب "ابتلع الحقيقة" أمام قوة إيران والتهدئة في لبنان "تضليل" أستاذ أمراض قلبية: هذا الوقت هو ذروة الأزمات القلبية القاتلة الأرصاد: موجة حارة تضرب البلاد وارتفاع تدريجي في درجات الحرارة لمدة أسبوع محمد أبو شامة: لبنان أصبح رهينة تفاوضية في الصراع بين واشنطن وطهران

مقالات مشابهة

  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • خلافات متصاعدة حول قانون الأحوال الشخصية قبل إقراره
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • برنامج الأغذية العالمي: النزوح في لبنان يفاقم انعدام الأمن الغذائي
  • أستاذ علوم سياسية: جبهة لبنان ورقة ضغط إيرانية ومسار ترامب البديل “هدن مؤقتة”
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • فرنسا تحظر مشاركة إسرائيل في "معرض دولي للدفاع"
  • الأغذية العالمي بلبنان: مليون و240 ألف شخص يواجهون انعداما بالأمن الغذائي
  • مندوب لبنان في الأمم المتحدة: عدم التزام إسرائيل بوقف النار تسبب في تعثر الدولة اللبنانية
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد