انطلقت اليوم فعاليات الأسبوع العالمي لريادة الأعمال بغرفة جدة، وسط حضور واسع من رواد الأعمال والمستثمرين والخبراء، ومشاركة جهات داعمة للابتكار وتمكين الشباب.

وشهد الافتتاح كلمة للنائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة جدة المهندس رائد إبراهيم المديهيم، أكد فيها أهمية صناعة الفرص أمام رواد ورائدات الأعمال وإبراز التجارب الملهمة التي صنعت الفارق، مشيرًا إلى أن الإبداع والابتكار يشكلان اليوم أساس النمو الاقتصادي، وأن الذكاء الاصطناعي أصبح محركًا رئيسيًا في تطوير المشاريع الريادية بمختلف مساراتها، مشددًا على حرص غرفة جدة على دعم الشباب وتمكينهم عبر منصات فعّالة تجمع المتحدثين والمستشارين وتتيح الوصول إلى فرص حقيقية في السوق.

وتضمّن اليوم الأول عددًا من الجلسات الحوارية التي ناقشت محاور نوعية، حيث جاءت الجلسة الافتتاحية تحت عنوان "تكامل الصناعة واللوجستيات لتعزيز الاقتصاد الوطني"، وتناول المتحدثون خلالها أهمية تعزيز الارتباط بين القطاعين، والدور الذي يقوم به المجلس الصناعي اللوجستي في تنسيق الجهود خلال الأزمات، مع الإشارة إلى المستجدات المرتبطة بأزمة البحر الأحمر وانعكاساتها على سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن، كما جرى التأكيد على أن تطوير الخدمات اللوجستية ينعكس مباشرة على جودة الخدمة المقدمة، إلى جانب أهمية تحديث البنية التحتية ورفع كفاءة النقل، والاستفادة من التقنيات الحديثة في تبسيط سلسلة الإمداد التي تمر عبر جهات متعددة قبل وصول المنتج إلى المستهلك، وهو ما يجعل الحلول التقنية عنصرًا رئيسيًا في تحسين التجربة وتسريع العمليات.

وتواصلت الفعاليات باستعراض مبادرات داعمة لريادة الأعمال، من بينها برنامج "ألف ميل" الذي يندرج ضمن برامج تطوير المسارات الريادية، إضافة إلى مبادرات عديدة تركّز على التمكين والتحفيز، كما نوقشت أهمية البحوث العلمية في تطوير المشاريع، ودور تسجيل براءات الاختراع، وأهمية تحديد الأسواق المستهدفة للمشروعات الناشئة.

وسلطت الجلسات الضوء على أساليب تمويل مبتكرة لدعم رواد الأعمال، إلى جانب التأكيد على أثر الابتكار في رفع جودة الحياة باعتباره أحد المحركات الرئيسة للمشاريع الريادية.

وتعرّف الحضور على الحلول التمويلية المقدمة من بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، بمشاركة عدد من المختصين في جلسات استشارية شملت الجوانب القانونية والمالية والتسويقية والإدارية، فيما واصل المعرض المصاحب تقديم خدمات الدعم والتمويل والتعريف بمبادرات الجهات المشاركة.

ريادة الأعمالغرفة جدةقد يعجبك أيضاًNo stories found.

المصدر

المصدر: صحيفة عاجل

كلمات دلالية: ريادة الأعمال غرفة جدة

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • «الوطني للتأهيل» يُطلق حملة توعوية بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التبغ
  • انطلاق فعاليات أسبوع الغدير الدولي في النجف (صور)
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • بمناسبة اليوم العالمي للبيئة.. بحث آفاق تخزين الكربون عبر المانجروف بالبحر الأحمر
  • أورنج الأردن تُنفذ مجموعة من المبادرات في اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية
  • وكيل تعليم الغربية يتابع امتحانات التعليم الفني بغرفة العمليات
  • سيدات لـ«عاجل» في اليوم العالمي للوالدين: الوالدان صُنّاع الأجيال وأعظم أسباب النجاح والاستقرار
  • انطلاق فعاليات مهرجان الكرازة المرقسية 2026 بإيبارشية مطروح والخمس مدن الغربية
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • في اليوم العالمي للتدخين.. مخاطر التبغ وآثاره السلبية على الصحة