«منتدى دبي للمستقبل 2025» ينطلق اليوم
تاريخ النشر: 18th, November 2025 GMT
دبي (وام)
أخبار ذات صلةبرعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، تنطلق اليوم فعاليات الدورة الرابعة من منتدى دبي للمستقبل، أكبر تجمع عالمي لخبراء ومصممي المستقبل، بتنظيم مؤسسة دبي للمستقبل وتستمر أعماله على مدار يومي 18 و19 نوفمبر في متحف المستقبل.
ويشكل المنتدى منصة رائدة لاستشراف الفرص المستقبلية في مختلف المجالات، بمشاركة 2500 خبير ومتخصص في تصميم المستقبل من حول العالم، وأكثر من 200 متحدث يشاركون في أكثر من 70 جلسة رئيسية وحوارية ضمن خمسة محاور رئيسية، تشمل: نظرة متعمقة في المستقبل، استكشاف المجهول، مستقبل المجتمعات، مستقبل الصحة، مستقبل الأنظمة. وللمرة الأولى هذا العام، يتم تنظيم «يوم المنتديات التخصصية» يومي 17 و20 نوفمبر بالتعاون مع عدد من شركاء المنتدى من المؤسسات المحلية والإقليمية والعالمية لمناقشة 5 موضوعات حيوية هي الاستشراف والأمن الدولي، والاستشراف والعمل الخيري الاستراتيجي، والاستشراف والمقتنيات الذكية، والاستشراف والاستجابة المناخية، وإعلام المستقبل، وذلك بمشاركة نخبة من المتخصصين والخبراء في هذه المجالات.
واجتمع عدد من كبار رؤساء تحرير الصحف الإقليمية، ومديري محطات التلفزيون، وقادة صناعة الإعلام، إلى جانب خبراء في الذكاء الاصطناعي، في جلسة حوارية نظمتها صحيفة «عرب نيوز» حول «إعلام المستقبل»، حيث استعرضوا أبرز الفرص الناجمة عن تطور التقنيات الناشئة في المشهد الإعلامي، وأهم الاتجاهات المستقبلية التي يجب التركيز على مواكبتها وإعداد الإعلاميين بالمهارات والأدوات المطلوبة للتغيرات القادمة، كما ناقشوا دور الذكاء الاصطناعي في مجالات الصحافة، والإعلان، والاتصالات، وصناعة المحتوى في العالم العربي.
وضمن المنتديات التخصصية أيضاً، ناقش المشاركون ضمن جلسات «الاستشراف والأمن الدولي» التي نظمتها «مؤسسة فكر» سبل توظيف أدوات الاستشراف في تعزيز مرونة الحوار العالمي وفهم التحولات الدولية وتعقيداتها، واستعرضت جلسات «الاستشراف والعمل الخيري الاستراتيجي».
وشارك المتحدثون في جلسات الاستشراف والمقتنيات الذكية التي نظمتها شركة «اكسبانسيو التكنولوجية» تجارب واقعية في تحويل الأبحاث العلمية إلى حلول قابلة للتطبيق ودور التقنيات الثورية في تعزيز التفاعل بين الإنسان والتكنولوجيا. وناقشت جلسات «الاستشراف والاستجابة المناخية» التي نظمها برنامج دبي للبحث والتطوير والابتكار الذي تشرف عليه مختبرات دبي للمستقبل، كيفية تعزيز قدرة المدن والمجتمعات على مواجهة تحديات التغير المناخي.
وتتضمن الجلسات الرئيسية لليوم الأول للمنتدى جلسة رئيسية يشارك فيها معالي عمر بن سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، نائب العضو المنتدب لمؤسسة دبي للمستقبل، ومايكل مايباخ، الرئيس التنفيذي لشركة ماستر كارد العالمية.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: متحف المستقبل دبي منتدى دبي للمستقبل الإمارات حمدان بن محمد حمدان بن محمد بن راشد مؤسسة دبي للمستقبل دبی للمستقبل
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..