تفاصيل أقصى مدة لاحتجاز المتهم قبل عرضه على النيابة وفق قانون الإجراءات الجنائية الجديد
تاريخ النشر: 18th, November 2025 GMT
مع تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي مؤخرًا على قانون الإجراءات الجنائية الجديد ونشره في الجريدة الرسمية، تزداد أهمية التعرف على أبرز التعديلات التي مست حقوق المتهم وضوابط الاحتجاز، خاصة مع قرب بدء العمل بالقانون في أكتوبر 2026. ومن بين المواد التي لاقت اهتمامًا واسعًا، تلك المتعلقة بالحد الأقصى لاحتجاز المتهم قبل استجوابه أمام النيابة العامة.
ومن المقرر أن يدخل القانون حيز التنفيذ رسميًا في أكتوبر 2026، بعد انتهاء المدة الانتقالية التي تمنح المؤسسات القضائية والجهات المختصة الفرصة لتوفيق أوضاعها مع المنظومة الجديدة.
البرلمان يحسم المواد محل الاعتراض الرئاسيوكان مجلس النواب، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، قد وافق نهائيًا في جلسته المنعقدة يوم 16 أكتوبر الماضي على التقرير المقدم من اللجنة الخاصة لإعادة دراسة المواد الثمانية التي سبق أن اعترض عليها رئيس الجمهورية، قبل رفع القانون مجددًا للتصديق.
24 ساعة فقط كحد أقصى للاحتجاز قبل الاستجوابوتضمنت المادة 112 من القانون نصًا واضحًا يحدد 24 ساعة كحد أقصى لإيداع المتهم في مراكز الإصلاح أو أماكن الاحتجاز قبل عرضه على النيابة العامة، وذلك في حال تعذر استجوابه فور القبض عليه.
وتُلزم المادة عضو النيابة العامة باستجواب المتهم فورًا، وإن تعذر ذلك يتم إيداعه بمكان احتجاز رسمي لمدة لا تتجاوز يومًا واحدًا، على أن يُنقل بعدها للنيابة مباشرة، وإلا وجب إصدار قرار بإخلاء سبيله.
كما يتيح القانون للنيابة العامة، في الجرائم التي يجوز فيها الحبس الاحتياطي، إيداع المتهم مؤقتًا لحين استجوابه إذا تغيّب محاميه الموكل أو المنتدب، على أن تخضع هذه الإجراءات لنفس الضوابط والمعايير المقررة للحبس الاحتياطي من حيث المدد وطرق الاستئناف.
ويأتي القانون الجديد ضمن حزمة تحديثات تشريعية تستهدف تعزيز ضمانات المتهم، وتطوير إجراءات التقاضي، وتحديث المنظومة العدلية بما يتوافق مع التطورات التشريعية الحديثة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قانون الإجراءات الجنائية الجديد الرئيس عبد الفتاح السيسي الإجراءات الجنائية الجديد النيابة قانون الإجراءات الجنائیة الجدید
إقرأ أيضاً:
خلافات متصاعدة حول قانون الأحوال الشخصية قبل إقراره
لا يزال مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد يثير نقاشات واسعة داخل الأوساط القانونية والمجتمعية، في ظل ما يتضمنه من مواد تستهدف تنظيم عدد من القضايا المرتبطة بالحياة الأسرية، وفي مقدمتها الزواج والطلاق والنفقة والحضانة، وهي ملفات تمس بشكل مباشر استقرار الأسرة المصرية ومستقبل العلاقات الأسرية.
وبينما يعتبر البعض أن مشروع القانون يمثل خطوة نحو تطوير التشريعات المنظمة للأحوال الشخصية بما يتناسب مع المتغيرات الاجتماعية، يرى آخرون أن بعض المواد المطروحة تحتاج إلى مزيد من الدراسة والحوار المجتمعي لضمان توافقها مع احتياجات المجتمع وتحقيق التوازن بين حقوق جميع الأطراف.
وفي هذا السياق، يؤكد متخصصون أن أي تشريع يتعلق بالأحوال الشخصية يجب أن يستند إلى رؤية شاملة تستوعب آراء الجهات المعنية كافة، خاصة تلك التي تتعامل بصورة مباشرة مع قضايا الأسرة، بما يسهم في صياغة قانون قادر على معالجة المشكلات القائمة والحد من النزاعات الأسرية المتكررة.
آلية مناقشة مشروع القانون
ومن جانبه، أعرب الشيخ إسلام عامر، نقيب المأذونين الشرعيين، عن تحفظه على آلية مناقشة مشروع القانون، مشيرًا إلى أن نقابة المأذونين لم تشارك في مناقشات عدد من المواد المطروحة، رغم أن المأذونين يعدون من أكثر الفئات احتكاكًا بقضايا الزواج والطلاق وما يرتبط بها من مشكلات أسرية.
وأوضح أن أعضاء النقابة يمتلكون خبرات عملية واسعة اكتسبوها من خلال تعاملهم اليومي مع مختلف الحالات الأسرية، وهو ما يمكن أن يسهم في تقديم رؤى عملية تساعد على معالجة العديد من الإشكاليات التي تواجه الأسرة المصرية.
وانتقد نقيب المأذونين المادة الخاصة بمنح الزوجة حق طلب فسخ عقد الزواج خلال ستة أشهر من اكتشاف زواج الزوج من أخرى، معتبرًا أن هذا النص يثير العديد من التساؤلات الشرعية والاجتماعية، وقد ينعكس على استقرار الحياة الزوجية ويؤدي إلى زيادة النزاعات الأسرية.
وأضاف أن بعض المواد المقترحة قد تفتح الباب أمام النظر إلى العلاقة الزوجية باعتبارها قابلة للانتهاء خلال فترات قصيرة، وهو ما يتعارض، بحسب رؤيته، مع الهدف الأساسي من الزواج القائم على الاستقرار وتكوين الأسرة والحفاظ على تماسكها.
وأشار إلى أن مشروع القانون في صورته الحالية يحتاج إلى مزيد من الدراسة والحوار مع مختلف الجهات المعنية، بما يضمن الوصول إلى صياغات قانونية تحقق التوازن بين الحقوق والواجبات، وتحافظ في الوقت نفسه على استقرار الأسرة والمجتمع.
وفي ختام تصريحاته، دعا الشيخ إسلام عامر إلى إعادة طرح مشروع القانون للنقاش المجتمعي بشكل أوسع، مع إشراك المؤسسات الدينية والقانونية والنقابات المهنية ذات الصلة، بهدف الوصول إلى تشريع متوازن يراعي احتياجات المجتمع المصري ويحفظ حقوق جميع الأطراف، مع الحفاظ على الثوابت الشرعية ودعم استقرار الأسرة المصرية.