يواصل أيمن العشري، رئيس مجموعة حديد العشري، حضوره البارز في مؤتمر الشرق الأوسط للحديد والصلب 2025، الذي يُعقد في الفترة من 17 إلى 19 نوفمبر 2025 بمركز مؤتمرات مادينت جميرا بدبي، حيث تشارك المجموعة كراعٍ بلاتيني في المعرض المصاحب للمؤتمر، مؤكدة التزامها بريادة القطاع وتعزيز الابتكار والاستدامة.

وأوضح العشري أن المؤتمر يستقطب أكثر من1500 مشارك من نحو 60 دولة، من بينهم كبار المسؤولين التنفيذيين وصناع القرار في قطاع الحديد والصلب، ويشكل منصة حيوية لمناقشة التحديات والفرص في صناعة الصلب على المستوى الإقليمي والدولي، لافتًا إلى أن هذا الحدث يأتي في وقت يشهد فيه القطاع تحولات استراتيجية نحو إنتاج الصلب الأخضر المستدام، واعتماد أحدث التقنيات والابتكارات في صناعة الحديد، مع التركيز على سلاسل التوريد، وتأمين المواد الخام.

وكشف رئيس مجموعة حديد العشري أن محاور المؤتمر الرئيسية تتضمن التحول نحو إنتاج الصلب منخفض الكربون وتعزيز الاستدامة، بالإضافة إلى الابتكار والتكنولوجيا في صناعة الحديد، بما يشمل الروبوتات، الأتمتة، وتقنيات الفراريز المتقدمة، إلى جانب دراسة تأثير التجارة العالمية والجغرافيا السياسية على تدفقات المواد الخام وفرص التمويل والاستثمار في المشاريع الصناعية الكبرى.

وتماشياً مع التحول العالمي نحو خفض الانبعاثات وتحقيق الاستدامة، شدّد العشري على أن قطاع الحديد والصلب بات مطالبًا بتسريع وتيرة التحول نحو إنتاج نظيف يعتمد على التكنولوجيا المتقدمة والحلول الصديقة للبيئة، مؤكدا أن التوجه نحو الصلب منخفض الكربون لم يعد خيارًا ترفيهيًا، بل معيارًا حاكمًا لمستقبل الصناعة وشرطًا رئيسيًا للنفاذ إلى الأسواق الدولية خلال السنوات المقبلة.

وفي هذا السياق، أكد العشري أن مجموعة حديد العشري تضع الابتكار والاستدامة في صميم استراتيجيتها الصناعية، من خلال تطوير تقنيات إنتاج متقدمة، ورفع كفاءة التشغيل، وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق الإقليمية والدولية، موضحا أن مشاركة المجموعة في هذا الحدث الدولي تأتي امتدادًا لمسيرتها في دعم المعرفة الصناعية والبحث العلمي، لافتًا إلى أنه سبق أن حصد جائزة أفضل بحث علمي في مجال الحديد والصلب على مستوى الوطن العربي، وذلك خلال فعاليات القمة العربية الثامنة عشرة للصلب 2025، التي نظمها الاتحاد العربي للحديد والصلب في سلطنة عمان، مشددا أن هذا الإنجاز لم يكن مجرد تتويج بحثي، بل شهادة على قدرة الكفاءات المصرية داخل المجموعة على تقديم حلول مبتكرة تدعم التحول نحو اقتصاد صناعي أكثر كفاءة واستدامة.

وأكد العشري أن المجموعة ستواصل جهودها في قيادة التحول الصناعي نحو صلب أكثر خضرة وابتكارًا واستدامة، مساهمة في ترسيخ مكانة مصر الرائدة في صناعة الحديد والصلب على المستوى الإقليمي والدولي.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: دبي الانبعاثات الكربونية الحديد والصلب التحول الصناعي مجموعة حديد العشري الاتحاد العربي للحديد والصلب الحدید والصلب حدید العشری فی صناعة

إقرأ أيضاً:

حسام الحداد يكتب: ما بعد "الغموض الاستراتيجي".. الشرق الأوسط في مرحلة "التموضع القسري"

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

يواجه الشرق الأوسط في يونيو 2026 منعطفاً جيوسياسياً شديد الحساسية، حيث أدى انهيار قواعد الاشتباك التقليدية بين طهران وتل أبيب إلى دفع المنطقة نحو حالة غير مسبوقة من "السيولة الاستراتيجية". ولم يعد الصراع محصوراً في إطاره الإقليمي المعتاد أو ضمن حروب الوكالة التي ميزت العقود الماضية، بل اتخذ أبعاداً مباشرة ومكشوفة تضع توازنات القوى برمتها على المحك، وسط ترقب دولي حذر لما قد تؤول إليه هذه المواجهة المفتوحة من تهديدات وجودية تمس أمن الإقليم واستقراره.

وفي خضم هذا التصعيد الميداني، يبرز تباين حاد بين الطموحات الدبلوماسية والواقع على الأرض؛ فبينما تسعى القوى الدولية، بقيادة تحركات دبلوماسية أمريكية لافتة، إلى احتواء الانفجار الإقليمي الشامل عبر قنوات خلفية ومبادرات سياسية قد تعيد تعريف العلاقة مع طهران، تظل الجبهة اللبنانية ساحة لاختبار قوة الإرادة. إن التحدي الحقيقي اليوم لا يكمن فقط في وقف تبادل الضربات، بل في مدى قدرة الأطراف المعنية على تفكيك شبكات النفوذ المتغلغلة في مؤسسات الدولة، مما يجعل من المرحلة الراهنة اختباراً حقيقياً لمستقبل السيادة والاستقرار الإقليمي في ظل واقع ميداني يتسم بالتقلب والتعقيد.

حسام الحداد يكتب: حافة الانفجار.. التداعيات الجيواقتصادية لأزمة هرمز

 

جسور دبلوماسية تحت نيران الحرب

تتقاطع الجهود الدبلوماسية الهادئة مع تصعيد عسكري متسارع، حيث كشفت تقارير صادرة عن صحيفة The Guardian عن تفعيل قنوات خلفية واتصالات غير مباشرة بين القوى الفاعلة، في محاولة حثيثة لاحتواء فتيل المواجهة قبل انزلاقها نحو صدام إقليمي واسع النطاق. 

وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه العواصم الكبرى حراكاً دبلوماسياً مكثفاً لتهدئة "الجبهات الملتهبة"، وسط مساعٍ دولية لفرض ترتيبات أمنية جديدة تضمن وقف تبادل الضربات الذي بات يهدد الاستقرار الهش للمنطقة.

وفي سياق سياسي لافت، برز تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي ألمح فيه إلى إمكانية إبرام "اتفاق جديد" مع طهران، وهو ما أثار تكهنات واسعة في الأوساط السياسية الدولية. هذا التحول في الخطاب يعيد طرح تساؤلات جوهرية حول استدامة استراتيجية "الضغط الأقصى" التي ميزت السياسة الأمريكية في فترات سابقة، مقابل الانفتاح على مسار دبلوماسي براغماتي قد يغير قواعد الاشتباك، مما يضع المراقبين أمام جدلية مستمرة: هل ستنتصر لغة الحوار والمصالح المشتركة، أم أن الإرث المتراكم من التوترات سيظل حائلاً دون تحقيق اختراق حقيقي؟

على الضفة الأخرى من هذا الحراك السياسي، تظل الوقائع الميدانية على الجبهة الشمالية لإسرائيل تفرض إيقاعاً مغايراً تماماً. فرغم نبرة التهدئة التي تتصدر النقاشات في الغرف المغلقة، لا تزال العمليات العسكرية المتبادلة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله مستمرة بوتيرة متصاعدة، مما يعكس فجوة عميقة ومتجذرة بين الطموحات الدبلوماسية والواقع الميداني المعقد. ويبدو أن الميليشيات المسلحة أصبحت تمتلك "هامش مناورة" مستقل على الأرض، مما يجعل التنسيق بين المسارين السياسي والعسكري تحدياً استثنائياً، ويُبقي احتمالات التصعيد خياراً قائماً رغم كافة المساعي الدولية لضبط النفس.

حسام الحداد يكتب: الملف النووي الإيراني.. بين "صفقة القرن" للمضائق وهاجس الردع الأمريكي

 

معضلة "الشبكة السياسية": ما بعد السلاح

تتجاوز الأزمة الراهنة في أبعادها حدود المواجهة العسكرية التقليدية، لتغوص في تعقيدات هيكلية تمس صلب البنية السياسية اللبنانية. وفي تحليل معمق أصدره The Washington Institute، يضع الخبراء أيديهم على جوهر المعضلة، مشيرين إلى أن سلاح حزب الله لم يعد مجرد أداة قتالية فحسب، بل تحول إلى ركيزة في نظام سياسي متداخل. 

ويؤكد التقرير أن محاولات التعامل مع هذا الملف تظل بالغة التعقيد والخطورة، نظراً للارتباط العضوي العميق بين التنظيم والنسيج السياسي والإداري للدولة في بيروت، مما يجعل أي مقاربة أمنية مجردة عن السياق السياسي ضرباً من المخاطرة غير المحسوبة.

ويحذر التحليل ذاته من أن اللجوء إلى الحلول العسكرية المنفردة لفرض واقع جديد قد يأتي بنتائج عكسية، إذ قد تؤدي هذه المحاولات إلى زعزعة استقرار الدولة اللبنانية الهشة أصلاً بدلاً من إصلاحها. 

ويرى خبراء المعهد أن أي استراتيجية فعالة يجب أن تتجاوز الصدام المباشر لتتبنى خطة شاملة تهدف إلى تفكيك "الشبكة السياسية الإيرانية" التي نسجت خيوطها داخل مؤسسات الدولة على مدى عقود طويلة، مما يتطلب تضافر جهود سياسية واقتصادية لتقليص هذا النفوذ المتغلغل.

وفي هذا الصدد، يخلص التقرير إلى أن العمليات العسكرية، مهما بلغت دقتها أو قوتها، ستظل قاصرة عن تحقيق استقرار مستدام ما لم تكن جزءاً من استراتيجية سياسية متكاملة. إن جوهر الحل، وفقاً للرؤية المطروحة، يكمن في ضرورة استعادة سيادة مؤسسات الدولة اللبنانية وتحرير مفاصلها من قبضة الوكلاء الإقليميين، وهو مسار طويل وشاق يتطلب إصلاحاً جذرياً للنظام السياسي اللبناني، مما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لقدرته على دعم الدولة دون الانزلاق إلى مستنقع الفوضى.

حسام الحداد يكتب: محور المقاومة في مواجهة الانهيار.. وظهور الإرهاب الإيراني اللامركزي في أوروبا

 

جذور الصراع

تتويجاً لسنوات طويلة من "حروب الظل" الخفية، انتقل الصراع بين طهران وتل أبيب من ساحات الوكالة إلى مواجهة مباشرة وعلنية، مما يمثل تحولاً جذرياً في قواعد اللعبة الإقليمية. فعلى مدى عقود، ارتكزت الاستراتيجية الإيرانية على مفهوم "الدفاع المتقدم"، الذي استهدف تأمين العمق الاستراتيجي لطهران عبر شبكة واسعة من القوى الحليفة والميليشيات المسلحة المنتشرة في دول الجوار. 

في المقابل، انتهجت إسرائيل سياسة استباقية وممنهجة لتقويض هذا التمدد، معتمدة على ضربات جوية واختراقات استخباراتية دقيقة استهدفت خطوط الإمداد اللوجستية ومراكز نقل التكنولوجيا العسكرية الحساسة، في محاولة لمنع تحول هذه الجماعات إلى قوى عسكرية ذات قدرات نوعية تهدد أمنها القومي.

إلا أن أحداث عام 2026 شكلت نقطة تحول مفصلية، إذ أدى انزلاق التوترات نحو المواجهة المباشرة إلى تبديد "الغموض الاستراتيجي" الذي حكم العلاقات بين الطرفين لسنوات طويلة. هذا الانتقال من الصراع "المكتوم" إلى الاشتباك "المكشوف" أنهى حقبة الاحتواء غير المباشر، وأجبر القوى الإقليمية والدولية على إعادة حساباتها. 

ومع زوال الخطوط الحمراء التقليدية، دخلت المنطقة مرحلة من "إعادة التموضع الأمني الشامل"، حيث لم تعد الخيارات تقتصر على الردع المتبادل، بل اتسعت لتشمل تداعيات وجودية تفرض على جميع الأطراف صياغة قواعد اشتباك جديدة في ظل واقع ميداني شديد التقلب.

أخيرا، تضع هذه المعطيات الشرق الأوسط أمام مفترق طرق حرج. فبينما يراهن الوسطاء الدوليون على صفقات سياسية كبرى، تظل الأطراف الفاعلة على الأرض متمسكة بخيارات القوة لانتزاع مكاسب تفاوضية. إن النتائج المترتبة على هذا التوتر تتجاوز الحدود اللبنانية أو الإيرانية، لتمس الأمن الإقليمي برمته، مما يجعل من "الاستقرار الهش" العنوان الأبرز للمرحلة القادمة في انتظار ما ستؤول إليه القنوات الدبلوماسية في واشنطن وطهران.

مقالات مشابهة

  • حسام الحداد يكتب: ما بعد "الغموض الاستراتيجي".. الشرق الأوسط في مرحلة "التموضع القسري"
  • وسط شكاوى طيارين.. لبنان يبدأ تدقيقاً في السلامة لطيران الشرق الأوسط
  • عن النمو في لبنان.. توقعٌ للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار
  • تراجع الذهب مع صعود النفط وتجدد التوترات في الشرق الأوسط
  • حديد المراكبي بـ 37500 جنيه.. أسعار الحديد والأسمنت اليوم الأربعاء 3 يونيو
  • 229 مليون جنيه أرباح الحديد والصلب للمناجم خلال 9 أشهر
  • الطفولة الملغومة.. قنابل بشرية مؤجلة تهدد الأمن القومي في الشرق الأوسط
  • هند الضاوي: ترامب ينتقد الإدارات السابقة لكنه يسير على نهجها في الشرق الأوسط
  • الذهب يصعد مع التركيز على التطورات في الشرق الأوسط
  • باراك: ترامب حقق إنجازات «غير مسبوقة» في الشرق الأوسط