غزة - صفا

اجتاحت موجة غضب كبيرة منصات التواصل الاجتماعي عقب تصويت مجلس الأمن لصالح القرار الأمريكي المتعلق بغزة.

وعبر الناشطون من مختلف الدول عن رفضهم للقرار الذي رأوا فيه تكريسًا للهيمنة الأمريكية-الإسرائيلية وتجاهلًا لحقوق الشعب الفلسطيني، معتبرين أنه يمهّد لمرحلة جديدة من الوصاية الدولية على القطاع.

والليلة أقرّ مجلس الأمن الدولي، مشروع القرار الأميركي بشأن قطاع غزة.

وصوّتت 13 دولة من الأعضاء بمجلس الأمن لصالح مشروع القرار بينما امتنعت كل من روسيا والصين عن التصويت.

وكانت الفصائل والقوى الفلسطينية حذّرت من خطورة المشروع الأمريكي، معتبرة أنه يشكّل محاولة لفرض وصاية دولية على القطاع وتمرير رؤية منحازة للاحتلال.

تغريدات

الناشط أبو هشام النخالة كتب على "فيس بوك"، قائلًا: "اجتمعوا وأوقفوا الحرب والإبادة كان المخطط أكبر كمريض أوقفوا نزيفه لا ليتعافى بل ليسرقوا أعضاءه مجلس السلام مجلس الاحتلال لا سلام يا مجلس السلام على القضية اليوم السلام".

أما السياسي الجزائري عبد الرزاق مقري فقال "إن قرار مجلس الأمن الذي رحب به الصهاينة ورفضته المقاومة قرار لتصفية القضية الفلسطينية، وهو هدية للاحتلال، وقد أظهرت الدول العربية تبعيتها المطلقة للولايات الأمريكية المتحدة ومناهضتها لحق الشعب الفلسطيني في الكفاح المسلح من أجل تحرير بلده كما ينص عليه القانون الدولي، إلى الحد الذي طلبت فيه هي نفسها من الروس والصين الامتناع عن استعمال حق الفيتو".

وتابع "إن تصويت الجزائر على القرار مؤشر آخر، وهو الأهم، بأن السلطة الجزائرية تتجه نحو تغيير مواقف الدولة المبدئية التاريخية في هذا الشأن مما يدعو المتمسكين بالحق الفلسطيني الكامل للحيطة والاستعداد لدعم القضية ضمن ظروف ستكون أصعب مما مضى، كما أن تصدر الجزائر للتعبير عن القرار في مجلس الأمن باسمها وباسم غيرها سيخلد في التاريخ بشكل غير مشرف".

الناشط معتز ظاهر قال عبر "فيس بوك"، "اعتماد مجلس الأمن الدولي مشروع القرار الأمريكي بشأن غزة، على مدار عامين كاملين، وقف مجلس الأمن عاجزًا أمام وقف حرب الإبادة على غزة؛ وكلّما اقترب أي قرار من حماية أهلنا، رفعت أمريكا الفيتو لتُبقي الدم مفتوحًا والدمار مستمرًّا".

وتابع "واليوم، وبعد كل هذا القتل والتجويع والتهجير، يصحو المجلس فجأة ليمرّر مشروع القرار الأمريكي، وكأن إرادة واشنطن وتل أبيب أصبحت الميزان الذي تُقاس به حياة الشعوب وحقوق الإنسان، ألم يستطع مجلس الأمن، بكل ما يملك من صلاحيات، أن يُجبر الصهاينة على إدخال المساعدات وما يلزم للقطاع؟، أم أنّ الأمر لا يعنيه أصلًا، ويكتفي بالمشاهدة من بعيد؟، هل يعجز فعلًا، أم أنهم يستمتعون بمعاناة شعبنا وهم يرون الأطفال يموتون جوعًا، والمرضى يُتركون للموت، والناس يغرقون في خيامهم المهترئة تحت المطر والبرد؟، حسبنا الله ونعم الوكيل، تراب غزة حرامٌ عليكم، وأطهر من كل مؤسساتكم الزائفة، والله غالبٌ على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون".

أما خالد دويكات فكتب عبر صفحته على "فيس بوك"، "بالأمس.. سمعت قرار مجلس (الأمن)، كان القرار يقضي بتشكيل قوة سلام واستقرار دوليّة لفضّ النّزاع، والإشراف على إدارة شؤون المدنيين وحفظ ممرات العبور الإنسانية، ينصّ القرار على تسليم السلاح ونزعه تحت ظلّ ( القانون الدولي)، تمّ الأمر كما خطّط له المجتمعون، وقام السّكان المحلّيون أصحاب الأرض بتسليم السلاح، ثمّ بعد ذلك وفي حفل راقص، شرب جنود القوة الدوليّة الخمر حتى الصّباح ونامت أعينهم ( حسب الأخبار طبعا)، فدخلت قوّات الاحتلال على المدنيين وذبحت منهم آلافاً واغتصبت النساء وشرّدت الأطفال، في مذبحة حقيرة، تحت أعين قوّات حفظ السّلام والاستقرار، من يقرأ السطور أعلاه بالتأكيد سيعود ليتذكّر المذبحة التي تعرض لها المسلمون في  (سربرينتشا - البوسنة).

وقال الناشط محمد جودة إن "صدور قرار مجلس الأمن لا يمثل نهاية المعاناة، بل يفتح بابًا جديدًا لاختبار قدرتنا وقدرة المجتمع الدولي على تحويل هذا القرار إلى واقع يرفع الظلم عن شعبنا، القادم سيكون أصعب، وأكثر حساسية وتعقيدًا من كل ما مضى، لأن المرحلة المقبلة ستتحدد فيها ملامح مستقبل غزة، وتُختبر فيها الإرادات، وتتكشف جدية الأطراف في إنهاء المأساة لا إدارة استمرارها".

وكتب حساب الناشط محمد الفاتح عبر "فيس بوك"، "صدر الآن قرار مجلس الأمن باحتلال أرض القطاع ووضعه تحت وصاية دولية، مع بقاء الإشراف الفعلي للكيان نفسه على عملية نزع سلاح المقاومة، كل الدول العربية والإسلامية داخل المجلس وافقت على قرار الاحتلال دون استثناء.، بحسب ما ورد، لن يبدأ الإعمار إلا بعد نزع سلاح المقاومة بالكامل وللأبد، هذا يعني ببساطة : لا مقاومة، لا تحرير، ولا قرار سيادي واحد، الطعام والشراب وكل تفاصيل حياة المواطن ستكون تحت إدارة قوات الاحتلال الدولية والكيان نفسه، وفي النهاية، يخرج الاحتلال بريئًا من كل ما فعل، فيما تُترك المقاومة وحدها في مواجهة التهمة، ومبروك للمداخلة والجامية وبرهامي احتلال جزء جديد من فلسطين بشكل رسمي، وبموافقة دول عربية وصلت حتى الجزائر التي كنا ننتظر منها موقفًا مختلفًا.

وتابع أن "المقاومة رفضت القرار وقالت (آخر "لا" شريفة في تاريخ الأرض المباركة) النكبة تعود بثياب جديدة".

 

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: قرار مجلس الأمن مشروع القرار فیس بوک

إقرأ أيضاً:

التعاون الإسلامي تشيد بقرار إدراج الاحتلال في قائمة مرتكبي العنف الجنسي

أشادت منظمة التعاون الإسلامي، الأحد، بقرار إدراج الاحتلال الإسرائيلي في القائمة السوداء للأمم المتحدة الخاصة بمرتكبي العنف الجنسي في مناطق النزاع، مؤكدة أن القرار يمثل انتصارا للضحايا الفلسطينيين، ويستوجب ملاحقة المجرمين ومحاسبتهم دوليا.

وأعربت الأمانة العامة للمنظمة، في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، عن ترحيبها ودعمها لما ورد في التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشأن العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات المسلحة.

وأشارت إلى أن التقرير تضمّن "إدراج سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومؤسساتها ضمن قائمة الأطراف المشتبه بارتكابها أنماطًا من العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، استنادًا إلى معلومات موثقة وشهادات وأدلة جرى جمعها والتحقق منها عبر آليات الأمم المتحدة المختصة".

واعتبرت المنظمة هذه الخطوة "انتصارًا قانونيًا وإنسانيًا للضحايا الفلسطينيين، وإسهاماً مهماً في مسار تحقيق العدالة والمساءلة وإنهاء حالة الإفلات من العقاب المستمرة".

وأكدت أن التقرير يُشكّل "وثيقة قانونية وسياسية دولية بالغة الأهمية"، تدين الانتهاكات والجرائم الممنهجة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق المعتقلين والمدنيين الفلسطينيين.

وأضافت أن هذه الوثيقة "تتيح وتقتضي الملاحقة القانونية، إلى جانب جرائم الحرب والإبادة الجماعية المرتكبة في الأراضي الفلسطينية المحتلة".



وجددت الأمانة العامة دعوتها المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حازمة لوقف جميع الانتهاكات والجرائم المستمرة، ومحاسبة المسؤولين عنها بموجب القانون الدولي، إضافة إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

ويأتي هذا التطور في ظل تقارير أممية وحقوقية وثّقت حالات عنف جنسي، بينها اغتصاب وتحرش وإساءة معاملة بحق معتقلين فلسطينيين داخل مراكز احتجاز إسرائيلية، خاصة في سجن "سدي تيمان" ومرافق أخرى.

ولفتت تقارير وشهادات إلى وقوع انتهاكات مشابهة خلال عمليات دهم واعتقال في الضفة الغربية وقطاع غزة، طالت نساءً ورجالًا.

وفي 21 نيسان/ أبريل الماضي، كشفت الأمم المتحدة عن تقرير حقوقي وثّق تعرض فلسطينيين لاعتداءات جنسية وترهيب من قبل مستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن تقريرًا صادرًا عن "المجلس النرويجي للاجئين" أشار إلى تعرض فلسطينيين لاعتداءات جنسية وترهيب داخل منازلهم.

كما ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن إدراج تل أبيب على القائمة السوداء، جاء رغم محاولات إسرائيلية لعرقلة القرار خلال الأسابيع الماضية.

وأعلن مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، في بيان الخميس، تجميد علاقات بلاده مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، على خلفية القرار.

مقالات مشابهة

  • عاجل.. الجيش الأمريكي يعلن إحباط هجوم إيراني واسع
  • صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
  • أبو عبيدة: الاغتيالات لن تكسر المقاومة وفاتورة الحساب مع الاحتلال مفتوحة
  • مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
  • 243 عملا مقاوما في الضفة والقدس خلال أيار
  • حمدان بن محمد يصدر قراراً بشأن تنظيم استخدام الكاميرات في توثيق مهام ضبط المخالفات وإجراءات تنفيذ الأحكام
  • ماليزيا تحظر حسابات التواصل لمن هم دون 16 عاماً… غرامات بالملايين للمخالفين.. قرارات حاسمة بتشديد الرقابة الرقمية
  • حكم بالسجن وغرامة باهظة بحق صانعة محتوى شهيرة في الأردن
  • فيفي عبده: تتعرض لكسر القدم.. وتعلق ربنا يشفيني ويشفي كل مريض
  • التعاون الإسلامي تشيد بقرار إدراج الاحتلال في قائمة مرتكبي العنف الجنسي