التقي البشير الماحي
عندما حدثت المفاصلة الشهيرة داخل الحركة الإسلامية إثر الخلاف الذي وقع بين عرّاب الحركة الدكتور الترابي والرئيس المخلوع البشير، وقد انحاز فيها البعض للشيخ وأكثرهم للرئيس حيث السلطة لا الدولة كما ذكر الدكتور المحبوب في معرض تبريره بأن الجيش انحاز للمؤسسة، ما يهمّنا في الموضوع أنه وإثرَ ذلك الخلاف لم يُراعِ بعضُهم الأخلاق السودانية دعك من أن القوم يجمعهم تنظيم إسلامي.
فعمد بعضهم إلى مهاجمة الدكتور الترابي بطريقة لم يفعلها حتى أعتى خصومه وبفجور بلغ حد جعل ابنه يعمل على الاقتصاص منهم بيده لا بيد القانون.
ما دفعني لهذه الكتابة هو ما يتم تداوله اليوم وبصورة مقيتة داخل أجهزة الحكومة في بورتسودان من إسفاف وانحطاط في اللغة وهم جميعًا في معسكر واحد يخوضون حربًا عنوانها الكرامة.
كنا نظنهم جميعًا على قلب رجل واحد وعدوهم واحد، فإذا بالقوم لا تجمعهم إلا الولائم والصدقات وهو مصطلح أطلقه مستشار رئيس الوزراء على الصحفيين المتواجدين في بورتسودان وإمعانا في الشتم شبّههم بالمدّاح وهم قوم نحبهم ويحبوننا نعطيهم ونحن مبتسمون، ونربأ أن يكونوا ممن يحوّلون الكلمة إلى رصاصة.
إنّ المستوى الذي آل إليه الحال في بورتسودان ليس أمرًا يدعو للدهشة فقد بحّ صوت العقلاء، وهم يتحدثون عن صحفيين وصحفيات حول القيادات يتقاضون أجورهم وعطاياهم مقابل أدوار قذرة يقومون بها. وإذا تجاوزنا هذا الأمر فيما يخص الفنانات والقونات؛ لأن ذلك ديدنهن فكيف يكون الحال مع حملة الأقلام وأصحاب السلطة الرابعة الذين أصبحوا مجرد متسولين في بلاط المسؤولين يبيعون لهم لحن القول، ويزيّفون للناس الواقع، ويفعلون ذلك والبلاد منهارة، وفي أمسّ الحاجة إلى مواردها التي تُهدر والمواطن دمه مُراق وكرامته مُنتهكة.
هؤلاء القوم مثال حي لما قاله ابن خلدون في مقدمته وهو يصف واقع الحرب وكثرة حارقي البخور والأفاكين والطبالين والمشائين بين الناس بالنميم.
الوسومالتقي البشير الماحي
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
إقرأ أيضاً:
رئيس جامعة العاصمة: التوسع في زراعة جميع المساحات الصالحة للزراعة
أكد الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، أن الجامعة تمضي بخطوات متسارعة نحو تعزيز الاستدامة البيئية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال التوسع في زراعة جميع المساحات الصالحة للزراعة داخل الحرم الجامعي، عقب وضع حجر أساس الحديقة النباتية بالجامعة، والتي تمثل إضافة نوعية للبيئة التعليمية والبحثية والخدمية.
جاء ذلك خلال اجتماع مجلس الجامعة، الذي عقد بحضور الدكتور حسام رفاعي نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتور عماد أبو الدهب نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، والدكتور وليد السروجي نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، اللواء محمد أبو شقة أمين عام الجامعة، السادة عمداء الكليات، والسادة المستشارين، وأمناء الجامعة المساعدين.
وأوضح رئيس الجامعة أن الحديقة النباتية تمثل نموذجًا عمليًا لتكامل الأدوار التعليمية والبحثية والبيئية داخل الجامعة، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تنفيذ خطة شاملة لاستغلال كافة المناطق الصالحة للزراعة وزيادة الرقعة الخضراء بما يسهم في تحسين جودة البيئة الجامعية، وتعزيز الوعي البيئي لدى الطلاب وأسرة الجامعة.
جامعة العاصمة تولي اهتمامًا كبيرًا بقضايا الاستدامةوأضاف رئيس جامعة العاصمة أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بقضايا الاستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية، وتسعى إلى تحويل الحرم الجامعي إلى نموذج للجامعة الخضراء من خلال التوسع في المساحات المزروعة، وترشيد استهلاك الموارد، ودعم المبادرات البيئية التي يشارك فيها الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملون.
وأشار رئيس جامعة العاصمة إلى أن هذه الجهود تأتي في إطار رؤية الجامعة الهادفة إلى توفير بيئة تعليمية وصحية جاذبة، تسهم في دعم العملية التعليمية والبحثية، وتحقق التوازن بين التنمية والتطوير والحفاظ على البيئة، بما يعزز مكانة الجامعة كإحدى المؤسسات التعليمية الرائدة في تبني الممارسات المستدامة.
وخلال الاجتماع، وجه رئيس الجامعة الشكر لجميع الجهات والإدارات المشاركة في تنفيذ وتطوير المشروعات البيئية داخل الجامعة، مؤكدًا استمرار العمل على تنفيذ المزيد من المبادرات التي تعزز من جودة الحياة الجامعية وترسخ ثقافة الاستدامة والمسؤولية البيئية.