تنفيذ مشروعات خدمية وتطويرية بولاية ثمريت
تاريخ النشر: 18th, November 2025 GMT
قال ماهر بن سعيد مسن الكثيري، عضو المجلس البلدي بولاية ثمريت إن الولاية تشهد حراكا تنمويا متسارعا يتمثل في تنفيذ مشاريع خدمية وبنى أساسية تشمل الطرق والمياه والكهرباء والصحة والتعليم إلى جانب مشاريع مستقبلية واعدة تستهدف تعزيز جودة الحياة للمواطنين وتطوير مختلف القطاعات.
وأوضح أن هذه المشاريع تعكس الاهتمام الكبير الذي تحظى به الولاية ضمن خطط محافظة ظفار، مما أسهم في تحسين مستوى الخدمات وتسهيل الحركة المرورية وتعزيز البنية الداعمة للنمو الاقتصادي والاجتماعي.
وأشار الكثيري إلى أن المجلس البلدي في ولاية ثمريت يدعم مجموعة من المشاريع التنموية التي تهدف إلى تحسين مستوى المعيشة وتعزيز البنية التحتية والخدمات المقدمة للمواطنين. وتشمل أبرز هذه المشاريع تحسين شبكة الطرق الداخلية والخارجية التي تربط الولاية بالمناطق المجاورة بطول إجمالي يصل إلى 55 كم، وإنشاء ممرات آمنة للمشاة وتوسعة الطرق الحيوية لتسهيل حركة المرور، كما تم البدء في مشروع ازدواجية طريق مركز الولاية من دوار ثمريت بطول 4 كم، بالإضافة إلى مشاريع مستقبلية تشمل طريق "الشصر - بيثنه - الحشمان" بطول 85 كم وطريق "سيح الخيرات - الشصر" بطول 44 كم الجاري تنفيذها بنسبة إنجاز 21%.
وتطوير شبكات تصريف مياه الأمطار ومشاريع المياه والكهرباء لضمان توفير الخدمات الأساسية، ودعم مشاريع الطاقة المستدامة وتحسين شبكة الكهرباء.
وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية من خلال إنشاء مراكز صحية ومدارس جديدة وتجهيزها بأحدث الوسائل التعليمية، إلى جانب دعم مشاريع الشباب والرياضة والمراكز الثقافية.
وأضاف أن العمل جار لتنفيذ مشاريع لتطوير المواقع السياحية في الولاية، مثل مشروع وادي دوكة الذي يعد إضافة مهمة للجذب السياحي ويخلق حياة حيوية في الوادي، إضافة إلى الفعاليات الموسمية المستمرة. كما أشار إلى دعم المشاريع الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة وتشجيع رواد الأعمال في قطاعات الزراعة والسياحة والصناعات الحرفية لتعزيز الاقتصاد المحلي.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..